أنقرة تحث واشنطن على الإسراع في تشكيل آلية حل الخلافات بينهما

TT

أنقرة تحث واشنطن على الإسراع في تشكيل آلية حل الخلافات بينهما

أكدت تركيا أن صفقة منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» كانت خطوة مهمة وضرورية في الوقت الذي حثت فيه الولايات المتحدة على الإسراع بتشكيل آلية بحث الملفات الخلافية العالقة وتحسين العلاقات. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن عملية شراء أنقرة الصواريخ الروسية كانت خطوة مهمة بين تركيا وروسيا، مشيراً إلى أن بلاده دفعت ملياراً و450 مليون دولار في إطار البرنامج متعدد الأطراف لإنتاج مقاتلات «إف 35» الأميركية و«لم يسلمونا المقاتلات التي كان من المفترض أن يعطونا إياها، وما زالوا يماطلون».
وأضاف إردوغان، خلال لقاء مع مجموعة من الشباب الأتراك أمس (الأربعاء)، إن وزارة الدفاع التركية تُجري محادثات مع الجانب الأميركي لحل تلك المشكلة. ويشكّل حصول تركيا على المنظومة الروسية أحد أعقد ملفات الخلاف بين أنقرة وواشنطن، التي قررت إخراجها من برنامج إنتاج المقاتلة «إف 35» ومنعها من الحصول على 100 مقاتلة منها على الرغم من دفعها مبلغ 1.4 مليار دولار، تطالب تركيا باستردادها أو التعويض عنها بمقاتلات «إف 16». كما فرضت واشنطن عقوبات بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا) على رئيس مستشارية الصناعات الدفاعية بالرئاسة التركية و3 من نوابه.
في الإطار ذاته، بحث المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأفاد بيان صدر عن مكتب كالين بأن مباحثاته مع سوليفان جرت خلال اتصال هاتفي ليل الثلاثاء - الأربعاء، تناولا خلاله العلاقات بين البلدين والخلافات العالقة، وقضايا إقليمية مثل الأزمة الأوكرانية - الروسية، ومسار التطبيع بين تركيا وأرمينيا.
وقد عرضت تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التوسط لحل الأزمة. وأشار البيان إلى أن كلاً من أوكرانيا وروسيا ترحّبان بعرض أنقرة للتوسط خصوصاً أن تركيا تمتلك علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو. وتشترك تركيا في حدود بحرية مع كل من أوكرانيا وروسيا، إذ يربط البحر الأسود الدول الثلاث.
وأضاف البيان أن الجانبين تباحثا أيضاً حول تفاصيل الآلية الاستراتيجية المشتركة التي اتفقت أنقرة وواشنطن على إنشائها لبحث الملفات الخلافية العالقة، وأكد كالين أهمية دخول الآلية حيز العمل بأسرع وقت ممكن، والتي من شأنها ضمان حوار واقعي ومخطط ومستدام بين البلدين. وإلى جانب منظومة «إس 400» الروسية يشكل دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعدّها أنقرة «تنظيماً إرهابيًا» بينما تعدّها واشنطن أوثق حليف في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، إلى جانب رفض الولايات المتحدة تسليم الداعية التركي فتح الله غولن، الذي تنسب إلى حركة «الخدمة» التابعة له تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016... أبرز ملفات الخلافات في العلاقات التركية - الأميركية.
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا الجهود المبذولة من أجل حل الأزمة الأوكرانية عبر الحوار والتعاون. وأول من أمس (الثلاثاء)، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) تجاهلا هواجس روسيا في ردهما على الضمانات الأمنية بشأن أوكرانيا وتوسع الناتو شرقاً. وشدد كالين على استعداد تركيا لتقديم جميع أشكال الدعم لتجاوز الأزمة، بصفتها حليفة في «ناتو»، وتم التأكيد أن زيارة إردوغان اليوم (الخميس) إلى أوكرانيا، ستسهم في حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن بلاده لا تريد أبداً نشوب حرب بين روسيا وأوكرانيا، ولفت إلى أنه سيزور أوكرانيا اليوم، فيما سيزور نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنقرة في وقت لاحق من الشهر الحالي. وقال إردوغان إن «كل همنا هو حل المشكلة بين أوكرانيا وروسيا... لا نريد قطعاً مثل هذه الحرب بينهما التي يتم الحديث عنها طوال الوقت... هذا تطور لا يبشر بالخير للمنطقة، نحن كدولة عضو في (ناتو) لا نريد مثل هذا الشيء ولا نقبله».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.