قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه

قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه
TT

قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه

قصور الغدة الدرقية... خطورته... تشخيصه وعلاجه

يعد الاضطراب بالغدة الدرقية خطيرًا، وهو يتزايد ويصيب الكثير من الناس. وتحدث المشاكل بالغدة الدرقية بسبب اضطراب في هرمون الغدة الموجود في الجسم. وهناك فئتان لتصنيف حالة الغدة الدرقية.
ويمكن أن يزداد هذا الأمر سوءًا في المواقف التي يكون فيها نشاط الغدة الدرقية. وفي حالة قصور الغدة الدرقية لا ينتج الجسم ما يكفي من هرمونات الغدة بسبب ظهور العديد من المشاكل. ويمكن أن يشمل ذلك آلام المفاصل والعقم والسمنة وأمراض القلب.
ومن أجل معرفة مشاكل الغدة الدرقية وحالات القصور فيها وتشخيصها وعلاجها يشرح الدكتور فارشي تياجي استشاري وأخصائي الغدد الصماء بمستشفى إيفوري بنويدا الكبرى هذه المشكلة بالتفصيل، وذلك حسبما نشر موقع " onlymyhealth " الطبي المتخصص.

تشخيص قصور الغدة الدرقية
يعتمد تشخيص قصور الغدة الدرقية على النتائج التي تؤخذ في شكل اختبارات الدم. ويتم استخدامه لقياس مستويات هرمون TSH ويساعد على فحص هرمونات الغدة الدرقية. ونظرًا لانخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية وارتفاع مستويات هرمون TSH فذلك يشير لوجود خمول في الغدة الدرقية.

قصور الغدة الدرقية
يلعب هذا الاختبار أيضًا دورًا مهمًا في تحديد وإدارة الغدة الدرقية. يساعدك على معرفة الأعراض المحتملة وتحديد الأدوية التي يمكن أن تكون مناسبة لاستخدامك. وتعد اختبارات TSH مفيدة في تشخيص الجرعة الصحيحة من الدواء في المرحلة الأولية وكذلك في المراحل اللاحقة.
هناك بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر بالفعل على اختبارات الدم الخاصة بك لمشاكل الغدة الدرقية والتي تحتاج إلى توخي الحذر منها. وهذا يشمل أدوية تسييل الدم التي قد تسبب تناقضًا في نتائج عينة الدم. يمكن أن تكون مشكلة أخرى هي البيوتين، وهو مكمل فيتامين يتم إعطاؤه للأشخاص الذين يعانون من نقص الفيتامينات. لذلك من المهم أن تخبر طبيبك إذا كنت تتناول أي أدوية سابقة لأي من هذه المشاكل أو حتى أدوية أخرى.

علاج قصور الغدة الدرقية
يشمل العلاج القياسي لقصور الغدة الدرقية استخدام هرمونات الغدة الدرقية الصناعية (ليفوثيروكسين) ليتم إعطاؤها للأشخاص. من أجل خفض نسبة الكوليسترول والقضايا الأخرى المرتبطة به. ويتم أيضًا إعطاء الأدوية وفقًا لذلك. يجب أن يتم علاج هذا المرض عن طريق عكس زيادة الوزن وخفض مستويات الكوليسترول في الجسم. لذلك هناك طريقتان فقط لعلاج قصور الغدة الدرقية؛ واحدة من خلال هرمون الغدة الدرقية الصناعي والأخرى من خلال التحكم في اليود وتناول التغذية ذات الصلة في جسمك للسيطرة على المشكلة.

1. اليود والتغيرات الغذائية
عليك أن تفهم أن اليود معدن أساسي مطلوب في الغدة الدرقية. وإذا كنت لا تعطي كمية كافية من اليود للجسم، تزداد فرص الإصابة بقصور الغدة الدرقية. النظام الغذائي من أهم العوامل في تحديد مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الجسم.

مشكلة الغدة الدرقية
يحتاج الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية إلى اتباع نظام غذائي يقلل من تطور تضخم الغدة الدرقية في الجسم. حيث يتعرض الأشخاص المصابون باضطراب المناعة الذاتية لخطر أكبر، وبالتالي فهم بحاجة إلى منع العناصر الغذائية التي قد تؤدي إلى ظهور أعراض قصور الغدة الدرقية.

2. هرمون الغدة الدرقية الصناعي
ينصح الأطباء عادةً الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية بتناول هذا الدواء لأنه مطابق لهرمون T4 الموجود في الجسم. لهذا تحتاج إلى تناول هذا الدواء قبل تناول أي طعام في الصباح كل يوم. وببطء وبمرور الوقت تصل مستويات الغدة الدرقية إلى مستوياتها الطبيعية ويتم علاج قصور الغدة الدرقية. يجب مراقبة الجرعة وفقًا لمستويات هرمون TSH في الجسم. يمكن أن تكون اختبارات الدم المتكررة مفيدة لتحديد علاج وشفاء الشخص المصاب بقصور الغدة الدرقية.


مقالات ذات صلة

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

صحتك  خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء ولا سيما أثناء الليل مقلقاً أو مخيفاً خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

هناك تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«العيون الخضراء» يسبر أغوار متلازمة الاستسلام

لقطة من فيلم «العيون الخضراء» (إدارة مهرجان لوكارنو السينمائي)
لقطة من فيلم «العيون الخضراء» (إدارة مهرجان لوكارنو السينمائي)
TT

«العيون الخضراء» يسبر أغوار متلازمة الاستسلام

لقطة من فيلم «العيون الخضراء» (إدارة مهرجان لوكارنو السينمائي)
لقطة من فيلم «العيون الخضراء» (إدارة مهرجان لوكارنو السينمائي)

لا تترك الصدمات الكبرى أثرها بالطريقة نفسها على الجميع. فبينما يواجهها بعضهم بالغضب أو البكاء أو الهروب، يختار آخرون الانسحاب الكامل من العالم، وكأن الجسد نفسه يعلن عجزه عن احتمال المزيد، في هذه المساحة الغامضة، التي تتقاطع فيها المأساة الإنسانية مع الهشاشة النفسية، يتحرك الفيلم الفرنسي «العيون الخضراء» (Les Yeux Verts) للمخرجين الفرنسيين فاني لياتار وجيريمي ترويي، مقدماً تجربة لا تسعى إلى تفسير الألم بقدر ما تحاول الإصغاء إليه.

الفيلم الذي عُرض في مهرجان «لوكارنو السينمائي» بسويسرا يبتعد منذ مشاهده الأولى عن التعامل مع اللجوء أو التهجير بوصفهما قضية سياسية أو مادة للجدل، ويقترب منهما باعتبارهما تجربة شخصية يعيشها أفراد عاديون، فالحدث الكبير لا يظهر في صورة نشرات الأخبار أو خطابات السياسيين، وإنما ينعكس في تفاصيل بيت صغير مهدد بالفقد، وفي طفلة ترى شقيقها يغيب عنها تدريجياً من دون أن تستطيع فهم ما يحدث له.

الفيلم الفرنسي قدم معالجة إنسانية لمتلازمة الاستسلام (إدارة مهرجان لوكارنو السينمائي)

ومن هذه التفاصيل البسيطة، يبني الفيلم عالماً تتجاور فيه الحقيقة مع الحلم، والواقع مع الخيال، من دون أن يشعر المشاهد بوجود حدود فاصلة بينهما، وتدور أحداث العمل حول «تشايا»، الطفلة ذات الأحد عشر عاماً التي تعيش مع أسرتها في منطقة «لاند» الساحلية في جنوب غربي فرنسا.

وبعد أن تتلقى الأسرة قراراً بإخلاء المنزل الذي تعيش فيه، يدخل شقيقها الأكبر «نور» في نوم عميق وغامض لا ينجح أحد في تفسيره أو إيقاظه، وبينما يستسلم الكبار للعجز، ترفض «تشايا» تصديق أن شقيقها قد ابتعد عنها إلى الأبد، فتقرر أن تبحث عنه بنفسها، حتى لو اضطرها ذلك إلى دخول عالم أحلامه، لتبدأ رحلة تتحول فيها الطبيعة إلى مرآة للمشاعر، ويصبح الخيال الوسيلة الوحيدة لمقاومة واقع يبدو أقوى من الجميع.

مخرجا الفيلم تحدثا في لقاء مع «الشرق الأوسط»، عبر «زووم»، عن كواليس العمل، وقالت المخرجة الفرنسية فاني لياتار، إن القصة تعود إلى ما يقرب من 5 سنوات، حين شاهدت مع شريكها في الإخراج جيريمي ترويي تقريراً تلفزيونياً عما يعرف بـ«متلازمة الاستسلام»، وهي حالة نادرة تصيب بعض الأطفال الذين يعيشون صدمات قاسية، فيدخلون في حالة تشبه الغيبوبة تستمر لفترات طويلة، مشيرة إلى أن التقرير بالنسبة إليها لم يكن مجرد معلومة طبية، بل لحظة طرحت سؤالاً ظل يرافقها طويلاً وهو كيف يمكن لطفل أن يقرر، من دون وعي، أن ينسحب من الحياة؟

ذلك السؤال كان نقطة البداية، لكنه لم يكن نقطة النهاية، فقبل كتابة أي مشهد، بدأ الثنائي رحلة بحث طويلة لفهم الظاهرة، ليس من منظور الأطباء فقط، وإنما من خلال الأشخاص الذين عاشوا هذه التجربة.

الفيلم ركز على قضية محددة بعيون طفلة (إدارة مهرجان لوكارنو السينمائي)

وتوضح لياتار أن الفيلم لم يسعَ إلى تقديم تفسير علمي؛ لأن السينما بالنسبة إليها لا تقوم بدور الطب أو الصحافة، بل تمنح المشاهد فرصة للدخول إلى التجربة الإنسانية، ولهذا السبب، لم يكن هدفها أن يخرج الجمهور وهو يعرف معلومات أكثر عن متلازمة الاستسلام، وإنما أن يشعر بما يمكن أن يفعله الخوف المستمر داخل روح طفل.

ومن هنا جاء القرار الأهم، وهو أن تُروى الحكاية بالكامل تقريباً من خلال «تشايا»، فلم يكن ذلك مجرد اختيار درامي، وإنما رؤية متكاملة لطريقة السرد، فالمخرجة ترى أن الأطفال لا يعيشون الأحداث بالطريقة التي يراها الكبار، فهم لا يبحثون دائماً عن الأسباب، ولا ينشغلون بالتفسيرات السياسية أو القانونية، وإنما يحاولون فهم العالم من خلال مشاعرهم وخيالهم، ولذلك بدت «تشايا» الشخصية الوحيدة القادرة على حمل هذا العالم المليء بالغموض.

إذا كانت فاني لياتار قد انشغلت في بناء العالم العاطفي للفيلم، فإن شريكها الإخراجي جيريمي ترويي يرى أن التحدي الأكبر كان في تحويل هذا العالم إلى لغة سينمائية لا يشعر المشاهد معها أنه ينتقل بين فيلمين مختلفين، أحدهما واقعي والآخر خيالي.

ويؤكد ترويي أن البحث عن هذا التوازن رافق مراحل العمل كلها، منذ كتابة السيناريو وحتى المونتاج، فالواقع بالنسبة إليه لم يكن مجرد نقطة انطلاق، بل كان الأساس الذي يقوم عليه كل شيء؛ لذلك حرص هو وشريكته على أن تستند الأحداث إلى تجربة إنسانية حقيقية؛ لأن الفيلم يتناول حالة تعيشها بالفعل بعض الأسر التي تجد نفسها فجأة في مواجهة الخوف والاقتلاع وعدم اليقين.

ويشير إلى إدراكهما أن أي مبالغة في الجانب الفانتازي ستفقد الفيلم صدقه؛ لذلك جاء القرار بأن تنطلق الأحلام من المكان نفسه الذي تعيش فيه الشخصيات، الغابة هي الغابة، والبحر هو البحر، والمنزل هو المنزل، لكن هذه الأماكن تبدأ تدريجياً في التحول مع تحولات الحالة النفسية لـ«تشايا»، فيصبح العالم الذي تعرفه مألوفاً وغريباً في الوقت نفسه.

مخرجا الفيلم فاني لياتار وجيريمي ترويي (تصوير: مارغو أوبينيل)

ويقول المخرج الفرنسي إن الأحلام لم تُكتب باعتبارها عالماً مستقلاً، ولكنها انعكاس لذاكرة الطفلة ومخاوفها ورغبتها في إنقاذ شقيقها، ولهذا لا يشعر المشاهد بأنه غادر الواقع تماماً، بل بأنه ينظر إليه من زاوية مختلفة، زاوية تسمح للرموز والمجازات بأن تقول ما تعجز الكلمات عن التعبير عنه.

هذا الخيال، كما تراه لياتار، لا يعني الهروب من الواقع، بل مواجهته بطريقة مختلفة، فالطفلة لا تنكر أن شقيقها مريض، لكنها ترفض أن يكون ذلك نهاية القصة، ومن هنا تتحول الأحلام إلى مساحة للبحث، لا للاختباء، وإلى فعل مقاومة أكثر منها ملاذاً آمناً.

وتكشف المخرجة أن كتابة شخصية «تشايا» استغرقت وقتاً طويلاً؛ لأن التحدي كان يتمثل في تقديم طفلة حقيقية، لا بطلة خارقة. كانت تريد شخصية تخاف، وتتردد، وتفشل أحياناً، لكنها لا تتوقف عن المحاولة، فالقوة بالنسبة إليها ليست غياب الضعف، وإنما القدرة على الاستمرار رغم وجوده.

ويتحدث ترويي أيضاً عن المكانة التي تحتلها الطبيعة داخل الفيلم، معتبراً أنها ليست مجرد عنصر بصري جميل، وإنما امتداد للحالة النفسية للشخصيات، فالغابة ليست مكاناً للهروب فقط، بل مساحة تعيد تشكيل نفسها مع تغير مشاعر «تشايا»، بينما يصبح البحر رمزاً للحرية والخوف في الوقت نفسه.


«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر

«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)
«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)
TT

«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر

«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)
«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)

فجَّر مشروع «بالون الأهرامات» الذي تستعد مصر لإطلاقه بهدف منح السائحين رؤية بانورامية لمعالم المنطقة جدلاً واسعاً وانتقادات، وعدَّه آثاريون «تشويهاً» لأحد أهم المعالم الأثرية، مطالبين بإيقاف المشروع. بينما هدَّدت الشركة المتعاقدة على تقديم الخدمات بالمنطقة باتخاذ «إجراءات قانونية».

وتستعد مصر للتشغيل التجريبي لمشروع «البالون الثابت» بمنطقة الأهرامات بالجيزة، والذي يُعدُّ أحد الأنشطة الترفيهية الجديدة، التي تسعى إلى تقديم تجربة سياحية مختلفة، ومن المُقرر، بحسب وزارة السياحة والآثار، أن يرتفع «البالون» إلى مسافة 150 متراً فوق سطح الأرض، في تجربة جديدة تستغرق نحو 15 دقيقة، تُتيح للزائرين مشاهدة بانورامية مُميزة للمنطقة، وسيتم خلالها تقديم شرح للزائرين والسائحين تم إعداده تحت إشراف الوزارة، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، عن المنطقة وأبرز المعالم الأثرية الموجودة بها، من خلال نظارات وسماعات مُخصصة، بـ12 لغة مختلفة.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن المشروع «يمثل إضافة جديدة للأنشطة الترفيهية التي تُقدَّم للزائرين والسائحين بالمنطقة، وبما يُسهم في إثراء تجربتهم داخل أحد أهم المواقع الأثرية والسياحية في العالم»، موضحاً في إفادة رسمية خلال تفقده المشروع، الأحد، أن «الوزارة تحرص على تطوير التجربة السياحية المُقدَّمة للزائرين في مصر بصفة عامة، وفي منطقة أهرامات الجيزة بصفة خاصة، من خلال العمل على خلق وإضافة تجارب ومنتجات سياحية جديدة، بجانب الأنشطة الترفيهية المعتادة بالنسبة للسائحين».

وقوبل المشروع بانتقادات أثرية واسعة، ودعا آثاريون إلى إلغائه. وأكد مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، رئيس «حملة الدفاع عن الحضارة المصرية» الدكتور عبد الرحيم ريحان، «رفضه الكامل» للمشروع، وعدَّه «تدنيساً لحرمة الآثار». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الهرم يمثل رمزاً خاصاً لمصر، وهو مرتبط بالهوية محلياً، والمقصد الأول لأي زائر لمصر بوصفه قيمةً عالميةً استثنائيةً تنفرد بها مصر بوصفه العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة، والأجنبي يتعامل معه بوصفه حرماً مقدَّساً»، عادّاً أي مفردات ترفيهية وليست خدمية لراحة الزائر مثل البالون تُعدُّ «تدنيساً لهذه الحرمة وتقزيماً لقيمته، فالزائر يستطيع ركوب البالون في أي مكان في مصر له طبيعة ترفيهية داخل أي مدينة سياحية، ولكن الزائر لا يستطيع زيارة الهرم إلا في هذا الموقع»، على حدِّ تعبيره.

آثاريون يحذرون من تشويه منطقة الأهرامات (وزارة السياحة المصرية)

وبحسب ريحان، فإن «أي مشروعات تطوير أو خدمات في منطقة مُسجَّلة تراثاً عالمياً يجب أن تلتزم بمعايير اليونيسكو، وهي الحفاظ على الأصالة والقيمة الاستثنائية للمكان، وعدم الإضرار بطبيعته الأثرية أو الجيولوجية». متسائلاً: «هل حصل المشروع على موافقة اليونيسكو؟».

وبحسب وزارة السياحة والآثار، تمَّت إقامة المشروع في المنطقة الصحراوية «خارج الحدود الأثرية المباشرة»، وعلى مسافة مناسبة «تضمن عدم التأثير على المشهد البصري الاستثنائي للأهرامات»، حيث يبعد نحو كيلومترين عن الأهرامات، ومسافة 2.2 كيلومتر عن أبو الهول، كما أنَّ البالون «مُثبت بالأرض وسيتحرَّك رأسياً صعوداً وهبوطاً، بتكنولوجيا تعتمد على أعلى معايير الأمن والسلامة والاستدامة».

وأكد وزير السياحة أن «توافر أعلى معايير الأمان والسلامة والاستدامة البيئية، والحفاظ على الطابع الأثري والهوية البصرية الفريدة للمنطقة، يُمثلان أولوية قصوى في تنفيذ المشروع». وبجانب الانتقادات الأثرية، قوبل مشروع «البالون» باعتراضات من شركة «أوراسكوم للاستثمار» المتعاقدة على تطوير وتشغيل الخدمات بمنطقة الأهرامات، مهدِّدة باتخاذ «إجراءات قانونية»، وقال العضو المنتدب للشركة مروان حسين، في بيان صحافي، الاثنين: «لم يتم التعاقد مع الشركة بشأن المشروع، رغم أن العقد ينصُّ على الحقِّ الحصري للشركة في أي نشاط تجاري يُقام داخل منطقة الزيارة». مؤكداً أن «مشروع البالون كان محلَّ خلاف بين الشركة والمجلس الأعلى للآثار، وقد قامت الشركة بمحاولات كثيرة للتوصُّل إلى حل يرضي جميع الأطراف، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي حل».

وكانت شركة «أوراسكوم للاستثمار» قد تعاقدت مع وزارة السياحة المصرية في ديسمبر (كانون الأول) 2018 على تقديم وتشغيل خدمات الزائرين بمنطقة أهرامات الجيزة، ووفق بيان لوزارة السياحة حينها، تتولى الشركة توفير وتشغيل وصيانة وسائل انتقال للزائرين داخل المنطقة، وصيانة الخدمات، والنظافة، وتأمين أماكن الزائرين.

وفي رأي الخبير الآثاري، أحمد عامر، فإن حسم الخلاف بين الشركة المتعاقدة على تقديم الخدمات ووزارة السياحة سيكون الاحتكام فيه إلى بنود التعاقد. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان البالون ضمن المساحة التي تعاقدت الشركة على إدارة خدماتها فستكون لها حقوق مالية»، مرجحاً أن يكون «مكان البالون خارج تعاقدات الشركة لأنه يبعد عن حرم الأثر».

في حين عدَّ الخبير السياحي الدكتور زين الشيخ مطالبات الشركة بأنها «خلافات اقتصادية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المشكلة سيتم حلها بالتفاوض بين الشركة ووزارة السياحة».

ويرى الخبير السياحي، الدكتور بسام الشماع، أنه «على الرغم من بُعد المشروع عن الحرم الأثري للأهرامات بما يضمن عدم تشويه الصورة البصرية للمعالم الأثرية، فإنه لا جدوى من تنفيذه». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «البالون لا يقدم أي شيء جديد للسائح، ولا يُشكِّل أي إضافة أثرية أو سياحية، لذا لا جدوى له»، وبحسب الشماع فإن «البالون يُشكِّل خطراً كبيراً خصوصاً أن الرياح بمنطقة الأهرامات متعددة الاتجاهات، كما أن فكرة قيام السائح بالتقاط الصور من على ارتفاع 150 متراً غير آمنة، حيث يمكن بكاميرات حديثة التقاط صور طبوغرافية للمنطقة، والتي ما زالت مليئة بآثار لم تكتشف».


الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
TT

الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اجتماعاً للمشاركين الدوليين في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، وذلك عقب توقيع السعودية والمكتب الدولي للمعارض «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» بغرض ترسيخ الإطار القانوني والإداري المُنظم لمشاركة الدول والمنظمات الدولية، بما يوفر الدعم اللازم لهم في مختلف مراحل استعداداتهم للمشاركة في الحدث الدولي الكبير في العاصمة السعودية عام 2030.

وكانت فرنسا، أول دولة توقِّع عقد مشاركتها رسمياً في المعرض الذي سيقام من مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2030، حتى نهاية مارس (آذار) 2031، وذلك عقب توقيع المعنيّين من الجانبين على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس الأسبوع الماضي، وهي خطوة تمهد للمراحل التالية من مشاركة فرنسا.

كما يؤسِّس الاتفاق رسمياً لمشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض»، وهو ما يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بجناحها وتجربة الزوار والبرامج والعمليات التشغيلية على مدى الأشهر الستة للمعرض.

واعتبر طلال المري، الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، أن توقيع الاتفاق مع فرنسا «محطة مهمة في مسيرة (إكسبو 2030 الرياض)، ويعكس الزخم المتنامي لتأكيدات المشاركات الدولية».

جانب من توقيع اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين (موقع إكسبو 2030 الرياض)

المشاركات الدوليّة

ووفقاً لرصد «الشرق الأوسط»، جاءت هذه المرحلة من مسار المشاركات الدولية، في وقتٍ مبكر زمنيّاً مقارنةً بما كان الحال عليه في «إكسبو 2025 أوساكا»، الأمر الذي من شأنه أن يزداد زخماً عند اجتماع المشاركين الدوليين من الدول والمنظمات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، خاصةً بعد توقيع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وديمتري كيركنتزس الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في باريس الأسبوع الماضي، وذلك عقب اعتمادها من قبل «الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض» في اجتماعها الـ178، في باريس يونيو (حزيران) الماضي.

الاتفاقية تُرسي الأسس القانونية والإدارية لمشاركة الدول والمنظمات الدولية في «إكسبو 2030 الرياض»، ما يمنح المشاركين إطاراً واضحاً للمضي قدماً في استعداداتهم عبر مختلف مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل، في ضوء دخول المعرض «مرحلة التنفيذ المتكامل، مع التركيز على تقديم تجربة عالمية المستوى للمشاركين والزوار، وترسيخ إرث مستدام لمدينة الرياض والعالم».

اجتماع نوفمبر

وبيّن الرصد، أن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو أوساكا» انعقد قبل افتتاح المعرض بنحو عامين ونصف عام، بينما في المقابل، ينتظر أن يُعقد أول اجتماع للمشاركين الدوليين في الرياض يومي 3 و4 نوفمبر 2026، أي قبل نحو 3 أعوام و11 شهراً من فتح أبواب المعرض في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2030، ووفقاً لذلك، يُقدَّر أن تبدأ الرياض هذه المرحلة من مسار المشاركة الدولية قبل أوساكا بنحو 17 شهراً ضمن الدورة الزمنية للتحضير للمعرض.

جولة ميدانية للإدارة التنفيذية بمشاركة ممثلي عدد من الشركاء الرئيسيين المشاركين في تطوير الموقع (الموقع الإلكتروني)

ووُجّهت الدعوة إلى 197 دولة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»، وحتى يونيو (حزيران) 2026، أكدت 135 دولة منها مشاركتها، وينتظر أن تشهد الاستعدادات السعودية زخماً كبيراً، وحول ذلك سألت «الشرق الأوسط» منصّة «نوى» في الرياض، وهي الجهة الاستشارية والتنفيذية المتخصصة حصرياً في مختلف مراحل دورة حياة فعاليات إكسبو الدولية، بدءاً من دراسات الجدوى ومرحلة الترشح للاستضافة والتخطيط لدى اللجان المنظمة، مروراً بالمشاركة الدولية والبرامج التجارية والعمليات التشغيلية، وتنفيذ الحدث وتسليمه.

وأكد الشريك المؤسس كايلاش ناجديف أنه «بعد أن عملت على معارض إكسبو الدولية بدءاً من دراسة الجدوى الأولية، مروراً بالترشح ولجنة التنظيم، وصولاً إلى التسليم الفعلي، أدرك بوضوح تام كيف يتشكل مسار التنفيذ قبل موعد الافتتاح بسنوات، وهذا يعني أن السوق بحاجة إلى تطوير قدراته واستعداده بالتوازي مع ذلك».

وألمح ناجديف، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة استعداد الشركاء الدوليين والقطاع الخاص، قائلاً: «موعد الافتتاح ثابت ولا يتغير، وهذا ما يجعل الاستعداد المبكر بالغ الأهمية، فبمجرد أن يبدأ التسليم على نطاق واسع، يصبح الأداء وفق أعلى المعايير العالمية متوقعاً منذ اليوم الأول».

تسليم راية المكتب الدولي للمعارض إلى «إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الرسمي)

وستساهم المنصة في مساعدة الشركات والعلامات التجارية والمستثمرين السعوديين على فهم آلية عمل فعاليات إكسبو الدولية، وتحديد الفرص المتاحة، وتوقيت اتخاذ القرارات، والقدرات التي ينبغي تطويرها مسبقاً، فيما ستقدّم دعماً استشاريّاً ميدانيّاً لمساعدة المنظمات والمشاركين الدوليين القادمين إلى الرياض، على فهم السوق السعودية، ودعم تنفيذ مشاركتهم على أرض الواقع، ما يجعلها تتموضع برؤية متكاملة بين أطراف المنظومة، وهي الجهات الدولية التي تجلب برامجها وميزانياتها إلى الرياض، والشركات السعودية التي تعمل على تطوير القدرات اللازمة لتنفيذها.

برامج المشاركة الدولية

وفيما يتعلق ببرامج مشاركة كل دولة ومنظمة دولية، قالت منال البيات، عضو مجلس الإدارة والمستشارة الأولى لدى «نوى»: «يخوض المشاركون الدوليون تجربة معرض إكسبو بصورة مختلفة عن الجهة المنظمة». وأردفت: «كل دولة تطوّر برنامج مشاركتها الخاص، بدءاً من الجناح وتجربة الزوار، وصولاً إلى الفعاليات والعمليات التشغيلية والشركاء والموردين، وكل ذلك في سوق قد تكون جديدة عليها».

وحول التحديات بالاستفادة من عملها عبر مختلف مراحل دورة حياة إكسبو، اعتبرت البيات أن «مشاركة الدول تكون أكثر فاعلية عندما تنخرط مع المنظومة المحلّية في وقت مبكر». وأعادت أسباب ذلك إلى أن هذا «يمنحها الوقت لفهم السوق، وتحديد الشركاء والموردين المناسبين، وبناء العلاقات اللازمة لتنفيذ مشاركتها وبرامجها بثقة ونجاح».

الربط بين المشاركين الدوليّين وشركائهم السعوديين

ومن المنتظر أن «تخلق فعاليات إكسبو الدولية منظومة عمل شديدة التعقيد»، بحسب حديث أنثوني بانيرجي، الشريك المؤسس في «نوى»، الذي كشف خلال حديثه أن المشاركين الدوليّين «يحتاجون إلى شركاء ومورّدين محليين موثوقين، فيما تحتاج الشركات السعودية إلى فهم الفرص التي تبدأ بالتشكل قبل سنوات من مرحلة التنفيذ».

وتابع أنه في هذه المرحلة يأتي دور «نوى» في الربط بين الطرفين، من خلال الجمع بين الخبرة العملية في فعاليات إكسبو والفهم الميداني للسوق السعودية».