هل تستطيع موسكو تحمل المزيد من العقوبات من الغرب؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع موسكو تحمل المزيد من العقوبات من الغرب؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

يفكر القادة الغربيون في فرض عقوبات اقتصادية أشد على روسيا مع استمرار التوترات بين موسكو وكييف.
ووفقا لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد اتفق الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس خلال مكالمة هاتفية مساء أمس (الأربعاء) على أنه «على روسيا أن تتخذ تدابير حقيقية لخفض التصعيد»، وأن «تترقب عواقب خطيرة للغاية» في حال هاجمت أوكرانيا، وفق بيان صادر من برلين.
وفي مكالمة يوم الثلاثاء بين بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اتفق الاثنان على فرض «حزمة كبيرة من العقوبات في حالة تصاعد العدوان الروسي».

وتخضع روسيا لعقوبات غربية منذ ضمها لشبه جزيرة القرم عام 2014، ولكن، رغم ذلك، فإن اقتصاد البلاد يبدو أنه لم يتضرر بشدة، بل بالعكس، فقد شهد انتعاشا إلى حد كبير في السنوات الأخيرة.
فمن الناحية المالية، أصبحت روسيا الآن أقل ضعفاً بكثير مما كانت عليه خلال غزو جورجيا عام 2008 ونزاع شبه جزيرة القرم عام 2014.
ويبلغ احتياطي البنك المركزي الروسي أكثر من 620 مليار دولار، في زيادة بنسبة 70٪ عن احتياطي عام 2015 بعد ضم شبه جزيرة القرم مباشرة.
وتم تعزيز احتياطي البنك المركزي عندما تم دمجه مع صندوق الثروة الوطني الروسي في عام 2017.
ويجمع صندوق الثروة الوطني الروسي عائدات النفط والغاز، وتبلغ هذه العائدات حالياً 190 مليار دولار، ومن المقرر أن ترتفع.
وقامت موسكو بتكييف سياستها الاقتصادية لتفادي بعض ضغوط العقوبات المحتملة التي يمكن فرضها عليها.
ويشمل ذلك اتخاذ خطوات لتقليل دور الدولار الأميركي في مدخراتها وتجارتها وتمويلها، وتقليص استخدامه في المعاملات الدولية، في محاولة لجعل البلاد أقل عرضة للتأثر بالعقوبات المالية الغربية.
وانخفضت نسبة الدولارات في الاحتياطيات الروسية من 40.9 في المائة في يونيو (حزيران) 2017 إلى 16.4٪ العام الماضي.

وبدلاً من ذلك، احتل اليورو ثلث الاحتياطيات عام 2021، كما استثمرت موسكو في الذهب، حيث شكل نحو خمس الاحتياطيات الروسية العام الماضي.

ويطلق الاقتصاديون على هذه السياسة «استراتيجية روسيا للتخلي عن الدولار».
إلا أن المحللين يقولون إن استراتيجية «التخلي عن الدولار» هذه قد تساعد على حماية أموال الدولة ولكنها لن تحمي المواطنين الروس الذين قد تستهدفهم العقوبات.
ويقول ريد ويتن، الخبير القانوني والشريك الإداري لشركة المحاماة «شيبارد مولين»: إن «اكتناز الذهب لا يمكن أن يحمي روسيا إلا من العقوبات المباشرة إلى حد ما. لا يزال لدى الولايات المتحدة وحلفائها مجموعة من الخيارات لإلحاق ضرر مالي حاد بروسيا».
وأضاف: «حظر بنوك روسية معينة من نظام «سويفت SWIFT» الدولي المالي سيكون له تأثير كبير عليها، لأن ذلك سيجعل من المستحيل تقريباً على هذه البنوك إرسال الأموال داخل أو خارج البلاد، الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة كبيرة للشركات الروسية وعملائها الأجانب».

كما أشار بوتين إلى أن «العقوبات الثانوية» الأخرى، والتي قد تتمثل في منع الولايات المتحدة بشكل فعال الشركات الأوروبية من التجارة مع بعض الشركات الروسية، يمكن أن تلحق «ضربة قوية» بالدولة الروسية أيضا.
وبالأمس، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الوزارة تحضر بالتنسيق مع حلفاء أوروبيين مجموعة من العقوبات المالية التي يمكن أن تستهدف أفرادا أو شركات روسية وبالتأكيد يمكن أن تشمل ضوابط على الصادرات»، وذلك حال أقدمت روسيا على غزو أوكرانيا.
ووصفت يلين هذه الإجراءات بأنها «حزمة كبيرة للغاية من العقوبات سيكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد الروسي».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.