ألمانيا تريد تعزيز الإنفاق العسكري بعد الاجتياح الروسي لأوكرانيا

عناصر من الجيش الألماني خلال عرض عسكري (رويترز)
عناصر من الجيش الألماني خلال عرض عسكري (رويترز)
TT

ألمانيا تريد تعزيز الإنفاق العسكري بعد الاجتياح الروسي لأوكرانيا

عناصر من الجيش الألماني خلال عرض عسكري (رويترز)
عناصر من الجيش الألماني خلال عرض عسكري (رويترز)

تعهَّدت الحكومة الألمانية، أمس (الخميس)، بتعزيز الإنفاق العسكري للمساعدة في صد الغزو الروسي لأوكرانيا، بعد أن كشف قادتها عن الموارد «المحدودة للغاية» لأكبر اقتصاد في أوروبا.
وأكد وزير المال كريستيان ليندنر أن الوقت حان لإحداث «نقطة تحول» في الاستثمار الدفاعي الألماني الذي طالما كان هدفاً لانتقادات الحلفاء الغربيين، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال للتلفزيون الرسمي: «أخشى أننا أهملنا القوات المسلحة كثيراً في الماضي، إلى درجة أنها لم تعد قادرة على أداء واجباتها كما ينبغي»، مضيفاً: «تراجع الإنفاق الدفاعي لم يعد يتناسب مع زماننا».
وكانت أنغريت كرامب - كارينباور وزيرة الدفاع السابقة في عهد أنجيلا ميركل قد اعترفت في وقت سابق بفشل تاريخي لبرلين في تعزيز نفسها عسكرياً.
وقالت: «أنا غاضبة جداً من أنفسنا لفشلنا التاريخي. بعد جورجيا وشبه جزيرة القرم ودونباس، لم نُعِدّ أي شيء من شأنه أن يردع بوتين حقاً»، في إشارة إلى الاجتياحات التي نفذتها روسيا خلال وجود ميركل في السلطة.
وجاءت تصريحاتها الغاضبة على «تويتر»، بعدما كتب قائد الجيش البري الألماني ألفونس مايس على شبكة «لينكد إن» أن «الخيارات التي يمكننا تقديمها للسياسيين لدعم (حلف شمال الأطلسي) محدودة للغاية». وكتب في اعتراف صارخ أن الجيش الألماني «عارٍ بصورة أو بأخرى».
وقال القائد الألماني إن «مناطق حلف شمال الأطلسي ليست مهددة بشكل مباشر إلى الآن، حتى لو شعر شركاؤنا في الشرق بالضغط المتزايد باستمرار».
لكنه اعتبر أن الوقت حان لتعزيز الجيش، وإلا «فلن نكون قادرين على تنفيذ مهماتنا الدستورية أو التزاماتنا تجاه حلفائنا».
وعزز الماضي المظلم لألمانيا جنوحها بشكل تقليدي وقوي إلى السلم، ما عرّضها غالباً لانتقادات من شركائها لعدم وضعها ثقلها في معالجة أزمات ساخنة.
وطوال السنوات الماضية دق المسؤولون العسكريون الألمان ناقوس الخطر بشأن مشكلات وأعطال تعاني منها طائرات الجيش ودباباته وسفنه.
وفي نهاية عام 2017، كانت جميع الغواصات الألمانية تخضع للتصليح، بينما في العام التالي لم تكن أي من طائرات «آي 400 إم» المخصصة للنقل والتابعة لسلاح الجو صالحة للطيران.
قد يؤدي الغزو الروسي إلى إحداث تغييرات في الأولويات، حيث قالت مفوضة القوات المسلحة الألمانية في «البوندستاغ»، إيفا هوغل، إن الجيش قد يضطر إلى التحول من التركيز على المهمات الخارجية إلى «الدفاع المحلي».
واعترفت أيضاً بأن «قدرة القوات المسلحة على التقدم ليست كما ينبغي».
وسيعقد شركاء حلف شمال الأطلسي قمة افتراضية الجمعة لمناقشة ردهم على روسيا.
ويتمركز نحو 550 جندياً ألمانياً في ليتوانيا، في إطار مهمة الحلف، مع تعهد بإرسال 350 آخرين للدعم. وأشارت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت إلى أنه يمكن زيادة هذه الأعداد.
ورداً على سؤال حول الانتقادات الأخيرة داخل الجيش، قالت لامبرخت إن «حلفاء ألمانيا يمكنهم الاعتماد علينا بنسبة مائة في المائة».
وواجهت ألمانيا انتقادات خلال فترة إعداد روسيا للغزو، لرفضها تسليم أسلحة فتاكة إلى منطقة الأزمة، وإرسال خمسة آلاف خوذة بدلاً من ذلك إلى أوكرانيا.
كما قدمت ألمانيا لأوكرانيا أكثر من ملياري يورو من الدعم المالي على مدى السنوات الثماني الماضية.
وفي يناير (كانون الثاني)، استقال قائد البحرية الألمانية كاي - أخيم شوينباخ، بعد ملاحظة أدلى بها في مؤسسة أبحاث هندية بأنه «يجب احترام» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.