المغرب يخشى مفاجآت مالاوي... والسنغال بالقوة الضاربة تواجه كاب فيردي اليوم

منتخب غامبيا يواصل مفاجآته في مشاركته الأولى في «الأمم الأفريقية»

لاعبو المغرب اكتملت صفوفهم وجاهزون لمواجهة مالاوي (رويترز)
لاعبو المغرب اكتملت صفوفهم وجاهزون لمواجهة مالاوي (رويترز)
TT

المغرب يخشى مفاجآت مالاوي... والسنغال بالقوة الضاربة تواجه كاب فيردي اليوم

لاعبو المغرب اكتملت صفوفهم وجاهزون لمواجهة مالاوي (رويترز)
لاعبو المغرب اكتملت صفوفهم وجاهزون لمواجهة مالاوي (رويترز)

يسعى المغرب إلى تفادي مصير 2019 عندما ودع العرس القاري بسقوط مخيب أمام بنين بركلات الترجيح في ثمن النهائي، وذلك عندما يلاقي مالاوي اليوم في الدور ذاته لكأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا في الكاميرون، كما يخوض المنتخب السنغالي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، اختباراً «مفخخاً» أمام كاب فيردي.
وكان منتخب غامبيا قد واصل مفاجآته بالفوز على غينيا 1 - صفر، أمس، ليبلغ دور الثمانية في مشاركته الأولى بكأس الأمم الأفريقية.
ويدين منتخب غامبيا بالفضل في هذا الفوز للاعبه موسى بارو، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 71 إثر تمريرة رائعة من يوسف بوب، تسلم بها الكرة بشكل رائع بقدمه اليمنى، ثم سجل بقدمه اليسرى لحظة خروج الحارس لملاقاته. وقال بارو عقب اللقاء: «حافظنا على تركيزنا، ولعبنا بشكل جماعي... الحلم تحقق لمنتخب غامبيا، لكن يجب أن نحافظ على تركيزنا. نحن نتحلى بالتواضع، والتواضع سمة الناجحين».
وخاضت غامبيا، وهي صاحبة أسوأ تصنيف في كل المنتخبات الـ24 المشاركة في كأس الأمم، حيث تحتل المركز 150 عالمياً، الدقائق الأخيرة بـ10 لاعبين بسبب طرد البديل يوسف نجي في الدقيقة 87 لحصوله على إنذار ثانٍ، كما تعرض إبراهيما كونتي، لاعب غينيا، للطرد بالبطاقة الحمراء أيضاً في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وكان منتخب غامبيا قد صعد لهذا الدور، بعدما احتل المركز الثاني بالمجموعة حاصداً 7 نقاط، فيما صعد منتخب غينيا لهذا الدور، بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الثانية بـ4 نقاط.
وعلى ملعب «أحمدو أهيدجو» في ياوندي يتطلع المغرب الذي يلهث منذ عام 1976 خلف لقبه الثاني في الكأس القارية، لتجاوز عقبة مالاوي التي كانت أحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث (المجموعة الثانية).
ويدرك المنتخب المغربي الذي تأهل لثمن النهائي متصدرا المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، أن التاريخ يرجح كفته في 10 مواجهات أمام مالاوي فاز في ست منها مقابل ثلاثة تعادلات وهزيمة واحدة، لكنه لا يزال مجروحا من الخروج المخيب من النسخة الماضية في مصر.
وقتها أبلى البلاء الحسن في دور المجموعات وأنهاه بالعلامة الكاملة، لكنه مُني بخسارة مدوية أمام بنين التي كانت أحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث، 1 - 4 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وشهدت المباراة إهدار الغائب الأبرز عن النسخة الحالية لأسباب انضباطية لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي حكيم زياش ركلة جزاء في الدقيقة 90+4، كما فشل «أسود الأطلس» في استغلال النقص العددي في صفوف بنين في معظم الشوطين الإضافيين.
واستعد المغرب جيدا لمواجهة مالاوي، خصوصا أنه استفاد من أسبوع كامل راحة منذ مواجهته الغابون 2 - 2 في الجولة الأخيرة لدور المجموعات.
ويدخل أسود الأطلس المباراة بصفوف مكتملة، باستثناء غياب لاعب وسط سيفاس سبور التركي فيصل فجر بسبب إصابته بسبب الإصابة بفيروس «كوفيد - 19».
وعاد حارس مرمى إشبيلية الإسباني ياسين بونو إلى التدريبات الأحد بعد غيابه عنها بقرار من المدرب البوسني الفرنسي وحيد خليلودفيتش لإراحته، فيما غاب مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي بسبب إصابة في أوتار الركبة وخاض تدريبات في صالة الرياضة بفندق الإقامة.
وطمأن حكيمي الجماهير المغربية بنشره صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يتدرب منفردا، وعلق عليها «إلى العمل الشاق». وكان حكيمي أنقذ المغرب من الخسارة أمام الغابون في الجولة الثالثة الأخيرة بإدراكه التعادل من ركلة حرة مباشرة رائعة من خارج المنطقة أسكنها الزاوية اليمنى البعيدة.
وكاد المغرب الذي كان ضامنا تأهله إلى ثمن النهائي، يدفع ثمن التغييرات التي أجراها مدربه بعدما قرر إراحة العمود الفقري المكون من القائد رومان سايس وسليم أملاح وسفيان بوفال وعمران لوزا قبل أن يضطر إلى الدفع بالثلاثة الأوائل.
وأشار خليلودفيتش إلى أنه لا يبالي بالانتقادات التي توجه إليه ويركز في عمله، حيث يتوقع أن يدفع اليوم بمهاجم فرنسفاروش المجري ريان مايي بعد تعافيه من إصابة حرمته من المشاركة في دور المجموعات، إلى جانب بوفال، صاحب هدفين في البطولة حتى الآن.
وقال مايي: «استفدنا من هذه الفترة للاستعداد والتركيز على مباراة مالاوي التي لن تكون سهلة، هدفنا الفوز ومواصلة المشوار بنجاح. دخلنا المراحل الصعبة من المنافسة، لم يعد هناك مجال للخطأ، وكل المباريات صعبة».
وتابع: «الجميع عازم على تحقيق الفوز، نشكر الجمهور المغربي على دعمه ومساندته منذ بداية المنافسة. وأتمنى أن يواصل مساندته، حيث يمنحنا قوة في المباريات، وأتمنى أن نواصل السير بنفس التركيز والإرادة لإسعاده».
ولن تكون طريق المغرب مفروشة بالورود في حال بلوغه ربع النهائي لأنه سيلاقي الفائز من القمة النارية المقررة غدا بين كوت ديفوار التي أطاحت بالجزائر حاملة اللقب، ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في العرس القاري (7 مرات).
في المقابل، لن تكون مالاوي لقمة سائغة أمام المغرب خصوصا أنها تدخل المواجهة منتشية بتأهلها التاريخي إلى ثمن النهائي، في ثالث مشاركة لها في النهائيات بعد عامي 1984 و2010 عندما خرجت من الدور الأول.
وأحرجت مالاوي المنتخب الغيني في الجولة الأولى حيث خسرت بصعوبة صفر - 1 وقلبت الطاولة على زيمبابوي في الجولة الثانية 2 - 1، قبل أن تنتزع تعادلا ثمينا من السنغال الوصيفة صفر - صفر في الجولة الثالثة.
وعلى ملعب «كويكونغ» في مدينة بافوسام، لا تختلف حال المنتخب السنغالي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، عن المغرب، لأنه يخوض بدوره اختباراً «مفخخاً» أمام كاب فيردي، أحد أفضل الثوالث في دور المجموعات.
وسيخوض منتخب السنغال الملقب بـ«أسود التيرانغا» مباراة اليوم بالقوة الضاربة بعدما عانى في الدور الأول من غياب عشرة لاعبين بسبب فيروس «كورونا» وهو ما أثر على نتائجهم، حيث حصدوا خمس نقاط من فوز بشق النفس على زيمبابوي في المباراة الأولى سجله القائد نجم ليفربول الإنجليزي ساديو ماني من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع وتعادلين سلبيين ضد غينيا ومالاوي.
وأعلن الاتحاد السنغالي في بيان الأحد عقب اختبارات «بي سي آر» الإلزامية، «سلبية» نتائج جميع لاعبيه والجهاز الفني.
وحده قطب دفاع كريستال بالاس الإنجليزي شيخو كوياتيه سيغيب عن مواجهة اليوم بسبب الإيقاف، فيما يحوم الشك حول مشاركة مدافع بايرن ميونيخ الألماني بونا سار بسبب الإصابة.
وتأمل السنغال في أن يكون الدور ثمن النهائي انطلاقة حقيقية نحو تحقيق هدفها المتمثل في الظفر باللقب الأول في تاريخها بعد فشلها في نهائي عامي 2002 و2019.
لكن مدربها أليو سيسيه حذر لاعبيه من الإفراط في الثقة والاستهانة بكاب فيردي التي ستبذل كل ما في وسعها من أجل الإطاحة بالسنغال.
وعلل سيسيه تحذيراته بما حدث للمنتخب الجزائري الذي كان المرشح الأوفر حظاً للظفر باللقب، لكنه خرج من الدور الأول وقال: «ما حصل للجزائر تحذير لجميع المنتخبات المرشحة للفوز بالكأس، لا أحد يحضر إلى النهائيات دون تواضع لمواجهة خصومه».
وأضاف «هذا التواضع نملكه. نخوض جميع المباريات بنفس الحماس والتصميم، سواء كانت كاب فيردي أو مالاوي أو نيجيريا أو مالي. الجزائر أقصيت ونيجيريا لحقتها، ومن الممكن أن يسقط مرشح آخر. القارة بصدد التطور. لن تكون هناك مباراة سهلة».
وستدافع كاب فيردي عن حظوظها منتشية بتأهلها في مشاركتها الثالثة في العرس القاري إلى ثمن النهائي، بتعادلها مع الكاميرون المضيفة 1 - 1 في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، وهي النقطة التي خولتها بطاقة الدور الثاني بعد فوزها على إثيوبيا 1 - صفر في الجولة الأولى، قبل أن تخسر أمام بوركينا فاسو بالنتيجة ذاتها في الجولة الثانية.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.