الرئيس المصري يستبعد إجراء الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان

السيسي: على الشعب دور مهم لمشاركة الدولة في مواجهة الإرهاب

الرئيس المصري يستبعد إجراء الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان
TT

الرئيس المصري يستبعد إجراء الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان

الرئيس المصري يستبعد إجراء الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان

رغم تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية من أجل إيجاد برلمان يشرع ويراقب، ولإنجاز خارطة الطريق، استبعد إمكانية إجراء الانتخابات قبل شهر رمضان (يبدأ نهاية يونيو/ حزيران المقبل)، مؤكدا عدم التدخل في القضاء واحترام ما تقره المحكمة الدستورية العليا.
وتأتي تصريحات الرئيس المصري بالتزامن مع ترقب الأوساط السياسية في مصر لانتهاء لجنة تعديل قوانين انتخابات البرلمان من عملها على المراجعة النهائية لتقسيم الدوائر المخصصة للنظام الفردي، وذلك استجابة لقرار المحكمة الدستورية العليا في مصر بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، مما عطل إجراء الانتخابات في موعدها المقرر سابقا في نهاية الشهر الماضي.
وفي وقت متأخر أمس، قال المستشار إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب في مصر، رئيس اللجنة المكلفة بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، إن اللجنة انتهت، أمس، من عملية تعديل القوانين، و«سيتم إرسالها لمجلس الدولة (غدا) (الأربعاء)».
وأضاف الهنيدي، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع اللجنة، أن اللجنة كانت قد عرضت على مجلس الوزراء في وقت أسبق الخطوط العريضة للتعديلات، ووافق عليها، مشيرا إلى أن اللجنة منذ ذلك الحين وهي تضطلع بمهمة تدقيق ومراجعة مواد القوانين لمعالجة وتفادي أي اختلال.
من جانبه، قال اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات عضو لجنة تعديل قوانين الانتخابات، إن عدد المقاعد الفردية بعد التعديل بلغ 448 مقعدا و203 دائرة انتخابية، و120 مقعدا على 4 قوائم.
وأشار قمصان إلى أن اللجنة استندت في عملها إلى منطوق أحكام المحكمة الدستورية العليا وإلى نصوص الدستور ذات الصلة الخاصة بالتمثيل العادل للسكان والمتكافئ للناخبين مع تمثيل جميع المحافظات، واعتمدت في تقسيم الدوائر على التقسيم الإداري للدولة الذي يبلغ 369 قسما ومركزا نظرا لدقته، وأن اللجنة خاطبت اللجنة العليا للانتخابات والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وأن الجهتين زودت اللجنة بحصر للناخبين والسكان حتى شهر يناير (كانون الثاني) 2015، وهو أحدث حصر لديهما.
وخلال كلمته، أمس، بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، قال الرئيس المصري حول قضية الانتخابات البرلمانية: «كان أمامنا فرصة لإجرائها خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إلا أن الطعون تسببت في التأجيل»، داعيا الرئيس المصري السابق المستشار عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا، الذي كان من بين الحضور، أمس، إلى «البحث عن حل دستوري لأزمة الطعون».
وأوضح السيسي أنه «لا يمكن إجراء الانتخابات أثناء شهر رمضان المقبل»، معللا ذلك بصعوبة إجرائها خلال الشهر الكريم الذي يتزامن مع امتحانات الثانوية العامة. وذلك في وقت شهدت فيه أغلب التحالفات الحزبية السابقة عملية تفكيك وإعادة تشكيل، لم تنته حتى الآن. بينما تفكر قوى سياسية في الامتناع عن خوض الانتخابات، وسط جدل حول التعديلات المقترحة على قوانين تقسيم الدوائر.
وتؤكد الدولة المصرية أنها تهتم بإجراء الانتخابات النيابية من أجل إكمال خارطة الطريق السياسية، التي تم وضعها عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وإضفاء الشرعية الكاملة على خطواتها داخليا وخارجيا. لكن المسؤولين المصريين يشيرون في ذات الوقت إلى أن ثمة معوقات قانونية لا فكاك من التعامل معها بشكل يحترم الدستور تعرقل سرعة إنجاز تلك الخطوة، حتى لا يتم الطعن على البرلمان بعد انتخابه، مما يمثل عبئا كبيرا على الحياة السياسية والاقتصادية في مصر.
ويرى كثير من المراقبين السياسيين أن البرلمان المقبل سيكون «توافقيا على الأرجح»، رغم ما يمنحه الدستور، الذي أقر العام الماضي، لمجلس النواب من سلطات، قائلين إنه «برلمان اختباري» كونه يأتي بعد 4 سنوات من الارتباك السياسي، موضحين لـ«الشرق الأوسط» أنه سيكون على غرار «حكومات تسيير الأعمال» أكثر من كونه «رقابة لاحقة على القوانين والتشريعات، أو يمتلك قوة حقيقية للسيطرة على مقاليد الحكم».
من جهة أخرى، قال الرئيس السيسي في خطابه، أمس، إن مصر لن يبنيها إلا المصريون بأنفسهم، مؤكدا دور المصريين في تحقيق نهضة مصر، ومبينا أن طريق التنمية طويل ويحتاج إلى جهد وتعاون وإخلاص بين جميع أبناء الشعب المصري.
حضر الاحتفالية التي أقيمت بأكاديمية الشرطة احتفالا بعيد العمال الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، كل من المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، والبابا تواضرس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والمستشار عدلي منصور، والفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتورة ناهد عشري وزيرة القوى العاملة والهجرة.
وأكد السيسي أن الدولة تقوم بدورها من أجل مواجهة الإرهاب، غير أنه على الشعب بكل طوائفه دور هام للمشاركة في هذه المهمة، والتمتع بالصبر لبناء الدولة المصرية ومواجهة كل التحديات بعيدا عن العنف واسترشادا بالمبادئ والقيم التي توحد المصريين من أجل بناء مجتمعهم.
وأشار الرئيس إلى أنه واحد من أبناء الشعب المصري «وليس رئيسا أو قائدا أو سيدا».. مؤكدا «فخره بأنه واحد من الشعب المصري الذي يسعى من أجل خدمته وتحقيق مطالبه ويفخر بحب المواطنين الذي هو أهم من أي ألقاب أخرى».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.