المتقاعدة الأوكرانية ليديا سيلينا... يوميات على أصوات الدبابات الروسية

سكان محليون بأحد أسواق الشوارع في ماريوبول بأوكرانيا (أ.ب)
سكان محليون بأحد أسواق الشوارع في ماريوبول بأوكرانيا (أ.ب)
TT

المتقاعدة الأوكرانية ليديا سيلينا... يوميات على أصوات الدبابات الروسية

سكان محليون بأحد أسواق الشوارع في ماريوبول بأوكرانيا (أ.ب)
سكان محليون بأحد أسواق الشوارع في ماريوبول بأوكرانيا (أ.ب)

دأبت المتقاعدة الأوكرانية ليديا سيلينا على إخراج نفاياتها المنزلية من الجانب البيلاروسي من الحدود قبالة جدول ماء متعرج، لكن منذ وصول الدبابات الروسية لم يعد بإمكانها القيام بذلك.
غير أن السيدة البالغة 87 عاماً لديها فكرة واضحة عمن يتحمل المسؤولية في أخطر أزمة مع الكرملين منذ الحرب الباردة، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتقول في الكوخ الخشبي الأخضر الذي تسكنه: «قد يبدأ الأوكرانيون شيئاً ما بفضل الأميركيين والبريطانيين الذي أحضروا كل أسلحتهم إلى هنا». وتضيف: «أوكرانيا بالنسبة لهم مجرد ميدان معركة مع روسيا».
تمتد حديقة سيلينا المغطاة الآن بالثلوج، من الطرف الشمالي لأوكرانيا وتنتهي في الحدود التي باتت الأكثر عسكرة في العالم، فيما يقع الطرف الغربي لروسيا على بعد 20 كيلومتراً فقط شرق سياج الحديقة.
يقول الكرملين إنه باشر سحب عدد من قواته وبصدد إنهاء تدريبات عسكرية بدأت قبل أسابيع. وجزء مهم من تلك التدريبات أقيم على مسافة قريبة من الحدود البالغ طولها 420 كيلومتراً بين أوكرانيا وبيلاروسيا.
غير أن سيلينا لا تكترث كثيراً بقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إجراء التدريبات قرب الفناء الخلفي لمنزلها. وتقول إن لدى الرجلين أفكاراً جيدة.
وتوضح: «لوكاشينكو ديكتاتور، لكن المواطنين يعيشون بشكل جيد هناك. كثيرون لا يحبون بوتين، لكن على الأقل لديهم بعض مظاهر النظام في روسيا».
وتضيف: «الأوكرانيون والبيلاروس والشعب الروسي، لا يريدون حرباً. فقط حكومتنا تريد ذلك»، في إشارة إلى الإدارة في كييف والمدعومة من الغرب. ترفض واشنطن تأكيدات روسيا أنها بدأت سحب جنود حشدتهم في محيط أوكرانيا؛ من بينهم 30 ألف عسكري شاركوا في التدريبات في بيلاروسيا.
وقال مسؤولون أميركيون إن روسيا تقوم بنشر مزيد من القوات وتحرك آخرين في مسافة صغيرة دعماً لما تعلنه عن بدء سحب مقرر للجنود. قام عدد من دول «حلف شمال الأطلسي» بتزويد الحكومة الأوكرانية بأسلحة، لكنها تقول إنها تهدف إلى ردع عدوان روسي على جارتها الأصغر.
ويتوقع أسوأ سيناريوهات واشنطن أن تقوم روسيا بضربة خاطفة بهدف السيطرة على العاصمة كييف في غضون يومين. وأقصر مسافة إلى كييف تتفادى المرور في «حقول تشيرنوبيل» الملوثة بالإشعاعات، سوف تأخذ الروس عبر طريق سريعة معبدة تبدأ من بوابة سيلينا الصدئة.
غير أن الأهالي بدأوا سماع الأنباء عن التهديد الروسي منذ أن بدأت روسيا أول موجة من التدريبات في مارس (آذار) 2021، والبعض يبدون متعبين أكثر منهم خائفين بالحديث عن حرب.
وقال سائق الشاحنة رسلان مرادوف: «قبل عام كان الوضع مماثلاً وتأزم كثيراً». وأضاف: «لا أعرف... ربما أصبحنا معتادين على الأمر، أي إن هناك باستمرار تصعيداً كهذا».
وتابع: «بالطبع نريد أن ينتهي هذا الوضع في أقرب وقت».
أُغلقت الحدود الأوكرانية مع بيلاروسيا بعدما اتهم لوكاشينكو كييف بإرسال أسلحة لمتظاهرين انتفضوا ضد حكمه السلطوي في يوليو (تموز) الماضي.
وأجبر ذلك سيلين على البحث عن مكان آخر ترمي فيه نفاياتها. كما تسبب في تقطع أوصال العلاقات بين أصدقاء وعائلات تعود الروابط بينهم إلى الفترة التي كانت فيها الدول الثلاث جزءاً من الاتحاد السوفياتي ومعارضة للغرب.
وهذه الروابط العائلية لا تزال تدفع ببعض الأوكرانيين المقيمين في المنطقة الحدودية إلى الوثوق بالقادة في روسيا وبيلاروسيا أكثر من ثقتهم بالقادة الغربيين.
وقالت المتقاعدة نادجدا بروفيلوفا: «نتابع الأخبار، ويقولون لنا إن روسيا تهاجم أوكرانيا. إنها كذبة! استفزاز. لن تقع حرب، ولا أريد أن أصدق أن حرباً ستقع».
وتساءلت: «إنهم ينشرون أكاذيب فحسب عن أن بوتين سيهاجم أوكرانيا. لن يحدث هذا في حياتنا هذه. لِمَ يهاجمنا؟ بصدق؛ إذا فكرت بالأمر، لِمَ يهاجمنا؟». وتوافقها صديقتها ليديا تيتوفا الرأي وتقول: «علينا أن نعيش مثل ثلاث شقيقات: أوكرانيا وبيلاروسيا وروسيا».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».