«طالبان» تعلن ذكرى انسحاب القوات السوفياتية عطلة رسمية

قدامى المحاربين الروس في الحرب الأفغانية يقومون بوضع الزهور خلال مناسبة الذكرى الـ33 لانسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان بجوار النصب التذكاري في سان بطرسبرغ أمس (أ.ب.إ)
قدامى المحاربين الروس في الحرب الأفغانية يقومون بوضع الزهور خلال مناسبة الذكرى الـ33 لانسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان بجوار النصب التذكاري في سان بطرسبرغ أمس (أ.ب.إ)
TT

«طالبان» تعلن ذكرى انسحاب القوات السوفياتية عطلة رسمية

قدامى المحاربين الروس في الحرب الأفغانية يقومون بوضع الزهور خلال مناسبة الذكرى الـ33 لانسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان بجوار النصب التذكاري في سان بطرسبرغ أمس (أ.ب.إ)
قدامى المحاربين الروس في الحرب الأفغانية يقومون بوضع الزهور خلال مناسبة الذكرى الـ33 لانسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان بجوار النصب التذكاري في سان بطرسبرغ أمس (أ.ب.إ)

أعلنت «طالبان» (أمس) 15 فبراير (شباط) عطلة رسمية إحياءً لذكرى انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان، بعد 6 أشهر على إطاحة الحركة بالحكومة في كابل التي حظيت بدعم الولايات المتحدة. وبعدما غزا أفغانستان عشية عيد الميلاد عام 1979، انسحب الجيش الأحمر بعد عقد، وبعد خسارته نحو 15 ألف جندي خلال القتال ضد جهاديين دعمهم الغرب، ليترك وراءه حرباً أهلية، صعدت على إثرها «طالبان» إلى السلطة في ولايتها الأولى من العام 1996 حتى 2001. وباتت أفغانستان من بين أفقر دول العالم بعد نزاع استمر 40 عاماً فيما زجّت عودة «طالبان» إلى السلطة في 15 أغسطس (آب) بالبلاد في أتون أزمة إنسانية، تقول الأمم المتحدة إنها تهدد أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 38 مليوناً. وتظاهر آلاف في مدن أفغانية أمس احتجاجاً على قرار أصدره الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي يسمح للولايات المتحدة بالتصرف بنصف الأصول الأفغانية المودعة في الخارج (نحو 3.5 مليار دولار) لتعويض ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي نفّذها «تنظيم القاعدة»، ودفعت واشنطن إلى غزو أفغانستان في العام نفسه.
وقال رئيس رابطة المتعاملين بـ«فوريكس» مير أفغان صافي، لدى مشاركته في مسيرة بكابل: «إذا كان هناك من يريد التعويض، فهم الأفغان».
وأضاف: «دُمّر برجاهما، لكن جميع أحيائنا وبلدنا دمّرت». ووصفت «طالبان»، التي قالت إنها ترغب في علاقات جيّدة مع واشنطن بعد الانسحاب الأميركي في أغسطس، وضع اليد على الأصول بـ«السرقة». ويتفق كثير من الأفغان، بمن فيهم أولئك الذين هربوا من البلاد خوفاً من حكم «طالبان» المتشدد، مع هذا الموقف. وهتف بعض ضمن الحشد: «الموت لأميركا» و«الموت لجو بايدن».
وحذّرت «طالبان» في وقت متأخر أول من أمس من إمكان إعادة النظر في سياستها حيال واشنطن، في حال عدم الإفراج عن الأصول المجمّدة. وقال نائب الناطق باسم الحركة، في بيان: «لم تكن هناك علاقة بين هجمات 11 سبتمبر وأفغانستان». ولم تتضح ماهية ردّ طالبان، لكن سبق للحركة أن أشارت إلى أنها ستسمح لآلاف الأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة والقوى الغربية بمغادرة البلاد. وأدخل السوفيات قوانين منحت النساء حقوق التعليم والعمل والزواج، استفاد منها بشكل أساسي سكان المدن. واتخذت الولايات المتحدة إجراءات مشابهة على مدى العقدين الماضيين، لكن هذه الحقوق تقلّصت كثيراً منذ عودة الحركة الإسلامية المتطرفة إلى السلطة. ومُنعت النساء فعلياً من معظم الوظائف الحكومية، بينما أغلقت المدارس المخصصة للمراهقات في معظم أنحاء البلاد.
كما شنّت «طالبان» حملة أمنية ضد أي مظاهرات مناهضة لحكمها شملت اعتقال ناشطات، الأمر الذي أثار تنديدات شديدة من الأمم المتحدة ومجموعات حقوقية. وقال المحلل الأفغاني المقيم في المنفى أحمد سعيدي: «لم يكن الانسحاب السوفياتي إنجازاً، بل بداية أزمة». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «تعيش أفغانستان مجدداً على حافة الفشل، فيما تزداد التحديات». وتابع أن «طالبان» أضاعت كثيراً من الوقت في الأشهر الستة منذ تسلمها السلطة. وقال أيضاً: «بسبب هذا الوضع، لم يتمكنوا من تشكيل حكومة جامعة. ويتوقع أن يفاقم ذلك الضغط عليهم داخل البلاد وخارجها». وبينما تبدو آثار الاحتلال بقيادة واشنطن جلية في شوارع كابل من الأسلحة التي استولت عليها «طالبان» عندما وصلت إلى السلطة، وصولاً إلى الحواجز الإسمنتية التي وضعت في مواجهة تمرّدها الذي استمر 20 عاماً، لا توجد مخلّفات كثيرة تذكّر بالحقبة السوفياتية. مع ذلك، يؤكد حياة الله أحمد زاي، الذي قاتل مع «المجاهدين» ضد موسكو، أن «طالبان» هي النتيجة المباشرة للغزو السوفياتي. وقال المقاتل السابق البالغ 74 عاماً لوكالة الصحافة الفرنسية إنه بعد مغادرة السوفيات «سادت الفوضى، الأمر الذي أدى إلى ولادة (طالبان)».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.