تونس تسحق موريتانيا وتجدد آمالها... وخطأ حارس كوت ديفوار يمنح سيراليون تعادلاً قاتلاً

الكاميرون تواجه «كاب فيردي» لتأكيد تفوقها بالعلامة الكاملة... وبوركينا فاسو للعبور للدور الثاني على حساب إثيوبيا

الخزري نجم تونس (بالأبيض في الوسط) يسدد مسجلاً هدفه الثاني من رباعية منتخب بلاده في مرمى موريتانيا (أ.ف.ب)
الخزري نجم تونس (بالأبيض في الوسط) يسدد مسجلاً هدفه الثاني من رباعية منتخب بلاده في مرمى موريتانيا (أ.ف.ب)
TT

تونس تسحق موريتانيا وتجدد آمالها... وخطأ حارس كوت ديفوار يمنح سيراليون تعادلاً قاتلاً

الخزري نجم تونس (بالأبيض في الوسط) يسدد مسجلاً هدفه الثاني من رباعية منتخب بلاده في مرمى موريتانيا (أ.ف.ب)
الخزري نجم تونس (بالأبيض في الوسط) يسدد مسجلاً هدفه الثاني من رباعية منتخب بلاده في مرمى موريتانيا (أ.ف.ب)

جددت تونس آمالها في التأهل إلى ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بانتصار ساحق على موريتانيا برباعية نظيفة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة التي شهدت تعادل غامبيا ومالي 1 - 1 ليقتربا سويا من الدور الثاني، فيما كلف خطأ حارس كوت ديفوار في تعادل منتخب بلاده مع سيراليون 2 - 2 بالمجموعة الخامسة.
وتلعب اليوم الكاميرون، مستضيفة البطولة مع كيب فاردي سعياً لتأكيد جدارتها بالتأهل إلى دور ثمن النهائي بالعلامة الكاملة في صدارة المجموعة الأولى، فيما تأمل بوركينا فاسو في الفوز على إثيوبيا لضمان بطاقة العبور للدور الإقصائي.
في مدينة ليمبي كشر منتخب تونس عن أنيابه وصحح مساره بعد خسارة أولى مثيرة للجدل صفر - 1 أمام مالي، وحقق انتصارا ساحقا على نظيره الموريتاني برباعية نظيفة بالجولة الثانية لمباريات المجموعة السادسة.
وحصد المنتخب التونسي، بطل المسابقة عام 2004، أول ثلاث نقاط، ليحتل المركز الثالث بفارق نقطة خلف منتخبي مالي وغامبيا، اللذين يتقاسمان الصدارة بعد تعادلهما 1 - 1 أمس أيضاً بينما ظل منتخب موريتانيا بلا رصيد من النقاط وبات قريباً من توديع البطولة مبكراً.
ولم يمنح المنتخب التونسي نظيره الموريتاني أي فرصة من البداية وتقدم بهدفين مبكرين عن طريق حمزة المثلوثي ووهبي الخزري في الدقيقتين الرابعة والثامنة على الترتيب.
وعاد الخزري لهز الشباك من جديد، مسجلاً الهدف الثالث في الدقيقة 64، فيما أضاف سيف الدين الجزيري الرابع في الدقيقة 66، قبل أن يهدر يوسف المساكني ركلة جزاء لمصلحة منتخب (نسور قرطاج) في الدقيقة 90.
وفي المباراة الثانية سيطر منتخب مالي على مجريات مباراته أمام غامبيا لكن انتظر حتى الدقيقة 76 ليتقدم بركلة جزاء سجلها إبراهيما كوني.
وفي الثواني الأخيرة ومن هجمة مرتدة أرسل البديل ابريما كولي كرة عرضية ارتدت من يد المدافع المالي فالايي ساكو، فاحتج الغامبيون ما دفع الحكم المغربي سمير الكزاز لمراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» ليحتسب ركلة جزاء سددها بنجاح موسى بارو مدركاً التعادل لغامبيا. وفي الجولة الأخيرة الخميس تلعب تونس مع غامبيا ومالي ضد موريتانيا.
وفي المجموعة الخامسة وجه حارس مرمى المنتخب الإيفواري علي سانجاري صفعة قوية إلى فريقه وحرمه من التأهل المبكر إلى ثمن النهائي بعدما تسبب خطأه في الوقت القاتل في التعادل 2 - 2 مع نظيره السيراليوني. ورفع المنتخب الإيفواري رصيده إلى أربع نقاط مقابل نقطتين لمنتخب سيراليون.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بتقدم كوت بهدف سجله سيباستيان هيلر في الدقيقة 25.
وفي الشوط الثاني، تعادل موسى كامارا للمنتخب السيراليوني في الدقيقة 55 ولكن نيكولاس بيبي منح كوت ديفوار التقدم مجدداً في الدقيقة 66 قبل أن يتسبب خطأ الحارس سانجاري الذي خرج ليلتقط كرة لم تكن خطيرة فسقط على الأرض فاقداً إياها ليلتقطها لاعب سيراليوني ويمررها للبديل الحاجي كامارا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل من الضائع للمباراة.
في المجموعة الأولى، هيمنت الكاميرون المضيفة على مجموعتها بفوزين وست نقاط من مباراتين، وتتطلع لفوز ثالث على حساب كاب فيردي يضمن لها مواجهات أسهل في الأدوار الإقصائية، علماً بأن بطل ووصيف المجموعات الست يضمن العبور مع أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث.
واستهل منتخب «الأسود غير المروضة» النهائيات بفوز صعب على بوركينا فاسو، بعدما قلب تأخره بهدف نظيف إلى انتصار 2 - 1 بركلتي جزاء لفنسن أبو بكر لاعب النصر السعودي، قبل أن يتكرر السيناريو ذاته أمام إثيوبيا، ليتخلف أصحاب الأرض بهدف منذ الدقيقة الرابعة، قبل أن يردوا برباعية تقاسمها أبو بكر (هدفان) متصدر ترتيب الهدافين في البطولة مع 4 أهداف، وكارل توكو إيكامبي (هدفان)، ويضمنوا تأهلهم من دور المجموعات.
ومن المرجح أن يعمد مدرب الكاميرون، البرتغالي توني كونسيساو، إلى المداورة بين لاعبيه بعد ضمان بطاقة التأهل، خصوصاً أنه يملك أفضل خط هجوم في البطولة مع ستة أهداف في مباراتين يتقاسمها الثنائي «المتفجر» أبو بكر وإيكامبي.
تقابلت الكاميرون وكاب فيردي 6 مرات سابقاً، حيث تميل الكفة لصالح البلد المضيف مع 3 انتصارات مقابل فوزين للمنافس اليوم، فيما تعادلا مرة، علماً بأن اللقاء الأخير بينهما يعود في التصفيات المؤهلة للبطولة القارية في مارس (آذار) الماضي، وانتهى بفوز كاب فيردي 3 - 1.
من ناحيته، يسعى منتخب كاب فيردي للخروج من ملعب «أوليمبي» في العاصمة ياوندي على الأقل بنقطة للحفاظ على آماله بالتأهل، رغم إدراكه صعوبة المهمة.
واستهل كاب فيردي مبارياته في البطولة القارية بالفوز على إثيوبيا المنقوصة 1 - صفر، قبل أن يخسر المنتخب الملقب بـ«القروش الزرقاء» بالنتيجة ذاتها أمام بوركينا فاسو الخميس الماضي، ليحتل المركز الثالث في المجموعة برصيد 3 نقاط بالتساوي مع بوركينا فاسو، لذا يأمل في تفادي الخسارة أمام المنتخب المضيف.
وفي المباراة الثانية وعلى ملعب بافوسام، ستكون بوركينا فاسو أمام فرصة التأهل إلى دور الـ16 أمام إثيوبيا، علماً بأن الأخيرة تحتاج إلى النقاط الثلاث للإبقاء على آمالها الضئيلة بالتأهل.
وردت بوركينا فاسو بعد خسارتها أمام الدولة المضيفة بالفوز على كاب فيردي بهدف نظيف الخميس الماضي، بفضل حسن بانديه في الدقيقة 39.
ولم يذُق منتخب بوركينا فاسو طعم الخسارة في 9 من مبارياته الـ10 الأخيرة في مختلف المسابقات، مقدماً أفضل مستوياته في البطولة القارية على الرغم من افتقاده كثيراً من لاعبيه الأساسيين. وغاب مهاجم أستون فيلا الإنجليزي برتران تراوري عن مباراة منتخبه الأخيرة جراء إصابته بفيروس كورونا، ولا يعتقد أنه سيحلق أيضاً بمباراة اليوم. غير أن بديل تراوري، بانديه كان على قدر الآمال بمنحه بوركينا فاسو النقاط الثلاث على أمل أن يكرر إنجازه في اللقاء الحاسم.
واستعادت بوركينا فاسو جهود مدافع باير ليفركوزن إدموند تابسوبا الذي خاض اللقاء السابق أمام كاب فيردي بعد تعافيه من «كوفيد - 19»، في حين من المتوقع أن يبدأ في قلب الدفاع مرة أخرى.
من ناحيته، ما زال منتخب إثيوبيا يبحث عن نقاطه الأولى في النهائيات، فيما يلوح في الأفق شبح خروجه من دور المجموعات للمرة الخامسة توالياً.
وسيتواجه المنتخبان للمرة الرابعة، حيث فازت بوركينا فاسو مرتين مقابل فوز لرجال اللاعب السابق والمدرب الحالي ويبيتو أباتي.
وكان منتخب مصر قد جدد آماله في التأهل للدور الثاني بالفوز على غينيا بيساو 1 - صفر بهدف لنجمه محمد صلاح ضمن منافسات المجموعة الرابعة التي ضمن منتخب نيجيريا بطاقته الأولى إلى ثمن النهائي بفوزه على نظيره السوداني 3 - 1. وتملك نيجيريا ست نقاط مقابل 3 لمصر ونقطة لكل من السودان وغينيا بيساو. وفي الجولة الأخيرة للمجموعة، تلعب مصر مع السودان ونيجيريا ضد غينيا بيساو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.