الجزائر تتمسك بـ«الفرصة الأخيرة» أمام كوت ديفوار اليوم

تونس تبحث عن بطاقة التأهل لدور الـ16 أمام غامبيا رغم الغيابات في «الأمم الأفريقية»

كوت ديفوار تتصدر ترتيب المجموعة الخامسة قبل مواجهة الجزائر اليوم (أ.ف.ب)
كوت ديفوار تتصدر ترتيب المجموعة الخامسة قبل مواجهة الجزائر اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجزائر تتمسك بـ«الفرصة الأخيرة» أمام كوت ديفوار اليوم

كوت ديفوار تتصدر ترتيب المجموعة الخامسة قبل مواجهة الجزائر اليوم (أ.ف.ب)
كوت ديفوار تتصدر ترتيب المجموعة الخامسة قبل مواجهة الجزائر اليوم (أ.ف.ب)

عقب ظهوره الصادم ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حالياً في الكاميرون، يتمسك منتخب الجزائر بـ«الفرصة الأخيرة» لمواصلة حملة دفاعه عن اللقب، عندما يصطدم بمنتخب كوت ديفوار، اليوم، في ختام مباريات المنتخبين في المجموعة الخامسة من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية، التي تشهد لقاء آخر بين غينيا الاستوائية وسيراليون.
وتبدو الحسابات معقدة بعض الشيء في تلك المجموعة، مع امتلاك المنتخبات الأربعة كامل الحظوظ في التأهل للأدوار الإقصائية للبطولة، بل إن جميعها لديه الفرصة لتصدر المجموعة بنهاية الجولة الثالثة الأخيرة. وتتصدر كوت ديفوار الترتيب برصيد 4 نقاط، بفارق نقطة أمام أقرب ملاحقيها غينيا الاستوائية، بينما توجد سيراليون في المركز الثالث بنقطتين، ويقبع المنتخب الجزائري في المؤخرة بنقطة وحيدة. ولم يكن أكثر المتشائمين من محبي الكرة الجزائرية يتوقع تلك البداية السيئة لمنتخب «محاربو الصحراء» في المجموعة، التي استهلها بتعادل باهت من دون أهداف مع منتخب سيراليون، الذي عاد للمشاركة في البطولة بعد غياب 26 عاماً، وأعقبها بخسارة مباغتة صفر - 1 أمام غينيا الاستوائية في الجولة الثانية.
وجاءت تلك الخسارة لتنهي سلسلة اللاهزيمة لمنتخب الجزائر، التي استمرت لمدة 35 مباراة متتالية على الصعيدين الرسمي والودي، وتحديداً منذ عام 2018، لتنهي أحلامه في مواصلة مطاردة المنتخب الإيطالي، صاحب الرقم القياسي كأكثر منتخبات العالم تجنباً للخسارة في مباريات دولية متتالية، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 37 لقاء متتالياً. وبات يتعين على منتخب الجزائر الفوز على نظيره الإيفواري، إذا أراد تفادي الخروج المبكر من البطولة، حيث إن خسارته أو حتى تعادله في المباراة التي ستقام على ملعب جابوما بمدينة دوالا الكاميرونية، ستعني تكرار سيناريو نسخة البطولة عام 1992 بالسنغال، حينما ودع المسابقة من الدور الأول بعد تتويجه باللقب في النسخة السابقة التي جرت بملاعبه عام 1990.
وفي حال فوز منتخب الجزائر على كوت ديفوار، وتعادل غينيا الاستوائية مع سيراليون في اللقاء الآخر، فسوف يتساوى مع المنتخبين الإيفواري والغيني الاستوائي في رصيد 4 نقاط لكل منهم، وستودع سيراليون المنافسات باحتلالها المركز الأخير بثلاث نقاط. وسوف تحدد المواجهات المباشرة بين منتخبات الجزائر وغينيا الاستوائية وكوت ديفوار في تلك الحالة متصدر المجموعة ووصيفه، اللذين سيتأهلان لدور الـ16. وكذلك صاحب المركز الثالث، الذي ربما يصعد أيضاً للأدوار الإقصائية حال وجوده ضمن أفضل 4 ثوالث في المجموعات الست بالدور الأول.
ويمكن لمنتخب الجزائر تصدر المجموعة، وملاقاة صاحب المركز الثاني في المجموعة الرابعة بدور الـ16 للبطولة، حال فوزه على كوت ديفوار بفارق هدفين على الأقل، وانتهاء مباراة غينيا الاستوائية وسيراليون بالتعادل. وفي حال فوز الجزائر وغينيا الاستوائية على منافسيهما، فإن المنتخب الجزائري سيكون في المركز الثاني بالمجموعة، الذي سيلاقي متصدر المجموعة السادسة بالدور المقبل. وسيبلغ رصيد الجزائر في هذه الحالة 4 نقاط، بفارق نقطتين خلف منتخب غينيا الاستوائية المتصدر، وسيتفوق بفارق المواجهة المباشرة على كوت ديفوار، التي ستتراجع للمركز الثالث.
ولن يختلف الحال كثيراً حال فوز الجزائر وسيراليون في تلك الجولة، حيث سيحتل المنتخب الجزائري المركز الثاني بفارق نقطة خلف سيراليون، المتصدرة في تلك الحالة، وسيوجد منتخب كوت ديفوار في المركز الثالث، وتودع غينيا الاستوائية البطولة. أما في حال إنهاء منتخب الجزائر مشواره في المجموعة وهو في المركز الثالث برصيد نقطتين، فإنه لن يوجد بالتأكيد ضمن أفضل ثوالث، في ظل حصول 4 منتخبات في المركز الثالث في المجموعات الخمس الأخرى على 3 نقاط أو أكثر الآن.
المجموعة السادسة
رغم الصعوبات وسوء الحظ اللذين يلازمانه منذ بدء المسابقة، يبحث المنتخب التونسي عن ورقة الترشح للأدوار الإقصائية في البطولة الأفريقية، عندما يواجه منتخب غامبيا، اليوم، في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة السادسة في مرحلة المجموعات، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين منتخبي موريتانيا ومالي. ويتقاسم منتخبا غامبيا ومالي صدارة الترتيب برصيد 4 نقاط لكل منهما، مع امتلاكهما نفس فارق الأهداف، بتسجيلهما هدفين وتلقي شباكهما هدفاً وحيداً، بينما يحتل المنتخب التونسي المركز الثالث بثلاث نقاط، ويتذيل منتخب موريتانيا الترتيب بلا نقاط، حيث ودع المسابقة رسمياً منذ الجولة الماضية.
وبعد خسارته المثيرة للجدل صفر - 1 أمام مالي في الجولة الأولى، والتي أنهاها الحكم الزامبي جاني سيكازوي قبل موعدها الأصلي، استعاد منتخب تونس اتزانه من جديد بفوزه الكاسح 4 - صفر على موريتانيا في الجولة الماضية، رغم النقص العددي الذي عانى منه عقب إصابة 6 من لاعبين بفيروس كورونا قبل اللقاء مباشرة، محققاً أكبر انتصار في سجله بكأس الأمم الأفريقية منذ عام 1965.
وواصل سوء الحظ مطاردته للمنتخب التونسي، بعد الإعلان الثلاثاء عن إصابة 7 لاعبين آخرين بالعدوى، أغلبهم من العناصر الأساسية في الفريق، حيث يتعلق الأمر بكل من وهبي الخزري، هداف الفريق في البطولة حالياً برصيد هدفين، وعلي معلول وغيلان الشعلالي ومحمد علي بن رمضان وعلي الجمل ومحمد أمين بن حميدة وأيمن دحمان. في المقابل، ثبت شفاء محمد دراجر من إصابته بالفيروس، في حين يخضع اللاعبون الخمسة الآخرون، الذين أصيبوا بالفيروس قبل مواجهة موريتانيا، للإحاطة الصحية والتحاليل السريعة بشكل دوري، أملاً في سلبية تحاليلهم قبل لقاء غامبيا، لا سيما في ظل عدم وجود أي أعراض لديهم.
ويتعين على منتخب تونس، المتوج باللقب عام 2004. الفوز على المنتخب الغامبي، الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بالبطولة، للصعود إلى دور الـ16 من خلال الوجود في أي من المركزين الأول أو الثاني بالمجموعة، دون النظر لنتيجة لقاء موريتانيا ومالي، حيث سيرفع رصيده في تلك الحالة إلى 6 نقاط، في حين سيتجمد رصيد غامبيا عند 4 نقاط بالمركز الثالث.
أما في حال التعادل مع غامبيا، فسيعني ذلك استمرار وجود تونس في المركز الثالث، حتى في حال خسارة مالي أمام موريتانيا، حيث سيتساوى حينها مع المنتخب المالي برصيد 4 نقاط، ولكن الماليين سيكونون في المركز الثاني لتفوقهم في المواجهة المباشرة أمام نسور قرطاج، بينما سينفرد المنتخب الغامبي بالصدارة بخمس نقاط، وبالتالي فإنه سينبغي على المنتخب التونسي الانتظار في تلك الحالة لمعرفة موقفه من الوجود ضمن أفضل 4 ثوالث في المجموعات الست، المتأهلين للأدوار الإقصائية.
وفي حال الخسارة أمام غامبيا، وفوز موريتانيا على مالي، فسوف يتساوى المنتخب التونسي مع نظيره الموريتاني في رصيد 3 نقاط، لكنه سيبقى في المركز الثالث لتفوقه في المواجهة المباشرة مع «منتخب المرابطون»، إلا أن حظوظه في الوجود ضمن أفضل ثوالث سوف تتقلص إلى حد بعيد.
وما يزيد من صعوبة الموقف على منتخب تونس، هي حالة النشوة التي يشعر بها حاليا المنتخب الغامبي، الذي يصفه المتابعون بالحصان الأسود للبطولة، بفضل نتائجه الجيدة وأداء لاعبيه اللافت. وبدأ منتخب غامبيا مشواره في المجموعة بالفوز 1 - صفر على موريتانيا، قبل أن يقتنص تعادلاً مستحقاً 1 - 1 من لقائه أمام نظيره المالي في الجولة الثانية، حيث كان بإمكانه حصد النقاط الثلاث لولا الحظ العاثر الذي صادف لاعبيه في العديد من الهجمات، وتصدي القائم والعارضة لهدفين رائعين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.