الكويت تحتفل بالعيد الوطني الـ61... والذكرى الـ31 للتحرير 

العلاقات السعودية الكويتية نموذج للعلاقات الاستراتيجية بين الدول (واس)
العلاقات السعودية الكويتية نموذج للعلاقات الاستراتيجية بين الدول (واس)
TT

الكويت تحتفل بالعيد الوطني الـ61... والذكرى الـ31 للتحرير 

العلاقات السعودية الكويتية نموذج للعلاقات الاستراتيجية بين الدول (واس)
العلاقات السعودية الكويتية نموذج للعلاقات الاستراتيجية بين الدول (واس)

تحتفل الكويت اليوم الجمعة 25 فبراير (شباط) بالذكرى الـ61 لعيد الاستقلال (العيد الوطني)، إلى جانب الذكرى الـ31 للتحرير التي تصادف الـ26 من الشهر ذاته، حيث يتزامن العيد الوطني بذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي في أغسطس (آب) 1990.
بين الاستقلال... والتحرير، أرست الكويت سياسة تقوم على الدبلوماسية الهادئة للعبور إلى شاطئ النجاة وسط محيط ملتهب بالتجاذبات الإقليمية، أكدت من جديد خطورة الموقع الجغرافي الذي تتمتع به الإمارة الخليجية التي تقبع أقصى شمال الخليج، في مرمى الأعاصير الأمنية والسياسية الإقليمية.

وغالباً ما تنشط الدبلوماسية الكويتية في مد مظلة حماية لتخفيف التوترات الإقليمية، وصادف مرور أكثر من ثلاثة عقود من هذه الذكرى، خروج العراق من إجراءات الفصل السابع الذي فرضه مجلس الأمن بعد تسديدها كامل مبلغ التعويضات للكويت، حيث سدد العراق 52.38 مليار دولار تعويضاً لتداعيات غزوه الكويت.
على الصعيد السياسي المحلي، فإن الكويت التي توجت مرحلة من المصالحة الوطنية مهد لها أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح بتدشينه قرارات العفو الأميرية، التي أقرتها الحكومة في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لكن الأزمة السياسية بقيت مستحكمة مع تداعي الاستجوابات البرلمانية التي خضعت لها الحكومة في مجلس الأمة، وأدت إلى استقالة وزيرين هما: نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد المنصور الأحمد الصباح، كما تعرض وزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر المحمد الصباح لاستجواب وتصويت على طرح الثقة تمكن من تجاوزه.
الحياة السياسية الكويتية رهينة الصراعات المتكررة بين السلطتين. وطالما دعا أمير الكويت إلى نبذ الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكانت الحكومة تأمل في أن تثمر جهود المصالحة مع المعارضة البرلمانية في تمرير حزمة إصلاحات اقتصادية. في حين ترى المعارضة أن هناك رغبة لدى الحكومة في تحييد البرلمان عن الرقابة المشددة على عملها.
على الصعيد الخارجي، تتمتع الكويت بعلاقات مميزة مع معظم الدول، لكن أكثر تلك العلاقات تميزاً هي ما يربطها بشقيقتها السعودية، وهي علاقات وطيدة تمتد لأكثر من 130 عاماً، حيث تعتبر الكويت من أوائل البلاد التي زارها الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، حيث بُنيت عبر عقود من الزمان العلاقات السعودية الكويتية على أسس راسخة، قلَّ نظيرها بين أي من بلدان العالم، وتأكد هذا التلاحم في وقوف المملكة بقيادة الملك فهد في عام 1990 للدفاع عن حق الكويت في الاستقلال والتحرر من الغزو العراقي، واحتضان قيادة وشعب الكويت الشقيق.

كذلك تحظى الكويت بعلاقة متميزة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حيث يعززان مع قيادة الكويت ممثلة بالأمير الشيخ نواف الأحمد وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد، علاقات البلدين القائمة على الشراكة الاستراتيجية في الجوانب السياسية والعسكرية واللوجيستية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وأقرت الحكومة السعودية إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي، بغية دعم العمل الثنائي المكثف بين البلدين، وتعزيز العمل الجماعي المشترك. وقام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بزيارة للكويت كانت في الثالث من سبتمبر (أيلول) 2018، تلاها زيارته في ديسمبر (كانون الأول) 2021 والتي صدر عنها بيان مشترك يوطد أوجه التعاون المتبادل في مجال تشجيع الاستثمار المباشر في كلا البلدين تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما والعمل على تعزيز الفرص التبادل الاستثماري وتوحيد الجهود وتذليل العقبات وتوفير فرص للاستثمار بين البلدين في مجالات متعددة كالمجال الصحي والسياحي والأمن الغذائي والتنمية البشرية، لا سيما في قطاع الشباب وتمكين المرأة، وكذلك التعاون في مجالات التحول الرقمي والأمن السيبراني.

ويؤكد احتفاء الكويتيين بزيارة ولي العهد السعودي خلال جولته الخليجية في ديسمبر 2021، ولقائه بأمير دولة الكويت وولي عهده وتقلده قلادة مبارك الكويت (أعلى الأوسمة في الكويت)، العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع القيادتين في السعودية والكويت.
يذكر أن الكويت حصلت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي السير جورج ميدلتن نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.
وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت وتكريس ديمقراطيتها، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام. وبدأت الكويت احتفالها باليوم الوطني الأول في 19 يونيو عام 1962 حيث أقيم بهذه المناسبة عرض عسكري كبير في المطار القديم الواقع بالقرب من (دروازة البريعصي).
وبشأن التجربة الديمقراطية، عرفت الكويت أول دستور مكتوب ومجلس شورى في عام 1921، وكان الكويتيون أول شعب خليجي يشكل مجلساً تشريعياً بالانتخاب وذلك في عام 1938، كما عرفت الكويت بنظامها البرلماني. وفي تجربتهم الديمقراطية، يستند الكويتيون إلى الشيخ عبد الله السالم الصباح، رجل الاستقلال، الذي أرسى التجربة الديمقراطية في الكويت. وفي عهده تم إقرار الدستور، أول وثيقة من نوعها في الخليج، وصدر الدستور الكويتي الحالي بعد الاستقلال، في 11 نوفمبر 1962، وبدأ العمل به رسمياً في 29 يناير 1963.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.