بلينكن يحذّر في كييف من غزو روسي لأوكرانيا «في وقت قصير للغاية»

أجواء قاتمة قبل محادثاته مع لافروف في غياب الضمانات الأمنية المكتوبة

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يحذّر في كييف من غزو روسي لأوكرانيا «في وقت قصير للغاية»

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ف.ب)

عشية اجتماعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف غداً في جنيف، حذر وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن أمس الأربعاء من أن روسيا يمكن أن تهاجم أوكرانيا «في وقت قصير للغاية»، بيد أنه أكد للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لمنع وقوع حرب، بموازاة جهود إدارة الرئيس بايدن لاتخاذ موقف موحد من أوروبا والغرب حيال أي غزو يمكن أن يشن أيضاً من قوات روسية انتشرت حديثاً في بيلاروسيا التي تشترك بحدود طويلة مع أوكرانيا. وعلى خلفية قاتمة، زار بلينكن العاصمة الأوكرانية أمس الأربعاء في إطار رحلة توصله اليوم إلى برلين لإجراء محادثات رباعية مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا سعيا إلى وحدة غربية قبل أن ينتقل الجمعة إلى جنيف لعقد اجتماع وصف بأنه حاسم مع نظيره الروسي.
واجتمع بلينكن مع الرئيس زيلينسكي، ثم مع وزير الخارجية ديميترو كوليبا، من دون أن يتضح ما إذا كان وعدهما بأي تدابير جديدة محددة للدعم لردع موسكو، أو لمحاربة الجيش الروسي في حال وقوع غزو واسع النطاق، لكنّ مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية كشف الأربعاء أن إدارة الرئيس جو بايدن وافقت الشهر الماضي على 200 مليون دولار كمساعدات أمنية دفاعية إضافية لأوكرانيا.
وتحدث بلينكن أيضاً مع موظفي السفارة الأميركية لدى كييف، قائلاً إن روسيا يمكن أن تعتدي «من دون سبب أو استفزاز». غير أنه أمل «بشدة في أن نتمكن من الحفاظ على هذا على مسار دبلوماسي وسلمي، ولكن في النهاية سيكون هذا قرار الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين». وإذ ذكر بأن روسيا تدعم بالفعل التمرد في شرق أوكرانيا، بالإضافة إلى نشر قوة ضخمة حول الحدود الشرقية، قال: «نحن نعلم أن هناك خططاً لزيادة هذه القوة بشكل أكبر في غضون مهلة قصيرة للغاية، وهذا يمنح الرئيس بوتين القدرة، أيضاً في غضون مهلة قصيرة للغاية، على اتخاذ المزيد من الإجراءات العدوانية ضد أوكرانيا». وبدا كل من الكرملين والمسؤولين الأميركيين أكثر تشاؤماً بعد الجولة الثالثة من المحادثات حول أمن أوروبا الأسبوع الماضي، حيث قال دبلوماسي روسي إن المحادثات مع الغرب تقترب من «طريق مسدود». وتنفي موسكو باستمرار تخطيطها لغزو. وفي مكالمة هاتفية بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي قبل زيارة بلينكن، قالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف دعا بلينكن «إلى عدم تكرار التكهنات بشأن عدوان روسي مزعوم».
وقلل المسؤولون الأميركيون من شأن الآمال المعقودة على تحقيق أي انفراجة في اجتماع بلينكن - لافروف، علما بأنه سيكون بمثابة «فرصة لاختبار» ما إذا كانت موسكو جادة في شأن المفاوضات. لكن البيت الأبيض أعلن أيضاً أنه يأمل في تسليط الضوء على أن «هناك مساراً دبلوماسيا للمضي قدماً». وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن روسيا يمكن أن «تشن في أي وقت هجوماً في أوكرانيا». وأضافت «كل الخيارات مطروحة»، محذرة من «وضع خطير جدا»، ومشيرة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «خلق هذه الأزمة». وقالت مسؤولة أميركية تحدثت شرط عدم كشف اسمها، إن هدف بلينكن هو معرفة «ما إذا كان هناك مخرج دبلوماسي» و«أرضية مشتركة» حيث يمكن إقناع روسيا بالانسحاب من الحدود الأوكرانية.
وتقول واشنطن من جانبها إنه في حين تملك الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون خططا لمواجهة هجوم روسي على أوكرانيا بقوة عسكرية، فإن الإجراءات الاقتصادية المضادة ستكون مختلفة عن أي إجراءات اتخذت في الماضي. وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أنه من المحتمل ألا تكون روسيا مهتمة بحل دبلوماسي.
وتابعت «أرى أنه لا يزال من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الحكومة الروسية مهتمة حقا بالدبلوماسية، أو إذا كانت مستعدة للتفاوض بجدية وحسن نية، أو ما إذا كانت ستستخدم المحادثات ذريعة للادعاء بأن الدبلوماسية لم تعالج مخاوف موسكو».
وفي الوقت الذي يصر فيه المسؤولون الروس على أن تقدم الولايات المتحدة رداً رسمياً مكتوباً على مجموعة من مطالب الكرملين، بما في ذلك تعهد ملزم قانوناً لوقف توسع حلف شمال الأطلسي الناتو شرقاً، وعدم قبول أوكرانيا كعضو في الحلف الغربي، رفض المسؤولون الأميركيون تقديم أي إشارة إلى أن بلينكن سيسلم مثل هذه الوثيقة إلى لافروف غداً الجمعة.
ولعل أوضح تعبير عن الأجواء المتشائمة بين واشنطن وموسكو جاء من لافروف الذي نقل عن محلل للسياسة الخارجية الروسي أن اجتماع جنيف «ربما المحطة الأخيرة قبل تحطم القطار».
وكرر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف نفي موسكو لأي خطط لنقل قواتها إلى أوكرانيا. وقال: «لن نهاجم، أو نضرب، أو نغزو، أو نقتبس، مهما يكن، أوكرانيا»، مضيفاً أن القوات الروسية حول الحدود الأوكرانية تجري تدريبات.
وقال نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين إن قوات من روسيا وبيلاروسيا تجري تدريبات، وتتخذ إجراءات «لتحييد التهديدات» البلدين، مؤكداً أن القوات تستعد «لأعمال ليس فقط ضمن حدود مسؤوليتها»، ولكن أيضاً للتهديدات التي تنشأ فجأة من أي اتجاه.
وعلق مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أنه «لا شك في شأن دور بيلاروسيا كعنصر فاعل بشكل متزايد في زعزعة الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى سلسلة من الحوادث لإثبات الجهود البيلاروسية، بما في ذلك أزمة المهاجرين الأخيرة على طول حدودها مع بولندا وتحويلها القسري لطائرة ركاب أوروبية العام الماضي من أجل اعتقال ناشط معارض كان على متن الطائرة. وقال إن توقيت تحركات القوات الروسية نحو بيلاروسيا «ملحوظ ويثير بالطبع مخاوف من أن روسيا ربما تنوي نشر قوات في بيلاروسيا تحت ستار التدريبات العسكرية المشتركة من أجل احتمال مهاجمة أوكرانيا من الشمال». وقال بلينكن خلال اجتماع مع زيلينسكي في كييف: «عبر جميع مشاركاتنا، أوضحنا التفضيل الواضح لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع وتهدئة الوضع»، مضيفاً أنه «في الوقت نفسه، أوضحنا لموسكو أنها إذا اختارت تجديد عدوانها على أوكرانيا، فستواجه عواقب وخيمة للغاية» ليس فقط من الولايات المتحدة بل من دول أخرى. وأوضح أن اللقاءات في كييف وبرلين مع الشركاء الأوروبيين تهدف إلى تأكيد «تحدثنا بوضوح وبصوت واحد مع موسكو».
ولم يظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي تغييرات جوهرية رغم تلويح نظيره الأميركي جو بايدن بمواقف موحدة وبتداعيات مكلفة للغاية على روسيا. ولكن على الأقل بالكلمات، شكل اصطفاف الأوروبيين خلف القيادة الأميركية نجاحاً ملحوظاً في السياسة الخارجية لإدارة بايدن.
ووقفت الحكومة البريطانية بقوة وراء الموقف الأميركي المتشدد في شأن أوكرانيا. وأفاد مكتب رئيس الوزراء بوريس جونسون بأنه تحدث مع الرئيس الأوكراني لدعم «عقوبات اقتصادية واسعة النطاق» في حالة غزو روسيا. لكن هناك تساؤلات حول مدى الألم الاقتصادي الذي ترغب بريطانيا في إلحاقه بالمنطقة المالية وسوق العقارات في لندن، وهما مركزان للأموال الروسية. لطالما اتهمت البنوك البريطانية والسلطات المالية بغض النظر عن المكاسب غير المشروعة.
وتتمتع ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، بواحدة من أكبر عناصر النفوذ الاقتصادي على روسيا - خط أنابيب «نورد ستريم 2» الذي جرى بناؤه حديثاً لنقل الغاز الطبيعي الروسي مباشرة إلى ألمانيا وخارجها.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتز إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت المحادثات ستنزع فتيل الأزمة بين روسيا والغرب، مضيفاً أنه «بعد سنوات من التوترات المتصاعدة، فإن الصمت ليس خياراً معقولاً». وحذر شولتز روسيا مجددا بشكل غير مباشر من غزو أوكرانيا، مضيفا أن عدم المساس بالحدود مبدأ أساسي لنظام السلام الأوروبي، مؤكدا ضرورة تطبيق قوة القانون وليس قانون الأقوى، وأضاف في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي: «الجانب الروسي يدرك عزمنا. آمل في أن يدركوا أيضاً أن مكاسب التعاون تفوق ثمن المزيد من المواجهة».

برلين ترفض تزويد أوكرانيا بأسلحة فتاكة
رغم الرفض القاطع لألمانيا، تواصل أوكرانيا مطالبتها بالحصول على أسلحة ألمانية. وحدد السفير الأوكراني في برلين أنظمة الأسلحة التي تأمل بلاده في الحصول عليها من ألمانيا للدفاع عن نفسها ضد هجوم روسي محتمل. وقال السفير أندري ميلنيك: «يتعلق الأمر في المقام الأول بسفن حربية ألمانية، التي تعد من بين الأفضل في العالم، والتي نحتاج إليها بشكل عاجل للدفاع بقوة عن الساحل الطويل في البحر الأسود وبحر آزوف... هناك حاجة هائلة مماثلة لأحدث أنظمة الدفاع الجوي، والتي تنتجها حاليا شركات أسلحة ألمانية». لكن رفض شولتز طلب كييف وقال: «تتبع الحكومة الألمانية استراتيجية متماثلة في هذه المسألة منذ سنوات عديدة، والتي من بينها أيضا أننا لا نصدر أسلحة فتاكة». وأعرب ميلنيك عن استيائه من هذا التبرير، وقال: «من المدهش أن برلين تستخدم أيضا مسألة المسؤولية التاريخية كحجة لرفض المساعدة العسكرية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.