مراسم جنازة لمجهولين غارقين في «قارب الموت» بمالطا

الأمم المتحدة: نصف مليون مهاجر قد يعبر المتوسط خلال العام الحالي

جنود يحملون جثثا مجهولة الهوية على أكتافهم خلال مراسم جنازتهم في فاليتا عاصمة مالطا أمس (أ.ب)
جنود يحملون جثثا مجهولة الهوية على أكتافهم خلال مراسم جنازتهم في فاليتا عاصمة مالطا أمس (أ.ب)
TT

مراسم جنازة لمجهولين غارقين في «قارب الموت» بمالطا

جنود يحملون جثثا مجهولة الهوية على أكتافهم خلال مراسم جنازتهم في فاليتا عاصمة مالطا أمس (أ.ب)
جنود يحملون جثثا مجهولة الهوية على أكتافهم خلال مراسم جنازتهم في فاليتا عاصمة مالطا أمس (أ.ب)

عقب كارثة القوارب في البحر الأبيض المتوسط التي كانت من الأسوأ التي تم تسجيلها بين المهاجرين الفارين عن طريق البحر من شمال أفريقيا إلى أوروبا، التي أدت إلى قتل نحو 800 مهاجر، تخيم أجواء حزن على شواطئ مالطا على المتوسط. وفي جو من الأسى في مالطا قاد إمام وأسقف مراسم جنازة مشتركة أمس لمهاجرين غرقى انتشلت جثث 24 فقط منهم، بعد غرق سفينتهم في البحر المتوسط في حادث صدم.
وكانت السفينة «جريجوريتي» الإيطالية قد انتشلت الجثث ونقلتها إلى مالطا، الاثنين الماضي، بعد الحادث الذي وقع في وقت مبكر يوم الأحد الماضي. ونقل 28 ناجيا من الحادث إلى إيطاليا، ولم يُعثر على أغلبية الضحايا. واعتقل القبطان في إيطاليا لاتهامه بالقتل وتهريب البشر والتسبب في غرق السفينة. وأقيمت المراسم الجنائزية، أمس، في مالطا، وهي أصغر دولة في الاتحاد الأوروبي، داخل خيمة كبيرة أمام ثلاجة الموتى في مستشفى ماتر دي بالعاصمة فاليتا.
وشاركت في المراسم رئيسة مالطا ماري لويز كوليرو بريكا ورئيس الوزراء جوزيف موسكات ومفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ووزراء من إيطاليا واليونان. وشاهد الحضور نعوش 24 غريقا لم يتم التعرف عليهم، وبينها لأربعة فتية، محمولة على أكتاف الجنود.
ووضعت على الطريق باقات ورود بعث بها مواطنون إلى ثلاجة الموتى في المستشفى خلال الأيام الماضية.
وشكر الإمام محمد السعدي سلطات مالطا وإيطاليا على سعيها لإنقاذ المهاجرين، مضيفا أن «ما حدث سيلقي مزيدا من الضوء على محنة المهاجرين». وبدوره، دعا الأسقف ماريو جريك إلى «عمل إنساني بدافع المحبة لا القانون».
ووصل نحو 220 مهاجرا تم إنقاذهم قبالة الساحل الليبي إلى ميناء كاتانيا في صقلية بإيطاليا في وقت مبكر صباح أمس، وقال حرس السواحل الإيطالي إن «المهاجرين كانوا يبحرون في زورقين مطاطيين يحمل أحدهما 115 راكبا، والآخر 105 ركاب، وأنقذوا على مسافة 40 ميلا بحريا من الساحل الليبي».
ونُقلت المجموعة التي تردد أنها تضم 50 امرأة للميناء قبيل منتصف الليل. وذكر تقدير لوزارة الداخلية الإيطالية أن «ما يصل إلى خمسة آلاف مهاجر قد يصلون أسبوعيا إلى إيطاليا عن طريق البحر من موانئ في شمال أفريقيا، خلال الشهور الخمسة المقبلة»، ما لم تُتخذ تدابير لمعالجة هذه المشكلة. ونشرت التقديرات صحيفة «إل ميساجيرو» الإيطالية، في روما، أمس، وأكدها مصدر في الوزارة وجاء فيها أن «ما يصل إلى 200 ألف شخص قد يصلون بحلول نهاية هذا العام».
وتتزايد أعداد المهاجرين عادة في شهور الربيع والصيف، بسبب تحسن الأحوال الجوية في البحر المتوسط، لكن من المتوقع أن يزداد الوضع سوءا بسبب تنامي الفوضى وغياب القانون في ليبيا، التي ينطلق منها معظم المهاجرين.
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، أمس، أن نصف مليون مهاجر قد يحاولون في العام الحالي عبور المتوسط، مما يهدد بمقتل الآلاف إن لم يتم التحرك لوقف منظمي هذا الاتجار بالبشر. وصرح مدير المنظمة كوجي سيكيميزو في مؤتمر حول البحار في سنغافورة: «حان وقت التفكير حقا بطريقة وقف هذا التهريب الخطير لمهاجرين على زوارق صغيرة» تنطلق من أفريقيا باتجاه السواحل الأوروبية على المتوسط.
وأضاف: «إن لم نتحرك فأعتقد أننا سنشهد هذا العام نصف مليون لاجئ يعبرون المتوسط، وفي هذه الحالة قد يسقط ما يصل إلى 10 آلاف قتيل»، وأشار المسؤول إلى أنها «مشكلة خطيرة جدا. ينبغي اتخاذ إجراءات».



بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أعلن الكرملين، في وقت متأخر أمس الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوماً يقضي بإعفاء المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون، في خطوة تضاف إلى أدوات الدعم التي تتخذها موسكو في سعيها لتعزيز جيشها في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وجاء في المرسوم المنشور على موقع الكرملين أن الأشخاص الذين وقّعوا عقداً مع وزارة الدفاع الروسية اعتباراً من أول مايو (أيار) وأزواجهم أو كليهما سيعفون من ديونهم التي تصل إلى 10 ملايين روبل (نحو 140 ألف دولار) إذا كانت المطالبة القانونية بتحصيل تلك الديون سارية المفعول قبل ذلك التاريخ.

وقال الكرملين إن عقد الانضمام إلى «العملية العسكرية الخاصة»، وهو الوصف الذي تطلقه روسيا على غزوها لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، يجب أن يكون لمدة عام واحد على الأقل وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي هذا المرسوم ليضاف إلى مجموعة متنوعة من تدابير الدعم للمقاتلين الروس في الحرب، بدءا من المدفوعات الكبيرة وصولاً إلى القبول التفضيلي في التعليم العالي، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه الكرملين إلى تعزيز قواته مع تعثر محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

ويتهم كل طرف الآخر بالسعي إلى تصعيد الصراع وتخطط أوكرانيا لإرسال تعزيزات إلى مناطقها الشمالية لمواجهة ما تعتقد أنها خطط روسية لشن هجوم جديد.


موسكو تتوعّد كييف باستهداف «مراكز صنع القرار»

عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتوعّد كييف باستهداف «مراكز صنع القرار»

عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

توعّدت موسكو، أمس، باستهداف «مراكز صنع القرار» في العاصمة الأوكرانية، وحضّت الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على المغادرة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «الضربات (المرتقبة) ستستهدف مراكز صنع القرار ومراكز القيادة... نحضّ الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أسرع وقت ممكن».

جاء هذا تزامناً مع سقوط ستة قتلى أمس بضربات أوكرانية على منطقتَي بلغورود وبريانسك الحدوديتين في روسيا وفي مناطق خاضعة لسيطرة موسكو، في حين قُتل شخصان بهجوم صاروخي روسي على منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا. وقضى أربعة أشخاص، بينهم طفلان، في بلدة غورليفكا الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك، وفق ما أعلنت الإدارة المحلية التي عيّنتها موسكو. كما قُتل شخصان صباحاً في هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة على منطقتَي بريانسك وبلغورود الحدوديتين غرب روسيا، وفق السلطات المحلية.


رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

يعتزم الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا إطلاق برنامج وطني لتعزيز اللغة الألمانية في بلاده الواقعة في منطقة البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وعقب اجتماع مع ممثلين لمؤسسات حكومية ومؤسسات تعليمية والجالية الليتوانية في ألمانيا، قال ناوسيدا إن إتقان اللغة الألمانية لا يتعلّق فقط بالوعي الثقافي أو التعليم الشخصي، بل يحمل أيضاً أهمية استراتيجية، إذ يمكن من خلاله تعزيز العلاقات مع أهم شريك استراتيجي لليتوانيا في أوروبا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ودعا ناوسيدا إلى إعداد برنامج لتعزيز تعليم اللغة الألمانية ودعم انتشارها، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون جعل الألمانية اللغة الأجنبية الأكثر شعبية في ليتوانيا بعد الإنجليزية. ولم يتضمن بيان ديوان الرئاسة في فيلنيوس تفاصيل إضافية حول الإجراءات المزمع اتخاذها.

وبحسب ناوسيدا، تجمع ليتوانيا وألمانيا علاقات تعاون وثيقة للغاية في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والثقافة والتبادل الأكاديمي. وشدد الرئيس على أن على ليتوانيا استغلال هذه اللحظة التاريخية لتصبح أقرب حليف لألمانيا في شمال شرق ووسط أوروبا. وقال، في إشارة إلى اللواء الألماني المنتشر في ليتوانيا: «لا توجد دولة أخرى في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي تحظى بهذا المستوى من الالتزام من أحد أهم الحلفاء الأوروبيين. إنها هدية فريدة من عصرنا، فلنقدرها».

ويعمل الجيش الألماني على إنشاء اللواء المدرع 45 في ليتوانيا. وكانت الحكومة الألمانية قد تعهدت بهذه الخطوة رداً على ما تصفه بـ«التهديد الروسي المتزايد»، وتم إدخال اللواء الخدمة رسمياً خلال ربيع عام 2025.

ومن المقرر أن يرتفع قوام القوة بحلول عام 2027 إلى نحو 4800 جندي و200 موظف مدني تابعين للجيش الألماني.

ومن المقرر أيضاً تعزيز العلاقات الثنائية عبر فعالية «العام الثقافي» التي ستنظمها ليتوانيا في ألمانيا عام 2027. وتهدف ليتوانيا من خلال هذا المشروع واسع النطاق إلى زيادة حضورها وتعزيز صورتها. وكانت دراسة أجريت نهاية عام 2025 أظهرت أن معرفة الألمان بليتوانيا، الواقعة على حدود جيب كالينينغراد الروسي وبيلاروسيا، لا تزال محدودة.