بريجيت ياغي لـ«الشرق الأوسط»: لقد قلبت الصفحة

تطل بعد غياب في أغنية «كان بنّا كتير»

لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام)  -  بريجيت ياغي
لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام) - بريجيت ياغي
TT

بريجيت ياغي لـ«الشرق الأوسط»: لقد قلبت الصفحة

لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام)  -  بريجيت ياغي
لا تجد بريجيت ياغي من يشبهها بهويتها الغنائية (إنستغرام) - بريجيت ياغي

من يتابع مسيرة الفنانة بريجيت ياغي منذ بداية مشوارها في برنامج الهواة «سوبر ستار» حتى اليوم، لا بد أن يسأل نفسه لماذا نجوميتها لم تسطع كما يجب؟ فهي تملك كل العناصر اللازمة التي تؤلف خلطة النجم الحقيقي. إضافة إلى صوتها الرخيم وأدائها المحترف في الغناء، تملك إطلالة جميلة محببة إلى قلوب مشاهديها إن في مسلسلات الدراما أو في ظهورها الإعلامي. وتوضح بريجيت ياغي لـ«الشرق الأوسط»: «أرى من وجهة نظري أن ظروفاً متشعبة أسهمت بذلك، وأولها عدم معرفتي باختيار الناس من حولي. عاكستني الأيام وواجهت بعض المتاعب في اتفاق وقعته مع إحدى الشركات. وهو ما منعني من السير إلى الأمام».
اليوم تعتبر بريجيت نفسها محصنة بشركة الإنتاج «أرابيكا ميوزك» التي تبنت موهبتها الغنائية، وأخذت على عاتقها تنفيذ أكثر من عمل فني لها. وتأتي أغنية «كان بنّا كتير» بداية لهذا التعاون الذي سيلحقه آخر. «من الجميل جداً أن تعملي مع من يثق بموهبتك، فهو بذلك يرفع من شأنك بدل أن يدفعك إلى الأسفل، كما حصل معي في السابق. ولكن يمكن القول إن كل هذه التجارب التي مررت بها ساعدتني على النضج. وكان الفنان كارلوس عازار أول من لفتني إلى ذلك، إثر مشاهدته أغنيتي الجديدة «كان بنّا كتير»، عندما قال لي: «هناك نضوج ملحوظ في أدائك اليوم أهنئك عليه». كتب أغنيتها الجديدة لؤي الجوهري ولحنها أحمد زعيم ووزعها موسيقياً جمال ياسين.
برأي ياغي وهي ابنة الفنان المخضرم عبدو ياغي أن الفنان لوحده، مهما ملك من إمكانيات مادية وغيرها لا يستطيع أن يحقق ما يصبو إليه. ومع «أرابيكا ميوزك» تؤكد أنها تشق طريقها مع بداية جديدة. «أعرف أنني غائبة منذ فترة، ولكنني أعود اليوم وبجعبتي كل جديد. حتى أنا نفسي تجددت بأفكاري وصرت أنظر إلى الأشياء من منظار آخر، ويمكنني القول أني قلبت الصفحة».
تصف ياغي الفترة السابقة من مشوارها بالولد المتحمس الذي كان يرغب في القيام بأمور كثيرة مرة واحدة. «ولكنهم قتلوا في هذه المشاعر، وبالتالي أساءوا إلى طموحاتي. اليوم لا زلت أريد وأرغب بأشياء كثيرة، ولكني بدلت من سلوكي وصرت أختار الأمور بهدوء. كما أنني وجدت في مبدأ التنظيم راحة أكبر، فعندما نتعاون مع أشخاص منظمين يدرسون كل خطوة يقومون بها، الأمر ينعكس عليك أيضاً فتدركين كيف يجب ترتيب حياتك المهنية».
تتنقل بريجيت ياغي حالياً بين لبنان وكندا، هناك تعيش عائلتها وهي من وقت لآخر تزورهم وتقيم معهم لفترة. ورغم بعد المسافات فإنها استطاعت أن تحافظ على حضورها في الساحة الغنائية. «المسافات اليوم لم تعد موجودة بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي قربتنا من بعض بشكل كبير. صحيح أنني أنتمي إلى جيل الثمانينات غير الملم كثيراً بهذه الوسائل ولكني أستعين بأختي الصغيرة كي أواكبها كما يجب». وترى ياغي أن الشباب من جيلها يتخبطون بين إيقاع الأمس واليوم. «أريد من دون شك مواكبة العصر، ولكنني في الوقت نفسه لا أريد أن أخسر ما تربيت عليه، وما خزنته في شخصيتي من زمن البارحة. ولذلك تريني أسير بين هذين الخطين بتأن من دون أن أخسر أياً منهما».
تبوح ياغي بحبها الكبير للبنان، بحيث لا تستطيع الابتعاد عنه لوقت طويل. «إنه بلدي الذي أعشقه رغم كل عيوبه. أمضي معظم وقتي فيه وحتى بعد انفجار بيروت، رفضت أن أغادره مع أني أحمل الجنسية الكندية. وسأبقى أتنقل بين البلدين لأني أفتقد وجود أهلي بقربي».
صورت بريجيت ياغي أغنيتها الجديدة «كان بنّا كتير» تحت إدارة المخرج جاد شويري فقدمها ضمن قالب فني جديد، انعكس إيجاباً على أدائها كمغنية وممثلة. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «جاد صاحب موهبة فذة يترجمها بكل ما يقوم به، وهو من اقترح علي فكرة كليبي الجديد مع إنني كنت أتشاور مع الشركة حول فكرة مغايرة. عندما طالعني بفكرته أعجبت بها كثيراً، فهي لا تمر مرور الكرام، لأنها تحمل رسالة إنسانية ورومانسية يلمسها المشاهد. حتى إن جاد طلب مني تغيير اللوك من رأسي حتى أخمص قدمي، وجاءت النتيجة رائعة». ولكن كيف حصل هذا التعاون بينك وبين «ميوزك أرابيكا؟ ترد: «كنت أقوم باختيار أغنية جديدة عندما اتصل بي الفنان محمد الأتات، طالباً مني التحدث مع مدير شركة «أرابيكا ميوزك» محمد ياسين الذي كان يجتمع به. وهكذا تطور الكلام وصرت أنتمي إلى هذه الشركة الرائدة. فمنذ بداياتي، وكنت يومها في السادسة عشرة من عمري لم يمسك أحد بيدي. مع أن كثيرين لمسوا موهبتي ولكنهم لم يهتموا بها. اليوم أنا سعيدة جداً بهذا التعاون بيننا وكأني وصلت بر الأمان بعد صراع مع أمواج عالية. ومع فريق عمل مخضرم ومحترف، يعمل في هذه الشركة، فإني أتوسم خيراً بكل خطوة سأقوم بها معها».
تربط ياغي غيابها عن الساحة كل هذه الفترة لعوامل كثيرة بينها الجائحة التي أثرت على جميع الفنانين ومشاريعهم من دون استثناء. وكذلك جاء انفجار بيروت ليزيد الأمور سوءاً. «أمور كثيرة سيئة اجتمعت كي تؤخر عودتي، ولكنني أعتبر أن القدر هو من يتحكم بنا. لذلك فإن الأشياء إيجابية كانت أو سلبية تحصل في وقتها. وقد يكون اليوم هو التوقيت الأفضل لعودتي، فأنا أؤمن بحكمة الزمن، التي تصب في مصلحتي. فمن خلال اتصال هاتفي وبالصدفة جاءني على حين غرة من محمد الأتات كانت الفرصة بانتظاري».
لا تتابع كثيراً مجريات الساحة الفنية، وأحياناً يصلها بالتواتر عمل من هنا وأغنية من هناك. فبريجيت ترى أن لا شيء يلفتها اليوم إلا أغاني بعض النجوم، الذين يملكون مسيرة طويلة وهم يثبتون يوماً بعد يوم حسن خياراتهم.
وتقول: «أحياناً أكون جالسة مع والدي، نشاهد أغنية ما عبر الشاشة الصغيرة ونتساءل عن مضمونها ولحنها وبأنها لا تحاكينا. ولكن برأي الموسيقى الجميلة بأي لغة أو نمط لا يمكنها إلا أن تلفتك.
ولذلك تريني أستمع إلى موسيقى وأغنيات من لغات مختلفة يونانية وهندية وغيرها. فالموضوع يتعلق بكيفية تقديمك للعمل والأسلوب المتبع فيها كي تترك بأثرها على المستمع. وبالتالي فإن الأسواق تتحكم أيضاً بالعرض والطلب الخاص بالأعمال، ونرى أن الأغنية الأصيلة تتراجع ونفتقدها يوماً بعد يوم، وفي النهاية أجد أنه لا يصح إلا الصحيح. أحافظ على هذه الأصالة بأعمالي تماماً كما تربيت في بيت فني عريق وأشعر بأني بأمان. لا أشبه بهويتي الغنائية أحداً، لكل مكانته، ولا أحد يمكنه أن يسطو على رزق الآخر».
يخطر على بال بريجيت أن تغني اليوم الطرب الشعبي الأصيل على طريقة «بتونس بيك» للراحلة وردة الجزائرية. «الأيام آتية ولا بد أن أحقق طموحاتي».
ومن ناحية التمثيل هي خريجة الجامعة اللبنانية في قسم التمثيل والإخراج، أحدث عمل تابعناها فيه كان «راحوا» في موسم رمضان الماضي. فأين هي اليوم من إنتاجات الدراما؟ «لم أعتد أن أدق باب أحد أطلب منه العمل، سيما وأن لدي خلفية دراسية وتجارب عديدة في التمثيل. أتطلع إلى دور جديد يخاطبني ويخرج طاقتي التمثيلية من أعماقي، ويتحداني في الوقت نفسه». في المقابل تتمنى أن تجسد دوراً في قصة درامية بوليسية «أحب هذا النوع من المسلسلات منذ صغري، إذ ليس من الضروري أن أبقى مقيدة بدور الفتاة الرومانسية والطيبة».



ألعاب الواقع الافتراضي تعزز الرغبة في مساعدة الآخرين

الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
TT

ألعاب الواقع الافتراضي تعزز الرغبة في مساعدة الآخرين

الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)

أظهرت دراسة أميركية أن ألعاب الواقع الافتراضي يمكن أن تزيد من رغبة اللاعبين في مساعدة الآخرين، وتؤثر على مستويات التعاطف لديهم بطرق معقدة.

وأوضح الباحثون في جامعة أوريغون، أن الدراسة تؤكد قدرة الواقع الافتراضي على أن يكون أداة قوية لتحفيز السلوك الإيجابي والاجتماعي، ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «Frontiers in Virtual Reality».

والواقع الافتراضي (VR) هو تقنية رقمية تتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية، فيشعر وكأنه موجود فعلياً داخل المشهد. وتستخدم هذه التقنية في الألعاب، والتعليم، والعلاج النفسي، والتدريب المهني، لما لها من قدرة على خلق تجارب غامرة تحاكي الواقع وتعزز التعلم والتفاعل العاطفي والسلوكي لدى المستخدمين.

وطور فريق البحث لعبة بعنوان «Empathy in Action»، يدخل فيها اللاعبون حيّاً سكنياً لمساعدة صبي يُدعى ألدن على إيجاد كلبه الضائع. ويواجه اللاعبون مجموعة من المهام الجسدية والعاطفية، بما في ذلك البحث عن أدلة واتخاذ قرارات حول كيفية مواساة الصبي.

وتتبع الفريق مشاعر المشاركين أثناء اللعب، ووجد أن الألعاب التفاعلية الغامرة يمكن أن تحفز الأشخاص على تقديم المساعدة، حتى دون شعورهم المباشر بمشاعر الآخرين نفسها.

وبعد قياس مستويات التعاطف والإيثار قبل وبعد اللعب، لاحظ الباحثون أن الإيثار لدى اللاعبين ازداد، بينما تراجع التعاطف العاطفي، في حين ارتفع التعاطف المعرفي، أي القدرة على التعرف على مشاعر الآخرين وفهمها.

ووفق الباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن الأشخاص قد يكونون مدفوعين لمساعدة الآخرين بناءً على إدراكهم للحاجة، وليس بالضرورة على شعورهم الشخصي بمشاعر من يحتاج للمساعدة.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تبرز أن التحفيز للسلوك الإيثاري لا يعتمد دائماً على مشاركة المشاعر، بل يمكن أن يتحقق عبر تجربة معرفية واقعية وغامرة.

واقترح المشاركون أن مثل هذه الألعاب يمكن أن تُستخدم في الصفوف الدراسية وبيئات التعلم لتعزيز مهارات التعاون والتعاطف، وكذلك في العلاج النفسي أو التأهيلي لمساعدة الأشخاص على التعامل مع المشاعر أو المواقف الصعبة، بالإضافة إلى برامج حل النزاعات والتدريب على التعامل مع الأزمات الاجتماعية والبيئية.

وقالت الدكتورة سامنثا لورنزو، خبيرة الاتصالات والدراسات الإعلامية في جامعة أوريغون والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن هذه الدراسة استكشافية، وهناك مجال واسع لمزيد من البحث، حيث قد تؤدي قصص وسيناريوهات مختلفة إلى نتائج متباينة.

وأضافت عبر موقع الجامعة: «تكنولوجيا الألعاب هذه جديدة ومثيرة، وهناك الكثير من الإمكانيات أمام الباحثين لاستكشاف كيف يمكن استغلال الوسائط الغامرة من أجل الخير الاجتماعي».

وتأمل لورنزو في الاستفادة من هذه التقنية في أبحاث الصحة العامة، لفهم كيفية استخدام التدخلات الرقمية الغامرة لتعزيز التعاطف ومساعدة الأفراد على التعامل مع التحديات.


وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
TT

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)

لا تزال قضية وفاة رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين تثير كثيراً من الجدل والتساؤلات منذ العثور عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019. فبينما خلصت السلطات سريعاً إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، استمرت الشكوك والتكهنات في الظهور خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً من قبل بعض المقربين منه. وفي هذا السياق، كشفت وثائق حديثة تفاصيل جديدة حول موقف الطبيبة الشرعية التي فحصت جثته لأول مرة، والسبب الذي جعلها تتريث في البداية قبل تأكيد أن الوفاة كانت انتحاراً.

فقد كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً، وذلك وفقاً لوثائق جديدة نقلت تفاصيلها صحيفة «إندبندنت».

وكان قد عُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك في 10 أغسطس (آب) عام 2019، وذلك بعد اعتقاله بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جنسية.

وبعد مدة قصيرة من الحادثة، خلصت السلطات إلى أن وفاته كانت نتيجة انتحار، غير أن القضية بقيت محل جدل واسع في السنوات اللاحقة، إذ صرّح عدد من المقربين منه، بمن فيهم شريكته المدانة غيسلين ماكسويل، وكذلك شقيقه مارك إبستين، بأنهم يعتقدون أن ظروف الوفاة قد تكون مختلفة عما أعلن رسمياً.

والآن، تكشف وثائق نُشرت، هذا العام، بموجب قانون شفافية ملفات إبستين عن سبب تردد الدكتورة كريستين رومان، الطبيبة الشرعية في مدينة نيويورك التي أجرت تشريح جثة إبستين في اليوم التالي للعثور عليه ميتاً، في البداية قبل حسم أن الوفاة كانت انتحاراً، وفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر».

وبحسب المعلومات الواردة، لم تقم رومان في البداية باختيار «القتل» أو «الانتحار» كسبب للموت في شهادة وفاة إبستين، بل وضعت علامة في خانة «الدراسات قيد الانتظار». وبعد ذلك بوقت قصير، خلصت الدكتورة باربرا سامبسون، التي كانت آنذاك كبيرة الأطباء الشرعيين في مدينة نيويورك، إلى أن إبستين قد أقدم على الانتحار.

وبعد مرور سنوات على الحادثة، أوضحت رومان للمحققين سبب هذا التريث، مشيرة إلى أنها كانت تسعى إلى توخي الدقة قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن سبب الوفاة. وقالت إنها كانت مقتنعة بأن إبستين شنق نفسه، لكنها فضلت الانتظار لاستكمال بعض التفاصيل المتعلقة بظروف الوفاة. وجاء ذلك وفقاً لنص مقابلة اطلعت عليه مجلة «بيزنس إنسايدر».

وخلال مقابلة أُجريت معها في مايو (أيار) عام 2022، قالت رومان: «لو كان شخصاً أقل شهرة، ولم يكن هناك من قد يرغب في قتله، لربما كنت عدت الأمر إعداماً شنقاً في يوم تشريح الجثة».

وأفادت التقارير بأن رومان أوضحت أنها كانت ترغب في التحدث إلى الضابط الذي عثر على جثة إبستين داخل الزنزانة، وكذلك معاينة الزنزانة بنفسها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن سبب الوفاة، إلا أنه لم يُسمح لها بالتحدث مع ضباط السجن أو زيارة الزنزانة، لكنها أكدت أنها حصلت لاحقاً على صور للغرفة.

وأوضحت للمحققين أن هذه القيود لم تؤثر في استنتاجها النهائي بأن إبستين توفي منتحراً، مشيرة إلى أن رغبتها في الحصول على تلك المعلومات كانت مرتبطة باستكمال الصورة الكاملة للواقعة أكثر من كونها عنصراً حاسماً في اتخاذ القرار، وقالت: «كان الأمر يتعلق أكثر بالاكتمال، وليس عاملاً مهماً في اتخاذ القرار».

وتأتي هذه المعلومات الجديدة المتعلقة بتشريح الجثة بعد أشهر قليلة فقط من تصريح غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة سجن مدتها 20 عاماً لدورها في شبكة الاتجار بالجنس المرتبطة بإبستين، لوزارة العدل الأميركية بأنها لا تعتقد أن الممول قد انتحر.

ولا تزال قضية إبستين تحظى باهتمام واسع، حيث قام مسؤولون بنشر ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيق في جرائم الممول الراحل، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين.


الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
TT

الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)

عادت الفنانة المصرية ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني، وتصدر اسمها مؤشرات البحث على موقع «غوغل»، الثلاثاء، عقب الإعلان عن تكريمها في النسخة السنوية من احتفالية «المرأة المصرية أيقونة النجاح»، بحضور قرينة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأعربت ليلى طاهر التي ظهرت في الحفل، وبصحبتها زوجة نجلها الفنانة عزة لبيب، عن سعادتها وفخرها بتكريم قرينة الرئيس المصري، مؤكدة أن ظهورها بعد سنوات من الغياب، كان لحرصها على تلبية الدعوة، خصوصاً أنها من السيدة انتصار السيسي، التي وصفتها بالشخصية المتميزة، والمثل الأعلى لسيدات مصر.

وأضافت ليلى طاهر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «دعوة التكريم من قرينة الرئيس كانت وراء حماسي لاتخاذ قرار العودة مجدداً من بوابة هذه الاحتفالية الكبيرة»، مؤكدة أنها تشجعت على الحضور رغم الآلام التي تعاني منها في ساقها.

وأكدت الفنانة المصرية، أنها سعيدة بالاحتفاء الرسمي والجماهيري بها بعد غياب، لافتة إلى أنها تمتلك مشاعر حب وود متبادلة مع الشعب المصري، والشعوب العربية كافة، بعدما دخلت البيوت بفنها، وكان هدفها الأوحد الجمهور الذي تكن له كل تقدير واحترام.

تكريم ليلى طاهر من قرينة الرئيس (فيسبوك)

وتابعت: «التكريم بعد هذا العمر وبعد امتناعي عن العودة للعمل له قيمة كبيرة في حياتي، بل ويعبر عن توجه الوطن الذي لا ينسى أبناءه، وأنهم ما زالوا على البال، خصوصاً بعدما أكملت مشواري المهني وقدمت الكثير من الأعمال، التي ما زالت راسخة في أذهان الناس، وابتعدت عن الساحة نهائياً».

وعن عودتها للساحة الفنية مرة أخرى، أكدت ليلى طاهر أنها لن تعود للفن مهما حصل، مضيفة: «أنا موجودة بقلبي مع كل الناس، لكن قرار عدم العودة نهائي ولا رجعة فيه، لأنها باتت صعبة بالنسبة لي، فقد قدمت رحلتي الفنية وأديت واجبي، وأتشرف بتاريخي، ولا أفضل الدخول في تجارب جديدة، وأعتبرها مرحلة وانتهت، وحالياً أنا على (كرسي المشاهد)، لأستمتع بكل ما هو جيد، وأتمنى أن أشاهد المزيد من الأعمال الفنية التي تفيد الأجيال الجديدة وتمتعهم وتكون مرجعاً لهم».

وعن رأيها في دراما الموسم الرمضاني الحالي أكدت ليلى طاهر أن الموسم به الكثير من المسلسلات الجيدة، إلى جانب وجود أعمال أخرى لم تأخذ حقها من التحضيرات مما أثر على مستواها الفني، مشيرة إلى أن مسلسل «رأس الأفعى»، جذبها كثيراً وتحرص على متابعته، كما شاهدت مسلسل «اثنين غيرنا» الذي انتهى عرضه في النصف الأول من رمضان.

ونوهت ليلى طاهر، بأنها قدمت موضوعات وقضايا مختلفة في أعمالها طوال مسيرتها، لافتة إلى أن موهبتها الفنية أهلتها لتقديم الكثير من الألوان، من بينها الكوميدي، والتاريخي، والدرامي، والاجتماعي، وقالت: «أرشيفي أصبح منوعاً بفضل إمكانياتي التي أهلتني للعمل في كل الوسائط الفنية، السينما والتلفزيون والمسرح، حتى قدمت كل ما لدي».

وعَدّت الفنانة المصرية المسرح من أكثر الوسائط الفنية قرباً لقلبها، موضحة: «وجودي مع الجمهور وجهاً لوجه والنظر لملامحهم والاستماع إلى كلمات الحب والإعجاب والحصول على رد الفعل مباشرة شعور لا يمكن وصفه وله مذاق مختلف، كما أن حصول الفنان على تشجيع الجمهور في اللحظة نفسها يعد شهادة تقدير وتكريم خاصة».

ليلى طاهر (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وفنياً قدمت ليلى طاهر (83 عاماً) على مدى مشوارها، عدداً كبيراً من الأعمال، بينها أفلام «يا حبيبي»، و«امرأة في دوامة»، و«رجل في الظلام»، و«بطل للنهاية»، و«الناصر صلاح الدين»، و«الأيدي الناعمة»، و«زمان يا حب»، و«قطة على نار»، و«الأزواج الشياطين»، و«حكمت المحكمة»، و«الطاووس»، و«عفواً أيها القانون»، و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة».

كما قدمت عدداً من المسرحيات من بينها «عريس في أجازة»، و«الدبور»، و«رصاصة في القلب»، و«غراميات عفيفي»، و«سنة مع الشغل اللذيذ»، و«رجل لكل بيت»، و«ربع دستة أسرار»، و«فخ السعادة الزوجية»، ومسلسلات مثل «عادات وتقاليد»، و«رمضان والناس»، و«الشيطان والحب»، و«عائلة الأستاذ شلش»، و«الزواج على طريقتي»، و«أولاد حضرة الناظر»، و«لقاء السحاب»، كما شهد الجزء الـ4 من ست كوم «الباب في الباب» آخر ظهور فني لها قبل 12 عاماً.