مصر تكرّس عقدتها لكوت ديفوار وتضرب موعداً مع المغرب في ربع النهائي

ماني يطمئن جماهير السنغال بأنه على ما يرام... والانتقادات تحاصر الكاميرون بعد التدافع المميت في البطولة الأفريقية

لاعبو مصر يحتفلون بتجاوز عقبة كوت ديفوار والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)
لاعبو مصر يحتفلون بتجاوز عقبة كوت ديفوار والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)
TT

مصر تكرّس عقدتها لكوت ديفوار وتضرب موعداً مع المغرب في ربع النهائي

لاعبو مصر يحتفلون بتجاوز عقبة كوت ديفوار والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)
لاعبو مصر يحتفلون بتجاوز عقبة كوت ديفوار والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)

أكدت مصر تفوقها على كوت ديفوار في كأس الأمم الأفريقية بانتصارها أمس بركلات الترجيح 5 - 4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ولتضرب موعداً مع المغرب في الدور ربع النهائي.
وكانت هذه المباراة إعادة لنهائي نسخة 2006 في القاهرة التي حسمتها مصر بالفوز بركلات الترجيح بقيادة المخضرم عصام الحضري مدرب حراس المرمى الحالي. ولعب الحارس البديل محمد أبو جبل دور البطل بتصديه لركلة الترجيح التي سددها العاجي إريك بايي مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي وكانت كفيلة بترجيح كفة منتخب مصر.
وفرضت مصر تفوقها على كوت ديفوار في البطولة الأفريقية حيث التقى المنتخبان قبل هذا اللقاء 10 مرات، كان الفوز للفريق العربي في تسع مناسبات (منها مرتان بركلات الترجيح) مقابل خسارة واحدة تعود لدور المجموعات في 1990. وتعود المواجهة الأخيرة بين المنتخبين في البطولة القارية إلى نصف نهائي عام 2008 الذي حسمته مصر لصالحها بنتيجة كبيرة (4 - 1) في طريقها إلى لقبها السادس على حساب الكاميرون في غانا.
ويبدو أن التفوق على كوت ديفوار يجلب الحظ دائماً لمنتخب مصر، فمن أصل ألقابها السبعة القياسية في البطولة، آخرها في 2010، حققت مصر أربعة منها (1986، 1998، 2006 و2008) بعدما تفوقت على كوت ديفوار في إحدى المراحل.
وبعد انتقادات كثيرة للطريقة التي يعتمدها المدرب البرتغالي كارلوس كيروش مع منتخب مصر في دور المجموعات، أظهر الفريق أمام كوت ديفوار القوية وجهاً مختلفاً وفرض سيطرته وأهدر عدة فرصة كانت كفيلة بخروجه فائزاً بالوقت الأصلي، أبرزها تسديدة عمر مرموش التي ارتدت من العارضة في الدقيقة 17، وأخرى من محمد صلاح من عند حدود المنطقة أبعدها الحارس بدرة علي سنجاري إلى ركلة ركنية ببراعة.
في المقابل، تصدى محمد الشناوي حارس مصر لرأسية خطيرة من سيباستيان ألير قرب المرمى. وفي الشوط الثاني أهدر عمرو السولية فرصة خطيرة لمصر وهو منفرد في الدقيقة 53 ثم البديل محمود حسن «تريزيجيه» فرصة أخرى بتسديدة مرت إلى جوار القائم الأيسر لسنجاري.
وردت كوت ديفوار بتسديدات بعيدة من ألير ونيوكلاس بيبي كان لهما الشناوي بالمرصاد قبل أن يخرج الأخير مصاباً ويحل بدلاً منه أبو جبل. ولجأ المنتخبان لشوطين إضافيين كان اللعب فيهما سجالاً دون هز للشباك ليتم الحسم بركلات الترجيح التي ضحكت لمصر.
وكان المغرب قد حسم تأهله لربع النهائي بفضل مهارة لاعبيه التي تفوقت على حماسة لاعبي مالاوي ليخرج فائزاً 2 - 1.
ومن ركلة حرة رائعة أخرى، ضرب أشرف حكيمي مجدداً ليقلب تخلف المغرب بهدف إلى فوز 2 - 1. وبعدما حام الشك حوله لغيابه عن التدريبات بسبب إصابة في أوتار الركبة، شارك حكيمي مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أساسياً، وكانت له الكلمة الفصل في اللقاء.
واستحق لاعبو المغرب أبطال نسخة 1976 تماماً تأهلهم على حساب منتخب مالاوي الذي وصل إلى الدور الإقصائي لأول مرة في تاريخه، إذ هيمن تماماً على اللقاء وحصل على فرص بالجملة لكن الحارس تشارلز ثومو والعارضة والقائمين وقفوا في وجهه منذ أن وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة السابعة بهدف غابادينيو مهانغو الصاروخي من خارج المنطقة إلى الزاوية اليسرى العليا للمرمى. وذلك يكون مهانغو قد سجل جميع أهداف بلاده الثلاثة في البطولة (سجل اثنين في الفوز على زيمبابوي 2 - 1 في الجولة الثانية).
وجاء الفرج للمغاربة في الوت بدل الضائع للشوط الأول عبر رأسية يوسف النصيري، الذي بات أول لاعب من بلاده يسجل في ثلاث نسخ متتالية، قبل أن يقول حكيمي كلمته في الدقيقة 70 بركلة حرة رائعة مشابهة للتي أدرك بها التعادل 2 - 2 ضد الغابون في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وتجنب المغرب بتحويله تخلفه إلى انتصار، سيناريو النسخة الماضية عام 2019 حين خرج من ثمن النهائي على يد بنين بركلات الترجيح 1 - 4 بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وقال المدرب البوسني الفرنسي للمغرب وحيد خليلودفينش عقب اللقاء: «أنت تكسب الاحترام عندما تفوز... أعتقد أننا قدمنا مباراة كبيرة في الشوط الأول لكننا افتقدنا الحظ».
وتابع: «حصلنا على فرص بالجملة لا يمكن إهدارها. لكن كنت واثقاً على الدوام لأن الفريق كان غاضباً. كنت أدرك أننا سنسجل الهدف الثاني في أي لحظة. تأهلنا أكثر من مُستَحَق». وبذلك، يستمر الحلم بإحراز اللقب الثاني بعد عام 1976. لكن العقبات التالية ستكون أكثر صعوبة.
إلى ذلك وجه نجم المنتخب السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول الإنجليزي رسالة اطمئنان لجماهير بلاده بعد أن خرج مصاباً متأثراً بضربة في الرأس خلال الفوز 2 - صفر على منتخب كاب فيردي في ثمن النهائي. وقال ماني في رسالة للجماهير: «كل شيء على ما يرام... شكراً لكم على الرسائل». ليطمئن مشجعيه الذين شعروا بالقلق إثر سقوطه ممسكاً برأسه ونقله إلى المستشفى إثر التحام قوي مع فوزينا دياز حارس مرمى كاب فيردي. وافتتح ماني التسجيل لمنتخب السنغال في الدقيقة 63. لكنه خرج بعد ذلك بدقائق معدودة متأثراً بالالتحام مع دياز الذي عوقب بالطرد بعد العودة لنظام حكم الفيديو المساعد (فار).
ونشر حساب البطولة الأفريقية على «تويتر» أمس صورة لحارس مرمى كاب فيردي خلال زيارته لساديو ماني في المستشفى. ويأمل ماني في أن يكون لائقاً في الوقت المناسب للمشاركة في مباراة دور الثمانية المقررة الأحد المقبل.
وقال كاليدو كوليبالي قائد منتخب السنغال: «ساديو ماني كان يجب أن يخضع لبعض الفحوص. تحدثنا معه عبر الهاتف، وقال إنه على ما يرام. لم يكن يرغب في الخروج خلال المباراة، ولا يفترض المجازفة. هو لاعب مهم بالنسبة لنا». وخرج ماني بالفعل من المستشفى عائدا إلى معسكر منتخب بلاده.
على جانب آخر ومع وصول البطولة الأفريقية إلى مراحلها النهائية ما زال البلد المنظم يواجه الكثير من الانتقادات، خاصة بعد التدافع المميت، الذي أسفر عن سقوط ثمانية قتلى و50 جريحاً قبل مباراة الدور ثمن النهائي التي فازت فيها الكاميرون على جزر القمر 2 - 1. إضافة إلى التشكيك في برمجة المباريات لصالح أصحاب الأرض، وأيضاً الجدل حول صحة اختبارات «كوفيد - 19».
وكانت هناك شكوك كبيرة قبل انطلاق البطولة حول قدرة الكاميرون على استضافة الحدث لعدم جاهزية الملاعب والمرافق التدريبية والمستشفيات وغيرها من الأمور الضرورية، وهي الأسباب التي سبق أن سحب الاتحاد القاري التنظيم منها في النسخة الثانية والثلاثين عام 2019 لينقلها إلى مصر. وظهرت الشكوك حول التلاعب في نتائج اختبارات «كوفيد - 19» بعد النكسات التي تعرض لها منتخب جزر القمر، حيث حرم من حراس مرماه الثلاثة في مباراة ثمن النهائي ضد الكاميرون، رغم أن الحارس علي أحمادة، جاءت نتيجة اختباره سلبية قبل المواجهة، لكنه جاءت توجيهات بمنعه من اللعب ووضعة في الحجر.
ومن الناحية التنظيمية، أعرب المدرب البلجيكي لمنتخب غامبيا توم سانتفيت عن أسفه لأن لاعبيه «لم يحظوا باحترام» منظمي البطولة، ووضع المنتخب في فندق متواضع لا يليق بمنطقة بافوسام. وقال سانتفيت: «ينام ستة لاعبين في غرفة واحدة، بحمام واحد ومرحاض واحد»، مضيفاً: «وحدهما اثنان فقط، ثلاثة أعضاء في الجهاز الفني لديهم غرفة مفردة، والآخرون ينامون كل اثنين في سرير واحد، وفي الوقت الذي ينتشر فيه فيروس كوفيد».
ولخّص سانتفيت الوضع قائلاً: «عملت لمدة 14 عاماً في أفريقيا، ولم أر ذلك مطلقاً، كان علينا السفر لمدة ساعتين ونصف للذهاب إلى الملعب، الفندق والبنية التحتية التي نوجد فيها لا تصلح مطلقاً لاستضافة حدث كروي كبير كهذا».
وإضافة إلى ذلك يعاني الكاميرون من نزاع دموي بين الجيش والانفصاليين الناطقين باللغة الإنجليزية، وسماع دوي إطلاق النار بين جنود ومسلحين بات معتاداً يومياً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.