اجتماع رباعي روسي ـ أوكراني ـ فرنسي ـ ألماني لخفض التصعيد

مع تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن وتزايد المخاوف من حصول ما يمكن أن يفتح الباب لمواجهات عسكرية

TT

اجتماع رباعي روسي ـ أوكراني ـ فرنسي ـ ألماني لخفض التصعيد

فيما التوتر يتصاعد بين روسيا والولايات المتحدة وتتزايد المخاوف من حصول حادث يمكن أن يفتح الباب لمواجهات عسكرية بسبب الحشود العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية، تسعى باريس للمحافظة على مسار دبلوماسي من شأنه خفض التصعيد مع تأكيد تمسكها بوحدة الموقف الأوروبي في التعاطي مع موسكو ولكن دون السير مغمضة العينين وراء واشنطن.
وبرز هذا التوجه، عملياً، من خلال ثلاثة أمور: إرسال ممثل خاص للرئيس إيمانويل ماكرون إلى العاصمة الروسية أمس والاجتماع الذي عقده الأخير في برلين مع المستشار الألماني أولاف شولتز لتنسيق السياسات والاجتماع الرباعي الروسي - الأوكراني - الفرنسي - الألماني المقرر اليوم في باريس في إطار ما يسمى «صيغة نورماندي» التي أطلقت في عام 2015 لإيجاد حلول للأزمة في أوكرانيا. يضاف إلى ذلك أن الرئيس ماكرون ينوي، وفق ما أفادت به مصادر قصر الإليزيه مساء أول من أمس وما أكده وزير الدولة للشؤون الأوروبية، في تصريحات له يوم الأحد، التواصل «قريباً» ومباشرة مع الرئيس فلاديمير بوتين «من أجل أن يقترح عليه سبيلاً لخفض التوتر».
وأضافت المصادر المشار إليها أن ماكرون «يعتبر أن هناك مساحة متوافرة للدبلوماسية من أجل خفض التصعيد». ولهذا الغرض، فقد أوفد قصر الإليزيه السفير بيار فيمون، الممثل الخاص للرئيس الفرنسي إلى موسكو أمس ويرجح أن مهمته مزدوجة. من جهة، التحضير للاجتماع في إطار «صيغة نورماندي» على مستوى المستشارين الدبلوماسيين للقادة الأربعة. ومن جهة ثانية، التمهيد للاتصال المباشر الذي ينوي الرئيس الفرنسي إجراءه مع نظيره الروسي والنظر في الأفكار التي يريد طرحها عليه.
تقول باريس إنها «قلقة» من تطورات الأوضاع الميدانية ومن التعبئة المتسارعة للطرفين الروسي والغربي.
وتضيف مصادر الإليزيه: «نحن حريصون على تلافي إيجاد حالة من الغموض ومزيد الضبابية» باعتبار أن حالة كهذه يمكن أن تفتح الباب لكثير من التساؤلات والتأويلات وربما للقرارات الخاطئة.
وتحرص باريس على أن تكون لأوروبا كلمتها المسموعة والمستقلة رغم التضامن الذي تتمسك به وتسير في ركابه بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفي إطار الحلف الأطلسي. وكانت لافتة التساؤلات التي عبر عنها «وزير» الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل حول «عدم فهمه» لقرار واشنطن ترحيل عائلات دبلوماسييها من كييف ومسارعة لندن وكانبيرا لاقتفاء أثر واشنطن وهو ما لم تقم به أي دولة أوروبية.
وطالب بوريل وزير الخارجية الأميركي أن يطلعه على الأسباب والمعلومات التي دفعته لطلب الترحيل. وواضح أن باريس ومعها العديد من العواصم الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا لا تعتقد بحصول اجتياح روسي سريع لأوكرانيا بعكس ما تؤكده واشنطن على مختلف المستويات.
وتذهب لندن في الاتجاه نفسه من خلال التأكيد أن موسكو تسعى لإيصال مسؤول موالٍ لها في كييف أو حتى «احتلال» أوكرانيا.
مقابل هذا المسار التصعيدي، تحاول الدبلوماسية الفرنسية اقتراح طريق آخر يقوم على التواصل وتقديم السياسة على التصعيد الأمر الذي لا يعني أن فرنسا ستقف مكتوفة اليدين في حال أقدمت روسيا فعلياً على مهاجمة أوكرانيا.
وقال وزير الدولة للشؤون الأوروبية كلميان بون إن فرنسا «لا تزال تبحث عن حلول دبلوماسية في مواجهة سيناريوهات صعبة». والرأي الغالب في باريس أن ما يقوم به بوتين على الحدود الأوكرانية الشرقية هدفه الأول ممارسة ضغوط من أجل تلبية بعض مطالبه التي يريدها من واشنطن لوقف تمدد الحلف الأطلسي شرقاً وضم أوكرانيا وجورجيا إلى صفوفه الأمر الذي ناقشه وزيرا خارجية البلدين في جنيف الأسبوع الماضي. من هنا، تركيز باريس على الفصل بين المسألة الأوكرانية «الميدانية» وبين المطالب الروسية العامة.
وفي السياق الأول، ووفق ما أشارت إليه المصادر الفرنسية، فإن غرض الاجتماع الرباعي اليوم يمكن أن يفضي إلى بعض المبادرات الإنسانية المتبادلة مثل الإفراج عن عدد من السجناء وفتح بعض الطرق وهو ما تحقق مثله في السابق والعسي لإعادة ووصل الحوار بين كييف والانفصاليين في الشرق حول الوضع القانوني لمنطقة «الدونباس» التي يسيطر عليها الانفصاليون وأعلنوا فيها جمهوريتين «جمهورية دونتسك» الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية.
وثمة أصوات في موسكو تنادي بالاعتراف رسميا بهاتين الجمهوريتين.
وما تريده باريس العودة إلى البحث في تطبيق «اتفاقيات مينسك» التي حددت الخطوات لتسوية المسألة الأوكرانية والمناطق الانفصالية في إطار حكم ذاتي داخل جمهورية أوكرانيا.
وتتهم موسكو الجانب الأوكراني بأنه يدوس على هذه الاتفاقيات ويسعى لإعادة فرض سلطته على منطقة الدونباس بأكملها.
أما في السياق الثاني، أي العلاقات بين روسيا والأطلسي، فإن باريس، كما ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية، حريصة على إبقاء الحوار قائماً مع موسكو ولكن أيضاً الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي. ويريد الرئيس ماكرون، بوصفه رئيساً للاتحاد الأوروبي طيلة الأشهر الستة الأولى من هذا العام، أن تكون أوروبا حاضرة على طاولة التباحث حول صيغة الأمن الأوروبي ومسائل السلاح التي تهمها وألا ترك هذه المسألة لواشنطن وحدها.
وفي هذا السياق، قالت المصادر الرئاسية إن باريس تريد «رداً على المطالب الروسية، يكون متناسقاً وموحداً بأكبر قدر ممكن بحيث يتمتع بالصدقية ويلزم الجميع من أجل تحقيق هدف واحد هو الأمن الاستراتيجي في أوروبا».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.