محمد بن سلمان.. أمير بصفات ملكين

ولي ولي العهد من الأكثر حضورًا في المشهد السياسي والاجتماعي في السعودية

محمد بن سلمان.. أمير بصفات ملكين
TT

محمد بن سلمان.. أمير بصفات ملكين

محمد بن سلمان.. أمير بصفات ملكين

جاء اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليًا لولي العهد وتعيينه نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء وزيرًا للدفاع، ورئيسًا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي صدر به أمر ملكي أمس، نظرًا لما يتمتع به الأمير من مزايا وقدرات كثيرة، ومن خلال النجاحات التي تحققت في المهام التي نيطت به وسجل فيها حضورًا لافتًا، وهو ما أشار إليه الأمر الملكي بخصوص هذا الاختيار: «بعد الاطلاع على كتاب الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد المؤرخ في 29 أبريل (نيسان) الحالي المتضمن أنه سيرًا على النهج الذي أرسيناه مع أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - في اختيار ولي لولي العهد، وأنه نظرًا لما يتطلبه ذلك الاختيار من تقديم المصالح العليا للدولة على أي اعتبار آخر، ولما يتصف به الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز من قدرات كبيرة - ولله الحمد - والتي اتضحت للجميع من خلال كل الأعمال والمهام التي أنيطت به، وتمكن - بتوفيق من الله - من أدائها على الوجه الأمثل، ولما يتمتع به من صفات أهَّلته لهذا المنصب، وأنه - بحول الله - قادر على النهوض بالمسؤوليات الجسيمة التي يتطلبها هذا المنصب، وبناء على ما يقتضيه تحقيق المقاصد الشرعية، بما في ذلك انتقال السلطة وسلاسة تداولها على الوجه الشرعي، وبمن تتوافر فيه الصفات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحكم، فإن الأمير محمد بن نايف يرشح الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ليكون وليًا لولي العهد».
وحمل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، عند دخوله المشهد السياسي في بلاده، الكثير من صفات جده مؤسس الدولة السعودية الثالثة الملك عبد العزيز، كما أن سيرة الأمير مُشابهة كثيرًا لسيرة والده الملك سلمان بن عبد العزيز، من حيث التقارب مع الناس، والاحتكاك بعامة الناس، ومزاوجتهما بين العمل الرسمي والعمل المجتمعي، حيث نهل الأمير محمد بن سلمان كثيرًا من مدرسة والده الملك سلمان، منذ أن كان طالبًا وهو يرى مشاهد المسؤولية، الأمر الذي جعله يرى أن التفوق أول خطوات النجاح وعنوان المستقبل، فكان اسمه من ضمن العشرة الأوائل على مستوى مدارس السعودية، مما جعل والده يقرأ فيه مشروعًا فريدًا للنجاح والمسؤولية والتفوق.
ويعد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، من الشباب الذي يتقد حماسًا لخدمة دينه ومليكه ووطنه وأبناء شعبه، وقد انطلق الأمير الذي عرف بهدوئه وصمته ومحبته للشباب والقرب منهم ومراهنته على أنهم عماد الوطن وبنائه، خاصة أن الشباب يشكلون أكثر من 60 في المائة من شرائح المجتمع السعودي، بسرعة إلى أعلى المناصب في بلاده، وجمع الأمير محمد بن سلمان بين القانون، تخصصه، والعمل الخيري والاجتماعي والتجاري، وكان هاجسه التشجيع على الإبداع في المجتمع من خلال تمكين الشباب السعودي وتطويرهم وتعزيز توجهاتهم في مختلف الميادين الثقافية والاجتماعية والتقنية.
ونظرًا للإمكانيات التي يملكها الأمير محمد بن سلمان، من حضور ذهني وعشق للعمل لخدمة وطنه وقيادته ومواطنيه، فقد نجح في الأعمال والأنشطة التي تولاها، ويعد أصغر الأمراء الأكثر حضورًا في المشهد السياسي والاجتماعي في بلاده، وتوج ذلك بتعيينه وليًا لولي العهد، ووزيرًا لواحدة من الوزارات السيادية وهي وزارة الدفاع، وتمثلت قدراته ونجاحاته في عاصفة الحزم التي حقق أهدافها.
وتلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود تعليمه في مدارس الرياض، وكان من ضمن العشرة الأوائل على مستوى بلاده، كما تلقى خلال فترة تعليمه بعض الدورات والبرامج، وحصل الأمير محمد بن سلمان على بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض، حيث حاز الترتيب الثاني على دفعته في كلية القانون والعلوم السياسية.
ودخل ولي ولي العهد الجديد معترك الحياة السياسية والإدارية في سن مبكرة، ففي 25 أبريل 2014، صدر أمرٌ ملكي بتعيينه وزيرًا للدولة عضوًا بمجلس الوزراء، وصدر أمر ملكي بتعيينه رئيسًا لديوان ولي العهد، ومستشارًا خاصًا له بمرتبة وزير، ثم عين مستشارًا خاصًا ومشرفًا على المكتب والشؤون الخاصة لولي العهد، كما عُيِّن مستشارًا خاصًا له، وقبلها عُيِّن مستشارًا خاصًا لأمير منطقة الرياض، كما عُيِّن مستشارًا بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وسبق أن شغل منصب أمين عام مركز الرياض للتنافسية، ونائب الرئيس ورئيس اللجنة التنفيذية لجمعية الأمير سلمان للإسكان الخيري، ورئيس لجنة تنمية الموارد المالية في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض، كما شغل منصب عضو اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ومنصب عضو المجلس التنسيقي الأعلى للجمعيات الخيرية بمنطقة الرياض، وعُيِّن مستشارًا خاصًا لرئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز.
وللأمير محمد بن سلمان اهتمام خاص بالقانون السعودي، وأبرز هواياته الصيد، وهو حاصل على شهادة اتحاد مدربي الغطس المحترفين الدولية، وأسس الأمير مؤسسة خيرية تحمل اسمه وهي مؤسسة الأمير محمد بن سلمان الخيرية «مسك الخيرية» التي يترأس مجلس إدارتها، والهادفة إلى «دعم تطوير المشاريع الناشئة والتشجيع على الإبداع في المجتمع السعودي، من خلال تمكين الشباب السعودي وتطويرهم، وتعزيز تقدمهم في ميادين العمل والثقافة والأدب والقطاعات الاجتماعية والتقنية».
وللأمير محمد بن سلمان مساهمات خيرية أخرى من خلال المناصب التي شغلها وهي: رئيس مجلس إدارة مركز الأمير سلمان للشباب، الذي أُسس بمبادرة من الملك سلمان بن عبد العزيز من أجل تعزيز جهود المملكة في دعم الشباب وتحقيق طموحاتهم لما لذلك من أثر لتقدم المملكة، ونائب الرئيس لجمعية الأمير سلمان للإسكان الخيري والمشرف على اللجنة التنفيذية للجمعية، التي تشكلت من مجموعة من الأكاديميين وخبراء علم الاجتماع وأعيان المجتمع لتغطية احتياجات أصحاب الدخل المحدود، كما أنه عضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض، وعضو المجلس التنسيقي الأعلى للجمعيات الخيرية بمنطقة الرياض، ورئيس مجلس إدارة مدارس الرياض، والرئيس الفخري للجمعية السعودية للإدارة، وعضو فخري للجمعية الوطنية الخيرية للوقاية من المخدرات، ورئيس مجلس الأعضاء الفخريين لجمعية الأيادي الحرفية.
كما كان للأمير محمد بن سلمان مناصب خيرية أخرى سابقة منها: عضو مجلس أمناء مؤسسة ابن باز الخيرية، وعضو مجلس إدارة جمعية البر بمنطقة الرياض، وأحد مؤسسي جمعية ابن باز الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة، وأسس الأمير محمد بن سلمان بعد تخرجه في الجامعة عددًا من الشركات التجارية قبل التحاقه بالعمل الحكومي من خلال عمله مستشارًا بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء، وفي عام 2009م تم تعيين الأمير محمد بن سلمان مستشارًا خاصًا للأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض آنذاك، كما عمل أمينًا عامًا لمركز الرياض للتنافسية، ومستشارًا خاصًا لرئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، ثم أصبح الأمير محمد بن سلمان مشرفًا على مكتب ولي العهد والشؤون الخاصة لولي العهد، وذلك بعد تولي الأمير سلمان ولاية العهد في مارس (آذار) 2013، ثم صدر أمر ملكي بتعيين الأمير محمد بن سلمان رئيسًا لديوان ولي العهد ومستشارًا خاصًا له بمرتبة وزير، بالإضافة إلى أن الأمير محمد عضو في اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، كما صدر أمر ملكي بتعيينه وزيرًا للدولة عضوًا بمجلس الوزراء بالإضافة إلى عمله.
ومنحت مجلة «فوربز الشرق الأوسط» الأمير محمد بن سلمان بصفته رئيسًا لمجلس إدارة مركز الأمير سلمان للشباب، جائزة شخصية العام القيادية لدعم رواد الأعمال لعام 2013 «تثمينًا لجهوده في دعم رواد الأعمال الشباب، وإبراز نجاحات الشباب السعودي للعالم».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.