مواجهة «القرن» بين مايويذر وباكياو تعيد التوهج لرياضة الملاكمة

تذاكر النزال الأغلى بالتاريخ بيعت خلال 60 ثانية.. والمراقبون يتوقعون أن تصل أرباحها إلى مليار دولار

مواجهة «القرن» بين مايويذر وباكياو تعيد التوهج لرياضة الملاكمة
TT

مواجهة «القرن» بين مايويذر وباكياو تعيد التوهج لرياضة الملاكمة

مواجهة «القرن» بين مايويذر وباكياو تعيد التوهج لرياضة الملاكمة

شحبت رياضة الملاكمة من كثرة انتظار «مباراة القرن»، لكن معركة السبت المقبل في لاس فيغاس بين الأميركي فلويد مايويذر جونيور، والفلبيني ماني باكياو، قد تعيد توهجها بعد خيبات متلاحقة.
وبعد مداولات استمرت لسنوات سيتحول الحلم إلى حقيقة عندما يتواجه باكياو (36 عاما) مع مايويذر (38 عاما) في «مباراة قرن» جديدة تتطلع الآمال لأن تنسحب تسميتها على واقعها في أشهر حلبات لاس فيغاس.
ويتوقع المنظمون أن تجني المباراة أكبر عائدات في تاريخ اللعبة، وبما يصل لنحو مليار دولار، بينما سيحصل مايويذر على 180 مليون دولار، وباكياو على 120 مليون دولار.
ونفدت تذاكر المباراة البالغ عددها 16.800 ألف بعد طرحها بدقيقة واحدة مسجلة رقما قياسيا رغم أسعارها العالية، إذ بلغت أقل قيمة 1500 دولار لتذكرة الفئة الخامسة الخلفية، بينما تجاوز سعر تذكرة محيط الحلبة بالفئة الأولى 7500 دولار. واللافت أن أكثر ما بيع من هذه التذاكر أعيد طرحه مجددا من الأشخاص عبر مزايدات بوسائل الإنترنت، لتصل قيمة التذكرة من فئة 1500 دولار إلى نحو 10 آلاف دولار.
وكان مسوقو المباراة قد قاموا بتوزيع التذاكر إلى خمس فئات، الخامسة بقيمة 1500 دولار، والرابعة 2500، والثالثة 3500، والثانية 5000، والأولى 7500 دولار، وجنت الفئة الأولى وحدها 72 مليون دولار.
ويقول الملاكم الأميركي الأسطوري جورج فورمان الذي شارك في بعض «نزالات القرن»، وأحدها أمام العملاق محمد علي في كينشاسا عام 1974: «الملاكمة تعيش نهضة راهنا. أنا سعيد جدا لرياضتنا لأن هذا النزال سيكون رائعا ويلبي التوقعات الهائلة المثارة حوله».
ويتوقع أن يخطف نزال باكياو الذي يعد بمصاف الأسطورة في بلده، مع مايويذر الرياضي الأكثر دخلا في العالم، الأضواء من أي حدث آخر ليلة السبت المقبل، لأنها المواجهة التي انتظرها عالم الملاكمة منذ سنوات. ويحمل مايويذر في رصيده 47 فوزا نظيفا، 26 منها بالضربة القاضية، فيما فاز باكياو في 57 مباراة وهزم في خمس وتعادل مرتين.
ويعد مايويذر وباكياو من أفضل الملاكمين في جيلهما، وربما في التاريخ، وستكون المباراة حدثا فريدا بين الأميركي الذي لم يخسر مطلقا ويملك ثروة فاحشة تجعل منه مثالا للعجرفة، والفلبيني الذي يعد قدوة لشعب بأكمله بعد تخطيه صعوبات جمة في حياته.
لا يخفي فورمان توقعه الأفضلية لباكياو، معتبرا أنه سيتفوق بالنقاط، لكنه يقر بأن الفن النبيل يدين بالكثير إلى مايويذر الذي اعتبر نفسه منذ فترة وجيزة أفضل ملاكم في التاريخ. ويصر فورمان، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل والفائز 76 مرة في 81 مباراة، أنه ومحمد علي قدما الكثير للعبة ولا يمكنهما بذل المزيد لمستقبل الملاكمة، وقال: «لقد عشنا أيام مجدنا، ومايويذر بمقدوره القيام بالكثير أيضا. فلندعه يتكلم كثيرا من أجل اللعبة».
واللافت أنه في إطار تطور اللعبة، تحوز «مباراة القرن» أهمية إضافية كونها لا تجمع فقط بين لاعبين من الوزن الثقيل، بل من الأوزان المتوسطة. ويضيف فورمان متأسفا: «لا توجد مواهب ثقيلة في الولايات المتحدة راهنا، لقد اختفت أو خطفتها رياضات أخرى مثل كرة السلة وكرة القدم الأميركية أو البيسبول».
ويقول الفرنسي جان كلود بوتييه، بطل أوروبا السابق للوزن المتوسط: «نفتقد للنجوم، للشخصيات، وللقاطرات. حتى الأوكراني فلاديمير كليتشكو، وهو بطل كبير، لا يتمتع بالكاريزما، فهو أخلاقي جدا... نحن بحاجة لملاكمين مثل الأميركي مايك تايسون». ويجب العودة إلى العقد الأخير من الألفية السابقة في حقبة مايك تايسون لتذكر الأجواء النارية والإثارة المحيطة بنزال مايويذر وباكياو.
بدأت رياضات قتالية أخرى تنافس الملاكمة في الولايات المتحدة على غرار «إم إم إيه» أو ألعاب حرة أخرى داخل الأقفاص. ويضيف بوتييه: «ينبغي أن تعيد الملاكمة جذب الشبان، سواء من اللاعبين أو الجماهير. يجب أن يوضع حد لاحتكار المسوقين الذي عرقلوا إقامة أبرز النزالات، بما فيها نزال باكياو ومايويذر حتى وقت قريب».
ويصف مايويذر نفسه بأنه «أفضل ملاكم في التاريخ» من دون التقليل من احترام الأسطورة محمد علي، وقال «علي كان أسطورة، أحترمه كثيرا وغيره من الأبطال السابقين، لكني كرست كل حياتي لهذه الرياضة. أعتقد أنني قدمت للملاكمة أكثر مما قدم محمد علي، من دون التقليل من احترامه». وتابع «لم يحرز علي ألقابا عالمية في أوزان مختلفة مثلي أنا. في عمر الثامنة والثلاثين لا أزال في قمة مستواي. أنا الأفضل في هذه المهنة. أعلم أنني سأنتقد لما أقوله، لكني لا أكترث لذلك». واستطرد مايويذر «لا يمكن لأحد أن يقنعني بأن شوغار راي روبنسون ومحمد علي كانا أفضل مني.. لا يمكن لأحد أن يغسل مخي لأنطق بذلك.. لكنني سأفعل شيئا واحدا سأرفع لهما القبعة لأنهما فتحا الطريق أمامي لأكون ملاكما».
وأعلن مايويذر أنه سينهي مسيرته في نهاية 2015، وسيخوض مباراة أخرى بعد مواجهة باكياو مع هدف البقاء من دون خسارة. ويعتبر محمد علي الملاكم الأفضل في التاريخ بالنسبة للكثيرين، فهو بطل الوزن الثقيل، كما حقق الفوز في 56 من أصل 61 مباراة خاضها في مسيرته. ويرى البعض الأخر أن راي روبنسون، بطل الوزن المتوسط، والذي توفي عام 1989، هو أحد أفضل الملاكمين في التاريخ بعد أن حقق 175 فوزا في 200 مباراة لعبها طوال مسيرته.
في المقابل تعامل الملاكم الفلبيني باكياو مع اللقاء بتواضع، وقال: «أريد أن أبعث لمايويذر برسالة مفادها أن الأمر ليس شخصيا على الإطلاق.. نحن نقوم بعملنا، وإذا تمكنت من التحدث معه عقب المباراة فأرغب أن نتشارك في الدعاء لله لأننا نحتاج إليه».
وأشار المتعهد بوب أروم، منسق المباراة، إلى أنه يلمح في باكياو الآن ذات الثقة التي تمتع بها قبل لقائه بالملاكم المخضرم أوسكار دي لا هويا عام 2008 عندما فاز عليه آنذاك بجدارة وهو لا يزال ملاكما يافعا. وقال أروم: «الناس كانوا يعتقدون أن أوسكار سيقتل باكياو، لكنني كنت أعرف أن باكياو لا يشعر فقط بأنه سيكون ندا، ولكن كان يشعر أيضا بقدرة كبيرة على تحقيق الفوز على أوسكار، وهذا هو عين ما ألمسه الآن».
وأكد فريدي روتس، مدرب باكياو، أنه ‎رأى جانبا إيجابيا كبيرا في ملاكمه، حيث قال «طريقة ماني في التعاطي مع الأمور في الوقت الراهن أصبحت مختلفة تماما.. لم أره قبل ذلك يعمل بهذا الجد الكبير.. أنا سعيد بهذا».
ودأب باكياو في الفترة الأخيرة على مشاهدة العديد من المقاطع المصورة لمنافسه الأميركي، وهو الأمر الذي لم يعتد على فعله قبل المباريات في الماضي، فيما أكد مدربه أن الملاكم الفلبيني أصبح يضرب بقوة أكبر عن ذي قبل.

 



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.