ألبرت أدوماه: حتى عندما لعبت في أستون فيلا كنت أرتدي قميص كوينز بارك رينجرز

الجناح الغاني تحدث عن تحقيق حلمه باللعب مع النادي الذي يعشقه منذ طفولته ولماذا يلقب بـ«العم»

ألبرت أدوماه... الغاني الذي وقع في حب كوينز بارك رينجرز منذ نعومة أظافره (غيتي)
ألبرت أدوماه... الغاني الذي وقع في حب كوينز بارك رينجرز منذ نعومة أظافره (غيتي)
TT

ألبرت أدوماه: حتى عندما لعبت في أستون فيلا كنت أرتدي قميص كوينز بارك رينجرز

ألبرت أدوماه... الغاني الذي وقع في حب كوينز بارك رينجرز منذ نعومة أظافره (غيتي)
ألبرت أدوماه... الغاني الذي وقع في حب كوينز بارك رينجرز منذ نعومة أظافره (غيتي)

إذا كانت هناك قصة واحدة تلخص عشق ألبرت أدوماه لنادي كوينز بارك رينجرز، فإنها تتمثل في الوقت الذي شوهد فيه في مطعم كنتاكي وهو يرتدي قميصاً كان قد اشتراه حديثاً من متجر النادي رغم أنه كان يلعب في ذلك الوقت في صفوف نادي ميدلسبره. لقد أحدث ذلك ضجة وبعض الجدل، لكن الواقع كان أكثر براءة في حقيقة الأمر. لقد كان يقود سيارته من حين لآخر إلى تدريبات نادي ميدلسبره وهو يرتدي قميص كوينز بارك رينجرز، وفي إحدى المرات وبعد مباراة بين الفريقين، انتهز الجناح الغاني فرصة ذهبية لإضافة قميص جديد إلى مجموعته الثمينة من القمصان.
يقول أدوماه مبتسماً: «انتظرت في النفق وحصلت على نحو سبعة أو ثمانية قمصان. وحتى عندما كنت في أستون فيلا، وأعيش في برمنغهام، كنت أحياناً أخرج إلى الشارع مرتدياً قميص كوينز بارك رينجرز. أنا أدعم فريقي. وأنا مجرد مشجع عادي، أدعم الفريق الذي أحبه، فما المشكلة في ذلك؟» وبعد فوز كوينز بارك رينجرز على ريدينغ مؤخراً برباعية نظيفة، التي كانت تعني عدم خسارة النادي في دوري الدرجة الأولى في ست مباريات متتالية، جلس أدوماه على أرض الملعب أمام الجماهير مع تميمة النادي «جود ذا كات». يقول الجناح الأيمن الغاني: «كنت قد فكرت للتو في الرقص قليلاً مع هذه التميمة ورسم البسمة على وجهها، لأنها دائماً ما ترسم البسمة على وجوه الأطفال. عندما كنت صغيراً، كنت أراها تفعل نفس ما تفعله الآن، حيث كانت ترمي بالألعاب وتقوم ببعض الحركات لكي تجعل الأطفال الصغار يستمتعون. اعتقدت أنه يمكنني تكوين ثنائي جيد معها وقد جعلني ذلك مشهوراً في الواقع».
ويمتلك أدوماه شخصية محبوبة ومتواضعة، ولم ينسَ جذوره كلاعب هاوٍ في حي هارو، الذي كان يلعب به أثناء قيامه بالتأهيل المهني في الرسم والديكور. يبتسم أدوماه وهو يشرح سبب تسميته بـ«العم ألبرت» المستوحاة من المسلسل البريطاني الشهير «الحمقى والخيول فقط»، وهو اللقب الذي التصق به منذ أن انتقل إلى بريستول سيتي قادماً من بارنت، قائلاً: «هناك سبب آخر وراء ذلك، وهو أن ألبرت اسم قديم، لذلك كان الناس يطلقون عليّ لقب (عم الأعمام) لأنني كنت أتصرف بطريقة أكبر من سني. أنا لا ألتفت إلى أي سخافة أو أي مزاح في هذا الشأن، فأنا لاعب محترف للغاية، وأتعامل مع الأمور على هذا النحو».
ويسعى كوينز بارك رينجرز إلى التأهل مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم المنافسة الشرسة من أندية أخرى مثل فولهام وبورنموث وبلاكبيرن روفر. وحقق أدوماه رقماً قياسياً بالوصول للمباراة رقم 456 في دوري الدرجة الأولى، ليصبح أكثر لاعب مشاركة في المباريات في البطولة منذ انطلاقها بالنظام الجديد في عام 2004.
وخلال رحلته الطويلة في عالم كرة القدم، انتقل أدوماه من كرة القدم للهواة في منطقة تشيسويك مع نادي «أولد ميدونيانز» إلى اللعب في كأس العالم مع منتخب غانا في عام 2014، كما لعب مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ميدلسبره في موسم 2016 – 2017، ويمتلك اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً حذاءً أبيض اللون، ارتداه أمام سوانزي سيتي الشهر الماضي، مزيناً بصورة مرسومة يدوياً لأطفاله، فيث ونوح وصموئيل، وهم يرتدون قمصان كوينز بارك رينجرز. يقول أدوماه عن ذلك: «أعتقد أنني سأحصل على حذاء آخر على الأرجح إذا انتهى بنا المطاف بالوصول إلى ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز».
انتقل أدوماه إلى غرب لندن في أوائل سنوات المراهقة، ورغم نشأته وهو يتابع مباريات مانشستر يونايتد، فقد كان ينظم بطولات مع أصدقائه ويلعب في أحد الملاعب بالقرب من ملعب «لوفتوس رود»، الذي يحتضن مباريات نادي كوينز بارك رينجرز. يقول أدوماه: «كان هذا هو الوقت الذي فكرت فيه في تشجيع فريق محلي. عندما كنا صغاراً، كنا نحلم جميعاً باللعب لنادينا المحترف المحلي. لم أكن ألعب في أكاديمية الناشئين بأي نادٍ، وكنت أرى أنه من الرائع أن ألعب في صفوف كوينز بارك رينجرز. كانت أندية فولهام وبرينتفورد وتشيلسي قريبة منا، لكن كوينز بارك رينجرز كان الأقرب وكان معظم أصدقائي يشجعون كوينز بارك رينجرز».
أحد هؤلاء الأصدقاء كان دين ماكي، الذي توفي عن عمر يناهز 28 عاماً في أبريل (نيسان) 2020 بعد إصابته بفيروس كورونا. نشأ ماكي، الذي كان مشجعاً متحمساً للغاية لنادي كوينز بارك رينجرز وكاتب كلمات أغنية «مولود باللونين الأزرق والأبيض» التي كانت تُغنى قبل مباريات الفريق على ملعبه على مدار السنوات الثلاث الماضية، نشأ مع أدوماه على بُعد أقل من ميل واحد من ملعب كوينز بارك رينجرز. أهدى أدوماه هدفه الأول مع النادي –الذي جاء في الدقيقة 90 وكان هدف الفوز على واتفورد في فبراير (شباط) الماضي - إلى ماكي وكشف النقاب عن قميص داخلي يحمل عبارة «ارقد في سلام دين ماكي».
يقول أدوماه: «أعتقد أنني كنت أضغط على نفسي في كل مباراة لكي أسجل هدفاً، لأنني كنت أريد تسجيل هدف من أجله فقط. لقد كان الشخص الوحيد الذي كنت أفكر فيه في كل مرة أدخل فيها أرض الملعب. وعندما سجلت هذا الهدف في مرمى واتفورد، كنت أعرف تماماً أنه كان من أجل دين. وعندما سمعت نبأ وفاته أصبت بالصدمة، ولم أكن أصدق ذلك، فقد كان هذا شيئاً مفجعاً». يتذكر أدوماه نقاشه مع ماكي عندما كان صغيراً بشأن تشجيع كوينز بارك رينجرز، قائلاً: «أتذكر أنني قلت له لماذا لا تشجع نادياً يحصل على البطولات والألقاب؟»، لكن سرعان ما انضم إليه أدوماه في تشجيع كوينز بارك رينجرز بعد أن أوفى عامل في ملعب «لوفتوس رود» بوعده وأهدى أدوماه قميصاً للنادي عليه توقيع كيفن غالن وبول فورلونغ، وهو الآن المدير الفني لفريق كوينز بارك رينجرز تحت 23 عاماً، الذي لعب أدوماه إلى جانبه لاحقاً في نادي بارنت. يقول أدوماه: «لقد كان فورلونغ أحد اللاعبين الذين كنت أنظر إليهم على أنهم المثل الأعلى بالنسبة لي. لقد جاء للنادي على سبيل الإعارة عندما كان في الأربعين من عمره. لا أعتقد حتى أنني أخبرته أنني من محبي كوينز بارك رينجرز. وما زلت أحتفظ بهذا القميص في منزلي».
يعيش أدوماه، الذي ينتهي عقده مع كوينز بارك رينجرز خلال الصيف المقبل، حلم طفولته، ويقول عن ذلك: «لقد قلت لمدير كرة القدم في كوينز بارك رينجرز، ليس فرديناند، مازحاً إنه لو قدم لي النادي عقداً مدى الحياة فسأوقعه على الفور! ضحك فرديناند وقال: هل ستخلفني في وظيفتي بعد ذلك؟»



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.