بايدن يكرر تحذيراته لموسكو: أي تحرك نحو أوكرانيا سنعتبره غزواً

أوضح تصريحاته حول «التوغل الطفيف»

كرر الرئيس بايدن تحذيراته لروسيا في محاولة لتوضيح ما أدلى به بشأن ما سماه «توغلاً روسياً طفيفاً» في أوكرانيا (إ.ب.أ)
كرر الرئيس بايدن تحذيراته لروسيا في محاولة لتوضيح ما أدلى به بشأن ما سماه «توغلاً روسياً طفيفاً» في أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

بايدن يكرر تحذيراته لموسكو: أي تحرك نحو أوكرانيا سنعتبره غزواً

كرر الرئيس بايدن تحذيراته لروسيا في محاولة لتوضيح ما أدلى به بشأن ما سماه «توغلاً روسياً طفيفاً» في أوكرانيا (إ.ب.أ)
كرر الرئيس بايدن تحذيراته لروسيا في محاولة لتوضيح ما أدلى به بشأن ما سماه «توغلاً روسياً طفيفاً» في أوكرانيا (إ.ب.أ)

بعد خطاب تحذيري شديد اللهجة من الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الأربعاء، وأجراس إنذار تدق في جميع أنحاء العواصم الأوروبية بشأن خطر اندلاع صراع كبير. وتتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يسفر عنه الاجتماع المرتقب، اليوم (الجمعة)، بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف. وفي الأمس، كرر الرئيس بايدن تحذيراته لروسيا في محاولة لتوضيح ما أدلى به بشأن ما سماه «توغلاً روسياً طفيفاً» في أوكرانيا. وقال بايدن «لقد كنت واضحاً تماماً مع الرئيس بوتين، وأنه لا يجب أن يكون هناك أي سوء فهم، وأي وحدة روسية تتحرك عبر الحدود الأوكرانية فهذا سيكون غزواً، وسيقابَل برد اقتصادي شديد ومنسق، وهو ما تم إيضاحه بشدة للرئيس بوتين »، مضيفاً «يجب ألا يكون هناك شك على الإطلاق، فإذا اتخذ بوتين هذا الخيار فإن روسيا ستدفع ثمناً باهظاً».
وندد الكرملين، الخميس، بتصريحات بايدن، معتبراً أنها «مزعزعة للوضع». وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين «التصريحات تتكرر على الدوام ولا تساهم في تهدئة التوتر الحالي، بل إنها قد تساهم في زعزعة الوضع». وأقرّ بايدن بأن روسيا يمكن أن تقوم بإجراءات أخرى غير العمليات العسكرية العلنية بما في ذلك التكتيكات شبه العسكرية وغيرها من أساليب الحرب. وفي إشارة إلى احتمالات توغل في منطقة دونباس عبر عملاء روس؛ حذر الرئيس الأميركي من هجمات على المنطقة الرمادية التي يقوم بها جنود روس لا يرتدون الزي العسكري الروسي، وقال «علينا أن نكون مستعدين للرد على هذا أيضاً بطريقة حاسمة وموحدة مع مجموعة من الأدوات المتاحة لنا». واختتم ملاحظاته بتوجيه رسالة لكييف قائلاً، من حق أوكرانيا أن تكون واثقة من الدعم الأميركي.
وفي اليوم السابق حذر بايدن روسيا من مواجهة عواقب اقتصادية، مشيراً إلى أن الهجوم على أوكرانيا سيكون كارثياً لروسيا، وسيؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية وسياسية هائلة على موسكو.
سعى الرئيس بايدن إلى إعادة ضبط مسار رئاسته خلال مؤتمر صحافي طويل بمناسبة مرور سنة على توليه السلطة في واشنطن، معتداً بالنجاحات المحققة، ومتحدثاً عن «الكارثة» التي تواجه روسيا في حال هاجمت أوكرانيا.
وحذر بايدن، الأربعاء، من أن الأزمة في أوكرانيا قد «تخرج بسهولة عن السيطرة» وتجتذب إليها دولاً مجاورة، معرباً عن انفتاحه لعقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال بايدن، إن عقد قمة مع بوتين لا يزال أمراً «محتملاً». وأضاف «ما يقلقني هو أن هذا يمكن أن يخرج السيطرة، وبسهولة شديدة يمكن أن يخرج عن السيطرة بسبب (...) حدود أوكرانيا، وما يمكن لروسيا أن تفعله أو لا تفعله». وأمل بايدن أن يفهم بوتين «أنه ليس في موقف جيد ليسيطر على العالم». وأضاف «حلفاؤنا وشركاؤنا مستعدون لتكبيد روسيا تكاليف باهظة وإلحاق ضرر كبير بها وباقتصادها». ولفت الرئيس الأميركي إلى أنه «على الأرجح سيكون بإمكان الروس تحقيق انتصار في النهاية ضد القوات العسكرية الأوكرانية الضعيفة، لكن الكلفة من حيث الخسائر البشرية بالنسبة للروس (...) ستكون باهظة». ومع ذلك أعرب بايدن عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي «لا يزال غير راغب في حرب شاملة».
واعتبر أن الخيارات أمام روسيا ليست جيدة؛ إذ إن شن الحرب سيؤدي إلى «عواقب اقتصادية وخيمة»، من خسارة لعائدات موارد الطاقة إلى مواجهة عقوبات قاسية. وأشار بايدن إلى أن العقوبات ستجعل من المستحيل على المصارف الروسية التعامل بالدولار الأميركي، العملة التجارية الرئيسية في العالم؛ منبهاً «لذا الأمر بمجمله ليس مجرد مسألة سهلة بالنسبة إلى روسيا». لكنه رأى أن بوتين يريد اختبار تصميم الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي. وقال الرئيس الأميركي، إنه يقضي الكثير من الوقت في محاولة لإبقاء الحلف «على الصفحة نفسها» في مواجهة روسيا. وأضاف، أن على بوتين الاختيار بين «التصعيد أو الدبلوماسية»، محذراً «أعتقد أنه سيدفع ثمناً بالغاً وباهظاً في حال لم يفكر ملياً الآن».
أعرب مسؤول أوكراني عن صدمته إزاء تصريحات الرئيس بايدن التي تنبأ فيها بغزو روسيا لأوكرانيا. ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن المسؤول، دون الكشف عن هويته «هذا يعطي الضوء الأخضر لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لدخول أوكرانيا». ووصفت شبكة «سي إن إن» الأميركية تنبؤ بايدن بالغزو بأنه أقوى اعتراف حتى الآن بأن الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن يتخذ بوتين هذه الخطوة، بعد حشد 100 ألف جندي على طول الحدود الأوكرانية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.