قمة ساخنة بين نابولي وبرشلونة... ودورتموند في خطر أمام رينجرز

إشبيلية وريال بيتيس الأقرب إلى بلوغ ثمن نهائي «يوروبا ليغ» على حساب دينامو زغرب وزينيت

توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)
توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)
TT

قمة ساخنة بين نابولي وبرشلونة... ودورتموند في خطر أمام رينجرز

توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)
توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، حيث القمة الساخنة المفتوحة على كافة الاحتمالات بين نابولي الإيطالي وبرشلونة الإسباني في إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، فيما يواجه بوروسيا دورتموند الألماني خطر الخروج عندما يحل ضيفا على رينجرز الاسكوتلندي في غلاسجو.
في المباراة الأولى، تبقى حظوظ نابولي وبرشلونة قائمة في بلوغ الدور ثمن النهائي بتعادلهما ذهابا 1 - 1 وإلغاء قاعدة ترجيح الأفضلية بالأهداف المسجلة خارج القواعد، وبالتالي فإن فوز أحدهما وحده يمنحه بطاقة التأهل.
وعلق مدرب برشلونة تشافي هرنانديز على المواجهة قائلا: «إنها مباراة نهائية أخرى. علينا أن نقاتل. لسنا في وضع جيد، هذا هو واقعنا. ولكن هناك ديناميكية جيدة، أرى ذلك. علينا فقط أن نكون أكثر ثقة في أنفسنا، وأكثر اتساقا، وفوق كل شيء، أن نعرف كيف ندافع عندما نفقد الكرة».
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة لبرشلونة كون المسابقة هي الوحيدة المتبقية له لإنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقتي الكأس المحلية ومسابقة دوري أبطال أوروبا وابتعاده بفارق 15 نقطة عن غريمه التقليدي ريال مدريد متصدر الليغا الإسبانية، وبالتالي فإن الخروج من الـ«يوروبا ليغ» سيكون بمثابة نكسة للنادي الذي بصدد إعادة بناء صفوفه واستعادة توهجه.
ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات عالية بعد شوطه الثاني الواعد أمام نابولي ذهابا عندما قلب تخلفه بهدف للبولندي بيوتر جيلينسكي في الدقيقة (29) إلى تعادل بهدف لوافده الجديد فيران توريس (59 من ركلة جزاء)، وفوزه الرائع الذي تلاه في الدوري المحلي على حساب مضيفه فالنسيا (4 - 1) الأحد.
وخسر برشلونة مباراتين فقط منذ خروجه من مسابقة دوري أبطال أوروبا بسقوطه أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 3 في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الأولى أمام غريمه ريال مدريد 2 - 3 في نصف نهائي الكأس السوبر المحلية في الرياض في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم أتلتيك بلباو 1 - 3 في ثمن نهائي مسابقة الكأس المحلية في 20 منه.
ولا تختلف حال نابولي عن برشلونة بخصوص إنقاذ الموسم بعد خروجه من ثمن نهائي كأس إيطاليا بخسارة مدوية أمام فيورنتينا 2 - 5، وإن كانت حظوظه للتتويج بالدوري لا تزال قائمة، حيث يتخلف بفارق نقطتين عن ميلان المتصدر، لكنه تلقى ضربة موجعة في صراعه مع شريكه إنتر ميلان حامل اللقب الذي لعب مباراة أقل، وذلك بسقوطه في فخ تعادل مخيب وصعب أمام كالياري الثامن عشر 1 - 1 الأحد.
ويعول نابولي على عاملي الأرض والجمهور للإطاحة بالنادي الكاتالوني وحجز بطاقته إلى ثمن النهائي المقرر سحب قرعته الجمعة.
ويواجه بوروسيا دورتموند خطر الخروج من المسابقة القارية عندما يحل ضيفا على رينجرز، حيث يحتاج إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف بعدما مني بخسارة مدوية على أرضه 2 - 4 ذهابا.
ويعيش دورتموند موسما غريبا من النتائج المتذبذبة، حيث يحقق الفريق نتائج رائعة، ثم سيئة للغاية من دون أي سبب، وهذا ما حصل بالفعل في الأسبوعين الأخيرين، فقد سقط على ملعبه أمام باير ليفركوزن 1 - 5، ثم تغلب على هيرتا برلين 3 - صفر خارج ملعبه في بوندسليغا، قبل أن يسقط أمام رينجرز 2 - 4 في يوروبا ليغ، ثم يفوز على مونشنغلادباخ 6 - صفر في الدوري.
وأعلن دورتموند أنه سيفتقد جهود مهاجمه النرويجي الدولي إرلينغ هالاند أمام رينجرز لعدم تعافيه تماما من إصابة في العضلة الضامة أبعدته عن الملاعب لأربعة أسابيع. كما سيفتقد دورتموند لاعب وسطه الشاب الأميركي جيوفاني رينا الذي لعب والده كلاوديو مع رينجرز وهو صديق مقرب للمدير الفني للفريق الاسكوتلندي الدولي الهولندي السابق جيوفاني فان برونكهورست، سيغيب بسبب الإصابة. لكن الفريق سيستعيد جهود ظهيره الأيمن توماس مونييه. وكانت جماهير دورتموند تتمنى عودة هالاند للتشكيلة خاصة بعدما عاد الهداف البالغ من العمر 21 عاما إلى التدريبات قبل يومين من دون أي مضاعفات.
ويبدو الفريقان الأندلسيان إشبيلية، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (6)، وريال بيتيس الأقرب إلى بلوغ ثمن النهائي بعدما حقق كل منهما نتيجة لافتة ذهابا، الأول بفوزه على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي 3 - 1 والثاني على مضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي 3 - 2.
في المقابل، تنتظر مواطنهما ريال سوسييداد، رابع الأندية الإسبانية الممثلة في الملحق، مهمة صعبة أمام ضيفه لايبزيغ الألماني علما بأنه انتزع تعادلا ثمينا من الأخير ذهابا 2 - 2.
ويخوض الممثلان الآخران لإيطاليا أتالانتا برغامو ولاتسيو اختبارين لا يخلوان من صعوبة، الأول أمام مضيفه أولمبياكوس اليوناني والثاني أمام ضيفه بورتو البرتغالي. ويدخل أتالانتا مواجهة بطل اليونان بأفضلية الفوز ذهابا 2 - 1، فيما يحتاج لاتسيو إلى تعويض خسارته بالنتيجة ذاتها أمام بورتو.
بدوره يسعى براغا البرتغالي إلى تعويض سقوطه أمام مضيفه شيريف تيراسبول المولدوفي صفر - 2 عندما يستضيفه في براغا.
وتتأهل الأندية الثمانية عن ملحق الدوري الأوروبي لتلتحق بمتصدري المجموعات الثماني وهي ليون وموناكو الفرنسيان، وسبارتاك موسكو الروسي، وآينتراخت فرنكفورت وباير ليفركوزن الألمانيان، وغلطة سراي التركي، ورد ستار الصربي ووستهام الإنجليزي.
وفي مسابقة كونفرنس ليغ حيث أقصي توتنهام الإنجليزي باكراً من دور المجموعات، يبدو ليستر سيتي الإنجليزي ومرسيليا الفرنسي الأقرب إلى بلوغ ثمن النهائي، بعدما قطعا شوطا كبيرا بفوزيهما الكبيرين على ضيفيهما ريندرز الدنماركي 4 - 1 وقره باغ الأذربيجاني 3 - 1 تواليا، وبذلك لن يكونا في خطر عند خوض مبارتي الاياب اليوم، والأمر ذاته بالنسبة لفريق بودو - غليمت النرويجي الفائز على مضيفه سلتيك الاسكوتلندي 3 - 1.
لكن قائد سلتيك كالوم ماكغريغور يعتقد أنه بإمكان فريقه قلب الطاولة إيابا رغم لعبه خارج قواعده، وقال: «نحن من هذا النوع من الفرق التي تزال تلعب بقتالية حتى لو ابتعدنا عن الديار، وما زلنا نريد اللعب بنفس الطريقة، وبهذه الطريقة سنحصل على فرصتنا بالتأهل».
وكانت أندية لاسك النمساوي، وجنت البلجيكي، وروما الإيطالي، وألكمار وفينورد الهولنديان، وكوبنهاغن الدنماركي، ورين الفرنسي وبازل السويسري، قد ضمنت تأهلها إلى ثمن النهائي بعد تصدرها المجموعات الثماني.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!