إجماع على استدامة «أوبك بلس» لتجنب مفاجآت ظروف المستقبل

برعاية ولي العهد السعودي... انطلاق المؤتمر الدولي لتقنية البترول في الرياض بحضور 70 دولة و300 شركة عالمية

الجلسة الوزارية لافتتاح المؤتمر الدولي لتقنية البترول الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض لمدة 3 أيام (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية لافتتاح المؤتمر الدولي لتقنية البترول الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض لمدة 3 أيام (الشرق الأوسط)
TT

إجماع على استدامة «أوبك بلس» لتجنب مفاجآت ظروف المستقبل

الجلسة الوزارية لافتتاح المؤتمر الدولي لتقنية البترول الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض لمدة 3 أيام (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية لافتتاح المؤتمر الدولي لتقنية البترول الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض لمدة 3 أيام (الشرق الأوسط)

في وقت أكدت فيه بلدان نفطية على ضرورة استدامة اتفاق منظومة «أوبك بلس»، لأهميتها القصوى في توازن سوق الطاقة، وتجنب مفاجآت المستقبل في الظروف العالمية، انطلقت برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في العاصمة الرياض، أمس، فعاليات المؤتمر الدولي لتقنية البترول لعام 2022، الذي يشارك فيه خبراء ومهتمون من 70 دولة، وأكثر من 300 شركة عالمية، لبحث تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة.
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، خلال افتتاح المؤتمر، إلى أن فترة الوباء ساهمت بتعليم العالم قيمة توخي الحذر، مفيداً أن التركيز العالمي على عناصر الطاقة المتجددة فقط سيكون خطأ فادحاً... لأن اقتصاد العالم يتطلب مختلف مصادر الطاقة لتطوير الاقتصاد.
وأضاف خلال كلمته: «العالم لا يستطيع إنتاج كل الطاقة التي يحتاجها للانتعاش»، مؤكداً أن نقص الاستثمارات تسببت في رفع الأسعار.
وأبان أن تحديات صانعي السياسات جراء ارتفاع الأسعار والوقف ضد الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز بأنها «قصيرة النظر، وسيكون لها أثر على الرفاه العالمي». واستطرد: «كيف يزيد الطلب على الوقود الأحفوري ومطالبة الاستدامة والطاقة النظيفة؟»، مبيناً أن السعودية تدافع وتتصدر مشهد الاقتصاد الكربوني الدائري والتقنية التي ندفع لأن تكون في قلب اقتصاد المستقبل من الهيدروجين والاستدامة والبتروكيماويات ومصادر الطاقة البديلة، كما ركزت على ذلك مبادرات السعودية الخضراء، والهدف للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060.
وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن بلاده ستستمر بالاستثمار في الطاقة النظيفة ومشروعات الاستدامة، في ذات الوقت الذي توسع فيه الإنتاج.
وشدد الأمير عبد العزيز، خلال الجلسة الوزارية لانطلاق المؤتمر، على دعوة بلدان العالم لتطوير جميع التقنيات بالتعاون والتكاتف للحد من الانبعاثات والغازات الدفيئة في القطاعات كافة، مضيفاً: «إذا أردتم حلاً شاملاً لا بد أن نكون متضامنين، ودائماً نستخدم لذلك كل الممكنات والحلول وسياسات الحد من الانبعاثات».
وزاد أن المملكة تعمل على 3 ركائز للطاقة، تتمثل في ضمان أمن الطاقة، والاستمرار في تطوير الاقتصاد، ومواجهة التغير المناخي.
وفي ذات الجلسة، أكد وزير النفط الكويتي الدكتور محمد الفارس على استمرارية منظومة «أوبك بلس»، موضحاً أنها تلتزم في استدامة الاتفاق الحالي في مشهد الطاقة العالمي، مبيناً أن أي تغيرات جذرية حول اتفاق «أوبك بلس» ربما يحدث عدم التوازن في السوق ويجنب أي مفاجآت مستقبلية.
وأضاف حول سؤال الجلسة عن كيفية تعزيز التعافي العالمي، بالقول: «علينا الاستثمار في التعليم والشباب والتدريب وتطوير المناهج لكي يكون هناك فهم لتحول الطاقة، والاستثمارات تضخ في المنظومة التعليمية لفهم الشباب والاستثمار في منظومة التقنية».
من جانبه، قال ناصر النعيمي، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر، والنائب الأول لرئيس التنقيب والإنتاج في «أرامكو السعودية»، إنه تقرر انعقاد الفعالية الدولية بمدينة الرياض ليتسنى للحدث أن يجمع تحت مظلته أكبر قدر ممكن من قادة الفكر وصنّاع الرأي العالميين.
وبيّن أن المؤتمر يرعاه أكثر من 4 منظمات وجمعيات بترولية دولية، ما يجعله واحداً من أهم الفعاليات في قطاع النفط بالشرق الأوسط، كما سيشهد التجمع تبادل الخبراء والاستراتيجيين الدوليين الرؤى حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى عرض أحدث تقنياتهم، التي من شأنها الدفع قدماً بالصناعة في المنطقة.
وأضاف: «تعد المملكة أنسب مكان لإقامة هذا الحدث؛ حيث تعد موطناً لأكبر شركة نفط وغاز في العالم، وتتمتع بوفرة من احتياطيات الهيدروكربون، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي المتميز، وتقع على مفترق الطرق المؤدية إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا».
وتأتي الجلسة العامة لكبار المديرين التنفيذيين لهذا العام، تحت عنوان «تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة»، على أن تضم عدداً من قادة القطاع، وعلى رأسهم أمين ناصر، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«أرامكو»، وتينجكو توفيق، الرئيس والمدير التنفيذي للمجموعة بـ«تروناس»، وفيكي هولوب، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«أوكسيدنتال بتروليوم»، وسكوت دي شيفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة بايونير ناتشورال ريسورسز، وأوليفييه لو بيوش، الرئيس التنفيذي لشركة شلمبرجير.
ومن المقرر أن يقام على هامش الحدث عددٌ من الجلسات الحوارية والفنية، بالإضافة إلى جلسات «اسأل الخبراء»، وأخرى لتبادل المعرفة والخبرات، سوف يشارك فيها كبار المديرين التنفيذيين والخبراء المتخصصين لمناقشة كثير من القضايا، مثل انتقال الطاقة واقتصاد الكربون الدائري وتقنية IR 4.0، وخفة الحركة والمرونة في الوسط التغيير، بالإضافة إلى مزيد من الموضوعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وسيضم المعرض، الذي ستتم إقامته على هامش فعاليات المؤتمر، أكثر من 150 شركة عارضة لطرح أحدث التقنيات والمنتجات والخدمات، ويوفر للحاضرين فرصاً واعدة للتواصل وبناء علاقات مع الزملاء في شركات النفط الدولية والوطنية ومقدمي الخدمات والأوساط الأكاديمية والمنظمات ذات الصلة.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.