السعودي عيد يتوج بـ«تنفيذية آسيا» بـ39 صوتا.. وبلاتر سعيد بانتصارات الحلفاء

الفهد لـ«الشرق الأوسط»: لا نقبل الوصاية من البوسعيدي.. وفيغو غاضب من الكونغرس الآسيوي

جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

السعودي عيد يتوج بـ«تنفيذية آسيا» بـ39 صوتا.. وبلاتر سعيد بانتصارات الحلفاء

جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جانب من اجتماع الاتحاد الآسيوي أمس (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

لم تشهد انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أي مفاجآت تذكر، بعد أن فازت الكتلة الأقوى المرشحة والتي يقودها الشيخ أحمد الفهد بالمناصب الأهم خلال الكونغرس الآسيوي الذي أقيم يوم أمس على مدى خمس ساعات في العاصمة البحرينية المنامة.
وكان رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر من أكثر السعداء بنتائج الانتخابات، كون المرشحين جميعهم يدعمونه في الانتخابات المقبلة للبقاء لولاية خامسة على عرش «الفيفا»، حيث أكد بلاتر بعد نهاية الانتخابات والسعادة تغمره أن الاتحاد الدولي بكل ما يملكه دعم هذه الانتخابات من أجل أن تلقى النجاح، مشيدا بما شهده الكونغرس من منافسة حضارية جدا في هذه الانتخابات التي جرت في أكبر قارات العالم.
وشكر الاتحاد الآسيوي برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم على ما تم بذله من أجل إظهار هذا الاستحقاق بأبهى صورة، مبينا أن الاتحاد الدولي يولي اهتماما بهذا الاتحاد القاري كحال جميع الاتحادات القارية، مباركا للفائزين ومتمنيا للخاسرين أن ينالوا حظا سعيدا في المستقبل.
وكان الثلاثي المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين والبرتغالي لويس فيغو والهولندي فان براغ، ينتظرون فرصة الحديث في اجتماع الكونغرس الآسيوي أمس، بيد أن الشيخ سلمان آل خليفة لم يمنحهم الفرصة وسط غضب شديد خاصة من فيغو الذي اعتبر ذلك ممارسة غير ديمقراطية لكونهم من حقهم الحصول على الفرصة للحديث وتعريف الاتحادات الآسيوية ببرامجهم، مشيدا في الوقت ذاته بما قام به الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتحقيق ذلك في الكونغرس الأوروبي، وكذلك الأفريقي.
كما لم يمنح الشيخ سلمان آل خليفة الفرصة لرئيس الاتحاد الكوري الجنوبي للرد على مقترح اتحاد غوام بشأن الفصل بين مقعدي فيفا لسنتين وأربع سنوات، مما أثار استهجان اتحادات الأردن وعمان وكوريا الجنوبية واتحادات أخرى.
وكانت الانتخابات قد شهدت وبشكل رسمي فوز الشيخ أحمد الفهد بالتزكية بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، حيث فاز لعدم وجود منافس له في غرب آسيا بعد انسحاب سعود المهندي الذي بات نائبا لرئيس الاتحاد الآسيوي. كما فاز الياباني كودو تاشيما بعد أن جمع 36 صوتا، والماليزي عبد الله بن السلطان أحمد شاه بعد أن جمع 35 صوتا، بعضوية المكتب التنفيذي للفيفا كحال الفهد مع الاختلاف أنهما لأربع سنوات فيما سيكتفي الفهد بسنتين فقط.
وفي انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي عن غرب آسيا، فاز أحمد عيد ومحمد الرميثي بنفس العدد من الأصوات بـ39 صوتا لكل منهما، وجاء اللبناني هاشم حيدر بعدهما بحصده 32 صوتا، فيما خسر العماني خالد البوسعيدي منصبه السابق بعد أن فشل في جمع أكثر من 20 صوتا.
من جانبه، اعتبر الشيخ أحمد الفهد، اللاعب الأساسي في الانتخابات الآسيوية، أن انتخابات الكونغرس في نسختها السادسة والعشرين حققت توافقًا كبيرًا مما يمثل تأكيدًا على أن القارة الآسيوية متحدة. وأضاف في تصريح خص به «الشرق الأوسط» بعد خروجه من قاعة الاجتماعات الخاصة التي جمعته مع الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي والفائزين في الانتخابات بعد نهاية التصويت مباشرة أن هذا النجاح يستحق أن يُبارك له جميع الآسيويين وليس له شخصيًا.
وفي معرض رده على سؤال بشأن كونه العراب الأول للانتخابات وقائد التحالفات التي أنتجت فوز الأشخاص الذين دعمهم مباشرة، وهل يعتقد أن قيادة مثل هذه التحالفات تسبب انشقاقات مستقبلية، قال: «بالعكس، التحالفات والاتفاقيات تعني القوة في مواجهة التشتت، حيث كانت هذه الاتفاقيات مباركة من الاتحاد الآسيوي لأن فيها جمعا للكلمة».
وعن رأيه في ما ذكره رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم خالد البوسعيدي بشأن عدم قبول الوصاية من أحد بشأن الطريق الذي يسلكه في ما يتعلق بدعم الأمير علي بن الحسين ضد بلاتر في سباق رئاسة الاتحاد الدولي رد الفهد «ونحن أيضا لا نقبل أن يفرض علينا أحد رأيه». كما بين الفهد أنه سيكون عضوًا في المكتب التنفيذي للفترة التي حددها وبعدها سيكون لكل حادثة حديث.
وحول نيته الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي بعد تلك الفترة، قال «أنا مع بلاتر في الفترة الحالية وسأدعمه في الانتخابات المقبلة، وبعدها لكل حادثة حديث». وأوضح الفهد أن قارة آسيا تستحق أن تكون لديها مقاعد أكثر في اللجنة التنفيذية للفيفا، رافضا أن يُطلق عليه عراب الانتخابات، وقال «أنا مجرد عود في حزمة»، وعبر عن فخره بالاحترام الذي يلقاه من الآسيويين، مؤكدا أن ذلك نتيجة عمله في قيادة المجلس الأولمبي الآسيوي.
من جهته، أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الفائز بالتزكية لأربع سنوات مقبلة، أن تطوير كرة القدم الآسيوية لا يأتي بين ليلة وضحاها، وذلك بعد أن حاصرته القنوات الإعلامية بشأن خطته في تطوير الكرة في القارة الآسيوية.
من جانبه، قال أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الفائز في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي «ستبقى السعودية رائدة»، مهنئًا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية والشعب السعودي بمناسبة الفوز، معتبرا أن كرة القدم أيضا تمثل حضارة وتاريخا.
وعن الأثر الذي تركه الدعم المباشر من الشيخ أحمد الفهد مما نتج عنه الفوز، قال «وقفة الشيخ أحمد الفهد لم تكن معي وحدي، بل كانت مع الكثيرين من أبناء هذه القارة، وهذا سيسجل للتاريخ»، مبينا أن فوزه في الانتخابات مع الرميثي وحيدر سيكون له أثر في وضع الكرة في غرب آسيا.
ورفض عيد بشدة وصف ما حصل في الانتخابات بالمعارك، خصوصا في ما يتعلق بعدم التوصل إلى توافق بين المرشحين الأربعة لنيل المقاعد الثلاثة المتاحة في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لمنطقة غرب آسيا، وقال «هي انتخابات حضارية وعلى أعلى مستوى من الوعي من الجميع، ولم تكن هناك إمكانية لحسم جميع المقاعد بالتفاوض، بل كانت الديمقراطية حاضرة في أجمل صورها». وشدد على أن العمل لتطوير الكرة السعودية سيتواصل، وكذلك العمل على تطوير الاتحاد الآسيوي وخدمته بالشكل الأمثل، لأن الفوز بعضوية المكتب التنفيذي لا يعني أن يكون هناك استغلال لهذا المنصب لخدمة الاتحاد أو الوطن الذي ينتمي إليه المرشح.
وحول ما يتردد بأنه سيترك رئاسة اتحاد الكرة السعودي مقابل فوزه بعضوية المكتب التنفيذي رفض عيد هذه الفكرة، وكذلك ما يقال في هذا الشأن، مؤكدا أنه مستمر في رئاسة اتحاد الكرة السعودي حتى آخر يوم في ولايته الرسمية التي تنتهي في ديسمبر (كانون الأول) 2016، مشددا على أنه لم يترشح ليكون رئيسا كي يستقيل قبل انتهاء فترته.
أما رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاشيما، الفائز بعضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، فقال إنه لم يدفع الأموال لشراء أصوات الاتحادات، ولم يقدم الهدايا المادية والعينية من أجل كسب الأصوات. وقال تاشيما «تحدثت مع أكثر من أربعين اتحادا في القارة الآسيوية للعمل على تطوير كرة القدم في آسيا، ونلت ثقتها بفضل برنامجي الذي طرحته عليها. أنا سعيد لدعم الكثير من الاتحادات لتنفيذ أفكاري في السنوات المقبلة».
من جانبه، قال رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر إن فوزه في هذه الانتخابات يمثل فخرا كبيرا له وللبنان، حيث إن هذا الفوز سيضاعف مسؤولياته تجاه اتحاد القارة، وإنه سيبذل قصارى جهده كذلك لتقديم كل الدعم للكرة اللبنانية في إطار المسعى الحثيث للاتحاد الآسيوي لتطوير الكرة في مختلف أرجاء القارة. وقال في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» بشأن عدد الأصوات التي تحصل عليها ومكنته من الفوز على منافس قوي ممثل في العماني خالد البوسعيدي، وهل كان لتحالفه مع الشيخ أحمد الفهد دور مهم في الفوز «كان هناك حديث كبير في مسألة المنافسة في غرب آسيا وكأنني كنت المنافس الوحيد للبوسعيدي. وفي ما يخص التحالف مع الشيخ أحمد الفهد فيعجز الحديث عن الإشادة بالفهد وما قدمه للآسيويين في كل المحافل، وأفخر كثيرا بالثقة الكبيرة التي منحني إياها، وكذلك المصوتون في الانتخابات، وبإذن الله أكون على قدر التطلعات وأسهم ولو بشيء بسيط لخدمة الكرة الآسيوية».
وأخيرا، قال رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب إنه حزين لوجود بعض الخلافات العربية التي نتج عنها عدم التوافق تحديدا في انسحاب أحد المتنافسين الأربعة على المقاعد الثلاثة في غرب آسيا، متمنيا ألا يكون ذلك سببا في حصول أي شقاق.
وحول الآلية التي يمكن أن يخوض بها المنتخبان السعودي والإماراتي مباراتيهما في دولة فلسطين المحتلة في ظل المقاطعة من قبل الدولتين لإسرائيل، قال «سنلعب في فلسطين، وغيرها لا. نحن فخورون بدور السعودية والإمارات التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، ونطمع أن نستفيد من الحدث بوجود المنتخبين مع المنتخب الفلسطيني في التصفيات المشتركة لكأس آسيا 2019 وكأس العالم 2018، ونحن من جانبنا سنخاطب الاتحاد الدولي، وهو سيخاطب الإسرائيليين، ويجب أن يتأكد الجميع أننا لا نقبل أن يكون هناك أي مجال للتطبيع مع الإسرائيليين الذين يرتكبون الجرائم بحق شعبنا ووطننا، ولكن نريد أن يدعمنا الإخوة من خلال البوابة الرياضية بعد أن دعمونا من كل الطرق».
وكان أحمد عيد قد أكد لإذاعة «UFM» أمس في هذا الشأن أن اللعب في رام الله لن يكون قرارا خاصا باتحاد الكرة السعودي، وإنما سينتظر توجيها من الحكومة السعودية التي يعنيها هذا القرار، وأنه لن يتخذ قرارا في هذا الشأن كونه قرارا حكوميا وليس قرارا كرويا بحتا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.