مستشار الحكومة السويدية: تجاوزنا الأزمة مع الرياض ونتجه لتعزيز الحوار ومكافحة الإرهاب

هننجيسون لـ {الشرق الأوسط} : الإرهاب و«الإسلاموفوبيا» وجهان لعملة واحدة وأكبر تحدٍ يواجهنا

يان هننجيسون (تصوير: عبد الله الشيخي)
يان هننجيسون (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

مستشار الحكومة السويدية: تجاوزنا الأزمة مع الرياض ونتجه لتعزيز الحوار ومكافحة الإرهاب

يان هننجيسون (تصوير: عبد الله الشيخي)
يان هننجيسون (تصوير: عبد الله الشيخي)

قال يان هننجيسون، مستشار الحكومة السويدية لحوار الحضارات والأديان، إن استوكهولم والرياض تجاوزتا الأزمة وتتجهان لتعزيز الحوار ومكافحة الإرهاب، باعتباره الوجه الآخر لـ«الإسلاموفوبيا».
وأضاف هننجيسون في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية بذلت جهودا مقدرة لتعزيز الحوار ومكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الإساءة الكاريكاتيرية للنبي محمد، أسوأ استغلال لمعنى حرية التعبير، الأمر الذي يتطلب تجريم من يرتكب مثل هذه الخطيئة بالقانون.
وقال هننجيسون: «للبلدين علاقات تاريخية عميقة، ولهما الاستعداد للعمل معا يدا بيد لتعزيز الحوار بين الشرق والغرب وبين المسلمين وغير المسلمين، فضلا عن جهود مشتركة لمكافحة الإرهاب وتغليب صوت العقل لأجل جني ثمار الحوار دائم».
ولفت مستشار الحكومة السويدية إلى أن الهدف من الزيارة، تعزيز الحوار بين السويد والعالم الإسلامي من خلال السعودية ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وهي امتداد لعمل جبار بدأته من قبل أربعين عاما، مشيرا لزيارته السعودية لأول مرة عام 1977.
وأوضح مستشار الحكومة السويدية أنه بحث مع الدكتور إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اتفاقية، جاهزة ببنودها للتوقيع عليها، معتبرها بداية ثنائية بين السويد ومنظمة التعاون الإسلامي وطريقا جديدا للعمل المشترك، للمشورة وتبادل الخبرات، وباب يفتح أمام مرحلة مقبلة، ستكون حافلة بالأحداث المهمة.
وقال مستشار الحكومة السويدية: «وأنا حاليا بصدد بحث سبل تطبيق الاتفاقية، حيث إن تعميق التفاهم بين العالم العربي الإسلامي بصورة عامة والعالم العربي بصورة خاصة، وبين البلاد الإسكندفانية في شمال القارة الأوروبية بما فيها السويد».
ووفق مستشار الحكومة السويدية، فإن الاتفاقية تنظم العلاقة بين السويد والعالم الإسلامي وفي مقدمته السعودية، وخاصة أن السويد تحضن حاليا أكثر من 400 ألف مسلم، من أصل 70 جنسية، وطبعا البلاد الإسلامية الـ57 دولة أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ولكل دولة منها أكثر من مهاجر في السويد، في ظل نقص فيما يخص الإلمام بعلوم ومبادئ الإسلام وفهم الفقه والأخلاقيات.
وقال: «هناك معاهد للتعليم ومنظمات للتربية الإسلامية أسسها مسلمون في السويد، وهذا يعتبر نموذجا يمكن أن يكون بمثابة الدعوة للإسلام، من خلال الاحتكاك والاهتمام بالمجتمع الجديد، والإحساس بالمسؤولية نحو الغير، واحترام الجيل الجديد للوالدين والعمل من أجلهما ومنحهما حقوقهما».
ووفق هننجيسون، فإن التحدي الأكبر، يتمثل في الاهتمام بالإسلام وبفهمه، واحترام المسلمين لتنوير من أراد أن يحارب الإسلام بما يعرف بـ«الإسلاموفوبيا»، مبينا أن هؤلاء هو أكثر فعالية في تنويرهم لأن الشباب المسلم الموجود في السويد، يتمتعون بأخلاق عالية وضمير يقظ وحي، وهم أصلح سلاح لمن يتصدى لـ«الإسلاموفوبيا».
وكمستشار للحكومة السويدية، يعتقد هننجيسون، أن مهمته تعزيز العلاقات المتعددة الأطراف.. «حيث إنني أمثل السويد بتحالف الخبراء بالأمم المتحدة، والسعودية من الدول التي تساهم ماليا للتحالف».
وعن الدور المنتظر من حوار الحضارات والأديان في إطفاء فتيل الفتنة بين الأديان قال هننجيسون: «لا بد من مشروع حواري فكري أو ديني كأساس لحوار رسمي بصورة ممتدة، أو بصورة علمية، حيث إن العلاقات الشخصية والصداقة أمر مهم بجانب بعد الرؤية والنظر».
وقال: «لا أعتبر نفسي مجرد مستشرق، بل دبلوماسي من أجل الحوار مع العالم الإسلامي، في ظل خلفية أكثر من 35 عاما في الدراسات الشرقية والإسلامية، حيث أقمت في جنوب الهند لأعوام بين المسلمين هناك، وأقمت ستة أعوام في الإسكندرية بمصر، واشتغلت مع الكثير من المسلمين والمسيحيين، في سوريا ولبنان وفلسطين، فكل هذا ساعدني ولكن لو بدأت هذا العمل منذ 25 عاما لم أكن مؤهلا لأداء الدور».
وأضاف: «لدينا الآن مشروعان مع المسلمين في السويد، المشروع الأول مكافحة (الإسلاموفوبيا) وهذا لن ينجح إلا في حالة تضافر الجهود للتعاون بين مؤسسات الدولة جميعا والشعب السويدي والجاليات الإسلامية، فمكافحة (الإسلاموفوبيا) يتطلب مكافحة التطرف والإرهاب، ونحن مهتمون بهذه المشكلة».
وقال: «لكن في الوقت نفسه لا بد من تعزيز التعاون القريب مع المسلمات والمسلمين في السويد والعمل معنا في مكافحة الإرهاب والتطرف ونبذ المواعظ التكفيرية لإنهاء ظاهرة الإرهاب، فالإرهاب و(الإسلاموفوبيا) وجهان متلازمان»، مشيرا إلى انتشار الإرهاب بين جماعات دينية أخرى مختلفة تمثل عددا من الأديان.
وعن رأيه حول استغلال بعض الجماعات مصطلح حرية التعبير، بنشر صور كاريكاتيرية مسيئة للرسول والنبي العربي محمد، قال هننجيسون: «هذا بالفعل سوء استغلال لمصطلح حرية التعبير، وفيه استغلال لمعنى الحرية النبيل، وذلك لا بد من وضع خط أحمر، حيث كل حرية، سواء أكانت دستورية أو عقلانية فهي مرتبطة بمسؤولية لا توجد حرية مطلقة إلا مشروطة بمسؤولية».
وقال هننجيسون: «القانون موجود، فلو كفّرت الآخر أو ميزته على أساس الدين والعرق، فهذه جناية وجريمة في القانون، وهذا كفاية، ولكن المطلوب الآن احترام الإسلام والمسلمين من القلب والدواخل، لأنك تراهم محترمين ومواطنين مثلك ويشاركون بهمة في بناء المجتمع السويدي، وليسوا أعداء السويد، بل سويديون مسلمون ولهم انتماء وطني».



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».