دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية في أوروبا من الناحية المادية

تراجع اليورو يفتح أبواب رحلات التسوق والسياحة

باريس ـــ فرنسا
باريس ـــ فرنسا
TT

دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية في أوروبا من الناحية المادية

باريس ـــ فرنسا
باريس ـــ فرنسا

هبطت أسعار السفر السياحي إلى أوروبا هذا العام للزوار من خارج أوروبا بنسب تتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنة بأسعار العام الماضي بفضل تراجع قيمة اليورو إزاء الدولار والجنيه الإسترليني. وتعد الأسعار الأوروبية الحالية هي الأرخص منذ عام 2008 الذي وقعت فيه الأزمة الائتمانية. وتوفر الأسعار الأوروبية الرخيصة فرص تسوق وسياحة غير مسبوقة إلى أوروبا الرخيصة.
وتنعكس الأسعار الرخيصة على الإقامة في الفنادق والفيلات السياحية وعلى المشتريات وتكاليف الإقامة الأخرى في المطاعم والمواصلات. وتشير إحصاءات أوروبية إلى تراجع الأسعار بنسب متفاوتة بين الدول الأوروبية المختلفة على رغم مشاركتها في عملة واحدة، فكان الانخفاض في تكاليف الإقامة بنسب أكبر في إيطاليا وإسبانيا بينما تراجعت أسعار الوجبات الغذائية بنسب أعلى في اليونان وكرواتيا.
وتعود أسباب تراجع قيمة اليورو إلى سياسة التسهيل الكمي التي يتبعها البنك المركزي الأوروبي بضخ المزيد من أوراق العملة إلى الأسواق لزيادة السيولة وتخفيف حالة التقشف التي ظلت أوروبا تعاني منها لعدة سنوات. كذلك علق محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي أن نسب النمو الاقتصادي المتوقعة في أوروبا هذا العام سوف تكون ضعيفة. ووعد دراغي بضخ المزيد من السيولة في الأسواق إذا ما اقتضى الأمر.
ومع بداية موسم التحضير والاستعداد للعطلات الصيفية يؤكد خبراء السياحة أن الحجز المسبق الآن لعطلات صيف أو تسوق في أوروبا من شأنها أن توضح مدى الادخار الممكن تحقيقه بالمقارنة مع تكاليف السنوات الماضية. وتشير إحصاءات شركات السياحة إلى أن الربيع الحالي يشهد فترة حجز مزدحمة للسفر إلى أوروبا للاستفادة من تراجع عملتها الموحدة.
ومن النماذج التي تشهدها السوق حاليا فيلا في إقليم روسيلون في فرنسا يبلغ إيجارها الأسبوعي 1395 يورو، تراجع إيجارها هذا الموسم إلى 1195 يورو. كذلك توجد فيلا في توسكاني في إيطاليا يمكنها استيعاب 16 شخصا يبلغ إيجارها الآن 5700 يورو في الأسبوع وهو سعر ارخص بنحو 500 دولار عما كانت عليه في العام الماضي بحساب فوارق العملة.
ويستمر تراجع الأسعار الأوروبي إلى درجة أن بعض الفيلات السياحية تقل في أسعارها الآن عما كانت عليه منذ أسابيع قليلة بفضل استمرار تراجع اليورو. وتظهر أهمية تراجع اليورو عند الدفع بالدولار أو بالجنيه الإسترليني.
فما هي أفضل الوجهات السياحية في أوروبا من حيث القيمة حاليا؟
الخبير السياحي اندرو بروان يقول إن أرخص الوجهات السياحية من حيث الإقامة حاليا هي مناطق الغارف البرتغالية وكوستا ديل سول الإسبانية ولكن تراجع أسعار الطعام يجعل من وجهات أخرى مثل قبرص وكريت مناطق عالية القيمة أيضا.
وينصح خبير آخر هو نيكولاس تريند بعدم الانتظار لتوقع المزيد من الانخفاض في قيمة العملة الأوروبية، فالمسافر الذي يعثر على الموقع المناسب له بالسعر المناسب يجب عليه الحجز فورا لأن المسألة في بداية الصيف قد لا تتعلق بالأسعار وإنما بصعوبة إيجاد مواقع شاغرة.
وهنالك الكثير من المدن المصنفة كأفضل المدن الأوروبية للتسوق. وتكتسب هذه المدن أهمية إضافية من تراجع قيمة اليورو إزاء العملات الدولية. وأهم هذه المدن وفقا لتصنيف دليل السياحة والسفر «فودور» هي:
- ميلانو: وهي ثاني أكبر مدينة إيطالية وتعد العاصمة الاقتصادية للبلاد وتقع في منتصف مقاطعة لومباردي. وتضم المدينة دار أوبرا مشهورة وتعد أهم مركز إيطالي للتصميم والموضة. وهي من أفضل مدن التسوق الأوروبية وتضم أيضا أعظم لوحات الرسام الكلاسيكي ليوناردو دافنشي. وهي مدينة تجارية من الطراز الأول ومركز مواصلات واتصالات حيوي في إيطاليا بأكبر المطارات الدولية في إيطاليا وأفضل نظام مترو أنفاق أيضا. وهي مدينة تعكس الحضارة الأوروبية وعصر النهضة أكثر منها التراث الإيطالي.
- فلورنسا: وهي مدينة زهرة الزنبق (ليلي) ومنها ولد عصر النهضة وإليها ذهب الرحالة والسياح عبر العصور يبحثون عن الفن والجمال. وهي تشتهر بتعدد قصورها وبشوارع عتيقة لم يتغير فيها التاريخ عبر أكثر من سبعة قرون. تزدحم شوارع المدينة بالسياح طوال شهور العام. واكتشف السياح الأثرياء فلورنسا في القرن السادس عشر، واليوم يزور المدينة ملايين السياح من كل مكان. وصفها الكاتب العالمي مارك توين بأنها مدينة الأحلام والألوان. وتضم المدينة بعض أعمال الفنان مايكل أنجلو والكثير من الميادين التي تعكس أسلوب المدينة في المزج بين الفن والحياة.
- روما: وهي عاصمة إيطاليا التي يمتد تاريخها الروماني إلى 2500 عام. وهي بمثابة متحف حي لهذا التاريخ الذي ما زال ينبض في مختلف أحيائها. ولكن روما لا تعتمد فقط على تاريخها القديم وإنما تعيش أحلام العصر الحديث أيضا بنشاط سياحي يجمع بين زيارة معالم المدينة والتسوق في متاجرها. ويمكن قضاء أيام ممتعة في روما قد تكون أحلى الذكريات فيها مجرد الجلوس في مقهى أو التجول في أحد ميادينها.
- أنتورب: وهي ثاني أكبر ميناء أوروبي ومن أكثر مدن أوروبا نشاطا. وهي مدينة تشتهر بصناعة الماس وبتصميم الأزياء وخرج منها كبار الفنانين المشاهير. وفي عصرها الذهبي كانت المدينة بشهرة باريس في التأثير الأوروبي. ومن أشهر فنانيها روبنز وفان دايك وجوردينز. وتاريخيا كانت أنتورب مدينة الطباعة في أوروبا وهي ما زالت عاصمة الماس في العالم. والرحلة إلى المدينة تنتهي في العادة في مراكزها التجارية لشراء الجواهر والأزياء، ومعظمها من أنواع باهظة الثمن.
- باريس: وهي من أجمل مدن العالم ومن أشهر مدن السياحة في العالم. ويأتي إليها السياح للاستمتاع بمعالمها السياحية مثل برج إيفل وقوس النصر وجادة الشانزليزيه. وهي أيضا ثرية بثقافتها وتراثها وخطوط الأزياء والموضة والعطور التي تصدرها إلى العالم. والزائر إلى باريس عليه أن يشمل في زيارته معالمها السياحية وأن يتسوق في الشانزليزيه وأن يتذوق وجباتها التي تعد الأفضل أوروبيا وأخيرا عليه الاستمتاع بمتاحفها ومشاهدها الطبيعية ونهرها الهادئ.
- بروكسل: وهي قلب أوروبا سياسيا واقتصاديا منذ اختيارها مقرا للاتحاد الأوروبي ومن قبله للسوق الأوروبية المشتركة. وهي مدينة تجارية قديمة اشتهرت بحيادها السياسي. وهي تعد الآن مقرا للكثير من الشركات التي تعمل في أوروبا وتريد أن تكون قريبة من مراكز صنع القرارات فيها. وهي بوتقة تجمع بين القديم والجديد من مكاتب زجاجية حديثة بجوار شوارع تقليدية مرصوفة بالأحجار. وبفضل موقعها ووجود المؤسسات الأوروبية فيها، فهي أيضا مدينة متعددة الأعراق، حيث ثلث تعدادها المليوني من غير البلجيكيين. ويمكن سماع الكثير من اللغات في شوارع المدينة. وتوفر بروكسل فرصة قضاء عدة أيام بين التسوق والتجول في شوارعها وأحيائها.
- كان: وهي قلب الريفييرا الفرنسية ومدينة السياحة والتسوق الصيفية التي يأتي إليها الزوار من كل أنحاء العالم. ومن المدينة يمكن استكشاف الساحل الفرنسي الجنوبي والتمتع بمزايا المدن القريبة مثل نيس ومونت كارلو. وتستعد المدينة سنويا لاستضافة مهرجان كان السينمائي الدولي في بدايات الصيف من كل عام. وهي مدينة مفضلة للسياح من خارج أوروبا خصوصا في فصل الصيف. وهي نشطة سياحيا في فصل الشتاء أيضا بفضل مناخها المعتدل. وتعتمد المدينة اقتصاديا على السياحة والمعارض والتجارة والطيران وبها مركز لصناعة الأقمار الاصطناعية. وبها أيضا متاحف فنية وتاريخية والكثير من القصور الساحلية وتقع بالقرب منها الكثير من الجزر وأشهرها سان مارغريت التي اشتهرت بسجن الرجل ذي القناع الحديدي، وجزيرة سان أونورات التي يسكنها بعض الرهبان.

شرق أوروبا

والآن هو الوقت المناسب أيضا لاستكشاف الكثير من مدن أوروبا الشرقية حتى من الدول التي لم تدخل منطقة اليورو بعد. ووفق تصنيف موقع «برايس أوف يوروب» فإن أفضل المدن الأوروبية من حيث التكلفة في الوقت الحاضر هي:
- بوخارست، رومانيا: وتتكلف الإقامة في فندق مستوى 3 نجوم نحو 50 دولارًا في اليوم. وتوجد في بوخارست الكثير من القصور والمتاحف والأسواق المحلية التي يمكن قضاء بضعة أيام فيها بأقل التكاليف.
- صوفيا، بلغاريا: وهي مماثلة في التكلفة من حيث الإقامة وتجمع بين الجمال الطبيعي والعمران المبهر. وهي واحدة من أقدم المدن الأوروبية وبها شوارع مرصوفة بالأحجار وتنتشر في أرجائها المقاهي خصوصا في فصل الصيف.
- كييف، أوكرانيا: وهي بعيدة نسبيا عن مناطق الصراع العسكري في شرق أوكرانيا وما زالت تقدم الضيافة والكثير من المواقع التراثية العالمية لزوارها. ولا تزال تكاليف الإقامة في كييف تقل عن 50 دولارا يوميا.
- سراييفو، بوسنيا: وهي منطقة لقاء الشرق بالغرب في أوروبا في مناخ بعيد تماما عن الحرب الأهلية التي عصفت بيوغوسلافيا السابقة قبل أكثر من عشر سنوات. وقد أعيد بناء المدينة وسط منطقة خضراء تعج بالأشجار والبحيرات تضمن قضاء فترة نهاية الأسبوع في مناخ ساحر بتكاليف لا تزيد على 50 دولارا في اليوم.
- بودابست، المجر: وأفضل مواقعها تبعد عن المناطق المألوفة للسياح ولا تزيد تكاليف يوم الإقامة الواحد فيها على 52 دولارا. وتنتشر في بودابست المطاعم والمقاهي الشعبية والكثير من المواقع السياحية الأخرى التي تستحق الاستكشاف.
- كراكاو، بولندا: وهي واحدة من أرخص المدن الأوروبية التي يمكن الاستمتاع بها بأقل التكاليف وبإقامة لا تزيد على 53 دولارا يوميا. وهي تستضيف الكثير من المعالم القديمة المصنفة تراثيا من منظمة اليونيسكو. وهي تضم أضخم ميدان عام يعمل كسوق حية وقصر يقع على قمة التل الذي يطل على المدينة.
- بلغراد، صربيا: وهي تتميز بجودة مستوى الإقامة رغم بقاء التكلفة أقل من 55 دولارا يوميا، وتتميز بلغراد بعمارة أخاذة متنوعة ما بين الأسلوبين البيزنطي والآرت نوفو. وهي تجمع بين المدينة الصاخبة والميناء الهادئ والنهر الذي يمكن قضاء يوم على زورق فيه. وتوفر المدينة التنوع وأسلوب المعيشة الهادئ.
- سبليت، كرواتيا: وهي مدينة سياحية ذات ثقافة محلية عميقة وتعبر عن أسلوب الحياة في كرواتيا بتكاليف إقامة يومية لا تزيد على 64 دولارا. وهي مدينة ساحلية يمكن منها استكشاف الكثير من الجزر القريبة، وهي تشتهر بين الشباب الأوروبي خصوصا في فصل الصيف.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.