معركة الطاقة الشمسية تضع هاواي في طليعة الساعين نحو تغيير عالمي

صراع بين شركات الكهرباء والمستهلكين على توليدها من أسطح منازلهم

تبلغ نسبة المنازل المستخدمة للطاقة الشمسية في هاواي نحو 12 في المائة
تبلغ نسبة المنازل المستخدمة للطاقة الشمسية في هاواي نحو 12 في المائة
TT

معركة الطاقة الشمسية تضع هاواي في طليعة الساعين نحو تغيير عالمي

تبلغ نسبة المنازل المستخدمة للطاقة الشمسية في هاواي نحو 12 في المائة
تبلغ نسبة المنازل المستخدمة للطاقة الشمسية في هاواي نحو 12 في المائة

نظر آلان أكاماين، بمشاعر تنم عن الإحباط والذهول، صوب الشوارع المتعرجة المزدانة على جانبيها بالأشجار في تلك الضاحية من مدينة ميليلاني الواقعة في جزيرة أواهو حيث يحمل كل منزل على سطحه ألواح توليد الطاقة الشمسية.
السيد أكاماين الذي يشغل منصب مدير بشركة تلفزيون كبلي ويبلغ من العمر 61 عاما، لم يسع سوى لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية التي تتراوح ما بين 600 إلى 700 دولار عن طريق تركيب وحدة طاقة شمسية على سطح منزله ولكن طوال 18 شهرا أو أكثر، تمكنت أكبر شركة كهرباء في الولاية من منعه وآلاف آخرين غيره من العملاء من استخدام وحدات الطاقة الشمسية بحجة أن الطاقة المتولدة عن طريق وحدات الطاقة الشمسية ستفوق قدرات الشركة على التعامل معها.
ولكن اضطرت شركة هاواي للكهرباء للانصياع للأوامر المشددة الصادرة من مسؤولي وزارة الطاقة إلى المسارعة بالموافقة على الأعداد الكبيرة المتراكمة من الطلبات المقدمة من الراغبين في استخدام الطاقة الشمسية في منازلهم ومن بينهم السيد أكاماين، فيما يعد أحدث مرحلة في المعركة التي تراقب عن كثب والتي وضعت الولاية في طليعة الساعين لإحداث تغيير سيضرب شركات إنتاج وتوزيع الكهرباء في مقتل.
تبلغ نسبة المنازل المستخدمة للطاقة الشمسية في هاواي نحو 12 في المائة، حسب إدارة المعلومات التابعة لوزارة الطاقة، وهي أعلى نسبة في الولايات المتحدة.
ويقول أدام براونينغ، المدير التنفيذي لـ«فوت سولار»، وهي جمعية مدنية مقرها ولاية كاليفورنيا وتدعو للاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر طاقة بديل، إن «هاواي تعد نموذجا مستقبليا مشرفا» فيما تبذل ولايات ودول أخرى من بينها كاليفورنيا وأريزونا واليابان وألمانيا، مساعي حثيثة للتعامل مع الشعبية المتزايدة إزاء توليد الكهرباء في المنازل. الأمر الذي من شأنه إلقاء ضغوطات جديدة على عاتق البنى التحتية العتيقة مثل الدوائر وخطوط القوى بالإضافة إلى التأثير بالسلب على أرباح شركات الكهرباء.
ونتيجة لذلك تحاول الكثير من شركات الكهرباء يائسة الحد من الارتفاع في استخدام الطاقة الشمسية إما عن طريق تقليل الحوافز وإضافة رسوم عالية أو بالسعي للقضاء على الشركات العاملة في هذا المجال وإخراجها من سوق الطاقة كلية.
وردا على ذلك، تسعى شركات الطاقة الشمسية للدفاع عن نفسها باللجوء إلى المسؤولين عن تنظيم قطاع الطاقة والمشرعين وساحات القضاء.
ولا يقل التغيير الذي تشهده شركات الكهرباء، عمقا، عن نظيره الذي قلب صناعة الاتصالات والتلفزيون الكبلي رأسا على عقب في السنوات الأخيرة. فهو بالفعل يقوم بإعادة صياغة العلاقة بين شركات الطاقة وبين المستهلكين فيما يطرح تساؤلات حول كيفية تسديد فاتورة تشغيل وصيانة شبكة الكهرباء في الولايات المتحدة.
لكن المشكلة لا تنحصر فقط في النطاق الأكاديمي، حسبما يوضح مهندسو الكهرباء ففي المناطق الغنية بموارد الطاقة الشمسية مثل كاليفورنيا وأريزونا وهاواي، تتسبب كل الكهرباء، الناتجة من وحدات توليد الطاقة الشمسية في المنازل والمتدفقة باتجاه شبكات القوى المصممة لاستقبالها في الاتجاه المعاكس، في حدوث تقلبات غير متوقعة في الجهد الكهربي قد تؤدي إلى زيادة الحمل على الدوائر الكهربية وحرق خطوط القوى ما قد يسبب انخفاضا أو انقطاعا تاما للكهرباء.
ويقول مسعود أمين أستاذ الهندسة الكهربية وعلوم الحاسب في جامعة مينيسوتا ورئيس برنامج الشبكة الذكية في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات وهي جمعية فنية إن «هاواي ليست حالة منعزلة، فعندما نشهد نسبة نمو في هذا السوق، تتراوح بين 30 إلى 40 في المائة سنويا، مع التضاعف السريع في (عدد وحدات توليد الطاقة الشمسية التي يتم تركيبها على أسطح المنازل)، كل سنتين أو نحو ذلك، سيؤدي ذلك إلى وقوع مشاكل».
كما أن التهديد الاقتصادي الذي تمثله الطاقة الشمسية أدى إلى إثارة المخاوف لدى شركات الكهرباء، فبصفة عامة، يتراجع الطلب على الكهرباء فيما تنتشر وحدات توليد الطاقة الشمسية عبر البلاد حيث بلغ عدد الوحدات المستخدمة في الوقت الحالي، 600 ألف وحدة مع توقع ارتفاع العدد ليصل إلى 3.3 مليون وحدة بحلول عام 2020 حسب اتحاد صناعات الطاقة الشمسية.
وعكف معهد أديسون الكهربي وهو أكبر الاتحادات التجارية الممثلة لمصالح شركات الكهرباء منذ عام 2012 على الأقل، على تحذير أعضائه من الأخطار الاقتصادية المحدقة بهم جراء ارتفاع معدل استخدام وحدات توليد الطاقة الشمسية في المنازل. وتقوم شركات الكهرباء بالفعل في اتخاذ إجراءات ضد مستخدمي الطاقة الشمسية ففي فبراير (شباط)، فرضت شركة «سولت ريفر بروجيكت» وهي من كبريات شركات الكهرباء في أريزونا رسوما قد تزيد من تكلفة الفاتورة الشهرية للكهرباء بمقدار 50 دولار للمستخدمين الجدد للطاقة الشمسية بينما أقر منظمو قطاع الكهرباء في ولاية ويسكونسن التي ما زالت أعداد وحدات توليد الطاقة الشمسية بها شحيحة نسبيا، رسوما بمقدار 182 دولارا في العام على فاتورة مستخدمي الطاقة الشمسية.
واندلعت المعركة الحالية في هاوي في عام 2013 عندما بدأت شركة «هاوايان إلكتريك» في منع تركيب وحدات توليد الطاقة الشمسية للمنازل في بعض المناطق. لقد كانت خطوة مفاجئة تعبر عن الهلع الذي شعرت به الشركة حسبما قال منتقدو تلك الخطوة التي جاءت بعدما شعرت الشركة بالانزعاج من التحديات الفنية والمالية التي تعين عليها مواجهتها فجأة جراء تمكن كل هذا العدد من أصحاب المنازل من إنتاج الكهرباء بعيدا عن الشركة. وسعت الشركة إلى تسديد نصف القيمة المتوجب عليها سدادها للعملاء لقاء الكهرباء المولدة من وحدات الطاقة الشمسية والتي تٌرسل مرة أخرى إلى شبكة القوى. ولكن بعد صدور دراسة أظهرت أنه مع تنفيذ بعض التحديثات يستطيع النظام تحمل مقدار أكبر بكثير من الطاقة الشمسية من تقديرات الشركة التي وجهت لها لجنة المرافق العامة التابعة للولاية أوامر ببدء تركيب وحدات الطاقة الشمسية أو تقديم إثباتات تفسر عدم قدرتها على القيام بذلك.
وكان ذلك مؤشرا من المؤشرات التي دلت على نفاد صبر وكالة الطاقة حيال ما تنظر إليه على أنه فشل لشركات الكهرباء في تعديل طريقة تفكيرها لتتواءم مع التغييرات التي يشهدها السوق. وتسعى «هاوايان إلكتريك» جاهدة إلى تنفيذ تلك المطالب حيث وافقت على آلاف الطلبات لتركيب وحدات توليد طاقة شمسية في الأسابيع الأخيرة ولكن الشركة تواجه ضغوطا على جبهات أخرى كذلك. فشركة «نيكست إيرا» للطاقة ومقرها فلوريدا تنتظر الموافقة على الاستحواذ عليها بينما تنظر الجزر الأخرى التي تغطيها خدمات الشركة في وقف التعامل معها وإنشاء اتحاد لشركات الكهرباء مستقل بذاته عنها. بالإضافة إلى اضطرارها إلى تحديث الدوائر والعدادات لتنظيم تدفق الكهرباء على وجه أفضل.
ويقول كولتون تشينغ، نائب رئيس قطاع توصيل الطاقة في «هاوايان إلكتريك»، إن وحدات توليد الطاقة الشمسية المثبتة على أسطح المنازل تنتج طاقة أكبر بكثير من أي مصدر آخر بمفرده ولكن شركة الكهرباء لا تستطيع التحكم في الخرج أو توقعه.
ويضيف تشينغ قائلا: «في كل لحظة تمر، علينا أن نتأكد أن مقدار الطاقة المتولدة مساو لمقدار الطاقة المستهلكة وإذا لم نقم بهذا فإن الأمور ستتعرض للخلل» مشيرا إلى الرسوم البيانية المضيئة، في غرفة التحكم الرئيسية بالشركة، التي تمثل إنتاج الطاقة الكهربية من الرياح ومزارع الطاقة الشمسية بالإضافة إلى المولدات العاملة بالفحم.
ويقول تشينغ «لكن وحدات توليد الطاقة الشمسية تغيب عن أعيننا لأن عداداتها توجد بداخل منازل المستخدمين ولا نمتلك أي وسيلة لقياسها بصورة مباشرة».
لكن بالنسبة للعملاء فإن هذه التفسيرات لا تمنحهم أي شعور بالارتياح فهم ما زالوا مدرجين ضمن أعلى الشرائح المستهلكة للكهرباء في البلاد وما زالوا يواجهون مصيرا غامضا فيما يتعلق بوحدات توليد الطاقة الشمسية.
تقول جويس فيلغاس، البالغة من العمر 88 عاما والتي قدمت طلبا للحصول على وحدة توليد طاقة شمسية في أغسطس (آب) في عام 2013 ولكنها وإن كانت قد تلقت الموافقة مؤخرا فما زالت تنتظر حتى يتم استكمال عملية التركيب: «لقد تحملت كل هذه الأعباء حتى أتمكن من تخفيض فاتورة الكهرباء ولكنني ما زلت قيد الانتظار».
وعبر السيد أكاماين عن امتعاضه جراء تضييع شركة الكهرباء عليه فرصة توفير 12 ألف دولار من مجموع فواتير الكهرباء منذ تقديمه طلب تركيب وحدات توليد الطاقة الشمسية ولكنه عبر في الوقت ذاته عن دهشته إزاء التأخير في التركيب حيث تساءل قائلا: «لماذا استلزم الأمر تدخلا قويا من لجنة الكهرباء المحلية (لدفع الشركة) إلى منح المزيد من الموافقات (لتركيب وحدات توليد الطاقة الشمسية)؟».
ولم يقتصر الشعور بالإحباط على المستهلك العادي بل امتد ليشمل شركات تركيب وحدات توليد الطاقة الشمسية التي شهدت تراجعا حادا في معدلات طلبات التركيب عما سبق.
لكن بالنسبة لمن يستطيعون تحمل المزيد من التكاليف فإن المخرج من هذه المشكلة حسبما يقول جيمس ويتكومب، رئيس شركة «هاليكالا سولار» التي أنشئت في عام 1977. يكمن في اللجوء إلى حل جذري وهو عدم الاعتماد على شركة الكهرباء ولا على شبكتها بالمرة.
يتزايد طلب العملاء الباحثين عن بطاريات يضعها ويتكومب غالبا إلى جانب الألواح الشمسية ما يسمح للمستخدمين تخزين الطاقة المتولدة أثناء النهار ليستفيدوا منها ليلا. وتعد أثمان تلك البطاريات مرتفعة لكنها في الوقت نفسه تنهي من اعتماد المستخدمين على شبكات القوى التابعة لشركات الكهرباء. ويقول ويتكومب «لقد ساعدت أناسا بالفعل على إنهاء اعتمادهم على شبكة القوى الكهربية» ومن بينهم زوجان شعرا بالسأم من كثرة الانتظار لنيل موافقة «هاوايان إلكتريك» على تركيب وحدات توليد طاقة شمسية في منزلهما فقررا توديع شركات الكهرباء بلا رجعة.
ويقول ويتكومب «تلك الشركات الكبيرة المتثاقلة والتي اعتادت على دراسة هذا الأمر في 3 شهور والقيام بذاك الأمر في 6 شهور، تعجز عن تفهم أن الأمور في قطاع الكهرباء تسير بسرعة فائقة كما هو الحال مع التصوير الرقمي، وهذا أمر لا مفر منه».
* خدمة {نيويورك تايمز}



«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.