شركات عالمية تزيد من توطين سلاسل الإمداد في السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: تجربة ناجحة لبرنامج «اكتفاء» لتعظيم المحتوى المحلي

مشاركة وزارة الاستثمار في منتدى «اكتفاء» الذي اختتمت فعالياته أمس في مدينة الظهران (واس)
مشاركة وزارة الاستثمار في منتدى «اكتفاء» الذي اختتمت فعالياته أمس في مدينة الظهران (واس)
TT

شركات عالمية تزيد من توطين سلاسل الإمداد في السعودية

مشاركة وزارة الاستثمار في منتدى «اكتفاء» الذي اختتمت فعالياته أمس في مدينة الظهران (واس)
مشاركة وزارة الاستثمار في منتدى «اكتفاء» الذي اختتمت فعالياته أمس في مدينة الظهران (واس)

كشف عدد من الشركات المشاركة في النسخة السادسة من منتدى برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد «اكتفاء» التي تنظمها «أرامكو» شرق السعودية، عن توجهها لزيادة توطين سلاسل الإمداد في البلاد، مبينين أن معظم المنشآت المنتمية للبرنامج توسعت وأصبحت تصدر المنتجات خارجياً.
من جهتهم، أكد خبراء اقتصاديون مشاركون في المنتدى لـ«الشرق الأوسط»، أن برنامج «اكتفاء» نموذج ناجح تمكن من توطين الصناعات النوعية لضمان سلاسل الإمداد داخل السعودية، وأصبح يُستنسخ من هذه التجربة في البلدان المجاورة نظراً لتعظيم الصناعة المحلية.

- التصدير الخارجي
وأشار زياد جحا، مدير عام شلمبرجير السعودية والبحرين العاملة في مجال خدمات حقول النفط، إلى بداية التصدير خارجياً لرأس الحفر للبئر النفطي، مؤكداً سعيهم لتوسيع الإنتاج والذهاب إلى بلدان أكثر والطموح لجعل مراكز التصنيع داخل السعودية بأسعار مناسبة تنافس الأسواق المحلية والعالمية، مبيناً في الوقت ذاته أن الوزارات بالتعاون مع «أرامكو» وضعت برامج لمساعدة المستثمرين من ناحية التحفيز والوصول إلى الدول الإقليمية والعالمية.
وبين في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة تعمل منذ أكثر من 80 عاماً في السعودية ولديها برنامج تطوير الكوادر البشرية وتوظيف السعوديين، ولكن مع برنامج «اكتفاء» فقد تم منح دافع لإكمال المشروع والاستثمار في الكوادر السعودية وأيضاً تشجيع الصناعات المحلية.
وواصل زياد جحا أنه مع بداية 2006 تم تأسيس مركز التطوير وأعقبه عدة مشاريع منها مركز صيانة الذي يعد الأكبر عالمياً في «مدن» الصناعية السعودية ويحوي 1200 موظف، 60 في المائة منهم من السعوديين المتدربين لصيانة معدات خدمات الطاقة لأرامكو وتم تخطي هذه المرحلة للوصول والتصدير خارج البلاد.
وتابع، أنه يوجد مركز تصنيع معدات لإنتاج النفط في مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك» وبصدد تصدير هذه السلع خارجياً.

- توطين الصناعات
من جانبه، أوضح طارق زيداني، مدير المشروعات وتطوير الأعمال لميتسوبيشي باور «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» في السعودية، أن الشركة ماضية في توطين الصناعات بالتعاون مع «اكتفاء» ووزارة الطاقة، كاشفاً عن طرح البرنامج الوطني لمتسوبيشي في السعودية مؤخراً وهو عبارة عن مشروع لسد الفجوات الوظيفية منها التصنيع والإصلاح والخدمات والتدريب وغيرها.
وأفصح زيداني لـ«الشرق الأوسط» عن إضافة استثمارات جديدة في السعودية وتحديداً في المنطقة والشركة بشكل سنوي ويعد أكبر استثمار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مبيناً أنه تم افتتاح ورش إصلاح وخدمات في المحطات لدعم برنامج «اكتفاء» وتدريب السعوديين، وبالتالي تمكنت الشركة من تغطية هذه المجالات بالكامل، مفيداً بأن هذا المصنع يوجد فقط في اليابان وأميركا والسعودية ثالثاً لتنشأ فيها توطين هذه الصناعة تحت مظلة «اكتفاء». وكشف عن جاهزية «ميتسوبيشي باور» لمشروع خفض الكربون في السعودية بحسب اتفاقية باريس، كون الشركة تورد التقنية الخاصة بسحب الكربون وتخزينه وهي منفذة لـ70 في المائة من المشاريع العالمية. وأضاف أن هناك خطة للاستفادة من التوطين، والتواصل مستمر مع وزارة الطاقة التي تفتح أبوابها من أجل تسهيل الإجراءات وتحفيز المستثمرين وتجري تعديلات كثيرة لتحسين خدماتها وتسريع تنفيذ المشاريع.

- الاكتفاء الذاتي
من جهة أخرى، ذكر عبد الله الجبلي، الخبير الاقتصادي، أن «أرامكو» حينما أنشأت «اكتفاء» لتوطين الصناعات بهدف أمنى حتى تضمن ألا يكون هناك نقص في الخدمات والسلع الضرورية لتسريع أعمال التشغيل لدى الشركة، بالإضافة إلى خلق كيانات اقتصادية كبيرة تساهم في الناتج القومي للسعودية، واليوم فإن حجم الشركات ورؤوس الأموال والموظفين ليس كما كان في السابق، حيث شهدت قفزات كبيرة من خلال أعمال المنشآت تحت مظلة البرنامج وبدأت تجني ثمارها وتخلق منافسة إقليمية وعالمية.
ولفت الجبلي إلى أن الشركات المنتمية للبرنامج أصبحت الآن تصدر منتجاتها إلى الخارج وتبرز صورة السعودية من حيث جودة السلع والخدمات وقيمتها التنافسية.
من ناحيته، أفاد نايف الدندني، الخبير الاقتصادي، بأن البرنامج رسخ بالأرقام والنتائج قيمته في تعظيم المحتوى المحلي وتطوير سلاسل الإمداد بما يخدم الاقتصاد المحلي، إذ إن الحضور والمشاركين في المنتدى يشهدون على قيمة «اكتفاء» الذي أصبح يستنسخ منه في دول أخرى سواءً عربياً وإقليمياً لتعظيم المحتوى المحلي وتنافسيته العالية.

- مشاركات عالمية
من جانب آخر، اختتمت أمس فعاليات النسخة السادسة من منتدى برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد «اكتفاء» والمعرض المصاحب له، بعد أن شهد حضورا كبيرا من الشركات المحلية والعالمية والخبراء الدوليين، حيث أعلنت «أرامكو» عن التوقيع على 50 مذكرة تفاهم جديدة.
ويهدف البرنامج إلى تحفيز بناء القيمة المحلية، وتعظيم النمو الاقتصادي طويل الأجل، والتنويع، وبناء سلسلة إمداد عالمية المستوى، تسهّل تطوير قطاع طاقة متنوع ومستدام وتنافسي على الصعيدين المحلي والعالمي في وقت تأثرت فيه سلاسل التوريد عالمياً بسبب جائحة «كوفيد 19».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.