الضغط على الخصم يمثل صداعاً حقيقياً لرالف رانغنيك في مانشستر يونايتد

هل خطط المدرب التكتيكية ورونالدو من بين أسباب الاضطرابات والارتباك في الفريق؟

أفراح في أستون فيلا وأحزان في مانشستر يونايتد (أ.ب)
أفراح في أستون فيلا وأحزان في مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

الضغط على الخصم يمثل صداعاً حقيقياً لرالف رانغنيك في مانشستر يونايتد

أفراح في أستون فيلا وأحزان في مانشستر يونايتد (أ.ب)
أفراح في أستون فيلا وأحزان في مانشستر يونايتد (أ.ب)

من غير الإنصاف أن نحكم على أي مدير فني بعد توليه قيادة أي نادٍ في ست مباريات فقط، لكن من المؤكد أيضاً أن الأمر يختلف عندما يكون هذا النادي مانشستر يونايتد وهذا المدير الفني هو رالف رانغنيك الذي تم التعاقد معه كحل سريع قبل تعيين المدير الفني الدائم بنهاية الموسم. ورغم فوز مانشستر يونايتد على أستون فيلا بهدف دون رد في الجولة الثالثة من كأس الاتحاد الإنجليزي، قبل أن يتعادل معه بهدفين لكل من الفريقين في المرحلة الثانية والعشرين من بطولة الدوري، فإن هاتين المباراتين جاءتا بعد أسبوع طويل وصعب نتيجة الخسارة أمام ولفرهامبتون في المرحلة الحادية والعشرين بهدف نظيف على ملعب «أولد ترافورد»، وهو الأمر الذي أثار العديد من الشكوك والأسئلة بشأن المدير الفني الألماني المؤقت.
هذا هو الواقع الحالي بالنسبة للمدير الفني البالغ من العمر 63 عاماً، الذي تم تصويره لدى وصوله إلى «أولد ترافورد» على أنه مدير فني يعتمد على الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس وأنه سيكون قادراً على قيادة مانشستر يونايتد لاستعادة هويته المفقودة. وباستثناء الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في أول مباراة لرانغنيك - الفوز على كريستال بالاس – اختفت معالم الضغط العالي على الفرق المنافسة منذ ذلك الحين، وهو ما دفع البعض للإشارة إلى أنه كانت هناك مبالغة كبيرة في وصف المدير الفني الألماني بأنه «الأب الروحي للضغط العالي» في كرة القدم.
وإذا كان هذا الأمر محيراً، فإن نفس الشيء ينطبق أيضاً على الصورة التي رسمها أولئك الموجودون في مانشستر يونايتد حول طريقة عمل المدير الفني الألماني ورد فعل اللاعبين عليها. لقد صرح أحد اللاعبين الدوليين بمانشستر يونايتد بأن رانغنيك يعرف بالضبط ما يفعله ويحظى بالإعجاب بسبب أسلوبه التكتيكي المنظم. وعلاوة على ذلك، فإن لاعبين كباراً آخرين، سبق لهم التدريب تحت قيادة كريس أرماس، أعربوا عن عدم إعجابهم بالمدير الفني السابق لنيويورك ريد بولز وتورونتو إف سي، الذي تم تعيينه مساعداً لرانغنيك، والذي يتم بالتالي التشكيك في طريقة تفكيره واتخاذ قراراته. لكن في حين أن هناك ادعاءات قوية بأن أساليب التدريب التي يعتمد عليها المدير الفني الألماني تسبب بعض السخط، فهناك أيضاً انتقادات للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ومنذ وصوله إلى «أولد ترافورد»، الصيف الماضي، يمكن اعتبار وجود رونالدو بمثابة نعمة للمواهب الشابة في مانشستر يونايتد بسبب التفاعلات الإيجابية مع لاعبي الفريق الشباب. لكن آخرين يرون أن رونالدو، ورغم إحرازه 14 هدفاً مع الفريق حتى الآن، لا يفيد الفريق، وما هو إلا صفقة تعكس التفكير المشوش للمدير التنفيذي للنادي. وإذا كان هناك تذمر بشأن اللعب الثابت لرونالدو وعدم قيامه بدوره كما ينبغي فيما يتعلق بالضغط على الفريق المنافس، فهناك أيضاً ثقة بأن رانغنيك يغير طريقة لعب الفريق ككل من أجل الاعتماد على رونالدو في الخط الأمامي.
هذه الدوامة من الآراء المتناقضة كان من الممكن ألا تكون مهمة لو كان مانشستر يونايتد يحقق نتائج إيجابية وينافس بقوة مانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول على صدارة الدوري ولو كانت لديه فرصة حقيقية للفوز باللقب للمرة الحادية والعشرين. لكن مانشستر يونايتد لم يكن قط في وضع يسمح له بذلك خلال السنوات التسع التي انقضت منذ رحيل السير أليكس فيرغسون عن قيادة الفريق، ومن المؤكد أن هذه المدة ستطول لتصل إلى عشر سنوات، على الأقل، قبل الحصول على لقب آخر.
وبدلاً من ذلك، وقبل الإعلان أن الوقت المضطرب الذي قضاه إد وودوارد كأقوى مدير تنفيذي في مانشستر يونايتد سينتهي في الأول من فبراير (شباط) المقبل، فإن المدير الفني الألماني الذي تعاقد معه وودوارد في منتصف الموسم ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح سريعاً وصل إلى النقطة التي جعلته يعترف بأن لاعبيه «لم يقوموا بدورهم على الإطلاق»، من حيث الضغط على لاعبي وولفرهامبتون أو أستون فيلا، لأنهم لم يتمكنوا من التحرك في الأماكن المناسبة التي تمكنهم من القيام بذلك.
في الحقيقة، يعد اعتراف رانغنيك بهذا الأمر محيراً بشكل خاص، نظراً لأنه جعل المدير الفني الذي قضى قرابة خمسة عقود وهو يلعب بطريقة الضغط العالي غير قادر على القيام بذلك رغم امتلاكه مجموعة من اللاعبين الموهوبين. ربما لا يكون رونالدو قادراً على بذل الجهد المطلوب لجعل مانشستر يونايتد يبدو فريقاً نشيطاً ومتحركاً، لكن ماسون غرينوود، الذي أحرز خمسة أهداف ليصبح ثاني أكثر لاعبي الفريق تسجيلاً للأهداف مع برونو فرنانديز، أصبح هو الآخر من بين اللاعبين الذين يُنظر إليهم على أنهم غير قادرين على الضغط على لاعبي الفريق المنافس كما ينبغي.
وأمام ولفرهامبتون، كان غرينوود هو اللاعب الوحيد في مانشستر يونايتد الذي لعب وفق الطريقة التي يعتمد عليها رانغنيك. ومع ذلك، تم استبدال اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بعد مرور 60 دقيقة، وهي اللحظة التي أثارت المزيد من علامات الاستفهام حول قدرة المدير الفني الألماني على اتخاذ قرارات سليمة خلال المباريات ورؤيته بالنسبة للاعبين. لقد كان غرينوود يبذل مجهوداً خرافياً داخل المستطيل الأخضر، ويمرر الكرات بشكل رائع، ويغلق المساحات أمام لاعبي الفريق المنافس، وهي الأمور التي تبدو مثالية للطريقة التي يريد رانغنيك الاعتماد عليها. وعندما سُئل عن سبب استبدال غرينوود بعد نحو ساعة تقريباً، قال المدير الفني الألماني: «لم يكن جهده وأداؤه رائعين، لكنه كان أحد أفضل اللاعبين اليوم».
وقرر رانغنيك عدم استبدال جادون سانشو، الذي لم يقدم أداء جيداً، والذي كان يلعب صانع ألعاب آخر وفق طريقة 4 - 2 - 2 – 2، لقد ساعد هذا التشكيل مانشستر يونايتد، قبل مباراة ولفرهامبتون، على خوض خمس مباريات من دون هزيمة - وهو أمر جيد - لكنه لم يسمح له بتطبيق الطريقة التي يريدها، وهو أمر ليس جيداً. لقد طالب رانغنيك من غرينوود أن يقدم مستويات أكثر ثباتاً، وأشار إلى أن اللاعب الشباب ما زال بحاجة إلى التطور من الناحية البدنية. وإذا كانت الناحية البدنية من اختصاص قسم العلوم الرياضية بالنادي، فإن الجزء الخاص بالأداء الفني يظل مثيراً للجدل، خاصة عندما يتم استبدال اللاعب وهو يقدم أفضل مستوياته.
ربما أدى الفوز على أستون فيلا في مسابقة الكأس إلى أن تهدأ الأمور قليلاً في مانشستر يونايتد، لكن جاء التعادل مع نفس الفريق في بطولة الدوري بمثابة عودة إلى واقع مانشستر يونايتد. وأقر رانغنيك بأنه من الصعب إيجاد إيجابيات لفريقه بعد الفشل في استغلال أفضل نصف ساعة لعبها ليتعادل 2 - 2 مع أستون فيلا في الدوري الإنجليزي. وما زال من الواضح أن المدير الفني الألماني يعاني من العديد من المشاكل والتحديات التي يتعين عليه أن يجد لها حلولاً سريعة خلال الفترة المقبلة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.