صالح يدعو لحكومة ليبية جديدة... والدبيبة يستعد لـ«عيد الثورة»

انتهاء اشتباكات طرابلس... و«الجيش الوطني» يحتوي غضب مدينة غات

حكومة الوحدة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة تواجه مطالب برلمانية بإقالتها وتشكيل حكومة جديدة (إ.ب.أ)
حكومة الوحدة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة تواجه مطالب برلمانية بإقالتها وتشكيل حكومة جديدة (إ.ب.أ)
TT

صالح يدعو لحكومة ليبية جديدة... والدبيبة يستعد لـ«عيد الثورة»

حكومة الوحدة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة تواجه مطالب برلمانية بإقالتها وتشكيل حكومة جديدة (إ.ب.أ)
حكومة الوحدة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة تواجه مطالب برلمانية بإقالتها وتشكيل حكومة جديدة (إ.ب.أ)

في مؤشر جديد على انهيار اتفاق السلام الذي رعته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، عبر ملتقى الحوار السياسي في جنيف العام قبل الماضي، برز خلاف علني جديد أمس بين حكومة الوحدة المؤقتة الحالية ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الذي دعا إلى إقالتها وتشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وقال صالح في جلسة برلمانية، أمس، إن حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لم يعد لها شرعية ويجب تشكيل حكومة جديدة، وطالب النائب العام بالتحقيق فيما صرفته في بندي التنمية والطوارئ والمناقلة من بند إلى بند.
لكن المتحدث باسم الحكومة محمد حمودة اعتبر، في المقابل، أن ما قاله صالح بشأن الحكومة يمثل رأيه الشخصي ولا يمثل مجلس النواب مجتمعاً، مضيفاً أن كثيرين من النواب يختلفون معه. وقال في تصريحات تلفزيونية أمس إن الحكومة جاءت وفق اتفاق سياسي وخارطة طريق، مشيراً إلى أنها تسعى لتسليم لسلطة منتخبة بعد إجراء الانتخابات.
وعلق مجلس النواب جلسة أمس إلى اليوم، لتناول بيان رئيسه في الجلسة الافتتاحية، وعرض تقرير خريطة الطريق.
وكان صالح دافع في مستهل أعمال الجلسة عن دور المجلس في إجراء الانتخابات، وشدد على أنه لم ولن يكون سبباً في تعطيلها، كما دعا لتشكيل لجنة من 30 شخصاً بين مثقفين ومختصين بالقانون الدستوري يمثلون الأقاليم الثلاثة بمساندة خبرات محلية ودولية لصياغة دستور توافقي حديث، يلبي رغبات جميع الليبيين. واعتبر أن الأمر يتطلب الآن وضع خارطة طريق جديدة للانتخابات بالتعاون مع المفوضية العليا للانتخابات والقضاء. وأضاف: «تفاجأنا بتأجيل الانتخابات من قبل المفوضية، وعدد من المرشحين لا تنطبق عليهم شروط الترشح».
ولفت صالح إلى أن مفوضية الانتخابات عززت في بيانها تقارير أمنية عن وجود حالات تزوير في ملفات المرشحين، موضحاً أنه تم حرمان المفوضية من حقها في الدفاع عن قراراتها المتعلقة باستبعاد عدد من المترشحين.
وقال إن هذه الأسباب، حسب وصف المفوضية، شكلت القوة القاهرة وعرقلت إعلان القائمة النهائية، وترتب عليها عدم إجراء الانتخابات في موعدها.
واعتبر صالح أنه يتعين على الجميع إدراك أن الهدف من التشاور والتفاهم مع الليبيين بمختلف توجهاتهم لا يخرج عن الثوابت الوطنية ولا يساوم على أي منها وأن استقرار ليبيا هو الأساس الذي لا حياد عنه. وأضاف: «نرفض كل التدخلات الخارجية في الشأن الليبي وندعو المواطنين لدعم هذه الخطوات لإخراج ليبيا إلى بر الأمان».
بدوره، كرر عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات القول بأنها أحالت 12 حالة تزوير بملفات المرشحين للانتخابات الرئاسية إلى النائب العام وتعهد بإعادة التدقيق في باقي الملفات.
ولفت إلى حاجة المفوضية إلى مهلة زمنية من 6 إلى 8 أشهر لمراجعة طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية وإنجاز عملية انتخابية صحيحة. وقال إن إعلان المفوضية للقوائم النهائية للمرشحين تسبب في تهديدات بإيقاف العملية الانتخابية من قبل أطراف سياسية وتشكيلات مسلحة، لافتاً إلى أن «المحكمة لم تعلم المفوضية بنتائج الطعون وإنما بلغنا عن طريق مقدمي الطعون، والأحكام الصادرة عن لجان الطعون لم تتسق مع نصوص القانون».
بدوره، نفى محمد بالتمر رئيس مصلحة الأحوال المدنية تسلمها أي كتاب رسمي يتعلق بوجود حالات تزوير، مشيراً إلى أن المصلحة قامت ببعض الدراسات من خلال مكاتبها وكلها نفت وجود هذه الأعداد من التزوير، لكنه أضاف: «لا ننكر وجود حالات فردية وتحال باستمرار إلى الجهات القضائية».
من جهة أخرى، استبق الدبيبة الذكرى الحادية عشرة لثورة السابع عشر من فبراير (شباط) بإصدار قرار بتشكيل لجنة عليا ولجان فرعية لإعداد وتنظيم احتفالات رسمية ستقام بهذه المناسبة. وطبقاً لقرار نشرته الحكومة، تقرر تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الشباب، ولجان فرعية برئاسة وزيري الداخلية والدولة للاتصالات.
وأعلنت وزارة الداخلية على لسان الناطق باسمها فض النزاع المسلح الذي نشب قرب ميناء طرابلس البحري بطريق الشط في طرابلس، ونفى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، أو حدوث أضرار مادية. وقال لوسائل إعلام محلية مساء أول من أمس إن التشكيلات التي حدث بينها اشتباك قرب الميناء لا تتبع الوزارة، لافتاً إلى انتشار قوات الأمن لحفظ الأمن في المدينة.
ووفقاً لرواية مصدر من جهاز الردع فإن الاشتباكات اندلعت بعد هجوم شنته كتيبة النواصي على مكتب أمني افتتحه جهاز الردع مؤخراً بميناء طرابلس البحري بناءً على أوامر من النائب العام، بهدف السيطرة على تجاوزات بعض التشكيلات المسلحة.
بدوره، أكد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي لدى تسلمه مساء أول من أمس مبادرة بشأن المصالحة الوطنية من رئيس حزب الجبهة الوطنية، حرصه على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومشروع المصالحة الذي يعتبر المظلة التي تجمع تحتها كل الليبيين، كما تمت مناقشة تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا بشكل عام.
كما شدد المنفي، في لقائه مع محافظ مصرف ليبيا المركزي، على دور المجلس الرئاسي في متابعة توحيد المؤسسات في الدولة، مؤكداً أهمية وضرورة وحدة واستقلال المؤسسات السيادية في البلاد، وعلى رأسها المصرف.
إلى ذلك، أكد عدد من أعيان مدينة غات بإقليم فزان (جنوب البلاد) انسحاب قوات الجيش الوطني التي كانت تتمركز داخل مطار المدينة وخلوه من المظاهر المسلحة، في إطار التهدئة داخل المدينة. وعبر أهالي المدينة عن استنكارهم تكرار منع الوفود الحكومية من زيارة المنطقة، كما طالبوا بحماية مطار المدينة.
لكن العقيد أغلس محمد آمر الكتيبة 173 التابعة للجيش الوطني، الذي زار رفقة مسؤولين أمنيين وعسكريين مطار غات للاطلاع على الأضرار التي تعرضت لها إحدى إنارات المهبط بالمطار، نفى في المقابل حدوث أي تخريب، وأكد أن ما تم نشره غير صحيح وهدفه تأجيج الرأي العام.
وأكد مدير المطار أن قوات الجيش الموجودة في المطار لا تعيق أي حركة للملاحة الجوية أو أعمال الصيانة القائمة في المطار ودورها التأمين فقط.
وقالت مصادر محلية إن هجوماً مسلحاً تعرض له معسكر اللواء طارق بن زياد التابع للجيش الوطني ببلدة أم الأرانب بالجنوب الليبي، أسفر عن سقوط قتيل وجريح.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.