رحيل إيغالو يسخن شتاء الشباب

القرار المفاجئ أثار تساؤلات عدة في الشارع الرياضي

إيغالو في أول تدريب له مع الهلال (الشرق الأوسط)
إيغالو في أول تدريب له مع الهلال (الشرق الأوسط)
TT

رحيل إيغالو يسخن شتاء الشباب

إيغالو في أول تدريب له مع الهلال (الشرق الأوسط)
إيغالو في أول تدريب له مع الهلال (الشرق الأوسط)

أثار نادي الشباب كثيراً من الجدل في الشارع الرياضي السعودي، مع آخر أيام فترة الانتقالات الشتوية، وذلك نتيجة بيعه لعقود عدد من أبرز نجومه، الذين شاركوا بصفة أساسية في التشكيلة الأساسية للفريق خلال منافسات الموسم الحالي، خاصة أنه أحد المنافسين الكبار على لقب الدوري، ويشارك أيضاً في مرحلة المجموعات بدوري أبطال آسيا.
وبدأت فترة التسجيل الشتوية في 2 يناير (كانون الثاني)، واستمرت حتى يوم أمس (الأحد)، فيما أعلن نادي الشباب السعودي قبل أيام عن حصوله على شهادة الكفاءة المالية بعد سداد جميع الالتزامات، حسب النطاق المحدد من قبل اللجنة حتى تاريخ 30 سبتمبر (أيلول).
ورحل عن نادي الشباب 6 لاعبين بالفترة الشتوية؛ اثنان منهم أجنبيان، حيث انتقل المدافع إيغور ليشنوفسكي إلى نادي تيجيرس المكسيكي، فيما باع الشباب عقد مهاجمه النيجيري أوديون إيغالو إلى منافسه الهلال، وانتقل كل من عبد الله الزوري لأبها وجمال باجندوح للطائي وخالد الدبيش لضمك وعلي مجرشي للأهلي، فيما تعاقد النادي في المقابل مع البرازيلي إياجو سانتوس قادماً من التعاون، بالإضافة لاستعارة الأرجنتيني لوسيانو فييتو لاعب الهلال، والتوقيع مع الكاميروني جون ماري الذي سبق له اللعب في أوروبا وأفريقيا وآسيا بالصين واليابان.
وكانت الصفقة المفاجئة هي عملية انتقال النيجيري أوديون إيغالو إلى صفوف الهلال «مقابل 6.4 مليون دولار تدفع على دفعات»، نظراً لكونه منافساً قوياً للشباب على لقب الدوري، بالإضافة لكل من الاتحاد والنصر، فضلاً عن أن المهاجم الأفريقي هو هداف دوري المحترفين السعودي للموسم الحالي، بالتساوي مع أندرسون تاليسكا، مما جعل الأمر موضع تساؤلات في الشارع الرياضي.
كذلك وافقت إدارة النادي على انتقال إيغور ليشنوفسكي إلى صفوف تيجيرس المكسيكي، رغم مشاركة المدافع الأجنبي في 15 مباراة هذا الموسم بالدوري السعودي، ووجوده كأحد العناصر التي يعتمد عليها المدرب البرازيلي شاموسكا باستمرار، لذلك فقد الفريق الشبابي ثنائياً من أفراد التشكيلة الأساسية التي شاركت طوال الدور الأول.
في المقابل، أعلن نادي الشباب ضم المدافع البرازيلي إياجو سانتوس، قادماً من التعاون، قبل ساعات من إغلاق «الميركاتو» الشتوي. ووقع النادي العاصمي عقداً مع المدافع البرازيلي لمدة سنتين ونصف السنة، ليتمكن من تسجيل اللاعب في «الميركاتو» الشتوي الحالي.
وكان المدافع البرازيلي صاحب 29 عاماً حضر إلى التعاون في يوليو (تموز) 2020، قادماً من موريرنسي البرتغالي بعقد يمتد إلى موسمين بتوصية من البرتغالي فيتور كامبيلوس مدرب الفريق السابق الذي سبق أن أشرف على تدريبه بالدوري البرتغالي مع الفريق ذاته.
وشارك أيضاً إياجو مع أصفر بريدة في 17 مباراة من أصل 18 خاضها فريقه في منافسات دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، وأحرز 4 أهداف كان أحدها في مرمى الشباب فريقه الجديد، ليكون البديل المباشر والحاسم لإيغور ليشنوفسكي الذي رحل مطلع يناير خارج الدوري السعودي بالكامل.
ولم يتوقف «الميركاتو» الشبابي عند هذا الحد، حيث تعاقد النادي أيضاً مع الجناح الأيمن الهجومي، الأرجنتيني لوسيانو فييتو، قادماً من صفوف نادي الهلال، على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر حتى نهاية الموسم الحالي. وشارك فييتو هذا الموسم في 13 مباراة مع الهلال بالدوري، سجل خلالها هدفين، وصنع مثلهما، ليكمل مسيرته في النصف الثاني من البطولة مع فريق آخر هو الشباب، بعد انتقاله بنظام الإعارة لعدم مشاركته بصفة مستمرة مع الأزرق تحت قيادة مدربه البرتغالي ليوناردو جارديم.
هذا وواصل خالد البلطان، رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، صفقاته خلال الساعات الأخيرة من الميركاتو الشتوي، ليعلن عن ضم مهاجم جديد إلى صفوف فريقه، هو الأسد الكاميروني جون ماري، لتعويض رحيل النيجيري أوديون إيغالو إلى صفوف الهلال.
ولعب المهاجم الجديد للشباب جون ماري مع أندية بوريرام يونايتد وفويفودينا ويونيون دوالا ورودار فيلينيه، بالإضافة لتجربة احتراف آسيوية في الملاعب الصينية مع فريق شنغن، ومؤخراً مع فريق أفيسبا فوكوكا الياباني. ويبلغ المهاجم الأفريقي 29 عاماً، حيث سجل 7 أهداف في 19 مباراة بالملاعب اليابانية مع فريق أفيسبا فوكاكا خلال موسم 2020 – 2021، فيما سجل 11 هدفاً في 17 مباراة مع فريق شنجن الصيني خلال موسم 2019 - 2020. مع تسجيله 90 هدفاً خلال 148 مباراة رسمية في جميع البطولات بمسيرته الكروية منذ احترافه، وفقاً لإحصاءات موقع «ترانسفير ماركت» العالمي.
ويوجود فريق الشباب في المركز الثالث بترتيب دوري المحترفين السعودي بعد 18 جولة، بحصوله على 34 نقطة من 9 انتصارات و7 تعادلات وهزيمتين فقط. ويبتعد بفارق 7 نقاط عن الاتحاد المتصدر، ونقطة واحدة عن النصر صاحب المركز الثاني، علماً بأنه سيشارك أيضاً في دوري أبطال آسيا لعام 2022، بحلوله في المجموعة الثانية لمنافسات الغرب، التي تضم إلى جانبه كلاً من القوة الجوية العراقي، مومباي سيتي الهندي، والجزيرة الإماراتي.
ويعتمد البرازيلي شاموسكا مدرب فريق الشباب على توليفة من اللاعبين المحترفين والأجانب في تشكيلته الأساسية، مع وجود السنغالي ألفريد ندياي في مركز المحور، أمام رباعي الدفاع متعب الحربي، إيغور، شراحيلي، والصقور. وخلف الرباعي الهجومي بقيادة الأرجنتيني بانيجا والبرازيلي كارلوس جونيور، رفقة الثنائي المحلي هتان باهبري وحسين القحطاني، وفي المقدمة إيغالو.
ومع رحيل كل من إيغور وإيغالو، الثنائي المحترف الذي يشارك بصفة مستمرة في تشكيلة شاموسكا، فإن إدارة النادي الشبابي قد نجحت في تعويض رحيلهما باستقدام البرازيلي سانتوس في خانة الدفاع، والمهاجم الكاميروني جون ماري عوضاً عن هداف الدوري إيغالو، بالإضافة إلى تقوية عناصر الهجوم بالجناح الأرجنتيني لوسيانو فييتو، أملاً في المنافسة بقوة على لقب الدوري والصعود إلى الأدوار الإقصائية عبر المجموعة الثانية بدوري أبطال آسيا.
وكان الشباب قريباً من ضم المغربي وليد أزارو من الاتفاق، وأرسل مسودة العقد، لكنه تراجع في اللحظات الأخيرة لينضم اللاعب إلى نادي عجمان الإماراتي.
يُذكر أن إدارة الشباب رفضت بيع ما تبقى من عقد أحمد شراحيلي مدافع الفريق إلى صفوف الاتحاد، بعد توقيعه مع النادي الغربي في صفقة انتقال حر فور دخوله الفترة الحرة، ليستمر اللاعب في صفوف الفريق الشبابي حتى نهاية الموسم الحالي، وبعدها ينتقل بشكل مجاني إلى ناديه الجديد.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.