المفوض السامي لحقوق الإنسان: مقال «ذا صن» محرض على الكراهية ووقعه سيئ

بعد وصف صحيفة بريطانية المهاجرين غير الشرعيين بـ«الصراصير»

المفوض السامي لحقوق الإنسان: مقال «ذا صن» محرض على الكراهية ووقعه سيئ
TT

المفوض السامي لحقوق الإنسان: مقال «ذا صن» محرض على الكراهية ووقعه سيئ

المفوض السامي لحقوق الإنسان: مقال «ذا صن» محرض على الكراهية ووقعه سيئ

ليست الهجرة وليدة سنوات مضت؛ ولكنّ الملفت اليوم أنّها اتخذت منهجا آخر يعرّض حياة المهاجرين للموت؛ فقد ازدادت خلال السنوات الأربع الماضية أعداد المهاجرين غير الشرعيين، خصوصا مع اندلاع الأزمات السياسية التي ألمّت في العديد من الدول العربية مثل سوريا وتونس وليبيا ومصر، بعد ثورات ما يسمى (الربيع العربي)، وأيضا من دول افريقية وآسيوية أخرى يعاني سكانها من حروب أهلية وأوضاع اقتصادية متردية.
وهربا من الموت والجوع لا يجد المهاجرون إلا مياه البحر الابيض المتوسط سبيلا لهم للوصول إلى الطرف الآخر منه، إلى إيطاليا واسبانيا واليونان وفرنسا، وكثيرون منهم يحلمون أن تطأ أقدامهم المملكة المتحدة.
وقد ركزّ الإعلام العالمي والأوروبي تحديدا على مسألة المهاجرين غير الشرعيين، بسبب حوادث الغرق المأساوية التي تتضاعف يوما بعد يوم في المتوسط؛ ففي يوم واحد غرق قرابة 900 شخص جراء انقلاب قاربهم أثناء محاولتهم الوصول إلى إيطاليا قبالة السواحل الليبية.
وذكرت المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين أنّ قرابة 2000 مهاجر لقوا حتفهم حتى الآن هذا العام من نحو 40 ألفا حاولوا عبور البحر.
وقد تناولت الصحف العالمية الخبر بمأساويته، مطالبة الاتحاد الأوروبي التعامل مع المشكلة، وقد انتقد بعضها ضعف الموقف الاوروبي في مد يد المساعدة للمهاجرين الذين يتكدسون في قوارب الموت. فيما حذّرت صحف أخرى من بدء موسم الصيف وازدياد رحلات الموت في المتوسط، حاثة الأوروبي على التحرك السريع لحل هذه المعضلة.
لكن الغريب في الأمر أن صحيفة "ذا صن" البريطانية نشرت مقالا مخالفا لكلّ آراء الصحف المتعاطفة مع الضحايا، وذلك في اليوم التالي لحادثة غرق 900 مهاجر، على لسان الكاتبة كيتي هوبكنز في السابع عشر من أبريل (نيسان)، واصفة المهاجرين بـ"الصراصير".
الأمر الذي دفع بالأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الانسان بالأمم المتحدة، الى الرد على المقال واعتباره مثالا صارخا للمقالات المعادية للأجانب التي كثيرا ما تنشر في الصحف الشعبية البريطانية، والتي تضعف الشعور بالتعاطف مع الذين يغرقون في البحر المتوسط في محاولة يائسة للوصول إلى أوروبا.
وأضاف الامير زيد أن تشبيه البشر بالصراصير يذكر باللغة التي كانت تستخدمها وسائل الإعلام في رواندا للتحريض على كراهية أفراد قبائل التوتسي قبل مذبحة عام 1994.
وقد أفاد روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتلفزيون "رويترز" بأنّ "هذا (المقال) دفع الأمر إلى مدى أبعد. فتشبيه المهاجرين ووصفهم بـ"الصراصير له وقع سيئ فعلا. إنها الكلمة التي استخدمها النازيون لوصف اليهود وغيرهم من الشعوب التي يكرهونها.. كانوا يصفونهم بالصراصير والجرذان. وفي مذبحة رواندا عام 1994 للتوتسي كانوا أيضا يوصفون بالصراصير في إذاعة رواندا وصحفها. وقد أدين المسؤولون عن هذه المؤسسات الإعلامية في نهاية الأمر بالإبادة الجماعية".
من جانبها، ذكرت شرطة العاصمة البريطانية أنها تلقت شكاوى بأن المقال يصل إلى حد التحريض على الكراهية العنصرية وإنه تجري دراسة المسألة.
واضاف كولفيل قائلا "نحن نعتقد أنه يتعين بذل المزيد من الجهد لوقف ذلك. وبموجب القانون الدولي وبالطبع بموجب القانون الوطني في جميع الدول الاوروبية خطاب الكراهية ممنوع. حرية التعبير تحظى بأهمية كبيرة؛ لكن هناك حدودا وفي رأينا هذا المقال تجاوز هذه الحدود ونحن سعداء أنّ الشرطة البريطانية بلّغت عنه بالفعل وهذا أمر كانت المفوضية السامية تلفت الانتباه إليه وتحث السلطات على أن تولي اهتماما أكبر بالأمر".
ولاقى المقال انتقادات كثيرة عبّر عنها آلاف الاشخاص حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما وقع حوالى 280 ألف شخص على التماس على شبكة الانترنت، يدعو هوبكنز لتقديم استقالتها، وحظي التماس آخر يدعو لمعاقبتها على 28 ألف توقيع.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.