السعودية واليابان... «سباق الكبار» نحو كأس العالم 2022

أستراليا في مهمة سهلة أمام عُمان... وكوريا الجنوبية تطمح لعبور سوريا... وإيران تستقبل الإمارات

جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)
TT

السعودية واليابان... «سباق الكبار» نحو كأس العالم 2022

جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)

تسعى السعودية وكوريا الجنوبية إلى اللحاق بإيران في النهائيات، عندما تخوضان، اليوم الثلاثاء، الجولة الثامنة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في كرة القدم 2022 في قطر.
ويلعب المنتخبان خارج قواعدهما؛ حيث تحل السعودية ضيفة على اليابان ضمن منافسات المجموعة الثانية، وكوريا الجنوبية على سوريا ضمن المجموعة الأولى.
وكانت إيران أول المتأهلين إلى العرس العالمي عن القارة الآسيوية، إلى جانب قطر المضيفة، عقب فوزها على جارتها العراق 1- صفر الخميس، معززة صدارتها للمجموعة الأولى برصيد 19 نقطة، بفارق نقطتين أمام مطاردتها المباشرة كوريا الجنوبية، و10 نقاط عن الإمارات الثالثة.
في المقابل، تتصدر السعودية المجموعة الثانية برصيد 19 نقطة أيضاً، بفارق 4 نقاط عن اليابان، و5 نقاط عن أستراليا.
ويتأهل بطل ووصيف كل من المجموعتين مباشرة إلى المونديال، بينما يخوض الفائز من ثالثي المجموعتين ملحقاً دولياً ضد خامس أميركا الجنوبية في يونيو (حزيران).
ويقف المنتخب السعودي أمام خطوات قليلة تفصله عن التأهل بصورة رسمية إلى مونديال قطر 2022، وذلك عندما يخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره منتخب اليابان، ضمن منافسات الجولة الثامنة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، في مباراة تقام على ملعب «سايتاما» وسط أجواء شديدة البرودة.
ويتوقع أن تصل درجات الحرارة مساء اليوم في مدينة «سايتاما» اليابانية إلى 5 درجات، تنخفض مع تقدم ساعات الليل، وإن كانت درجات الحرارة المنخفضة غير جديدة على لاعبي المنتخب السعودي، إلا أن انخفاضها الشديد بدا مؤثراً على اللاعبين في الحصص التدريبية الثلاث التي أجراها «الأخضر» منذ وصوله إلى اليابان.
وينفرد «الأخضر» السعودي بصدارة مجموعته الثانية برصيد 19 نقطة، وبفارق 4 نقاط عن اليابان؛ إذ يحتاج هذا المساء إلى الانتصار من أجل حسم عبوره قبل نهاية التصفيات بجولتين نحو المونديال، بينما سيؤجل التعادل حسم التأهل حتى الجولة القادمة في مارس (آذار) المقبل.
ويدخل «الأخضر» السعودي اللقاء بعد سلسلة مثالية في التصفيات الحالية التي حقق فيها عدد انتصارات غير مسبوق، ورصيداً من النقاط سيكون الأعلى في تاريخ مشاركته بالتصفيات النهائية المؤهلة للمونديال؛ حيث نجح في الفوز في 6 مباريات من أصل 7 خاضها حتى الآن، مع تعادل وحيد حضر في مواجهة أستراليا.
ويفتقد الفرنسي إيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، خدمات القائد سلمان الفرج الذي يواصل غيابه للمباراة الثانية على التوالي؛ حيث تم استبعاده من المعسكر الحالي بعد تعرضه لإصابة خلال مشاركته مع فريقه الهلال، في حين تم استبعاد صالح الشهري بعد نهاية مباراة عُمان، لتعرضه للإصابة؛ إذ سيكون عبد الله الحمدان الورقة الهجومية الرابحة هذا المساء.
ويتوقع أن يواصل رينارد مع الأسماء ذاتها التي شارك بها بصورة أساسية في مباراة عُمان، باستثناء اللاعب سامي النجعي المتوقع أن يكون على مقاعد البدلاء، وذلك بعد أن شارك لاعباً أساسياً في مباراة عُمان، وتم تغييره عند الدقيقة الثلاثين من شوط المباراة الأول؛ إذ حل بديلاً عنه هتان باهبري.
وسيعمل الفرنسي على تجنب استقبال خسارة أولى له في التصفيات الحالية؛ حيث يدرك أن وصيفه منتخب اليابان سيعمل جاهداً على انتزاع نقاط المباراة التي ستبقيه ثانياً في ترتيب المجموعة، وستمكنه من المنافسة على بطاقة تأهل مباشرة عن المجموعة، دون اللجوء إلى حسابات الملحقَين الآسيوي والعالمي.
ويملك «الأخضر» السعودي حظوظاً كبيرة عن غيره من منتخبات المجموعة الثانية، في التأهل نحو المونديال للمرة السادسة في تاريخه، والثانية على التوالي بعد مونديال روسيا 2018؛ حيث يحتاج المنتخب إلى 3 نقاط هذا المساء، أو التعادل في بقية مبارياته القادمة، بالإضافة إلى حسابات أخرى تصب في صالح «الأخضر» السعودي الذي يملك رصيد نقاط جيداً.
ورغم انخفاض المعدل التهديفي للمنتخب السعودي في مبارياته الأخيرة التي فاز في اثنتين منها بهدف وحيد دون رد، وكانتا أمام عُمان وفيتنام، مقابل تعادله أمام أستراليا، فإن «الأخضر» السعودي يملك دفاعاً مثالياً؛ إذ استقبلت شباكه 3 أهداف فقط.
وتبقت 3 مباريات لـ«الأخضر» السعودي في رحلة بلوغ المونديال، إذا ما نجح في انتزاع إحدى البطاقات الآسيوية الأربعة المباشرة؛ حيث سيواجه اليابان ثم الصين في الجولة القادمة، على أن يختتم مبارياته بمواجهة أستراليا في السعودية، وهي المباراة التي يتطلع «الأخضر» لحجز بطاقة التأهل قبل وصولها.
في المقابل، يدخل منتخب اليابان مباراته أمام السعودية باحثاً عن تحقيق الفوز، والإبقاء على وصافته للمجموعة؛ خصوصاً في ظل المباراة المرتقبة التي تجمعه بنظيره منتخب أستراليا الجولة القادمة، وهي المباراة التي ستمنح الفائز منها في الأغلب حظوظاً كبيرة في التأهل، في ظل فارق النقاط البسيط بينهما.
ومنذ خسارة منتخب اليابان أمام السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تمكن منتخب «الساموراي» من تحقيق انتصارات متتالية، ساهمت في إعادة حظوظه في التأهل، حتى بات وصيفاً للمجموعة، بعد الفوز على أستراليا بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة من المواجهة التي كانت في طريقها للتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ويملك منتخب اليابان 15 نقطة، جاءت من خلال انتصاره في 5 مباريات، مقابل خسارته في مواجهتين، أمام عُمان والسعودية، في حين لم يحضر التعادل في مباريات منتخب اليابان في التصفيات الحاسمة حتى الآن.
وتنتظر «الساموراي» قمة نارية أخرى في الجولة المقبلة أمام أستراليا التي تخوض اختباراً سهلاً أمام عُمان، التي خرجت خالية الوفاض من التصفيات.
وتدرك اليابان جيداً أن تعثرها أمام السعودية سيكلفها خسارة المركز الثاني، وبالتالي ستحاول استغلال عامل الأرض لكسب النقاط الثلاث؛ خصوصاً أنها تنتظرها مباراة سهلة في المرحلة الأخيرة أمام فيتنام الأخيرة من دون رصيد، بينما تحل أستراليا ضيفة على السعودية.
وفي المجموعة الأولى، تبدو كوريا الجنوبية مرشحة بقوة لحجز البطاقة الثانية المباشرة عن المجموعة الأولى، عندما تلاقي سوريا في دبي يوم احتفالها برأس السنة الكورية الجديدة.
وترصد كوريا الجنوبية الفوز الرابع توالياً والسادس في التصفيات التي لم تخسر فيها أي مباراة حتى الآن، على غرار إيران والسعودية، لحجز بطاقتها العاشرة توالياً، والحادية عشرة في تاريخها إلى النهائيات، علماً بأنها تملك فرصة التأهل حتى في حالتي التعادل والخسارة، شرط تعثر الإمارات أمام مضيفتها إيران في طهران.
وتخوض كوريا الجنوبية -المنتخب الآسيوي الوحيد الذي بلغ نصف النهائي في المونديال، عندما شارك في استضافة نسخة 2002 مع اليابان- المباراة، في غياب نجم توتنهام الإنجليزي هيونغ مين سون، ومهاجم ولفرهامبتون الإنجليزي هوانغ هي تشان، بسبب الإصابة، ولاعب الوسط المدافع يونغ وو يونغ، بسبب الإيقاف.
في المقابل، فقدت سوريا التي لم تفز حتى الآن في الدور الثالث على غرار العراق وفيتنام، وهي التي حققت 7 انتصارات متتالية في المراحل الثماني للدور الثاني، آمالها في التأهل المباشر، وتجد نفسها ومدربها الروماني فاليريو تيتا تحت الضغط، مع الآمال الضئيلة في المنافسة على بطاقة الملحق.
وأثارت الخسارة أمام الإمارات صفر- 2 نقمة الجمهور السوري، وتعرض نجومه الكبار أمثال عمر السومة وعمر خربين ومحمود مواس لانتقادات كثيرة، لعدم فاعليتهم وعدم ظهورهم بالمستوى المطلوب، وطال النقد خط الدفاع؛ خصوصاً عمرو ميداني (النصر الكويتي). ويغيب عن سوريا حارس المرمى خالد حجي عثمان، لإصابته بفيروس «كورونا».
وفي المجموعة ذاتها، تحل الإمارات ضيفة على إيران في طهران؛ بحثاً عن تحقيق نتيجة إيجابية، لتعزيز مركزها الثالث الذي يضمن لها خوض ملحق آسيوي وآخر عالمي.
ويرفع منتخب لبنان شعار «الفوز ولا شيء سواه» عندما يستضيف العراق على ملعب صيدا البلدي. ويدرك منتخب «رجال الأرز» أن التعثر سيعني إلى حد كبير فقدان الفرصة للمنافسة على خوض الملحق؛ إذ تجمد رصيده عند 5 نقاط في المركز الرابع، خلف الإمارات صاحبة المركز الثالث بتسع نقاط، وأمام العراق الخامس بأربع نقاط، وسوريا السادسة بنقطتين.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.