أوروبا تشترط «حسن النية» لعقد اتفاق مع بريطانيا

أزمة مرتقبة مع شركات الطيران العالمية

تعتزم بريطانيا إلزام شركات الطيران باستخدام 70 % على الأقل من «حقوق الإقلاع والهبوط» بما قد يفتح باب سجالات كبرى بالقطاع (رويترز)
تعتزم بريطانيا إلزام شركات الطيران باستخدام 70 % على الأقل من «حقوق الإقلاع والهبوط» بما قد يفتح باب سجالات كبرى بالقطاع (رويترز)
TT

أوروبا تشترط «حسن النية» لعقد اتفاق مع بريطانيا

تعتزم بريطانيا إلزام شركات الطيران باستخدام 70 % على الأقل من «حقوق الإقلاع والهبوط» بما قد يفتح باب سجالات كبرى بالقطاع (رويترز)
تعتزم بريطانيا إلزام شركات الطيران باستخدام 70 % على الأقل من «حقوق الإقلاع والهبوط» بما قد يفتح باب سجالات كبرى بالقطاع (رويترز)

قال المفاوض الأوروبي المعني بشؤون «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)»، ماروس سيفكوفيتش، إن المحادثات مع لندن يمكن أن تتوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب حال توفر حسن النية السياسية، إلا إنه لم يكشف عن أي دليل على تحقيق اختراق في المحادثات بعد الجولة الأخيرة التي خاضها سيفكوفيتش مع وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن سيفكوفيتش، وهو أيضاً نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، قوله للصحافيين في بروكسل مساء الاثنين، إنه يرى أنه من المهم للجانبين «التركيز على معالجة المسائل الخاصة بانتقال السلع بين بريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية». وأضاف أنه «إذا توفر حسن النية السياسية، فقد تؤدي محادثاتنا إلى اتفاق في الوقت المناسب على حلول دائمة تساعد المشغلين على الأرض بشكل فوري». وأضاف أنه لا يرغب في «تحديد مواعيد نهائية غير حقيقية، لكنني سأتصرف من واقع الشعور بالضرورة الملحة»، وأنه سيبحث ذلك مع الوزيرة تراس نهاية الأسبوع المقبل.
من جانبها، قالت تراس في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بعد المحادثات إن «الفرق مستمرة في إجراء مباحثات مكثفة».
من جهة أخرى، تعتزم بريطانيا إلزام شركات الطيران استخدام 70 في المائة على الأقل من حقوق الإقلاع والهبوط التي تمتلكها كل شركة طيران في المطارات البريطانية بهدف زيادة المنافسة بعد أزمة وباء فيروس «كورونا» المستجد، وهو ما يثير غضب شركات الطيران العالمية التي ما زالت تعاني من استمرار ضعف الطلب على السفر مقارنة بمستويات ما قبل الوباء.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن وزارة النقل البريطانية نشرت يوم الاثنين قائمة موسعة بالبنود المنظمة لاستخدام حقوق الإقلاع والهبوط في المطارات، مثل إغلاقات الحدود نتيجة «كورونا»، في إطار سعي الوزارة إلى العودة تدريجياً لتطبيق قاعدة: «استخدم حق الإقلاع والهبوط... أو اخسره».
يذكر أن الدول تضع حداً أدنى ملزماً لاستخدام شركات الطيران حقوق الإقلاع والهبوط الممنوحة لها في أي مطار بهدف ضمان عدم قيام أي شركة بتجميد قدرات المطارات وحرمان شركات أخرى منها. وقد خُففت هذه الاشتراطات أثناء انهيار حركة الطيران العالمية بسبب وباء فيروس «كورونا» المستجد منذ أوائل 2020... لكن بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي تسعى الآن لإعادة تفعيل هذه القواعد بهدف تحسين مستوى المنافسة في سوق الطيران مرة أخرى.
من ناحيته، انتقد ويلي وولش، مدير عام «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (آياتا)» الذي يمثل مصالح شركات الطيران العالمية، قرار الحكومة البريطانية بشأن حقوق الإقلاع والهبوط، وقال إنه «يتناقض مع ادعاء الحكومة دعمها تعافي صناعة الطيران وحماية البيئة».
وأضاف أنه سيكون على شركات الطيران لتحقيق نسب الاستعمال المطلوبة تسيير آلاف الرحلات الجوية ذات الحمولة المنخفضة المعروفة باسم «رحلات الأشباح» وإصدار كميات ضخمة من الانبعاثات الكربونية في الهواء دون داع. في المقابل؛ ترفض السلطات البريطانية ادعاءات وولش وتقول إن الاستثناءات المقررة تمنح شركات الطيران مرونة كبيرة في تحقيق الاشتراطات.



إنتاج النفط في فنزويلا يسير بشكل طبيعي

خزان ومضخة نفط تابعان لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في لاغونياس بفنزويلا (رويترز)
خزان ومضخة نفط تابعان لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في لاغونياس بفنزويلا (رويترز)
TT

إنتاج النفط في فنزويلا يسير بشكل طبيعي

خزان ومضخة نفط تابعان لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في لاغونياس بفنزويلا (رويترز)
خزان ومضخة نفط تابعان لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في لاغونياس بفنزويلا (رويترز)

قال مصدران ​مطلعان على عمليات شركة النفط الفنزويلية الحكومية (بي دي في إس ‌إيه)، يوم السبت، ‌إن ‌عمليات ⁠إنتاج ​النفط ‌وتكريره تسير على نحو طبيعي، وإن أهم منشآتها لم تتضرر جراء الهجمات ⁠الأميركية التي ‌استهدفت نقل ‍الرئيس نيكولاس ‍مادورو إلى ‍خارج البلاد، وذلك وفقاً لـ«رويترز».

وأوضح أحد المصدرين ​أن ميناء لا جوايرا، القريب ⁠من العاصمة كاراكاس وأحد أكبر مواني البلاد لكنه لا يُستخدم في عمليات النفط، تعرض لأضرار بالغة.

وشنت القوات الأميركية، في وقت سابق من يوم السبت، هجوماً على فنزويلا، استهدف مواقع مهمة عدة. وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ ضربات ناجحة، وموسعة لفنزويلا، بينما أشار إلى القبض على مادورو وزوجته، وترحيلهما جواً إلى خارج فنزويلا.


العراق يتوقَّع ارتفاع أسعار النفط إلى 70 دولاراً بعد الضربات الأميركية لفنزويلا

اندلاع حريق في «فورتي تيونا» أكبر مجمع عسكري في فنزويلا نتيجة هجوم عسكري أميركي على كاراكاس يوم 3 يناير 2026 (أ.ف.ب)
اندلاع حريق في «فورتي تيونا» أكبر مجمع عسكري في فنزويلا نتيجة هجوم عسكري أميركي على كاراكاس يوم 3 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يتوقَّع ارتفاع أسعار النفط إلى 70 دولاراً بعد الضربات الأميركية لفنزويلا

اندلاع حريق في «فورتي تيونا» أكبر مجمع عسكري في فنزويلا نتيجة هجوم عسكري أميركي على كاراكاس يوم 3 يناير 2026 (أ.ف.ب)
اندلاع حريق في «فورتي تيونا» أكبر مجمع عسكري في فنزويلا نتيجة هجوم عسكري أميركي على كاراكاس يوم 3 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، السبت، أن الحرب ضد فنزويلا قد ترفع أسعار النفط، وتُدخل السوق في الخطر النظامي، متوقعاً ارتفاع الأسعار إلى 70 دولاراً أو أكثر.

وقال صالح -وفقاً لوكالة الأنباء العراقية- إن «فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً في سوق الطاقة، على الأقل من الناحية النفسية، رغم محدودية إنتاجها الحالي البالغ 700- 800 ألف برميل يومياً»، مبيناً أن «معظم إنتاجها هو من النفوط الثقيلة التي تعتمد عليها مصافٍ كثيرة حول العالم، ما يجعل أي تعثر في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية عالمية».

وأوضح أن «الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ 102 مليون برميل يومياً، إلا أن فنزويلا تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتعد دولة ذات رمزية عالية في توازنات سوق الطاقة في جنوب غربي الكرة الأرضية».

وأضاف صالح أن «اندلاع حرب أميركية- فنزويلية سيضيف علاوة مخاطر جيوسياسية ترفع الأسعار فوراً في المدى القصير، كون السوق سيقرأ الحدث بوصفه مؤشراً خطيراً على عودة استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات في أميركا الجنوبية».

وأشار إلى أن «اختناقات المصافي الناتجة عن تعثر إمدادات النفط الثقيل ستولِّد أثراً معاكساً يدفع نحو ارتفاع أسعار الخام؛ خصوصاً في ظل التوترات في أحزمة الطاقة العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، وضعف المخزونات وتراجعها».

وتابع المستشار المالي بأن «اجتماع هذه العوامل قد يقود إلى آثار سعرية مركبة، ترفع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر، في حال استمر التوتر العسكري في مناطق الطاقة الثلاث الأساسية عالمياً (أوراسيا، والشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية)، وهو ما يُعرف بـ(الخطر النظامي) في سوق النفط».

ويتداول خام القياس العالمي (برنت) بالقرب من 60 دولاراً للبرميل.

وشنت القوات الأميركية، في وقت سابق من يوم السبت، هجوماً على فنزويلا، استهدف مواقع مهمة عدة. وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ ضربات ناجحة وموسعة لفنزويلا، بينما أشار إلى القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج فنزويلا.


ترمب يلغي صفقة رقائق بـ2.9 مليون دولار لحماية المصالح الأميركية

ترمب يتحدث خلال اجتماع مائدة مستديرة في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مائدة مستديرة في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب يلغي صفقة رقائق بـ2.9 مليون دولار لحماية المصالح الأميركية

ترمب يتحدث خلال اجتماع مائدة مستديرة في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مائدة مستديرة في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء صفقة بقيمة 2.9 مليون دولار لشراء رقائق الكمبيوتر، اعتبر أنها تهدد المصالح الأمنية الأميركية إذا ظلت الشركة المالكة الحالية (هي فو كورب) تسيطر على التكنولوجيا.

ويلقي الأمر التنفيذي الضوء على صفقة تجارية جذبت اهتماماً محدوداً عندما تم الإعلان عنها في مايو 2024 خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدين. وتتعلق الصفقة بقيام شركة «إمكور كورب» المتخصصة في مجال الفضاء الجوي والدفاع ببيع رقائق الكمبيوتر الخاصة بها وعمليات تصنيع الرقائق إلى شركة (هي فو) مقابل 2.92 مليون دولار، وهو سعر يشمل افتراض مليون دولار التزامات على الشركة.

لكن ترمب يطالب الآن بتخلي (هي فو) عن التكنولوجيا في غضون 180 يوماً، وأرجع السبب إلى «دليل موثوق» على أن المالك الحالي هو مواطن من جمهورية الصين الشعبية.

وقد تأسست شركة «هي فو» بواسطة دكتور جينزاو تشانج، وهاري مور. وأفاد بيان صحافي صدر بعد الكشف عن إتمام الصفقة بأن خطط التكنولوجيا التي سيتم الحصول عليها من «إمكور» ستخضع لإشراف نفس فرق الموظفين في مقر الشركة في «ألهامبرا» في كاليفورنيا.