«خط النهاية» في مفاوضات فيينا يترقب «القرار السياسي»

رئيسي ناقش مجرياتها مع بوتين... وشمخاني طالب الغربيين بـ«تحقيق التوازن»

صورة نشرها فيليب أيريرا رئيس الوفد الفرنسي على «تويتر» وتظهر ترويسة مسودة اتفاق في محادثات فيينا
صورة نشرها فيليب أيريرا رئيس الوفد الفرنسي على «تويتر» وتظهر ترويسة مسودة اتفاق في محادثات فيينا
TT

«خط النهاية» في مفاوضات فيينا يترقب «القرار السياسي»

صورة نشرها فيليب أيريرا رئيس الوفد الفرنسي على «تويتر» وتظهر ترويسة مسودة اتفاق في محادثات فيينا
صورة نشرها فيليب أيريرا رئيس الوفد الفرنسي على «تويتر» وتظهر ترويسة مسودة اتفاق في محادثات فيينا

تدور رحى مسار فيينا لإحياء الاتفاق النووي حول محور «القرار السياسي» ومن يتخذه أولا، بعد 10 أشهر من المفاوضات المكثفة بين الدول الكبرى وإيران، وقال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني إن اقتراب مسار التفاوض من خط النهاية «لا يضمن عبوره».
وقال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي في اتصال مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين إن طهران «تسعى إلى اتفاق مستدام، وليس هشاً»، معتبراً «إنهاء الادعاءات السياسية وإلغاء العقوبات من ضرورات التوصل لاتفاق مستدام». وذكرت الرئاسة الإيرانية في بيان أن رئيسي ناقش التطورات الدولية، في إشارة إلى الأزمة الأوكرانية. وألقى رئيسي باللوم على «توسع الناتو باتجاه الشرق» في إثارة التوتر. وقال: «توسع الناتو تهديد لاستقرار وأمن الدول المستقلة».
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني قال أمس إن المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن من الممكن أن تتوصل إلى «اتفاق جيد» مع القوى الغربية، بعدما أحرزت «تقدما كبيرا»، لكنه أضاف «لحل القضايا الحاسمة المتبقية فإن من الضروري صدور قرار سياسي غربي لتحقيق التوازن في الاتفاق»، حسب وكالة «رويترز».
وفي تغريدة أخرى، علق شمخاني على الأزمة في أوكرانيا، وقال في إشارة ضمنية من تأزم الملف الإيراني، كتب «إن سقوط الأسواق المالية وزيادة كبيرة في سعر الطاقة بسبب الأزمة في أقصى شرق أوروبا، يظهران أن عدم الاستقرار وتهديد الأمن بكل أشكاله في الجزء الشرقي من العالم يحلق أضراراً جدية بمصالح الغرب» وأضاف «يجب استخلاص العبر من أزمة أوكرانيا». ويجمع الأطراف المعنيون على أن المفاوضات بلغت مراحل حاسمة، مع تبقي نقاط تباين عدة تحتاج على الأرجح إلى قرارات «سياسية» من الطرفين الأساسيين، إيران والولايات المتحدة. ومن غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيتحقق.
ونشر فيليب أيريرا، المدير العام للشؤون السياسية والأمنية في الخارجية ورئيس الوفد الفرنسي إلى فيينا، صورة علی تویتر، من ترويسة مسودة الاتفاق، وكتب فيها «لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء». وهي الجملة التي وردت على لسان مسؤولين من أطراف المحادثات بما في ذلك إيران، خلال الأيام الأخيرة. وانتقدت وكالة «إرنا» الرسمية نشر الترويسة من أيريرا، وقالت «ممثل البلد الذي لديه مهارة خاصة في عرقلة المفاوضات الدولية، وفي الأساس أحد أسباب إطالة محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان الدور غير البناء لفرنسا».
وفور وصوله إلى طهران، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني بأن عبور «خط النهاية» في مباحثات فيينا، يتطلب اتخاذ قرارات من الدول الغربية، وذلك بعد ساعات من عودته إلى طهران للتشاور.
وكتب باقري على تويتر «بغض النظر عن مدى قربنا من خط النهاية، ليست هناك بالضرورة ضمانة لعبوره»، معتبرا أن تحقيق ذلك يتطلب «اليقظة، المزيد من المثابرة والإبداع، ونهجا متوازنا لاتخاذ الخطوة النهائية». وأضاف «لاستكمال العمل هناك قرارات معينة يجب على الأطراف الغربية اتخاذها»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأتى هذا الموقف بعد تأكيد وسائل إعلام إيرانية ومصادر دبلوماسية غربية، أن باقري كني غادر فيينا ليل الأربعاء بعد ثلاثة أسابيع، عائدا إلى بلاده للتشاور، على أن يبقى أعضاء وفده التفاوضي في العاصمة النمساوية لاستكمال البحث مع نظرائهم في الوفود الأخرى.
وتزامنا مع مغادرة باقري لفيينا، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية عن وصول بهروز كمالوندي، نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية والمتحدث باسمها، إلى العاصمة النمساوية. وأشارت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» إلى أن كمالوندي سيجري «مشاورات تقنية» مع مسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ومقرها في فيينا أيضاً. وتتولى الوكالة الدولية مراقبة الأنشطة النووية لإيران، ويرفع مديرها العام رافاييل غروسي تقارير دورية بشأنها إلى مجلس محافظي الوكالة. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع المقبل للمجلس اعتباراً من الأسبوع الثاني من مارس (آذار) المقبل.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ونظيرته البريطانية ليز تراس مساء الأربعاء، هو الثاني بينهما خلال نحو عشرة أيام.
ونقل بيان للخارجية عن عبد اللهيان قوله إن «الإسراع بالتوصل إلى اتفاق يتطلب إرادة حقيقية لاتخاذ قرار سياسي شجاع وواقعي من جانب الغرب بغية التوصل إلى اتفاق دائم لضمان مصالح إيران، وخاصةً الرفع الحاسم للحظر (العقوبات)»، وفق بيان الخارجية الإيرانية.
جاء ذلك، بعدما أعرب عبد اللهيان في مؤتمر صحافي مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق في فيينا خلال الأيام المقبلة، عبر «حل بعض القضايا الحساسة، المهمة، والمتبقية في المفاوضات»، مشددا على أن هذه المسائل هي رهن إبداء الأطراف الغربيين «واقعية» حيالها. وتخوض إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، أي فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا، مباحثات، تهدف إلى إعادة الأميركيين إلى الاتفاق خصوصاً عبر رفع العقوبات التي أعادوا فرضها على طهران بعد انسحابهم، وعودة الأخيرة لاحترام كامل التزاماتها التي تراجعت عن غالبيتها بعد الانسحاب الأميركي.
وخرقت إيران العديد من القيود التي كانت تطيل الفترة التي تحتاجها لإنتاج مواد انشطارية كافية لتصنيع قنبلة ذرية، إذا ما قررت ذلك، إلى ما لا يقل عن عام بدلا من شهرين إلى ثلاثة أشهر.
سيناريوهات تصنيع السلاح النووي
ويقول دبلوماسيون إن فترة الاختراق لن تعود إلى السنة حتى عادت طهران إلى التزامات الاتفاق، في ضوء الخبرات التي اكتسبتها بعد التخلي عن بنود اتفاق 2015. لكن إحياء القيود سيطيل فترة تجميع المواد الانشطارية عما هي الآن. وتخشى القوى الغربية من نفاد الوقت أمام إمكانية التوصل لاتفاق لأن برنامج إيران يحقق تقدما سريعا بما قد يجعل الاتفاق عديم الفائدة.
وتقول إيران إنها تريد تخصيب اليورانيوم فقط للاستخدامات المدنية غير أن كثيرين يشتبهون أنها تعمل على إبقاء خياراتها مفتوحة بالاقتراب من القدرة على إنتاج السلاح النووي. وكتب شمخاني في تغريدة، أول من أمس، عبر تويتر «قدرات إيران النووية (...) لا بد أن تبقى دائما كسيف ديموقليس فوق رأس الناكثين للعهود لتكون الضمان الحقيقي لتنفيذ تعهداتهم».
بناء على أحدث تقرير فصلي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أنشطة إيران النووية والذي نشر في نوفمبر (تشرين الثاني) قدر الخبراء فترة تجميع المواد الانشطارية اللازمة بما بين ثلاثة وستة أسابيع غير أنهم يقولون إن تحويلها إلى سلاح سيستغرق فترة أطول عادة ما تكون في حدود عامين. يلزم الاتفاق درجة نقاء اليورانيوم عند 3.67 في المائة أي أقل بكثير من نسبة التسعين في المائة اللازمة لتصنيع السلاح النووي. وتخصب إيران اليورانيوم الآن بمستويات مختلفة يبلغ أعلاها نحو 60 في المائة.
ويقول دبلوماسيون إنه بمقتضى الاتفاق الذي يجري العمل للتوصل إليه سيتم إما تخفيف درجة نقاء اليورانيوم الفائض عن الحد المسموح به أو شحنه إلى روسيا بينما تعود إيران إلى تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 3.67 في المائة فقط.
ويحتاج صنع قنبلة نووية واحدة حوالي 25 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب لهذا الغرض بحسب رويترز. وبحسب تقديرات «معهد العلوم والأمن الدولي إن 40 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي لصنع قنبلة نووية مباشرة، دون الحاجة إلى رفع نسبة التخصيب». ويقول خبراء المعهد «تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة قد يشكل نحو 99 في المائة من الجهد للوصول إلى صناعة الأسلحة، أما اليورانيوم بنسبة 20 في المائة يمثل نحو 90 في المائة من العمل المطلوب لتخصيب يصل إلى درجة صنع الأسلحة».
مخزون اليورانيوم
يبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يقل قليلا عن 2.5 طن أي أكثر 12 مرة من الحد المسموح به في الاتفاق وهو 202.8 كيلوغرام لكنه يقل عن الكمية التي كانت تخزنها قبل إبرام الاتفاق وهي أكثر من خمسة أطنان، حسب تقديرات الوكالة الدولية في نوفمبر. وتخصب اليورانيوم الآن بمعدل أعلى من نسبة 20 في المائة التي بلغتها قبل الاتفاق ولديها حوالي 17.7 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.
وبموجب الاتفاق لا يمكن لإيران أن تنتج وتخزن وتخصب اليورانيوم إلا باستخدام ما يزيد قليلا على 5000 جهاز من الجيل الأول (آي. آر-1) من أجهزة الطرد المركزي الأقل كفاءة في منشأة واحدة هي مجمع تخصيب الوقود الرئيسي في نطنز.
ويسمح الاتفاق لإيران بتخصيب اليورانيوم لإجراء أبحاث، دون تخزين اليورانيوم المخصب، بأعداد محدودة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تزيد كفاءتها عموما مرتين على الأقل عن «آي. آر-1».
وتخصب إيران اليورانيوم الآن بمئات من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في نطنز.
كما أنها تخصب اليورانيوم باستخدام أكثر من ألف جهاز من أجهزة آي. آر-1 في منشأة فوردو المدفونة في بطن جبل وتستخدم كذلك أكثر من 100 من أجهزة الطرد المتقدمة في التخصيب في تلك المنشأة أيضاً.
التفتيش والمراقبة
رغم الحظر المفروض بموجب الاتفاق أنتجت إيران معدن اليورانيوم المخصب بنسبة 20 المائة. وهذا يزعج القوى الغربية لأن إنتاج معدن اليورانيوم خطوة مهمة صوب تصنيع القنابل ولم يحدث أن فعلت دولة ذلك دون تطوير أسلحة نووية في نهاية الأمر.



مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.


إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
TT

إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)

تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات اليوم (الثلاثاء)، في الوقت الذي رفضت فيه ​طهران بتحدٍ إعادة فتح مضيق هرمز، وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوافق على مطالبه أو «يمحوها»، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكر مصدر مطلع على الخطة أن إيران ترفض اقتراحاً أميركياً توسطت فيه باكستان لوقف إطلاق النار على الفور، ووقف الإغلاق الفعلي الذي تفرضه على المضيق، ثم إجراء محادثات حول تسوية سلمية أوسع نطاقاً خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وذكرت «وكالة الأنباء الإيرانية» أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار.

وقال ترمب أمس الاثنين: «يمكن محو البلد بأكمله في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة هي مساء الغد». وتعهد بتدمير محطات الكهرباء، والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت ‌طهران الإذعان قبل ‌الموعد النهائي.

وقال ترمب إن «كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام» بحلول منتصف الليل ​بتوقيت ‌شرق ⁠الولايات المتحدة (04:00 ​بتوقيت ⁠غرينتش) غداً الأربعاء، وذلك في حالة عدم إبرام اتفاق مع طهران، وإن «كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة، وتحترق، وتنفجر، ولن يُعاد استخدامها أبداً».

القتال مستمر بلا هوادة

إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم إنه أكمل موجة من الغارات الجوية التي استهدفت البنية التحتية للحكومة الإيرانية في طهران، ومناطق أخرى في أنحاء البلاد. وجرى تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

وقال مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة أمس الاثنين إن تهديد ترمب ‌بشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية يشكل «تحريضاً مباشراً على الإرهاب، ويوفر دليلاً واضحاً على نية ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي».

ودعا علي رضا رحيمي نائب وزير الرياضة الإيراني الفنانين والرياضيين إلى تشكيل سلاسل بشرية أمام محطات الكهرباء في أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء، وقال المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، إن ترمب «واهم».

وذكرت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء ‌أن كنيساً يهودياً في وسط طهران تعرض لأضرار جسيمة جراء هجوم أميركي-إسرائيلي اليوم الثلاثاء.

ممر حيوي

حومت أسعار النفط حول 110 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء مع اقتراب ⁠الموعد النهائي الذي حدده ⁠ترمب، وضآلة احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل إمدادات النفط العالمية أدى إغلاقه شبه الكامل إلى إثارة مخاوف من التضخم في شتى أنحاء العالم.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، الذي كان يمر منه نحو خُمس الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي، والذي أثبت أنه ورقة تفاوض قوية لدى طهران، وهي مترددة في التخلي عنها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.4 في المائة إلى 110.19 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 في المائة إلى 113.31 دولار.

وأصبح ترمب على شفا أزمة سياسية عندما أثبتت إيران أنها خصم أقوى مما كان يتوقع في بداية الصراع الذي قال إنه يهدف إلى منع البلاد من صنع أسلحة نووية، وتطوير صواريخ لحملها.

وبعد مقتل 13 جندياً أميركياً منذ بدء الصراع، وجد ترمب نفسه في موقف أكثر خطورة عندما أسقطت طهران طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-15إي يوم الجمعة، وتقطعت السبل بأحد الطيارين في عمق الأراضي الإيرانية.

وساعدت مهمة نفذتها قوات خاصة أميركية لإنقاذ الضابط الخبير في الأسلحة في ​تجنب تصعيد كارثي للأزمة السياسية بالنسبة لترمب.

وقتل الآلاف ​في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3546 شخصاً قتلوا في إيران، بينما قالت بيروت إن نحو 1500 شخص قتلوا في لبنان، حيث تستهدف إسرائيل «حزب الله» المدعوم من إيران.


غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
TT

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية أنه قد دُمّر كنيس رافي نيا بالكامل في غارات هذا الصباح، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت إيران قد رفضت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد البنية التحتية الإيرانية، ووصفتها بأنها «وهمية».

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق أمس (الاثنين) بأن الولايات المتحدة قد تدمر جميع جسور ومحطات الكهرباء في إيران خلال أربع ساعات إذا لم تلتزم طهران بإنهاء إغلاق مضيق هرمز.