السعودية واليابان... «سباق الكبار» نحو كأس العالم 2022

أستراليا في مهمة سهلة أمام عُمان... وكوريا الجنوبية تطمح لعبور سوريا... وإيران تستقبل الإمارات

جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)
TT

السعودية واليابان... «سباق الكبار» نحو كأس العالم 2022

جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات «الأخضر» لموقعة «الساموراي» (أ.ف.ب)

تسعى السعودية وكوريا الجنوبية إلى اللحاق بإيران في النهائيات، عندما تخوضان، اليوم الثلاثاء، الجولة الثامنة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في كرة القدم 2022 في قطر.
ويلعب المنتخبان خارج قواعدهما؛ حيث تحل السعودية ضيفة على اليابان ضمن منافسات المجموعة الثانية، وكوريا الجنوبية على سوريا ضمن المجموعة الأولى.
وكانت إيران أول المتأهلين إلى العرس العالمي عن القارة الآسيوية، إلى جانب قطر المضيفة، عقب فوزها على جارتها العراق 1- صفر الخميس، معززة صدارتها للمجموعة الأولى برصيد 19 نقطة، بفارق نقطتين أمام مطاردتها المباشرة كوريا الجنوبية، و10 نقاط عن الإمارات الثالثة.
في المقابل، تتصدر السعودية المجموعة الثانية برصيد 19 نقطة أيضاً، بفارق 4 نقاط عن اليابان، و5 نقاط عن أستراليا.
ويتأهل بطل ووصيف كل من المجموعتين مباشرة إلى المونديال، بينما يخوض الفائز من ثالثي المجموعتين ملحقاً دولياً ضد خامس أميركا الجنوبية في يونيو (حزيران).
ويقف المنتخب السعودي أمام خطوات قليلة تفصله عن التأهل بصورة رسمية إلى مونديال قطر 2022، وذلك عندما يخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره منتخب اليابان، ضمن منافسات الجولة الثامنة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، في مباراة تقام على ملعب «سايتاما» وسط أجواء شديدة البرودة.
ويتوقع أن تصل درجات الحرارة مساء اليوم في مدينة «سايتاما» اليابانية إلى 5 درجات، تنخفض مع تقدم ساعات الليل، وإن كانت درجات الحرارة المنخفضة غير جديدة على لاعبي المنتخب السعودي، إلا أن انخفاضها الشديد بدا مؤثراً على اللاعبين في الحصص التدريبية الثلاث التي أجراها «الأخضر» منذ وصوله إلى اليابان.
وينفرد «الأخضر» السعودي بصدارة مجموعته الثانية برصيد 19 نقطة، وبفارق 4 نقاط عن اليابان؛ إذ يحتاج هذا المساء إلى الانتصار من أجل حسم عبوره قبل نهاية التصفيات بجولتين نحو المونديال، بينما سيؤجل التعادل حسم التأهل حتى الجولة القادمة في مارس (آذار) المقبل.
ويدخل «الأخضر» السعودي اللقاء بعد سلسلة مثالية في التصفيات الحالية التي حقق فيها عدد انتصارات غير مسبوق، ورصيداً من النقاط سيكون الأعلى في تاريخ مشاركته بالتصفيات النهائية المؤهلة للمونديال؛ حيث نجح في الفوز في 6 مباريات من أصل 7 خاضها حتى الآن، مع تعادل وحيد حضر في مواجهة أستراليا.
ويفتقد الفرنسي إيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، خدمات القائد سلمان الفرج الذي يواصل غيابه للمباراة الثانية على التوالي؛ حيث تم استبعاده من المعسكر الحالي بعد تعرضه لإصابة خلال مشاركته مع فريقه الهلال، في حين تم استبعاد صالح الشهري بعد نهاية مباراة عُمان، لتعرضه للإصابة؛ إذ سيكون عبد الله الحمدان الورقة الهجومية الرابحة هذا المساء.
ويتوقع أن يواصل رينارد مع الأسماء ذاتها التي شارك بها بصورة أساسية في مباراة عُمان، باستثناء اللاعب سامي النجعي المتوقع أن يكون على مقاعد البدلاء، وذلك بعد أن شارك لاعباً أساسياً في مباراة عُمان، وتم تغييره عند الدقيقة الثلاثين من شوط المباراة الأول؛ إذ حل بديلاً عنه هتان باهبري.
وسيعمل الفرنسي على تجنب استقبال خسارة أولى له في التصفيات الحالية؛ حيث يدرك أن وصيفه منتخب اليابان سيعمل جاهداً على انتزاع نقاط المباراة التي ستبقيه ثانياً في ترتيب المجموعة، وستمكنه من المنافسة على بطاقة تأهل مباشرة عن المجموعة، دون اللجوء إلى حسابات الملحقَين الآسيوي والعالمي.
ويملك «الأخضر» السعودي حظوظاً كبيرة عن غيره من منتخبات المجموعة الثانية، في التأهل نحو المونديال للمرة السادسة في تاريخه، والثانية على التوالي بعد مونديال روسيا 2018؛ حيث يحتاج المنتخب إلى 3 نقاط هذا المساء، أو التعادل في بقية مبارياته القادمة، بالإضافة إلى حسابات أخرى تصب في صالح «الأخضر» السعودي الذي يملك رصيد نقاط جيداً.
ورغم انخفاض المعدل التهديفي للمنتخب السعودي في مبارياته الأخيرة التي فاز في اثنتين منها بهدف وحيد دون رد، وكانتا أمام عُمان وفيتنام، مقابل تعادله أمام أستراليا، فإن «الأخضر» السعودي يملك دفاعاً مثالياً؛ إذ استقبلت شباكه 3 أهداف فقط.
وتبقت 3 مباريات لـ«الأخضر» السعودي في رحلة بلوغ المونديال، إذا ما نجح في انتزاع إحدى البطاقات الآسيوية الأربعة المباشرة؛ حيث سيواجه اليابان ثم الصين في الجولة القادمة، على أن يختتم مبارياته بمواجهة أستراليا في السعودية، وهي المباراة التي يتطلع «الأخضر» لحجز بطاقة التأهل قبل وصولها.
في المقابل، يدخل منتخب اليابان مباراته أمام السعودية باحثاً عن تحقيق الفوز، والإبقاء على وصافته للمجموعة؛ خصوصاً في ظل المباراة المرتقبة التي تجمعه بنظيره منتخب أستراليا الجولة القادمة، وهي المباراة التي ستمنح الفائز منها في الأغلب حظوظاً كبيرة في التأهل، في ظل فارق النقاط البسيط بينهما.
ومنذ خسارة منتخب اليابان أمام السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تمكن منتخب «الساموراي» من تحقيق انتصارات متتالية، ساهمت في إعادة حظوظه في التأهل، حتى بات وصيفاً للمجموعة، بعد الفوز على أستراليا بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة من المواجهة التي كانت في طريقها للتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ويملك منتخب اليابان 15 نقطة، جاءت من خلال انتصاره في 5 مباريات، مقابل خسارته في مواجهتين، أمام عُمان والسعودية، في حين لم يحضر التعادل في مباريات منتخب اليابان في التصفيات الحاسمة حتى الآن.
وتنتظر «الساموراي» قمة نارية أخرى في الجولة المقبلة أمام أستراليا التي تخوض اختباراً سهلاً أمام عُمان، التي خرجت خالية الوفاض من التصفيات.
وتدرك اليابان جيداً أن تعثرها أمام السعودية سيكلفها خسارة المركز الثاني، وبالتالي ستحاول استغلال عامل الأرض لكسب النقاط الثلاث؛ خصوصاً أنها تنتظرها مباراة سهلة في المرحلة الأخيرة أمام فيتنام الأخيرة من دون رصيد، بينما تحل أستراليا ضيفة على السعودية.
وفي المجموعة الأولى، تبدو كوريا الجنوبية مرشحة بقوة لحجز البطاقة الثانية المباشرة عن المجموعة الأولى، عندما تلاقي سوريا في دبي يوم احتفالها برأس السنة الكورية الجديدة.
وترصد كوريا الجنوبية الفوز الرابع توالياً والسادس في التصفيات التي لم تخسر فيها أي مباراة حتى الآن، على غرار إيران والسعودية، لحجز بطاقتها العاشرة توالياً، والحادية عشرة في تاريخها إلى النهائيات، علماً بأنها تملك فرصة التأهل حتى في حالتي التعادل والخسارة، شرط تعثر الإمارات أمام مضيفتها إيران في طهران.
وتخوض كوريا الجنوبية -المنتخب الآسيوي الوحيد الذي بلغ نصف النهائي في المونديال، عندما شارك في استضافة نسخة 2002 مع اليابان- المباراة، في غياب نجم توتنهام الإنجليزي هيونغ مين سون، ومهاجم ولفرهامبتون الإنجليزي هوانغ هي تشان، بسبب الإصابة، ولاعب الوسط المدافع يونغ وو يونغ، بسبب الإيقاف.
في المقابل، فقدت سوريا التي لم تفز حتى الآن في الدور الثالث على غرار العراق وفيتنام، وهي التي حققت 7 انتصارات متتالية في المراحل الثماني للدور الثاني، آمالها في التأهل المباشر، وتجد نفسها ومدربها الروماني فاليريو تيتا تحت الضغط، مع الآمال الضئيلة في المنافسة على بطاقة الملحق.
وأثارت الخسارة أمام الإمارات صفر- 2 نقمة الجمهور السوري، وتعرض نجومه الكبار أمثال عمر السومة وعمر خربين ومحمود مواس لانتقادات كثيرة، لعدم فاعليتهم وعدم ظهورهم بالمستوى المطلوب، وطال النقد خط الدفاع؛ خصوصاً عمرو ميداني (النصر الكويتي). ويغيب عن سوريا حارس المرمى خالد حجي عثمان، لإصابته بفيروس «كورونا».
وفي المجموعة ذاتها، تحل الإمارات ضيفة على إيران في طهران؛ بحثاً عن تحقيق نتيجة إيجابية، لتعزيز مركزها الثالث الذي يضمن لها خوض ملحق آسيوي وآخر عالمي.
ويرفع منتخب لبنان شعار «الفوز ولا شيء سواه» عندما يستضيف العراق على ملعب صيدا البلدي. ويدرك منتخب «رجال الأرز» أن التعثر سيعني إلى حد كبير فقدان الفرصة للمنافسة على خوض الملحق؛ إذ تجمد رصيده عند 5 نقاط في المركز الرابع، خلف الإمارات صاحبة المركز الثالث بتسع نقاط، وأمام العراق الخامس بأربع نقاط، وسوريا السادسة بنقطتين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.