أولمبياد بكين: إخفاق جديد للأميركية شيفرين يهدي السلوفاكية فلهوفا ذهبية التعرج

السلوفاكية فلهوفا تستعرض ذهبيتها في سباق التعرج (إ.ب.أ)
السلوفاكية فلهوفا تستعرض ذهبيتها في سباق التعرج (إ.ب.أ)
TT

أولمبياد بكين: إخفاق جديد للأميركية شيفرين يهدي السلوفاكية فلهوفا ذهبية التعرج

السلوفاكية فلهوفا تستعرض ذهبيتها في سباق التعرج (إ.ب.أ)
السلوفاكية فلهوفا تستعرض ذهبيتها في سباق التعرج (إ.ب.أ)

مُنيت الأميركية ميكإيلا شيفرين بإخفاق آخر في منافسات التزلج الألبي تضيفه إلى تنازلها عن ذهبية التعرج الطويل، وذلك بخروجها أمس من مسابقة التعرج للسيدات في أولمبياد بكين الشتوي؛ ما فتح الباب أمام السلوفاكية بترا فلهوفا لنيل الذهبية.
وعلى غرار سباق التعرج الطويل الاثنين، كانت شيفرين المرشحة الأوفر حظاً لنيل ذهبية التعرج للمرة الثانية بعد عام 2014، إلا أنها صدمت الجميع بخروجها عن المسار في مستهل نزولها الأول ليتأجل حلمها بذهبية أولمبية ثالثة.
وبإخفاق شيفرين، استفادت فلهوفا لتتوج بذهبية السباق للمرة الأولى في مسيرتها، متفوقة على بطلة العالم النمساوية كاتارينا لينسبرغر والسويسرية وندي هولدينير اللتين نالتا الفضية والذهبية توالياً. وبدت الخيبة كبيرة على الأميركية البالغة 26 عاماً، التي قالت «ينتابني شعور بشع للغاية، لكن هذا الشعور لن يدوم إلى الأبد. كل ما في الأمر أني محبطة كثيراً في الوقت الحالي».
وستنافس شيفرين (26 عاماً) في ثلاث مسابقات فردية أخرى في بكين 2022، أولها التعرج سوبر طويل الجمعة، وبعدها سباق الانحدار الثلاثاء والكومبينيه الخميس المقبل.
ورغم إحرازها ست ميداليات في بطولات العالم، بينها ذهبية، عجزت فلهوفا عن الصعود إلى منصة التتويج في مشاركتيها الأولمبيتين الماضيتين عامي 2014 و2018، فإنها عوضت أمس بعدما سجلت مجموع 1:44.98 دقيقة في محاولتين. وخلافاً لما حصل في مسابقة التعرج الطويل حين استفادت من إخفاق شيفرين لتحرز الذهبية الأولى في مسيرتها، لم تكن السويدية سارا هكتور موفقة أمس في مسابقة التعرج؛ إذ خرجت عن المسار وأقصيت من المنافسة، في حين حلت الألمانية لينا دوير رابعة بعدما كانت صاحبة أفضل توقيت في المحاولة الأولى. وحلّت اللبنانية مانون عويس في المركز 46 بزمن (2:05.65 د).
وبعدما خطفت الأضواء قبل أربعة أعوام في ألعاب بيونغتشانغ في كوريا الجنوبية عن 17 عاماً حين أحرزت ذهبية ألواح التزلج لفئة نصف أنبوب (هاف بايب)، لم تخيب الأميركية كلوي كيم الآمال في ظهورها الأول في بكين 2022 وهذه المرة بعمر الحادية والعشرين، وتصدرت التصفيات للسباق النهائي المقرر اليوم.
ويبدو أن الأميركية تواجه صعوبة في التعامل مع الشهرة التي اكتسبتها بعد ظهورها المذهل في ألعاب بيونغتشانغ، وهذا ما أكدته بنفسها الأسبوع الماضي مبدية في الوقت ذاته قلقها من إمكانية إصابتها بفيروس كورونا. وتصدرت كيم العناوين في 2018 حين رمت ميداليتها الذهبية في سلة المهملات قبل أن تعود لاحقاً وتستعيدها. وبسبب ضغط الشهرة، قررت التوقف عن مزاولة اللعبة لمدة عام والعودة إلى مقاعد الدراسة من أجل اختبار الحياة العادية لأي مراهق.
وفي سباق التزلج الحرّ لفئة الهوائي الكبير المدرجة حديثا في الألعاب، فرض بورك رود هيمنته المطلقة لدرجة أنه خاض محاولته الثالثة وهو يحمل بيده علم النرويج.
وبعد يوم على اضطرار الصينية أيلين غو إلى القيام بقفزة أخيرة مذهلة لتمنح بلادها ذهبية هذا السباق عند السيدات، لم يجد رود أي منافسة حقيقية في سباق الأمس وحقق في محاولته الأولى رقماً هائلاً قدره 95.75 نقطة. وأهدى ابن الـ21 عاماً هذه الذهبية إلى روح والده الذي توفي في أبريل (نيسان) الماضي بعد صراع مع مرض السرطان، كاشفاً عن أنه ارتدى سواراً في السباق أعطاه إياه والده الراحل. وقال «أردت أن أقول له شكراً. إنه بجانبي (رغم رحيله). هو لم يكترث يوما بالنتائج، كل ما أراده هو أن أكون سعيداً».
وحصد رود في أفضل محاولتين من أصل ثلاث 187.75 نقطة، متقدماً على الأميركي كولبي ستيفينسون (183 نقطة) والسويدي هنريك هارلاوت (181).
ووجود ستيفينسون على منصة التتويج يعدّ إنجازاً هائلاً لشخص تعرّض لحادث سير مريع قبل قرابة ستة أعوام.
ووصف ابن الـ24 عاماً وجوده على منصة التتويج بـ«معجزة»، مضيفاً «كنت أفكر بعائلتي وهي تصرخ أمام شاشة التلفاز وكنت سعيداً من أجلهم»، لا سيما أن والديه اضطرا إلى ترك عملهما من أجل مساعدته على التعافي بعد تعرضه للحادث.
وبعمر السادسة والثلاثين وبعد خمسة ألقاب عالمية، منحت ليندساي جاكوبيليس الولايات المتحدة ذهبيتها الأولى في بكين، وذلك بعد فوزها بمسابقة ألواح التزلج للسيدات (سنوبورد كروس) في خامس مشاركة أولمبية لها لتفك النحس الذي لازمها سابقاً.
ففي 2006، بدت الأميركية في طريقها للفوز، لكنها سقطت واكتفت بالفضية، ثم أقصيت من سباق 2010 بعدما كانت قريبة من التسبب بإسقاط متسابقة أخرى، منهية المنافسات في المركز الخامس، في حين فشلت في 2014 حتى في التأهل إلى السباق النهائي.
وفي النسخة الماضية عام 2018، كانت متصدرة معظم الوقت لكنها حلت في نهاية المطاف رابعة بفارق 0.003 ثانية فقط عن المركز الثالث.
إلا أنها نجحت أمس في وضع كل الإخفاق الماضي خلفها، متقدمة على الفرنسية كلوي تريسبوش والكندية ميريتا أودين اللتين نالتا الفضية والبرونزية توالياً.
وافتتح الألماني فينتسينتس غايغر (24 عاماً) منافسات الثنائية الشمالية بإحرازه ذهبية فردي هضبة عادية 10 كلم، ليضيفها إلى ذهبية الفرق التي أحرزها مع بلاده قبل أربعة أعوام، متقدما على النرويجي يورغن غراباك والنمساوي لوكاس غرايدرر.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».