كريستيان إريكسن لزملائه في برينتفورد: لا تتساهلوا معي

المهاجم الدنماركي لا يتوقع معاملة خاصة بعدما خضع لتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب

كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)
كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

كريستيان إريكسن لزملائه في برينتفورد: لا تتساهلوا معي

كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)
كريستيان إريكسن يحيي جماهير برينتفورد في المواجهة التي لم يشارك فيها أمام كريستال بالاس (رويترز)

كان اللاعب الدنماركي كريستيان إريكسن يعرف جيداً أنه قد تكون هناك علامات استفهام في أذهان زملائه الجدد في نادي برينتفورد، لذلك قرر مخاطبتهم مباشرة. لقد شعر بأنه جاهز تماماً لخوض حصته التدريبية الأولى يوم الاثنين، لكنه لم يكن يرغب في أن يكون هناك شعور بأنه مختلف عن أي شخص آخر، لذلك أخبر المدير الفني لبرينتفورد، توماس فرانك، في الليلة السابقة، أن لديه شيئاً يريد أن يقوله. قال إريكسن: «كان هناك اجتماع قبل التدريب ورحّب فرانك بي، ثم قلت بضع كلمات. قلت إنني هنا لأن كل شيء أصبح على ما يرام، وسألت اللاعبين عما إذا كانت هناك أي أسئلة يريدون طرحها عليّ، وطالبتهم بألا يترددوا في القيام بذلك أبداً. وطالبتهم بألا يتساهلوا معي، لأنه لو كان هناك أي شعور بالقلق لما أصبحت موجوداً هنا. لقد أخبرتهم بذلك منذ البداية».
ووفقًا لإريكسن، اقتنع الجميع بكلماته، وكان جميع اللاعبين يتدربون معه بشكل طبيعي تماماً خلال الأيام الماضية، وهذا هو بالضبط ما يريده. ولا تزال صدمة السكتة القلبية التي تعرض لها في يونيو (حزيران) الماضي خلال مباراة الدنمارك في كأس الأمم الأوروبية 2020 أمام فنلندا، عالقة في الأذهان حتى الآن، ويعرف الجميع أيضاً أن إريكسن قد تم تزويده بجهاز مزيل الرجفان القلبي القابل للزرع (لتنظيم ضربات القلب) للتخفيف من أسوأ سيناريو يمكن حدوثه. لكن إريكسن لم يعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بحثاً عن معاملة خاصة، وكان واضحاً خلال كشف النقاب رسمياً عن انضمامه لنادي برينتفورد أنه يسعى للعودة بكل قوة.
ويسعى إريكسن للعودة إلى تقديم مستوياته القديمة وإظهار أنه ليس حالة خاصة. وقال اللاعب الدنماركي: «شعرت منذ بداية هذا الأمر بأنني بحاجة إلى إثبات أنه يمكنني اللعب بجهاز تنظيم ضربات القلب، إذا حدث شيء بهذا السوء، وأنه يمكنني العودة إلى الحياة الطبيعية بعد ذلك. هذا هو الدافع الأكبر بالنسبة لي، لإظهار أنني قادر على ذلك. ومن المؤكد في الوقت نفسه أنني لم أنسَ كيف ألعب كرة القدم. لا يزال جسدي كما هو، كما لم تتغير رؤيتي أو قدرتي على اللعب».
ولم يلعب إريكسن مع برينتفورد أمام كريستال بالاس في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، ومن المرجح أن يغيب أيضاً عن مواجهة آرسنال هذا الأسبوع. يقول إريكسن عن ذلك: «لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أكون هنا اليوم، وحتى أحصل على الضوء الأخضر الكامل والاقتناع حقاً بأنني قادر على اللعب مرة أخرى».
وكانت هذه هي نية إريكسن دائماً، بعد اللحظات الأولى من الحزن عندما قال لعمال الإسعاف وشريكته سابرينا: «احتفظوا بحذائي، فلن أحتاج إليه». وسرعان ما وجد إريكسن نفسه متشوقاً للعودة، وكان من المذهل سماع الأصوات الداعمة له بقوة، بعد خمسة أيام من الحادث، بينما كان يشاهد زملاءه في منتخب الدنمارك وهم يلعبون ضد بلجيكا، عبر شاشة التلفزيون في مستشفى «ريجشوسبيتالت» في كوبنهاغن، وهو المستشفى الذي يقع على مرمى البصر من الملعب الوطني الذي كان يحتضن المباراة. لقد كان هناك شعور في ذلك اليوم وكأن البلد بأكمله قد خرج من أجل إريكسن.
يقول إريكسن: «كان الأمر صعباً، لأنني كنت في المستشفى على بُعد 200 متر من الملعب الذي كنت سألعب فيه لو لم يحدث هذا. لذلك كنت أشعر ببعض الحزن وأنا أشاهد المباراة. وفي الوقت نفسه، كنت منزعجاً وأتساءل: لماذا حدث هذا لي، ولماذا لا يمكنني اللعب رغم أنني أشعر بأنني طبيعي؟ إنني أشعر بأنني بحالة جيدة، فلماذا لا يمكنني الخروج الآن واللعب؟». ويضيف: «وحتى مباراة فنلندا التي كنت أشاهدها من المستشفى، كنت أريد أن ألعب آخر 30 دقيقة. لكن كان هذا شعوراً غريباً، نظراً لأنني لم أشعر بما حدث، ولم أشعر بأن أي شيء سيئ قد حدث، فقد علمت بما حدث فقط. وهذا هو السبب أيضاً في أنني استعدت عافيتي الذهنية سريعاً، لحسن الحظ. يعود الفضل في ذلك إلى الأطباء، الذين أنقذوني بسرعة».
تلقى إريكسن نصيحة من دالي بليند، زميله السابق في فريق الشباب بنادي أياكس، حول اللعب بجهاز تنظيم ضربات القلب. لقد تم تركيب نفس الجهاز لبليند في ديسمبر (كانون الأول) 2019 بعد تشخيص إصابته بالتهاب عضلة القلب، كما أن لاعب منتخب بلجيكا السابق تحت 21 عاماً، أنتوني فان لو، تم تركيب نفس الجهاز له وقد أثبت فاعليته عندما صدم قلبه في عام 2009 ليعود إلى نبضه الطبيعي بعد نوبة من عدم انتظام ضربات القلب خلال إحدى المباريات.
يقول إريكسن: «هذا هو الهدف من تركيب جهاز تنظيم ضربات القلب، في حال حدوث أي شيء. عندما كنت صغيراً كان هناك اثنان من اللاعبين تم تركيب هذا الجهاز لهما. لم أرَ هذا الجهاز وهو يستخدم من قبل، وهو أيضاً شيء لا تريد رؤيته، لكنني محظوظ لأنه موجود لمساعدتي. لكنني تحدثت إلى دالي في كثير من الأحيان عن كل شيء: إعادة التأهيل، والشعور، وكيف تشعر في حال وجود هذا الجهاز وفي حال عدم وجوده». ولدى إريكسن خيار اللعب مع وضع «حشوة» على صدره لحمايته، وقد جرّب ذلك لأول مرة في الحصة التدريبية، رغم أنه يؤمن بأن ذلك ليس ضرورياً. ويشعر اللاعب الدنماركي بأنه مستعد لأي تدخلات، ويأمل في أن يلعب المنافسون بطريقة عادية ويتدخلون عليه كما يتدخلون على أي لاعب في برينتفورد.
وقال: «آمل في أن يعاملوني مثل أي شخص آخر، لأنني بالفعل مثل أي شخص آخر. سأكون بنفس القوة التي كنت عليها من قبل، كما أخبرت الجميع في برينتفورد في اليوم الأول. أعتقد أن الأمر سيستغرق بعض المباريات حتى يرى الناس أنه لم يتغير أي شيء. لا داعي للقلق بشأني، سواء كشخص أو كلاعب». وأضاف: «من أول الأشياء التي أخبرت بها طبيب القلب الذي كان يعالجني في ذلك الوقت هو أنه إذا كنت سأعود للملاعب فإن هدفي هو أن أكون لائقاً قبل كأس العالم». لا تزال كأس العالم على بُعد تسعة أشهر، أي أطول ببضعة أسابيع من الوقت الذي مر منذ سقوط إريكسن مغشياً عليه، لكن رؤية إريكسن وهو يبتسم للمصورين على أرضية ملعب برينتفورد توحي بأنه لا يوجد هدف بعيد المنال بعد الآن!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.