أميركا تكشف النقاب اليوم عن مساعدات لأفغانستان بعد رحيل القوات الأجنبية

وزير الخارجية الألماني يصل إلى كابل في زيارة مفاجئة

وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير (يسار)  خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأفغاني زارا أحمد عثماني في كابل أمس (رويترز)
وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير (يسار) خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأفغاني زارا أحمد عثماني في كابل أمس (رويترز)
TT

أميركا تكشف النقاب اليوم عن مساعدات لأفغانستان بعد رحيل القوات الأجنبية

وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير (يسار)  خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأفغاني زارا أحمد عثماني في كابل أمس (رويترز)
وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير (يسار) خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأفغاني زارا أحمد عثماني في كابل أمس (رويترز)

تكشف الإدارة الأميركية النقاب اليوم عن حزمة مساعدات تأمل أن تعين أفغانستان على مواجهة رحيل القوات الأجنبية وما قد يصاحبه من انخفاض متوقع في المساعدات الخارجية. ولا تزال أفغانستان واحدة من أفقر دول العالم رغم تلقيها معونات أجنبية ضخمة على مدى 12 عاما. ويأتي إعلان الوكالة الأميركية للمعونة الدولية عن ثلاث مبادرات جديدة للتنمية تصل قيمتها لنحو 300 مليون دولار في إطار جهود الولايات المتحدة لضمان ألا تنزلق أفغانستان مرة أخرى نحو فقر أشد أو ارتدادها عن المكاسب التي تحققت في الصحة والتعليم وقطاعات أخرى على مدى 12 عاما. ووجهت المبادرات المساعدات الأميركية لقطاع الغذاء في أفغانستان وتساعد الحكومة على زيادة إيراداتها والانضمام لمنظمة التجارة العالمية في غضون عام وإبرام اتفاقيات بين جامعات أميركية وأفغانية لتدريب الشبان الأفغان للحصول على وظائف. ولم يتضح حجم المساعدة التي ستحصل عليها أفغانستان التي تعتمد على المعونات الخارجية في السنوات المقبلة إذ ما زال الغموض يكتنف وجود قوات حلف شمال الأطلسي بعد عام 2014 كما أن الأزمات المالية في الدول المانحة تقلص ميزانيات المساعدات.
وفي الشهر الماضي قلص الكونغرس الأميركي المساعدات المدنية لأفغانستان للنصف ما يعكس إحجاما أكبر عن استمرار مستويات المساعدات السخية وبواعث قلق إزاء إهدار المساعدات والفساد ومشاعر إحباط تجاه الحكومة الأفغانية ذاتها.
ويستمر ضغط إدارة الرئيس باراك أوباما على الرئيس الأفغاني حميد كرزاي ليوقع اتفاق أمنيا ثنائيا من أجل بقاء القوات الأميركية بعد العام الحالي ويسبب رفض كرزاي للاتفاق توترا في العلاقات الهشة بالفعل. ومن شأن القرار الأميركي الخاص بالمعونة لأفغانستان في المستقبل أن يحدد ملامح تحركات مانحين آخرين التقوا في طوكيو في 2012 لإعلان عزمهم مساعدة أفغانستان مستقبلا. ورغم أن الولايات المتحدة لم تحدد حجم المعونة التي تعد بها في المستقبل، فإنها تعهدت بأن يكون قريبا من المستويات الحالية التي تتجاوز ملياري دولار بقليل حتى عام 2015 على الأقل.
من جهة أخرى، وصل وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير، أمس إلى مزار الشريف في أفغانستان في زيارة مفاجئة، في مطلع عام مهم جدا للبلاد. ويتمركز في مزار الشريف الواقعة في شمال أفغانستان نحو ثلاثة آلاف جندي ألماني ينتشرون في البلاد وأيضا مركز قيادة قوة إيساف.
وصرح شتاينماير لدى وصوله إلى هذه المدينة بأنها «سنة حاسمة لأفغانستان»، وستشكل «منعطفا» للالتزام الألماني والدولي. وأضاف: «لكننا لم نصل بعد إلى حيث كنا نتوقع قبل 12 سنة، لم نحقق كلما تصورناه»، واصفا التدخل الدولي بأنه ناجح، وموضحا أن أفغانستان «لم تعد معسكرا لتدريب الإرهابيين». وتمر البلاد في مرحلة غير واضحة المعالم في حين تتوقع إيساف التي أنهت في 2013 عملية نقل المهام الأمنية في البلاد إلى القوات الأفغانية غير الجيدة التجهيز، انسحاب جنودها الـ50 ألفا بحلول نهاية السنة ويفترض انتخاب رئيس جديد يخلف حميد كرزاي.
وارتفع عدد الضحايا المدنيين للنزاع في أفغانستان 14 في المائة في 2013 وازداد بشكل مثير للقلق في صفوف النساء والأطفال، كما أفادت الأمم المتحدة أول من أمس. والآثار المتزايدة للنزاع الأفغاني على المدنيين تثير تساؤلات بشأن قدرة القوات الأفغانية على ضمان أمن البلاد بعد انسحاب قوة إيساف. وسيستمر الجيش الأفغاني في الحصول على الدعم الغربي بعد 2014 إذا توصلت كابل وواشنطن إلى الاتفاق حول معاهدة أمنية ثنائية ستفسح في المجال أمام إبقاء 10 آلاف جندي أميركي على الأراضي الأفغانية.
لكن الرئيس الأفغاني اشترط توقيع هذا الاتفاق بإطلاق فعلي لعملية سلام مع متمردي طالبان المتوقفة حاليا.
وهي أول زيارة للوزير الاجتماعي - الديمقراطي منذ انضمامه إلى الحكومة الائتلافية الجديدة التي شكلتها المستشارة أنجيلا ميركل عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في سبتمبر (أيلول) الماضي. والتقى الوزير الألماني الرئيس كرزاي أمس في كابل.
وقررت الحكومة الألمانية الأربعاء الماضي تمديد مهمة قواتها في هذا البلد لمدة عشرة أشهر تنتهي في نهاية 2014. ولا يزال هذا التمديد بحاجة لمصادقة مجلس النواب الألماني (بوندستاغ).



زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بـ«الشجاعة التي لا مثيل لها» لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، خلال زيارته نصبا تذكاريا يتم بناؤه لضحايا تلك الحرب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقال كيم الجمعة أثناء تفقده الموقع بحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية «يجب أن تُحفر الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية، في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر».

وحضر سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ«متحف المآثر القتالية التذكاري» في أكتوبر (تشرين الأول) حين قال كيم إن العلاقات مع موسكو وصلت إلى «ذروة تاريخية».

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية السبت روسيا، إلا أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع، في رسالة نشرتها الوكالة، «دعما غير مشروط" لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.


الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.