جزر القمر من دون حراس مرمى في مواجهة الكاميرون... وغينيا لتفادي مفاجآت غامبيا اليوم

بوركينا فاسو تجتاز الغابون بركلات الترجيح وتحجز أول بطاقة في ربع نهائي «الأمم الأفريقية»

لاعبو الكاميرون مرشحون بقوة للفوز على جزر القمر اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو الكاميرون مرشحون بقوة للفوز على جزر القمر اليوم (أ.ف.ب)
TT

جزر القمر من دون حراس مرمى في مواجهة الكاميرون... وغينيا لتفادي مفاجآت غامبيا اليوم

لاعبو الكاميرون مرشحون بقوة للفوز على جزر القمر اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو الكاميرون مرشحون بقوة للفوز على جزر القمر اليوم (أ.ف.ب)

يبدو المنتخب الكاميروني المضيف مرشحاً فوق العادة لتخطي عقبة جزر القمر المتأثر بتفشي فيروس «كوفيد - 19» في صفوفه عندما يلاقيه اليوم على ملعب «ليمبي» في العاصمة ياوندي في ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، فيما تسعى غينيا لتفادي مفاجآت غامبيا على ملعب بافوسام.
وكان منتخب بوركينا فاسو قد حجز أول مقعد في ربع النهائي بتجاوزه نظيره الغابوني بركلات الترجيح 7 - 6 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 – 1 في ملعب بافوسام أمس.
وبادر منتخب بوركينا فاسو بالتسجيل عن طريق نجمه بيرتراند تراوري في الدقيقة 28، معوضاً إهداره ركلة الجزاء في الدقيقة 18.
واضطر منتخب الغابون، للعب بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه سيدني أوبيسا في الدقيقة 67 لحصوله على الإنذار الثاني. وكانت الغابون افتقدت لنجمها بيير إيميريك أوباميانغ مهاجم آرسنال الإنجليزي، الذي ترك المعسكر عائداً إلى لندن للتعافي من آثار فيروس «كورونا». ورغم النقص العددي، أدرك المنتخب الغابوني التعادل في الدقيقة الأخيرة للشوط الثاني عبر النيران الصديقة عندما تحولت كرة من آداما جويرا، لاعب بوركينا فاسو بالخطأ إلى مرمى منتخب بلاده.
ولم تتغير النتيجة في الشوطين الإضافيين لكن الحظ ابتسم لبوركينا فاسو في ركلات الترجيح والتي انتصرت للفريق الأفضل في الميدان. وهذا هو الانتصار الأول لمنتخب بوركينا فاسو على الغابون، في ثالث لقاء بينهما بأمم أفريقيا بعد خسارة 2 – صفر وتعادل 1 - 1.
وحجز المنتخب الكاميروني، الساعي إلى اللقب السادس في تاريخه بعد أعوام 1981 و1988 و2000 و2002 و2017. بطاقته إلى ثمن النهائي دون عناء بصدارته المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط من فوزين على بوركينا فاسو وإثيوبيا وتعادل مع كاب فيردي.
ويملك منتخب «الأسود غير المروضة» أقوى خط هجوم في البطولة حتى الآن برصيد 7 أهداف بينها خمسة لهداف النسخة الـ33 مهاجم النصر السعودي فانسن أبو بكر صاحب خمسة أهداف، وهدفان لمهاجم ليون الفرنسي كارل توكو إيكامبي.
ويعول المنتخب الكاميروني على عاملي الأرض والجمهور لمواصلة مشواره في البطولة، وهو سيحاول بالتأكيد استغلال معاناة جزر القمر مع فيروس كورونا، خصوصا أنه سيحرمه من حارسي مرماه المتاحين، وعلى الأرجح أنه سيدفع بأحد اللاعبين لشغل هذا المركز في ظل إصابة حارس مرماه الأساسي سليم بن بوانا، الأمر الذي يترك المنتخب المغمور لا يملك أي لاعب في هذا المركز الحسّاس.
ووجد منتخب جزر القمر الذي حجز بطاقته إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في مشاركته الأولى في العرس القاري، نفسه تحت وطأة 12 إصابة بفيروس «كوفيد - 19» في صفوفه بينها الحارسان الوحيدان المتاحان مؤيد أوسيني وعلي أحمد والمدرب أمير عبدو.
وكشف المدير العام للمنتخب الحداد حميدي عن أسماء خمسة لاعبين مصابين هم لاعبا الوسط ناكيبو أبو بكاري وياسين بورهان، والمهاجم محمد مشانجاما، والمدافعان قاسم عبد الله وأليكسيس سياحي.
وقال الحداد حميدي: «نحاول أن نفعل كل ما في وسعنا لإيجاد حلول بديلة لكن من دون المدرب ومن دون لاعبين أساسيين وبلا حارسَي المرمى الوحيدين المتبقيين، فإن الوضع معقّد للغاية».
ويدين منتخب جزر القمر بإنجازه التاريخي إلى فوزه المدوي على غانا العريقة والمتوجة بأربعة ألقاب قارية 3 - 2 في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة بعد خسارتين أمام الغابون وكوت ديفوار، بالإضافة إلى نتائج المجموعات الرابعة والخامسة التي خدمته بشكل كبير ليكون بين أفضل أربع منتخبات أنهت الدور الأول في المركز الثالث برصيد 3 نقاط مع كاب فيردي ومالاوي (4 نقاط لكل منهما في المجموعتين الأولى والثانية تواليا) وتونس (3 نقاط في المجموعة السادسة).
وأكد البرتغالي أنطونيو كونسيساو مدرب الكاميرون إلى أنه يهدف إلى بلوغ المباراة النهائية المقررة في السادس من فبراير (شباط) المقبل، وقال: «الهدف النهائي هو الحصول على الكأس. أعتقد أن فريقي يحرز تقدماً من مباراة لأخرى، وأن الضغط الإيجابي من الجمهور يؤدي إلى تعزيز حظوظنا في الفوز باللقب».
وأضاف: «بصفتي مدرباً للأسود فإن خوض كأس الأمم الأفريقية على أرضنا يمثل ضغطاً إيجابياً علينا. نريد أن نكمل المشوار للنهاية، لذلك سيتعين علينا العمل كثيراً ولعب مباراة تلو الأخرى، خطوة بخطوة».
وفي المباراة الثانية في بافوسام، تسعى غينيا إلى تفادي مفاجآت غامبيا التي على غرار جزر القمر ضمنت تأهلها إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الأولى في العرس القاري.
لكن غامبيا حجزت بطاقتها عن جدارة بجمعها سبع نقاط من فوزين أغلاهما على تونس 1 - صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة.
وحلت غامبيا وصيفة في المجموعة بفارق هدف واحد خلف مالي المتصدرة، وهو المركز ذاته الذي أنهت به غينيا الدور الأول في المجموعة الثانية لكن برصيد أربع نقاط فقط بفارق نقطة واحدة خلف السنغال المتصدرة وبفارق المواجهة المباشرة عن مالاوي الثالثة.
وتخوض غينيا الساعية إلى ربع النهائي للمرة الخامسة في تاريخها والأولى منذ عام 2015، المباراة في غياب قائدها ونجمها لاعب وسط ليفربول الإنجليزي نابي كيتا بسبب الإيقاف.
وتعول غينيا على خبرتها في العرس القاري، حيث تشارك للمرة الثالثة عشرة في تاريخها وتبقى أفضل نتيجة لها الوصافة عام 1976 خلف المغرب الذي توج وقتها بلقبه الوحيد حتى الآن.
واستهلت غينيا البطولة بفوز صعب على مالاوي 1 - صفر، ثم تعادلت سلباً مع السنغال قبل أن تخسر أمام زيمبابوي 1 - 2.
في المقابل، نجحت غامبيا التي بدأت التصفيات باعتبارها الدولة الوحيدة في غرب القارة لم تصل إلى النهائيات قط، في التأهل أخيراً تحت قيادة المدرب البلجيكي توم سانتفيت الذي له فضل كبير في هذه النتيجة. واستهلت غامبيا مغامرتها القارية بفوز على موريتانيا 1 - صفر، ثم فرضت التعادل على مالي 1 - 1. قبل أن تخطف فوزاً قاتلاً من تونس في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع في الجولة الثالثة الأخيرة.
وعلق سانتفيت (48 عاماً) على مغامرته قائلاً: «اعتقد الجميع أنني مجنون عندما قررت تسلم الإدارة الفنية للمنتخب في يوليو (تموز) 2018، لم يكن الفريق قد فاز بمباراة واحدة في التصفيات منذ خمس سنوات، ولم يكن هناك أمل، لكن قلت إنني جئت لتتأهل غامبيا وتحقق الهدف».
بدأ سانتفيت الملقب بـ«الرحالة» التدريب في سن الرابعة والعشرين مع فريق هواة في بلجيكا، بعد أن اضطر إلى اعتزال اللعب بسبب معاناة من تمزق في الأربطة الصليبية لركبته لنحو ست مرات.
قضى نصف حياته في الانتقال من بلد إلى آخر. أشرف على منتخبات نامبيا وزيمبابوي وإثيوبيا واليمن ومالاوي وتوغو وبنغلاديش وترينيداد وتوباغو ومالطا وقطر تحت 17 عاماً، إضافة إلى العديد من الأندية في بلجيكا وكوت ديفوار وتنزانيا وقطر والأردن وهولندا وجنوب أفريقيا وفنلندا وجزر فارو وألمانيا. وقال: «لا أحب حقاً كلمة الرحالة. لقد جبت العالم لأكون مدرباً محترفاً وليس فقط للسفر. خضت الكثير من المغامرات ولكن أفضل قصة هي هذه، في كأس الأمم الأفريقية مع غامبيا. أنا سعيد جداً وفخور بفريقي».
وأعرب عن أمله في تخطي غينيا لضرب موعد في ربع نهائي يحلم أن يكون ضد الكاميرون.
ويعول سانتفيت على تشكيلة مدججة بلاعبين محترفين في أوروبا يحملون جنسيات مزدوجة وقال: «سافرت بمالي الخاص من أجل إقناعهم بالدفاع عن ألوان غامبيا»، بينهم ناتويتش تاون الإنجليزي إيبو توراي المولود في ليفربول وسعيدي جانكو السويسري الإيطالي الجنسية المولود في زيوريخ، والذي يلعب مع فياريال الإسباني. ويبرز في صفوف غامبيا أيضاً الجناح أبلي جالو المعار من متز الفرنسي إلى سيرينغ البلجيكي وصاحب هدفين رائعين في النسخة الحالية، ومهاجم بولونيا الإيطالي موسى بارو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.