رسم خريطة طريق للقوى البشرية في الصناعات العسكرية السعودية

وزراء يؤكدون ضرورة تطوير جاهزية منظومة الكوادر الوطنية في سوق العمل

الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

رسم خريطة طريق للقوى البشرية في الصناعات العسكرية السعودية

الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي أطلقت فيه الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية أمس استراتيجية القوى البشرية، أكد وزراء سعوديون على أهمية توطين القطاع لتعزيز المهارات ودعم منظومة تنمية الكوادر من خلال السياسات والأنظمة المطلوبة.
وبين الوزراء أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية لديها وضوح فيما يتعلق بالقوى البشرية المتميزة والاعتماد على الكوادر الوطنية للوصول إلى 50 في المائة من المحتوى المحلي بحلول 2030. مشيرين خلال جلسات فعالية إطلاق الاستراتيجية، المنعقدة أمس، إلى ضرورة سدّ الفجوات واحتياجات سوق العمل بالمملكة في العديد من المجالات من أبرزها الصناعات العسكرية والدفاعية وتطوير منظومة القيم عبر تطوير جاهزية من هم على رأس العمل.
وتسهم الاستراتيجية في تجسير الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع ومخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني والتركيز على أكثر من 800 مهارة مطلوبة ينبثق عنها 30 ألف فني، و25 ألف وظائف خدمات مساندة، بالإضافة إلى 12 ألف مهندس.

استراتيجية الاستثمار
وشدد خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التعليم والتدريب وأهميتها في تحقيق كفاءة الإنفاق وتعزيز آلية مرنة تتواءم مع متطلبات سوق العمل. وقال إن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار لديها مبادرات عدة جميعها تعمل على تمكين التنافسية وتنمية الاستثمار، مبيناً أن دور الوزارة يكمن في ربط كافة الجهات وتوفير الممكنات وجذب المستثمرين.وطبقاً للفالح: «الممكن الرئيسي الأول هو القدرة على حصول الكفاءات البشرية سواءً الوطنية في المقام الأول أو الأجنبية، ونعمل على سد الفجوات وتقديم الحوافز لحث الشركات على الاستثمار في القوى البشرية».

سوق العمل
من جانبه، ذكر المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية منذ يومها الأول وضعت استراتيجية للقوى البشرية وسيكون هناك عمل تكاملي معها على خطط توطين القطاع. وكشف الراجحي عن تجاوز عدد السعوديين في القطاع الخاص 1.9 مليون مواطن، مما يثبت أن الكوادر الوطنية نجحت في كافة مناحي الاقتصاد، كاشفاً في الوقت ذاته عن دخول ما يقارب 400 ألف شاب وشابة سعودية إلى سوق العمل خلال العام المنصرم، مما يعطي مؤشراً على الرغبة الجادة للمشاركة في برامج الرؤية 2030. وأضاف أن الوزارة أطلقت خلال العام المنصرم 32 قرار توطين منها نوعي مثل طب الأسنان والهندسة والمحاماة والمحاسبة، موضحاً أن القطاع الخاص كان متجاوباً بشكل سريع لتنفيذ تلك القرارات.

المنظومة الصناعية
من جانبه، أفصح بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، عن تركيز العمل على جانب المحتوى المحلي، وتنمية الثورة الصناعية الرابعة، مؤكداً أن هاتين الركيزتين تضمنان خطاً صناعياً منافساً ومستداماً على المستوى المحلي والعالمي. ووفقاً للخريف، فإن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تقوم بجهود جبارة لخلق الفرص في القطاع من حيث التفضيل السعري والتعاقدات المسبقة ونقل التقنية مما انعكس على القطاع الصناعي.
وتابع الوزير أن هناك برامج في منظومة الصناعة لتحويل 4 آلاف مصنع إلى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مبيناً أن كافة الجهات المتعلقة بالقطاع تعمل على مبادرات وبرامج تحفيزية لتحقيق هذا التحول.
وواصل الخريف، أنه منذ انطلاق الوزارة بهويتها الجديدة وهي تستجيب لتوجهات الحكومة، وعملت على إصدار تقارير شهرية عن بيانات القوى البشرية في القطاع الصناعي، حيث خلقت فرصاً وظيفية خلال 2020 تجاوزت 39 ألف وظيفة، واستطاعت مضاعفة هذا العدد لتصل في العام المنصرم إلى 77 ألف وظيفة، كانت حصة السعوديين فيها ما يزيد عن الثلث.

استراتيجية القوى البشرية
إلى ذلك، أطلقت الهيئة العامة للصناعات العسكرية، استراتيجية القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، في فندق الريتز كارلتون بالرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أن السعودية تمضي نحو توطين هذا القطاع الواعد بما يزيد عن 50 في المائة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030، عبر تطوير الصناعات والبحوث والتقنيات والكفاءات الوطنية، وتوفير فرص العمل للشباب السعودي، وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأشار محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية إلى أن استراتيجية القوى البشرية في القطاع جاءت بهدف تمكين وبناء نظام محفز لتنمية الكوادر البشرية وتطويرها وتمكينها، لضمان جاهزية واستدامة القوى المؤهلة لتحقيق أهداف توطين القطاع عبر تطوير 3 برامج رئيسية تتمثل في برامج تعليمية وتدريبية، والسياسات والتمكين، بالإضافة إلى التوجيه والإرشاد.ولفت إلى أن استراتيجية القوى البشرية ستسهم في تجسير الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع وبين مخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني، عبر التركيز على أكثر من 800 مهارة مطلوبة في القطاع ينبثق عنها 172 مجالاً وظيفياً.
وزاد المهندس العوهلي أن برامج الاستراتيجية تضمنت العديد من المبادرات ذات الأولوية يأتي على رأسها تأسيس أكاديمية وطنية متخصصة في الصناعات العسكرية بالشراكة بين المنشآت العاملة في القطاع وبدعم وتمكين من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وصندوق تنمية الموارد البشرية، مشيراً إلى أن المبادرات ذات الأولوية ستسهم في تلبية الاحتياج المستهدف.

منظومة الشراكة
وقد شهد حفل إطلاق استراتيجية القوى البشرية لقطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة عقد 3 جلسات حوارية، ابتدأت بجلس2ة حوارية وزارية حملت عنوان «دور المنظومة الوطنية في تمكين القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030»، حيث تحدث فيها المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، وبندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وأحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث تطرقت إلى الفرص الاستثمارية والإصلاحات اللازمة لضمان تأسيس الشراكات النوعية والفعّالة، إلى جانب سدّ فجوات واحتياجات سوق العمل بالمملكة في العديد من المجالات ومنها الصناعات العسكرية والدفاعية وتطوير منظومة القيم عبر تطوير جاهزية من هم على رأس العمل.
وشدد الوزراء على أهمية تهيئة الأجيال القادمة لتمكينهم من الدخول إلى سوق العمل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الفئات ذات المهارات غير المتوافقة مع متطلبات القطاع.
وفي الجلسة الحوارية الثانية بعنوان: «دور قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية في خلق مسارات وظيفية متنوعة»، الذي شارك فيها الدكتور خالد السبتي رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية، والمهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، والدكتور أحمد الفهيد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، تطرق المتحدثون إلى تطوير وتمكين العنصر البشري وانعكاس ذلك على المورد البشري من حيث التطوير والتمكين في القطاع، وصقل المواهب والمهارات والخبرات عبر برامج تقنية ومهنية تدريبية متخصصة.

عجلة التنمية
واختتم حفل الإطلاق بالجلسة الحوارية الثالثة بعنوان: «دور التعليم والتدريب في تطوير وتمكين وتهيئة القوى البشرية للعمل في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية»، بمشاركة الدكتور محمد السقاف رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتركي الجعويني مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، والمهندس وليد أبو خالد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية، وكذلك السيد جوزيف رانك الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» العربية السعودية المحدودة، حيث ناقشت أهمية مشروع استراتيجية القوى البشرية للمساهمة في دفع عجلة تنمية القطاع من خلال مواءمة مخرجات وبرامج المؤسسات التعليمية مع الاحتياجات، وتكوين شراكات مع القطاعات الرئيسية الأخرى ذات الصلة، بهدف تنمية وتطوير رأس مال بشري مؤهل لقيادة مستقبل هذا القطاع.

اتفاقيات وشراكات
وعلى هامش الحفل، تم الإعلان عن عددٍ من مذكرات التفاهم ذات الصلة بتنمية وتطوير وتمكين رأس المال البشري في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، بين وزارة الاستثمار والهيئة العامة للصناعات العسكرية وجامعة كرانفيلد البريطانية.
كما وقت مذكرة تفاهم بين الهيئة وشركة ليوناردو، تهدف في مجملها إلى خلق وتطوير الفرص الاستثمارية في التعليم والتدريب المختصة بالصناعات العسكرية، والتعاون المشترك لتحديد وإقامة شراكات مؤسسية وأكاديمية في المملكة والعمل على تطوير بعض البرامج ومشاريع التخرج والدورات القصيرة والطويلة ذات العلاقة باحتياج القط1اع، بالإضافة إلى العمل على خلق فرص للمنح التعليمية الجامعية في مجالات الصناعات العسكرية والدفاع والأمن، وكذلك التعاون في مجال الأبحاث العلمية الأساسية والتطبيقية وفتح تخصصات في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية مع الجهات التعليمية والتدريبية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.