«الرياضة» تحفز الأخضر لمواجهة عمان بـ«جماهير الـ100 %»

اليحيائي يغيب عن الأحمر بسبب تمزق عضلي... والعويس جاهز

المنتخب العماني خلال تدريباته الأخيرة (الموقع الرسمي للاتحاد العماني لكرة القدم)
المنتخب العماني خلال تدريباته الأخيرة (الموقع الرسمي للاتحاد العماني لكرة القدم)
TT

«الرياضة» تحفز الأخضر لمواجهة عمان بـ«جماهير الـ100 %»

المنتخب العماني خلال تدريباته الأخيرة (الموقع الرسمي للاتحاد العماني لكرة القدم)
المنتخب العماني خلال تدريباته الأخيرة (الموقع الرسمي للاتحاد العماني لكرة القدم)

يختتم المنتخب السعودي مساء اليوم تحضيراته لمواجهة عُمان في مران رئيسي يقام على الملعب الرئيسي للمباراة «ملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة في مدينة جدة» وذلك ضمن الجولة السابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر 2022.
ويضع الفرنسي إيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي اللمسات الأخيرة للنهج التكتيكي الذي سيعتمده لمواجهة منتخب عمان والذي سيبحث من خلال هذه المواجهة عن نقاطها الثلاث من أجل الاقتراب بصورة أكبر من التأهل للمونديال القادم.
ويتصدر الأخضر السعودي مجموعته الثانية برصيد ست عشرة نقطة وبفارق أربع نقاط عن أقرب منافسيه منتخب اليابان الذي يملك 12 نقطة مقابل 11 نقطة لمنتخب أستراليا، فيما يملك منتخب عمان سبع نقاط ثم الصين بخمس نقاط وأخيراً يحضر منتخب فيتنام دون أي رصيد نقطي في المركز الأخير لهذه المجموعة.
ورغم افتقاد المنتخب السعودي لخدمات القائد سلمان الفرج الذي يغيب عن مواجهتي عمان واليابان بداعي الإصابة التي لحقت به خلال مشاركته مع فريق الهلال، فإن الأخضر السعودي ينتعش بعودة الثلاثي سالم الدوسري وياسر الشهراني ومحمد العويس بعد غيابهم عن الجولتين الماضيتين أمام أستراليا وفيتنام بداعي الإصابة التي لحقت بهم.
وستمثل عودة الثلاثي إضافة فنية خاصة سالم الدوسري الذي يملك حلولاً فردية مميزة على سبيل المساهمة في الأهداف أو حتى تسجيلها، إذ يملك اللاعب أربعة أهداف في التصفيات كثاني الهدافين بجوار فهد المولد الذي يملك ذات الرقم فيما يتصدر الهدافين السعوديين في التصفيات المهاجم صالح الشهري بستة أهداف.
واطمأن رئيس الاتحاد السعودي على سلامة بعثة المنتخب العماني، التي أعلنت عن 3 إصابات بفيروس «كورونا» داخل صفوفها بعد المسحة التي أجريت لأفرادها لدى وصولهم إلى المملكة، منهم مصور المنتخب المرافق إلى جانب لاعبين من الفريق. وأعرب المسحل عن تمنياته بالشفاء العاجل للثلاثي المصاب، وبطيب إقامة بعثة المنتخب العماني في بلدهم الثاني المملكة.
وتغادر بعثة المنتخب السعودي إلى اليابان يوم الجمعة المقبلة؛ استعداداً لمواجهة منتخب «الساموراي» التي ستقام يوم الثلاثاء المقبل، على ملعب «سايتاما»، وذلك ضمن منافسات الجولة الثامنة من دور المجموعات. وسيُجري المنتخب السعودي في اليابان 3 حصص تدريبية، بحسب البرنامج الزمني المعلن؛ إذ ستكون أول حصة تدريبية يجريها بعد يوم من وصوله، وذلك يوم السبت، على الملعب الرديف لملعب «سايتاما»، قبل أن يخوض مرانه الرئيسي للمباراة يوم الاثنين، على ملعب المواجهة المرتقبة.
في المقابل، واصل المنتخب العماني لكرة القدم تحضيراته النهائية لمواجهة السعودية غدا الخميس وركز خلالها مدربه الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش على تعزيز النواحي البدنية والتكتيكية، حيث أجرى مناورة كروية قسم فيها اللاعبين إلى مجموعتين.
وبدا برانكو حريصا على سرية التدريبات علما بأن اللاعبين حارب السعدي وجمعة الحبسي وجميل اليحمدي التحقوا بتدريبات الأحمر أول من أمس.
وكشف الاتحاد العماني لكرة القدم أمس في موقعه الإلكتروني عن إصابة لاعبه صلاح اليحيائي مع ناديه قطر القطري، حيث أثبتت التقارير الطبية للفحوصات التي خضع لها اللاعب تعرضه لتمزق من الدرجة الثانية على مستوى العضلة الخلفية، حيث يحتاج اليحيائي لفترة راحة لا تقل عن 3 أسابيع قبل العودة للتدريبات الجماعية والمنافسة وذلك بعد التأكد من تعافيه التام.
وقرر الاتحاد العماني لكرة القدم عدم سفر اللاعب إلى جدة للحاق ببعثة الأحمر حيث تم الاتفاق على أن يكمل اللاعب مرحلة علاجه بناديه قطر القطري.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الرياضة عن رفع الطاقة الاستيعابية للحضور الجماهيري في مواجهة المنتخب السعودي أمام نظيره المنتخب العماني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر 2022 بصورة استثنائية إلى 100 في المائة في المواجهة التي ستقام مساء الخميس القادم على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة.
وأوضحت الوزارة: استمراراً لدعم مسيرة المنتخب في مشوار التصفيات وبناء على موافقة الجهات المعنية فقد تقرر رفع الطاقة الاستيعابية إلى النسبة الكاملة، مشيرة إلى أن الحضور في هذه المواجهة سيكون مقتصراً على الجماهير المحصنين بلقاح «كورونا» حسب العمر الأدنى المحدد لأخذ اللقاح وهو خمس سنوات وفقاً لحالتهم في تطبيق «توكلنا».
وأشارت الوزارة إلى التأكيد على الجماهير الرياضية بضرورة الالتزام التام بتطبيق الإجراءات الاحترازية، وارتداء الكمامات في كافة الأوقات، على أن تقوم الجهات المعنية بمتابعة تطبيق ذلك، واتخاذ اللازم في حال تم رصد أي مخالفات، حفاظا على سلامة وصحة الجميع.
ويأتي قرار الوزارة بمثابة الدعم الكبير للأخضر السعودي في مشواره الحاسم بالتأهل نحو المونديال خاصة أن مواجهة عمان ستكون هي المواجهة قبل الأخيرة التي سيخوضها المنتخب السعودي على أرضه مقابل خوضه مواجهتين خارج أرضه أمام اليابان والصين في الجولتين الثامنة والتاسعة على أن يختتم مشواره بملاقاة أستراليا في السعودية.
وكانت النسبة المتاحة للحضور الجماهيري قبل هذا القرار الاستثنائي هي نصف المقاعد لكل ملعب وذلك بعد تحديثات جديدة من وزارة الداخلية بناء على مستجدات فيروس «كورونا»، رغم أن النسبة المتاحة قبل ذلك كانت 100 في المائة.
ويحظى المنتخب السعودي بدعم جماهيري كبير في مسيرته بالتصفيات الحالية التي يقدم فيها أداء مثاليا ونتائج أكثر من رائعة، حيث يعتبر الأخضر السعودي هو المنتخب الوحيد في المجموعة الثانية الذي لم يتعرض للخسارة حتى الآن إذ حقق الفوز في خمس مباريات مقابل تعادله في مواجهة وحيدة.
وأطلق موقع «مكاني» الإلكتروني أمس بيع تذاكر مباراة المنتخبين السعودي والعماني وسط إقبال كبير في الساعات الأولى وسط أمنيات بأن يحظى اللقاء بحضور جماهيري كبير.
ولا يزال الموقف في المجموعة الثانية لم يتضح بعد رغم أن السعودية المتصدرة ستضمن إنهاء التصفيات في المراكز الثلاثة الأولى حال الفوز على عمان.
وتتصدر السعودية المجموعة برصيد 16 نقطة متفوقة بأربع نقاط على اليابان بينما تحتل أستراليا المركز الثالث برصيد 11 نقطة وسترحب اليابان بعودة تاكيفوسا كوبو صانع لعب ريال مايوركا بعد أن غاب عن آخر أربع مباريات بسبب الإصابة حيث تستعد لملاقاة الصين.
وتستضيف أستراليا منتخب فيتنام في ملبورن وتحتاج للفوز لمواصلة الضغط على ثنائي الصدارة لكنها ستخوض المباراة في وجود جراهام أرنولد في العزل الذاتي بعد إصابة المدرب بـ(كوفيد - 19) في وقت سابق هذا الأسبوع.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!