ما الأسلحة التي تستخدمها روسيا في هجومها على أوكرانيا؟

متطوعان يحملان السلاح للدفاع عن العاصمة كييف (أ.ف.ب)
متطوعان يحملان السلاح للدفاع عن العاصمة كييف (أ.ف.ب)
TT

ما الأسلحة التي تستخدمها روسيا في هجومها على أوكرانيا؟

متطوعان يحملان السلاح للدفاع عن العاصمة كييف (أ.ف.ب)
متطوعان يحملان السلاح للدفاع عن العاصمة كييف (أ.ف.ب)

مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي طوفان من الصور يظهر الهجوم الروسي على أوكرانيا، والضرر الناتج عن الاشتباكات الأولية والضربات الصاروخية التي استهدفت المنشآت العسكرية الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس (الخميس): «إنه بالإضافة إلى الضربات الجوية والهجمات الصاروخية، تقدمت بعض القوات البرية إلى أوكرانيا من شبه جزيرة القرم». وزعم المسؤولون الروس أنه تم حتى الآن تدمير «أكثر من 80 هدفاً عسكرياً أوكرانياً».
والتالي تقييم مبكر من صحيفة «واشنطن بوست» للمعدات والأسلحة العسكرية المستخدمة في الغزو الروسي لأوكرانيا:
المركبات الأرضية
يبدو أن الدبابات والمدرعات الروسية واجهت بعض المقاومة، ففي بلدة غلوخوف الشمالية الشرقية، بالقرب من الحدود الروسية، تم تدمير مجموعة من دبابات T - 72 بصواريخ جافلين المضادة للدبابات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا، وفقاً لبيان للحكومة الأوكرانية على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر دبابة روسية تحترق، ولكن لم يقدم المسؤولون أدلة إضافية على ما حدث.
الطائرات
في أثناء محاصرة روسيا لأوكرانيا في الأسابيع الأخيرة، أظهر الجيش الروسي مجموعة من الطائرات القادرة على إطلاق صواريخ موجهة جو - أرض أو إسقاط ذخائر مثل القنابل العنقودية.
قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، أمس (الخميس): «إن التقييمات الأميركية المبكرة تظهر أن نحو 75 قاذفة روسية ثابتة الجناحين شاركت في غارات جوية أولية في جميع أنحاء أوكرانيا، مع التركيز بشكل أساسي على إضعاف الدفاعات الجوية الأوكرانية ومستودعات الذخيرة والمطارات».

وقال الجيش الأوكراني: «إن مزيجاً من نحو عشرين طائرة هليكوبتر هجومية ونقل هاجمت مطار هوستوميل خارج كييف».
وقال مسؤولون أوكرانيون إن «القوات العسكرية الروسية يبدو أنها تعطي الأولوية للبنية التحتية الحيوية، باستخدام القوة الجوية لاستهداف محطة طاقة حرارية بالقرب من كييف».
المدفعية الثقيلة
قال مراقبون إنه كان من المتوقع أن يسحب الجيش الروسي المدافع الثقيلة التي جمعها حول الحدود الأوكرانية، واستبدال صواريخ باليستية قصيرة المدى وصواريخ كروز ومدفعية عالية القوة بها، لضرب أهداف عسكرية وحكومية.
وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير للصحافيين: «إن القوات الروسية أطلقت حتى الآن أكثر من 160 صاروخاً على أوكرانيا، معظمها أسلحة باليستية قصيرة ومتوسطة المدى».

وأضاف المسؤول أن «روسيا استخدمت على ما يبدو صواريخ كروز وصواريخ أرض جو وصواريخ تطلق من البحر».
القوات البرية
وزعت القنوات الحكومية الأوكرانية الرسمية صوراً يُزعم أنها تُظهر جنوداً روسيين أسرى، بمن في ذلك عملاء المخابرات الروسية يُزعم أنهم محتجزون في منطقة تشيرنيهيف الشمالية، لم تتمكن الصحيفة من التحقق من الصور بشكل مستقل.
تظهر الصور الأخرى التي لم يتم التحقق منها أيضاً، جنوداً روسيين في الأسر. في أحد مقاطع الفيديو التي وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية، يُزعم أن جنديين روسيين احتجزا يحملان بنادق قديمة من نوع AK دون أي بصريات متطورة أو أشعة ليزر تحت الحمراء، وهو أمر شائع بالنسبة للقوات العسكرية التقليدية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.