طهران تبدأ محاكمة معارض عربي يحمل جنسية سويدية

وجهت إليه تهمة «الإفساد في الأرض»

حبيب أسيود الكعبي يدخل قاعة محكمة «الثورة» في طهران أمس (ميزان)
حبيب أسيود الكعبي يدخل قاعة محكمة «الثورة» في طهران أمس (ميزان)
TT

طهران تبدأ محاكمة معارض عربي يحمل جنسية سويدية

حبيب أسيود الكعبي يدخل قاعة محكمة «الثورة» في طهران أمس (ميزان)
حبيب أسيود الكعبي يدخل قاعة محكمة «الثورة» في طهران أمس (ميزان)

بدأت في طهران محاكمة معارض أحوازي يحمل الجنسية السويدية، اختطف قبل أكثر من عام في اسطنبول، قبل ظهوره في اعترافات قسرية بثها التلفزيون الرسمي.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن التلفزيون الرسمي ان محاكمة حبيب فرج الله كعب الملقب بحبيب أسيود الكعبي، تأتي بشبهتَي «الارهاب» و«الافساد في الأرض» وغيرهما، وقد تصل عقوبة الادانة الى الاعدام.
ومثل كعب أمام محكمة «الثورة» في طهران التي تنظر في القضايا السياسية والأمنية. والناشط هو أحد أعضاء المكتب السياسي في «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» التي تنشط في جنوب غرب إيران، وهي من بين أبرز فصائل المعارضة العربية في البلاد.
وفُقد أثر المتهم الذي كان مقيما في السويد، في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بعدما توجه الى اسطنبول، قبل أن يظهر بعد نحو شهر محتجزا في إيران، وفق شريط بثه التلفزيون الرسمي في حينه. وفي وقت لاحق، أوقفت تركيا المجاورة لإيران 11 شخصا اتهمتهم بالضلوع في خطف كعب وتهريبه إلى إيران. ويعتقد أن المشتبه بهم خطفوا كعب في اسطنبول قبل نقله إلى منطقة فان على الحدود الإيرانية وتسليمه للسلطات الإيرانية، وفق الشرطة التركية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ظهر كعب في قاعة المحكمة مرتديا زيا مخصصا للسجناء باللونين الأزرق والكحلي، وهو يضع نظارتين وكمامة للوقاية من كوفيد-19، وفق لقطات مسجّلة من المحاكمة عرضتها قنوات التلفزة امتدت زهاء 50 دقيقة.
ويعدّ عرض تسجيلات من المحاكمات خطوة نادرة في إيران بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ويأتي هذا بعدما بث التلفزيون الرسمي تسجيلات عديدة من اعترافات كعب.
ومثل هذه الاعترافات المسجلة شائعة في إيران، لكنها تلقى إدانة من المنظمات الحقوقية التي تتهم السلطات الإيرانية بأنها تنتزعها تحت التعذيب.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ممثل الاعداء قوله: «وفق التحقيق الذي أجرته وزارة الأمن (الاستخبارات)، واعترافات المشتبه به والقرائن المتوافرة، حبيب شعب متّهم بالافساد في الأرض من خلال تشكيل، إدارة، وتزعّم مجموعة حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، والتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية وتدمير ممتلكات عامة».
بدورها نقلت وكالة «رويترز» عن وكالة «أرنا» الرسمية الإيرانية إنه وجهت لكعب خلال المحاكمة اليوم الثلاثاء تهمة قيادة حركة النضال العربي لتحرير الأحواز التي تسعى لإقامة دولة مستقلة في الإقليم الجنوبي وتدبير وتنفيذ «تفجيرات وعمليات إرهابية عديدة» من بينها الهجوم على عرض عسكري في 22 سبتمبر(أيلول) 2018 في الأحواز، الذي أسفر عن سقوط 24 عنصرا في «الحرس الثوري» ومدني واحد. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم عبر بث تسجيلات فيديو، فيما نفت «حركة النضال» في بيان رسمي غداة الهجوم أي دور لها.
وتأتي المحاكمة، وسط توتر إيراني-سويدي بسبب محاكمة حميد نوري، ممثل الإدعاء العام السابق في سجن كوهردشت كرج، المتهم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والقتل لدوره في إعدامات 1998. وهي محكمة تاريخية قد تطال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لأنه أحد المسؤولين الأربعة في «لجنة الموت» المسؤولة عن تفيذ تلك الإعدامات بحسب تسجيل نشره في 2016 مكتب حسين علي منتظري، نائب المرشد الإيراني الأول (الخميني).
وتعتبر محافظة الأحواز الغنية بالنفط من بين ثلاث محافظات مطلة على الخليج و ينتشر فيها العرب بكثرة في جنوب إيران.
ويشوب التوتر العلاقات بين حكومة إيران والأقليات العرقية، ومن بينها العرب والأكراد والأذربيجانيين والبلوش، وتتهمها بالولاء لدول مجاورة أكثر من ولائها لإيران.
ويقول العرب والأقليات الأخرى منذ أمد بعيد إنهم يواجهون تمييزا ضدهم في إيران.
ورفع القاضي الجلسة الأولى اليوم، من دون تحديد موعد للثانية.
حصل كعب على الجنسية السويدية أثناء إقامته في المنفى في السويد. وترفض السلطات الإيرانية طلب ستوكهولم إتاحة التواصل القنصلي معه. وأفادت وزارة الخارجية السويدية في بيان الثلاثاء أنها «على تواصل مع ممثلين لإيران. لقد طلبنا من إيران (إتاحة) التواصل القنصلي (مع كعب)، لكن لم نحصل على ذلك». وأضافت أن طهران تعتبر كعب «مواطنا إيرانيا فقط ولذا فالقضية إيرانية داخلية فقط. نحن لا نتشارك وجهة النظر هذه مع إيران».



ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.