«الشورى» يدرس لائحة حديثة تراقب إيرادات 500 جمعية خيرية

المجلس يناقش تعديل المادة العاشرة في نظام ديوان «المراقبة».. وتقرير «التعليم العالي»

جانب من جلسة المجلس التي انعقدت الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة المجلس التي انعقدت الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

«الشورى» يدرس لائحة حديثة تراقب إيرادات 500 جمعية خيرية

جانب من جلسة المجلس التي انعقدت الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة المجلس التي انعقدت الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)

تسعى السعودية إلى ضبط موارد الجمعيات الخيرية البالغ عددها 500 جمعية، وإضفاء الصرامة على وسائل جمعها للأموال، من خلال إعداد مجلس الشورى مشروع لائحة حديثة لجمع التبرعات وصرفها في الوجوه الخيرية داخل البلاد.
وتنشط حملات التبرعات لإغاثة اللاجئين والمنكوبين خارج البلاد، ما يمكن أن يفتح المجال أمام أفراد يتبعون جهات مشبوهة قد يكون لها صلة بالإرهاب، للحصول على الأموال بصورة غير شرعية، مدعين انتسابهم للجمعيات النظامية بقصد كسب المصداقية أمام المتبرعين.
وكلفت وزارة الشؤون الاجتماعية، وهي الجهة الحكومية التي تمنح الترخيص للجمعيات الجديدة، مكاتب قانونية لتزويدها بالتقارير المتعلقة بحسابات تلك الجمعيات كل ثلاثة أشهر، وشددت على أن هناك ملاحظات تأتي نتيجة لجهل العاملين في الجمعيات بالتعليمات والأنظمة، يجري العمل على تلافيها، أما ما يمس الأمن الوطني فإن الإجراءات معها تختلف، بدءا من حل الجمعية مباشرة، وإحالة المشتبه بهم إلى التحقيق.
وتحذر وزارة الداخلية، بشكل مستمر، من جمع التبرعات النقدية والعينية دون ترخيص رسمي، ولوحت بعقوبات تتلو ضبط المخالفين، من بينها إبعاد الأجانب وترحيلهم من البلاد، وقال بعض المراقبين إن هناك من يستغل مشاعر أفراد المجتمع الذين يحبون عمل الخير، ويشحن عواطفهم في اتجاه سلبي يمكن أن يلقي بظلاله على أمن حياتهم.
وكان مشوح الحوشان، مدير عام الجمعيات والمؤسسات الخيرية في وزارة الشؤون الاجتماعية، أكد لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، انحسار أعمال الجمعيات الخيرية داخل البلاد وحسب، لافتا إلى أن ذلك صدر بموجب قرار مجلس الوزراء، وقال الحوشان: «إن الجمعيات التي تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية غير معنية بالخارج، إلا عندما يقوم أمير إحدى المناطق بتوجيه الجمعية الخيرية لتسلم التبرعات العينية، وهذا بحكم أن لديها مستودعات، ولا شيء غير ذلك».
من جهة أخرى، يناقش مجلس الشورى غدا تقرير لجنته المالية، حول تعديل المادة العاشرة من نظام ديوان المراقبة العامة، الذي تقدم به العضو مفلح الرشيدي الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن حالة ديوان المراقبة العامة لا تتواءم مع مسؤوليته الجسيمة في الرقابة على الموارد الإدارية والمالية». وأضاف أن الديوان يشكو عدم تجاوب الجهات الحكومية مع ملاحظاته وحجب المعلومات التي ترد في بعض الأحيان بصورة خاطئة.
وأشار الرشيدي الذي تقدم بمقترح لتعديل المادة العاشرة من نظام ديوان المراقبة العامة من أجل أن ترتبط وحدات المراجعة الداخلية وكوادرها في الوزارات والمؤسسات العامة بالديوان، كونه من طالب بإنشائها، وأعد لائحتها ودليلها الإرشادي، مبينا أن ذلك سيكسبها الاستقلال التام عن أي تأثير، وسيحقق نتائج إيجابية مماثلة لدور ممثل وزارة المالية في الدوائر الحكومية الذي لا يسمح بصرف النفقات المالية إلا بعد التحقق من طبيعتها.
وأوضح أن الأداء الحالي لتلك الوحدات دون المستوى المأمول نتيجة للمحسوبيات في اختيار العاملين فيها من قبل المسؤولين في الوزارات، وهو ما أدى إلى توظيف أشخاص غير مختصين في الشأن المالي والإداري، ما أضاع الهدف الأساسي المتمثل في أن تراقب الوحدات بدقة صرف المال العام.
ويصوت المجلس أيضا على توصيات لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لهيئة التحقيق والادعاء العام، للعام الماضي، ويستمع لرأي لجنة الشؤون الصحية حول أداء مستشفى الملك خالد للعيون، وما أبداه الأعضاء من توصيات لرفع أداء وزارة التعليم العالي، وتحسين جودة مخرجات الجامعات، إضافة إلى بحث تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب حول مشروع لائحة جمع التبرعات وصرفها للوجوه الخيرية داخل السعودية.
وفي سياق آخر، يبحث الشورى الثلاثاء تحسين أداء الهيئة السعودية للحياة الفطرية، ويناقش تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة حول تقرير وزارة الشؤون البلدية والقروية، إضافة إلى تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن مقترح زيادة أربع مواد جديدة لنظام المحاسبين القانونيين.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.