السعودي عيد يتوج بـ«تنفيذية آسيا» بـ39 صوتا.. وبلاتر سعيد بانتصارات الحلفاء

الفهد لـ«الشرق الأوسط»: لا نقبل الوصاية من البوسعيدي.. وفيغو غاضب من الكونغرس الآسيوي

جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

السعودي عيد يتوج بـ«تنفيذية آسيا» بـ39 صوتا.. وبلاتر سعيد بانتصارات الحلفاء

جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

لم تشهد انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أي مفاجآت تذكر، بعد أن فازت الكتلة الأقوى المرشحة والتي يقودها الشيخ أحمد الفهد بالمناصب الأهم خلال الكونغرس الآسيوي الذي أقيم يوم أمس على مدى خمس ساعات في العاصمة البحرينية المنامة.
وكان رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر من أكثر السعداء بنتائج الانتخابات، كون المرشحين جميعهم يدعمونه في الانتخابات المقبلة للبقاء لولاية خامسة على عرش «الفيفا»، حيث أكد بلاتر بعد نهاية الانتخابات والسعادة تغمره أن الاتحاد الدولي بكل ما يملكه دعم هذه الانتخابات من أجل أن تلقى النجاح، مشيدا بما شهده الكونغرس من منافسة حضارية جدا في هذه الانتخابات التي جرت في أكبر قارات العالم.
وشكر الاتحاد الآسيوي برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم على ما تم بذله من أجل إظهار هذا الاستحقاق بأبهى صورة، مبينا أن الاتحاد الدولي يولي اهتماما بهذا الاتحاد القاري كحال جميع الاتحادات القارية، مباركا للفائزين ومتمنيا للخاسرين أن ينالوا حظا سعيدا في المستقبل.
وكان الثلاثي المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين والبرتغالي لويس فيغو والهولندي فان براغ، ينتظرون فرصة الحديث في اجتماع الكونغرس الآسيوي أمس، بيد أن الشيخ سلمان آل خليفة لم يمنحهم الفرصة وسط غضب شديد خاصة من فيغو الذي اعتبر ذلك ممارسة غير ديمقراطية لكونهم من حقهم الحصول على الفرصة للحديث وتعريف الاتحادات الآسيوية ببرامجهم، مشيدا في الوقت ذاته بما قام به الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتحقيق ذلك في الكونغرس الأوروبي، وكذلك الأفريقي.
كما لم يمنح الشيخ سلمان آل خليفة الفرصة لرئيس الاتحاد الكوري الجنوبي للرد على مقترح اتحاد غوام بشأن الفصل بين مقعدي فيفا لسنتين وأربع سنوات، مما أثار استهجان اتحادات الأردن وعمان وكوريا الجنوبية واتحادات أخرى.
وكانت الانتخابات قد شهدت وبشكل رسمي فوز الشيخ أحمد الفهد بالتزكية بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، حيث فاز لعدم وجود منافس له في غرب آسيا بعد انسحاب سعود المهندي الذي بات نائبا لرئيس الاتحاد الآسيوي. كما فاز الياباني كودو تاشيما بعد أن جمع 36 صوتا، والماليزي عبد الله بن السلطان أحمد شاه بعد أن جمع 35 صوتا، بعضوية المكتب التنفيذي للفيفا كحال الفهد مع الاختلاف أنهما لأربع سنوات فيما سيكتفي الفهد بسنتين فقط.
وفي انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي عن غرب آسيا، فاز أحمد عيد ومحمد الرميثي بنفس العدد من الأصوات بـ39 صوتا لكل منهما، وجاء اللبناني هاشم حيدر بعدهما بحصده 32 صوتا، فيما خسر العماني خالد البوسعيدي منصبه السابق بعد أن فشل في جمع أكثر من 20 صوتا.
من جانبه، اعتبر الشيخ أحمد الفهد، اللاعب الأساسي في الانتخابات الآسيوية، أن انتخابات الكونغرس في نسختها السادسة والعشرين حققت توافقًا كبيرًا مما يمثل تأكيدًا على أن القارة الآسيوية متحدة. وأضاف في تصريح خص به «الشرق الأوسط» بعد خروجه من قاعة الاجتماعات الخاصة التي جمعته مع الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي والفائزين في الانتخابات بعد نهاية التصويت مباشرة أن هذا النجاح يستحق أن يُبارك له جميع الآسيويين وليس له شخصيًا.
وفي معرض رده على سؤال بشأن كونه العراب الأول للانتخابات وقائد التحالفات التي أنتجت فوز الأشخاص الذين دعمهم مباشرة، وهل يعتقد أن قيادة مثل هذه التحالفات تسبب انشقاقات مستقبلية، قال: «بالعكس، التحالفات والاتفاقيات تعني القوة في مواجهة التشتت، حيث كانت هذه الاتفاقيات مباركة من الاتحاد الآسيوي لأن فيها جمعا للكلمة».
وعن رأيه في ما ذكره رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم خالد البوسعيدي بشأن عدم قبول الوصاية من أحد بشأن الطريق الذي يسلكه في ما يتعلق بدعم الأمير علي بن الحسين ضد بلاتر في سباق رئاسة الاتحاد الدولي رد الفهد «ونحن أيضا لا نقبل أن يفرض علينا أحد رأيه». كما بين الفهد أنه سيكون عضوًا في المكتب التنفيذي للفترة التي حددها وبعدها سيكون لكل حادثة حديث.
وحول نيته الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي بعد تلك الفترة، قال «أنا مع بلاتر في الفترة الحالية وسأدعمه في الانتخابات المقبلة، وبعدها لكل حادثة حديث». وأوضح الفهد أن قارة آسيا تستحق أن تكون لديها مقاعد أكثر في اللجنة التنفيذية للفيفا، رافضا أن يُطلق عليه عراب الانتخابات، وقال «أنا مجرد عود في حزمة»، وعبر عن فخره بالاحترام الذي يلقاه من الآسيويين، مؤكدا أن ذلك نتيجة عمله في قيادة المجلس الأولمبي الآسيوي.
من جهته، أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الفائز بالتزكية لأربع سنوات مقبلة، أن تطوير كرة القدم الآسيوية لا يأتي بين ليلة وضحاها، وذلك بعد أن حاصرته القنوات الإعلامية بشأن خطته في تطوير الكرة في القارة الآسيوية.
من جانبه، قال أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الفائز في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي «ستبقى السعودية رائدة»، مهنئًا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية والشعب السعودي بمناسبة الفوز، معتبرا أن كرة القدم أيضا تمثل حضارة وتاريخا.
وعن الأثر الذي تركه الدعم المباشر من الشيخ أحمد الفهد مما نتج عنه الفوز، قال «وقفة الشيخ أحمد الفهد لم تكن معي وحدي، بل كانت مع الكثيرين من أبناء هذه القارة، وهذا سيسجل للتاريخ»، مبينا أن فوزه في الانتخابات مع الرميثي وحيدر سيكون له أثر في وضع الكرة في غرب آسيا.
ورفض عيد بشدة وصف ما حصل في الانتخابات بالمعارك، خصوصا في ما يتعلق بعدم التوصل إلى توافق بين المرشحين الأربعة لنيل المقاعد الثلاثة المتاحة في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لمنطقة غرب آسيا، وقال «هي انتخابات حضارية وعلى أعلى مستوى من الوعي من الجميع، ولم تكن هناك إمكانية لحسم جميع المقاعد بالتفاوض، بل كانت الديمقراطية حاضرة في أجمل صورها». وشدد على أن العمل لتطوير الكرة السعودية سيتواصل، وكذلك العمل على تطوير الاتحاد الآسيوي وخدمته بالشكل الأمثل، لأن الفوز بعضوية المكتب التنفيذي لا يعني أن يكون هناك استغلال لهذا المنصب لخدمة الاتحاد أو الوطن الذي ينتمي إليه المرشح.
وحول ما يتردد بأنه سيترك رئاسة اتحاد الكرة السعودي مقابل فوزه بعضوية المكتب التنفيذي رفض عيد هذه الفكرة، وكذلك ما يقال في هذا الشأن، مؤكدا أنه مستمر في رئاسة اتحاد الكرة السعودي حتى آخر يوم في ولايته الرسمية التي تنتهي في ديسمبر (كانون الأول) 2016، مشددا على أنه لم يترشح ليكون رئيسا كي يستقيل قبل انتهاء فترته.
أما رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاشيما، الفائز بعضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، فقال إنه لم يدفع الأموال لشراء أصوات الاتحادات، ولم يقدم الهدايا المادية والعينية من أجل كسب الأصوات. وقال تاشيما «تحدثت مع أكثر من أربعين اتحادا في القارة الآسيوية للعمل على تطوير كرة القدم في آسيا، ونلت ثقتها بفضل برنامجي الذي طرحته عليها. أنا سعيد لدعم الكثير من الاتحادات لتنفيذ أفكاري في السنوات المقبلة».
من جانبه، قال رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر إن فوزه في هذه الانتخابات يمثل فخرا كبيرا له وللبنان، حيث إن هذا الفوز سيضاعف مسؤولياته تجاه اتحاد القارة، وإنه سيبذل قصارى جهده كذلك لتقديم كل الدعم للكرة اللبنانية في إطار المسعى الحثيث للاتحاد الآسيوي لتطوير الكرة في مختلف أرجاء القارة. وقال في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» بشأن عدد الأصوات التي تحصل عليها ومكنته من الفوز على منافس قوي ممثل في العماني خالد البوسعيدي، وهل كان لتحالفه مع الشيخ أحمد الفهد دور مهم في الفوز «كان هناك حديث كبير في مسألة المنافسة في غرب آسيا وكأنني كنت المنافس الوحيد للبوسعيدي. وفي ما يخص التحالف مع الشيخ أحمد الفهد فيعجز الحديث عن الإشادة بالفهد وما قدمه للآسيويين في كل المحافل، وأفخر كثيرا بالثقة الكبيرة التي منحني إياها، وكذلك المصوتون في الانتخابات، وبإذن الله أكون على قدر التطلعات وأسهم ولو بشيء بسيط لخدمة الكرة الآسيوية».
وأخيرا، قال رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب إنه حزين لوجود بعض الخلافات العربية التي نتج عنها عدم التوافق تحديدا في انسحاب أحد المتنافسين الأربعة على المقاعد الثلاثة في غرب آسيا، متمنيا ألا يكون ذلك سببا في حصول أي شقاق.
وحول الآلية التي يمكن أن يخوض بها المنتخبان السعودي والإماراتي مباراتيهما في دولة فلسطين المحتلة في ظل المقاطعة من قبل الدولتين لإسرائيل، قال «سنلعب في فلسطين، وغيرها لا. نحن فخورون بدور السعودية والإمارات التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، ونطمع أن نستفيد من الحدث بوجود المنتخبين مع المنتخب الفلسطيني في التصفيات المشتركة لكأس آسيا 2019 وكأس العالم 2018، ونحن من جانبنا سنخاطب الاتحاد الدولي، وهو سيخاطب الإسرائيليين، ويجب أن يتأكد الجميع أننا لا نقبل أن يكون هناك أي مجال للتطبيع مع الإسرائيليين الذين يرتكبون الجرائم بحق شعبنا ووطننا، ولكن نريد أن يدعمنا الإخوة من خلال البوابة الرياضية بعد أن دعمونا من كل الطرق».
وكان أحمد عيد قد أكد لإذاعة «UFM» أمس في هذا الشأن أن اللعب في رام الله لن يكون قرارا خاصا باتحاد الكرة السعودي، وإنما سينتظر توجيها من الحكومة السعودية التي يعنيها هذا القرار، وأنه لن يتخذ قرارا في هذا الشأن كونه قرارا حكوميا وليس قرارا كرويا بحتا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.