«البرنامج السعودي» يرصد احتياجات بيحان وعسيلان

وقّع اتفاقية ثلاثية لاستخدام الطاقة المتجددة لتحسين جودة الحياة في اليمن

إحدى المدارس التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المكلا
إحدى المدارس التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المكلا
TT

«البرنامج السعودي» يرصد احتياجات بيحان وعسيلان

إحدى المدارس التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المكلا
إحدى المدارس التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المكلا

قام وفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بزيارة بعض المديريات المحررة في محافظة شبوة، (بيحان وعسيلان)، للاطلاع على الاحتياجات التنموية والاجتماعية التي تخدم السكان في هذه المناطق.
وأطلع وكيل محافظة شبوة، الدكتور عبد القوي لمروق، فريقاً فنياً تابعاً للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، على الأوضاع العامة ومستوى سير العمل في عدد من المرافق الخدمية في قطاعات الصحة والتربية والمياه والزراعة بمديريتي بيحان وعسيلان، وأبرز معوقات العمل واحتياجاتها التطويرية لتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وناقش الوكيل لمروق وأعضاء الفريق السعودي - بحسب وكالة الإنباء اليمنية (سبأ) - القضايا المتعلقة بمستوى عمل ونشاط المرافق الخدمية وسُبل الارتقاء بخدماتها نحو الآفاق المنشودة ومعالجة وتذليل المشاكل والصعوبات التي تعترضها، ومدى احتياجها للتدخلات التي من الممكن أن يقدمها «البرنامج السعودي».
في سياق متصل، شهدت الرياض أول من أمس توقيع اتفاقية مشروع استخدام الطاقة المتجددة لتحسين جودة الحياة في اليمن، بين كل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) و«مؤسسة صلة للتنمية»؛ للتعاون في تنفيذ المشروع في 5 محافظات يمنية (حضرموت، تعز، لحج، أبين، والساحل الغربي).
بدوره، قال أحد أعضاء فريق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لـ«الشرق الأوسط»، إن الزيارات الميدانية ما زالت مستمرة لعدد من المديريات في محافظة شبوة؛ وذلك للاطلاع على القطاعات الحيوية والخدمية التي يمكن للبرنامج التدخل لدعمها وتحسين مستوى معيشة السكان.
وفي محافظة حضرموت، مدينة المكلا تحديداً، اطلع وكيل محافظ حضرموت للشؤون الفنية المهندس أمين بارزيق ومدير عام مديرية المكلا المهندس صالح العمري على مجريات الأعمال لمدرسة جديدة ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مديرية المكلا، تضم 9 فصول، ومرافق تعليمية صفية ولاصفية، للمساهمة في زيادة فرص التعليم، واستيعاب الأعداد المتزايدة للطلاب والطالبات.
وتبلغ تكلفة المشروع مليونين و100 ألف دولار، يركز على مجالات الطاقة، والبيئة التقنية، الأمن الغذائي، والصحة والتعليم، وتمكين المرأة، والمياه والإصحاح البيئي، والحماية، والإيواء.
وأكد رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) الأمير عبد العزيز بن طلال، أن مشروع استخدام أنظمة الطاقة المتجددة لتحسين جودة الحياة في اليمن، يضع أساساً لبنية تحتية نوعية مطلوبة في الوقت الراهن، مبيناً أن الطاقة من أهم المدخلات لاستدامة التنمية.
وأضاف أن «أجفند» ستسهم مع باقي المنظمات التنموية دوماً في تهيئة بيئة الاستقرار التي يتطلع إليها الشعب اليمني، ومنها الإطار التنموي الإعماري، معبّراً عن أمله في أن يثمر التعاون مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مشاريع أخرى حيوية، منها افتتاح الجامعة العربية المفتوحة في اليمن، أُسْوة بالدول العربية التسع التي تنتشر فيها الجامعة.
من جانبه، شدد محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، على أن الاتفاقية تعدّ جزءاً من عمل مستمر في «البرنامج السعودي» يقوم به في اليمن، لافتاً إلى «الاستمرار في تكامل جهودنا وجهود الجهات الفاعلة بما يحقق التنمية الشاملة في الجمهورية اليمنية».
ويستفيد من المشروع في مجال ضخ مياه الشرب النظيفة 60.000 أسرة، أما في مجال الري الزراعي، فيبلغ عدد المستفيدين 210 مزارعين ممن يمتلكون وسائل ري مستدامة، وفي مجال الإنارة يبلغ عدد المستفيدين 931 من الأسر.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.