جامعة الدول العربية: الهجمات الإرهابية التي قامت بها ميليشيا الحوثي تعكس طبيعتها الإرهابية

فيما تتواصل الإدانات الدولية

TT

جامعة الدول العربية: الهجمات الإرهابية التي قامت بها ميليشيا الحوثي تعكس طبيعتها الإرهابية

تواصلت ردود الفعل والاستنكار والإدانة الدولية لاستهداف الحوثي منشآت مدنية في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أول من أمس، الذي تسبب بنشوء حريق بالقرب من خزانات شركة أدنوك ما أدى إلى انفجار 3 صهاريج نقل محروقات بترولية، وأسفر عن وفاة شخص من الجنسية الباكستانية وشخصين من الجنسية الهندية وإصابة 6 آخرين إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة، وأعربت جامعة الدول العربية عن دعمها لدولة الإمارات العربية المتحدة «في مواجهة قوى الإرهاب والتخريب»، وأكد الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، عن ثقته في قدرة أبوظبي على «التعامل مع هذا الحادث وتبعاته بالصورة التي تعزز أمن الدولة و(تردع أي محاولة للنيل منه)».
وجاءت تصريحات أبو الغيط، خلال اتصال هاتفي، أجراه، أمس، مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، جدد خلاله إدانته لـ«الهجمات الجبانة التي تعرضت لها منشآت مدنية في أبوظبي».
ونقل مصدر عن أبو الغيط قوله إن «الإرهاب الذي ينفذ أجندات خارجية لن يستطيع إيقاف مسيرة الإمارات، وما حققته من استقرار وازدهار نفخر به جميعاً».
وكان أبو الغيط، أدان، مساء أول من أمس، بأشد العبارات «الهجوم الذي دبرته ميليشيا الحوثي بالطائرات المسيرة على عدد من صهاريج المحروقات في مطار أبوظبي»، مؤكداً «ضرورة وقوف المجتمع الدولي صفاً واحداً في مواجهة هذا العمل الإرهابي الذي يُهدد السلم والاستقرار الإقليمي».
ونقل بيان للجامعة عن أبو الغيط قوله إن «الهجمات الإرهابية التي قامت بها ميليشيا الحوثي تعكس طبيعتها الإرهابية، وتكشف عن أهدافها الحقيقية في إثارة الخراب في المنطقة تحقيقاً لأجندات من تعمل لحسابهم». مشدداً على وقوف الجامعة مع الإمارات في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التي لن تنال أبداً من مكانتها كحصن للأمان، وعنوان للاستقرار والازدهار».
كما أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشدة استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لمناطق ومنشآت مدنية في الإمارات، وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها: «إن الرئيس ماكرون يدين بشدة الاعتداءات التي تعرضت لها أبوظبي، ويقدم دعمه لدولة الإمارات».
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد عبر عن إدانة فرنسا الشديدة لهذه الهجمات الإرهابية التي تهدد أمن أراضي الإمارات واستقرار المنطقة.
من جهته، جدد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية الآثمة التي اقترفتها ميليشيا الحوثي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس، الذي أعرب عن خالص تعازيه إلى أسر الضحايا وتمنياته للمصابين الشفاء العاجل. مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب الإمارات وتضامنها معها ودعمها الكامل لإجراءاتها في الدفاع عن نفسها وصيانة أمنها في مواجهة الهجمات الإجرامية.
كما أدان الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الاعتداءات التي نفذتها ميليشيا الحوثي الإرهابية، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الشيخ محمد بن زايد، وأكد وقوف السودان بجانب دولة الإمارات ضد كل من يستهدف أمنها واستقرارها.
وتلقى الشيخ عبد الله بن زايد اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو، الذي أكد خلال الاتصال الهاتفي إدانته للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي.
وفي باكستان أعرب وزير خارجية شاه محمود قريشي في خلال اتصال هاتفي عن إدانته الشديدة للهجوم الإرهابي، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع دولة الإمارات في أعقاب هذا العمل الإرهابي. وقال إن هذه العمليات الإرهابية تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الإماراتية كما تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
فيما وزيرة خارجية ليبيا نجلاء المنقوش، عبرت خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإماراتي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية، وأكدت تضامن بلادها الكامل مع الإمارات.
فيما أدان الدكتور سوبرامنيام جاي شانكار وزير الشؤون الخارجية الهندي بشدة الهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية، وأعرب عن استنكاره وأسفه لسقوط ضحايا مدنيين جراء هذا الحادث الإرهابي الذي وصفه بالجبان، وقال: «الإمارات والهند ترتبطان بعلاقات تاريخية واستراتيجية راسخة ونؤكد تضامننا الكامل مع الإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها لصون أمن وسلامة مواطنيها وسيادة أراضيها».
وأعربت وزارة الخارجية الألمانية إدانتها الهجوم، وقالت في بيان: «إن هذا هجوم يشكل تهديداً كبيراً ويبعث على زعزعة الاستقرار في المنطقة».
إلى ذلك، أدانت اليابان في بيان رسمي الهجمات الإرهابية لميليشيا الحوثي، كما أدانت وزارة الخارجية الروسية بشدة استهدف ميليشيا الحوثي الإرهابية، وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، وفق ما نقلته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية أمس: «ندين بشدة هذا العمل الاستفزازي ضد منشآت البنية التحتية المدنية لدولة الإمارات الصديقة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.