تنديد دولي باعتراف بوتين بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا

سوريا تنحاز إلى روسيا... والصين تطالب جميع الأطراف بضبط النفس

TT

تنديد دولي باعتراف بوتين بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا

أثار اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقلال المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا إدانات دولية، ووُصفت الخطوة بأنها «انتهاك واضح» لاتفاقات مينسك التي أنهت الحرب في شرق أوكرانيا في 2014، مطالبين بإنزال أشد العقوبات بموسكو، فيما خرجت سوريا عن الإجماع الدولي وانحازت إلى جانب موسكو. وقال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، خلال منتدى في موسكو، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»: «ما يقوم به الغرب ضد روسيا حالياً مشابه لما قام به ضد سوريا خلال الحرب الإرهابية... سوريا تدعم قرار الرئيس فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك وستتعاون معهما». بينما حضّت بكين «جميع الأطراف» على «ضبط النفس وتجنب أي عمل من شأنه تأجيج التوتر».
وأدان الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس، قرار بوتين وعدّوه «انتهاكاً واضحاً» لاتفاقات مينسك التي أنهت الحرب في شرق أوكرانيا في 2014، وأكدوا أنّ «هذه الخطوة لن تمرّ من دون ردّ».
جاء ذلك في بيان عقب مكالمة هاتفية بين الزعماء الثلاثة. وعدّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قرار موسكو يشكّل «انتهاكاً لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها». وشدّد في بيان على أنّ الاعتراف الروسي «يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
ورأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن القرار الروسي «يتعارض بشكل مباشر مع التزام روسيا بالدبلوماسية»، وهو «مثال آخر على عدم احترام الرئيس بوتين القانون الدولي والأعراف الدولية». وأكد أن هذه الخطوة تستحق رداً «صارماً» و«سريعاً». وقال متحدث باسم البيت الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية أول من أمس (الاثنين)، إن بلاده تخطط لإعلان عقوبات جديدة ضد روسيا، اليوم. وأدان الرئيس الفرنسي قرار نظيره الروسي وطالب بفرض «عقوبات أوروبية محددة الأهداف» على موسكو.
ووصف مسؤول في الرئاسة الفرنسية فلاديمير بوتين بأنه في «نوع من الانحراف الآيديولوجي»، مضيفاً أنه «اتخذ خياراً واضحاً جداً بالتخلي عن التزاماته» و«لم يحترم الكلمة التي أُعطيت» لإيمانويل ماكرون. ولم يستبعد «عمليات عسكرية» روسية جديدة. ووصف الاتحاد الأوروبي خطوة بوتين بأنّها «انتهاك صارخ للقانون الدولي» وتوعّد الكرملين بردّ «حازم».
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في تغريدتين منفصلتين إنّ «الاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسلامة أراضي أوكرانيا ولاتفاقيات مينسك. الاتحاد الأوروبي وشركاؤه سيردّون بوحدة وحزم وتصميم بالتضامن مع أوكرانيا».
وندّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، بقرار بوتين، قائلاً: «الحلفاء يطالبون روسيا بإلحاح وبأشدّ العبارات، باختيار المسار الدبلوماسي وبالتخلي فوراً عن تعزيزاتها العسكرية الهائلة في أوكرانيا وحول أوكرانيا، وبسحب قواتها بموجب التزاماتها وتعهداتها الدولية».
وتنظّم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اجتماعاً استثنائياً، وتدعو موسكو إلى «إلغاء هذا القرار فوراً» والذي يشكّل «انتهاكاً للقانون الدولي وللمبادئ الأساسية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا».
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إن روسيا نكثت بوعودها للمجتمع الدولي. وأضافت في بيان مقتضب: «نحذّر من أي تصعيد عسكري جديد من جانب روسيا»، مشيرةً إلى أنّ القرار الروسي هو «انتهاك صارخ للقانون الدولي».
وندّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بقرار بوتين، معتبراً إياه «انتهاكاً صارخاً لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها» و«تنصّلاً من عملية واتفاقيات مينسك». ولفتت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، إلى أنّ خطوة بوتين «تمثّل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة»، مضيفةً: «لن نسمح بأن يمرّ انتهاك روسيا لالتزاماتها الدولية من دون عقاب».
وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي أمس (الثلاثاء)، أن اعتراف روسيا بالمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا «انتهاك غير مقبول» لسيادة أوكرانيا. وأدان رئيس الوزراء الياباني فوميا كيشيدا «بشدة سلسة الخطوات الروسية»، مؤكداً أنها تنتهك سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. وقال: «إذا حصل غزو، سننسّق رداً قوياً بما في ذلك عقوبات، بالتعاون مع مجموعة السبع والمجتمع الدولي». وعدّ رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، القرار الروسي «معادلاً لرفض الحوار وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».
ورأى وزير خارجية ليتوانيا غابرييلوس لاندسبرغيس، أن قرار موسكو «يدل على ازدراء تام للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة»، مضيفاً: «ما زلت مقتنعاً بأنه ينبغي معاقبة (الجهة المسؤولة عن) تصعيد من هذا النوع».
ونددت الحكومة في لاتفيا «بانتهاك فاضح للقانون الدولي» سيترك أثراً على المدى الطويل على الوضع الأمني الشامل في أوروبا. ودعت المجموعة الدولية إلى اتخاذ «أشد الإجراءات الممكنة» مع «عقوبات اقتصادية شديدة» ضد روسيا، وطالبت بـ«عملٍ مناسب من جانب الحلف الأطلسي».
ودعت رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس، إلى «عقوبات شديدة» عن «هذا الهجوم الخطر على سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا»، وعبّرت عن رغبتها في بحث هذا الأمر مع القادة الأوروبيين.
واتهم رئيس وزراء التشيك بيتر فيالا، روسيا بالقيام «بعمل عدواني حيال دولة مجاورة تحظى بسيادة»، وأيّد «رد فعل مشتركاً من الاتحاد الأوروبي وشركائه»، متطرقاً على «تويتر» إلى سحق «ربيع براغ» عام 1968. وقال: «تاريخنا يذكّرنا بأن مثل هذه الإجراءات ضد دول مجاورة تتمتع بالسيادة لا تؤدي أبداً إلى السلام».
وقال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، إن هناك مخاوف من احتمال أن «تتوسع» الأزمة الأوكرانية «إلى أجزاء أخرى من أوروبا والعالم، خصوصاً إلى غرب البلقان».
ودعت وزارة الخارجية الرومانية جميع رعاياها في أوكرانيا إلى «مغادرة البلاد فوراً».
وأعرب رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، عن تأييده لتبني «عقوبات قوية وقاسية على روسيا».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».