بلينكن: بوتين اتخذ قراره لكننا سنستغل كل فرصة لتجنب الحرب

TT

بلينكن: بوتين اتخذ قراره لكننا سنستغل كل فرصة لتجنب الحرب

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، أن كل الدلائل تشير إلى أن روسيا على وشك غزو أوكرانيا؛ لكنه شدد في المقابل على أن إدارة الرئيس جو بايدن ستستغل كل فرصة، لمعرفة ما إذا كانت هناك فرصة للدبلوماسية لتجنب الحرب. كما أكد بلينكن استعداد الرئيس بايدن للحديث إلى نظيره الروسي «بأي صيغة إذا كان ذلك سيساعد في منع الحرب».
وقال بلينكن في برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن»: «كنا عرضنا أمام مجلس الأمن الدولي محاولات روسيا لخلق سلسلة من الاستفزازات كمبرر للعدوان على أوكرانيا، والآن هم يعلنون الاستمرار في المناورات العسكرية مع بيلاروسيا إلى أجل غير مسمى، ورفع عدد القوات عند حدود أوكرانيا إلى أكثر من 150 ألف جندي، وشن هجمات إلكترونية. كل ذلك يشير إلى أن الغزو الفعلي سيحدث».
وأضاف بلينكن: «نعتقد أن الرئيس بوتين اتخذ القرار؛ لكن إلى أن تبدأ الدبابات بالفعل في التحرك والطائرات في التحليق، فإننا سنستغل كل فرصة متاحة لدينا لنرى ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على ثني الرئيس بوتين عن المضي قدماً». وأعلن وزير الخارجية الأميركي أن الرئيس بايدن مستعد للتحدث مع الرئيس بوتين بأي شكل من الأشكال وبأي صيغة، إذا كان ذلك سيساعد في منع الحرب، وأن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لمحاولة إقناع موسكو بمسار بعيد عن غزو أوكرانيا.
وأوضح بلينكن أن لقاءه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف يتوقف على ما ستفعله روسيا خلال الأيام المقبلة: «فإذا لم تقم بغزو أوكرانيا، فإن الأمل في عقد اللقاء قائم». وأضاف: «سأفعل كل ما بوسعي لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تقديم حل دبلوماسي لهذه الأزمة التي خلقتها روسيا. لقد طرحنا على الطاولة عدداً من الأفكار التي يمكننا متابعتها، والتي من شأنها تعزيز أمن روسيا في أوروبا. إذا شاركنا فيها على أساس تبادلي، فهي أشياء كنا مستعدين للقيام بها إذا كانت روسيا مستعدة أيضاً لاتخاذ خطوات. هذه هي المحادثة التي أرحب بها».
وحول استعداد واشنطن لفرض عقوبات استباقية، كما طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أو على أقل تقدير نشر قائمة تلك العقوبات، قال بلينكن: «الغرض من العقوبات في المقام الأول هو محاولة ردع روسيا عن خوض الحرب. بمجرد فرض العقوبات الآن يختفي هذا الرادع، وأمامنا حتى اللحظة الأخيرة محاولة إحداث تأثير رادع».
وحول تفاصيل العقوبات وإعلانها مسبقاً، قال بلينكن: «لدى روسيا فكرة جيدة عما سنفرضه من عقوبات؛ لكننا لا نريد كشف التفاصيل مسبقاً؛ لأن ذلك سيسمح لروسيا بمحاولة التخطيط ضد هذه العقوبات. لذلك، لدينا ولدى مجموعة السبع حزمة عقوبات ضخمة ستتكشف بسرعة في انسجام بين الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى».
وفي رده على سؤال حول المناورات الروسية- البيلاروسية، أجاب بلينكن: «كل ما نراه يشير إلى أمور خطيرة، وإلى أنه على وشك الغزو، وسنفعل كل ما في وسعنا لمحاولة منعه. نحن على استعداد لفرض عقوبات وخيمة، ودعم دفاعات أوكرانيا، ودعم (الناتو). ما يلفت النظر أن تصرفات بوتين أدت إلى تعزيز وتضامن حلف (الناتو) بشكل أكبر، ولم أرَ أبداً وقتاً كان فيه (الناتو) أكثر توحداً من الآن، وسأبرهن على ذلك إذا استمر بوتين في خططه للغزو».
وحول احتمالات حدوث مواجهات واستمرارها أشهراً بما يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأوكراني، أشار وزير الخارجية الأميركي إلى الإعلان الجديد عن ضمانات قروض بمبلغ مليار دولار لأوكرانيا، لدعم الاقتصاد. وقال إن الأوروبيين سيفعلون الشيء نفسه، مما يتيح لأوكرانيا تسهيلات ائتمانية تزيد على مليار دولار، و«سنساعد أوكرانيا بشكل مباشر مع صندوق النقد الدولي، لدعم اقتصادها ومواجهة العواقب».
وتعهد وزراء خارجية دول مجموعة السبع يوم السبت «بالتزامهم الثابت» بسيادة أوكرانيا، ووحدة أراضيها، في مواجهة تعزيز القوات العسكرية الروسية على حدودها. وأصدرت الخارجية الأميركية بياناً، شدد خلاله وزراء خارجية الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، على «الالتزام الراسخ بسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، داخل حدودها المعترف بها دولياً ومياهها الإقليمية». وقال البيان: «نعيد التأكيد على حق أي دولة ذات سيادة في تقرير مستقبلها وترتيباتها الأمنية، ونشيد بموقف أوكرانيا المتّسم بضبط النفس في مواجهة الاستفزازات المستمرة، والجهود المبذولة لزعزعة الاستقرار».
ويأتي البيان في الوقت الذي يسعى فيه القادة الغربيون إلى إظهار جبهة موحدة ضد ما يُخشى أن يكون غزواً وشيكاً من قبل روسيا لأوكرانيا. وأدان وزراء مجموعة السبع «حشد روسيا غير المبرر للقوات العسكرية» ووصفوه بأنه تحدٍّ للأمن العالمي والنظام الدولي. وقالوا: «ندعو روسيا إلى اختيار طريق الدبلوماسية، وتهدئة التوترات، وسحب القوات العسكرية بشكل جوهري من المناطق القريبة من حدود أوكرانيا، والالتزام الكامل بالالتزامات الدولية، بما في ذلك الحد من المخاطر، وشفافية الأنشطة العسكرية». ودعوا إلى تقليص الأنشطة العسكرية كخطوة أولى. وقال الوزراء: «سوف نحكم على روسيا من خلال أعمالها».
من جانبها، أكدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، أن المعلومات الاستخباراتية الأميركية بشأن نيات روسيا تجاه أوكرانيا، وغزو محتمل في غضون أيام، قوية. وقالت للصحافيين أمس الأحد: «اتخذ بوتين بالفعل قراره». وبعد يومين من اجتماعات رفيعة المستوى، في مؤتمر ميونيخ للأمن، أكدت هاريس أن العقوبات التي حددتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ستردع الرئيس الروسي. وشددت على أن الغرض من فرض العقوبات هو الردع، وذلك رداً على تصريحات رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي الأخيرة، حول جدوى فرض عقوبات بعد الغزو. وأضافت نائبة الرئيس الأميركي، أن الولايات المتحدة ستعيد تقييم المساعدات التي وعدت بها أوكرانيا في الأيام المقبلة. وقد أتاحت الولايات المتحدة بالفعل ضمانات قروض بقيمة مليار دولار، وقدمت معدات وخدمات عسكرية بقيمة 650 مليون دولار لأوكرانيا، خلال العام الماضي. وأوضحت هاريس أن من المحتمل أن يكون هناك تأثير قوي على أسعار الطاقة التي يتحمّلها المستهلكون الأميركيون، بسبب التوتر القائم بين روسيا وأوكرانيا. وأضافت أن الحكومة الأميركية تعمل على تخفيف حدة هذا التأثير، وسوف تتخذ «خطوات محددة ومناسبة» للاستعداد لأي تكاليف محتملة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.