«أستراليا المفتوحة للتنس» تنطلق اليوم وترحيل ديوكوفيتش يخيم على الأجواء

أسهم نادال ترتفع لحصد اللقب في غياب المصنف الأول... وبارتي تأمل أن يبتسم الحظ لها في بلادها

ديوكوفيتش (يمين) يغادر مع فريقه مطار ملبورن متوجهاً إلى دبي (رويترز)
ديوكوفيتش (يمين) يغادر مع فريقه مطار ملبورن متوجهاً إلى دبي (رويترز)
TT

«أستراليا المفتوحة للتنس» تنطلق اليوم وترحيل ديوكوفيتش يخيم على الأجواء

ديوكوفيتش (يمين) يغادر مع فريقه مطار ملبورن متوجهاً إلى دبي (رويترز)
ديوكوفيتش (يمين) يغادر مع فريقه مطار ملبورن متوجهاً إلى دبي (رويترز)

بعد قرار ترحيل النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، ارتفعت آمال الإسباني رافائيل نادال في حصد لقب «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس» التي تنطلق اليوم، والانفراد بـ21 لقباً كبيراً.
وخسر الصربي؛ المصنف أول عالمياً، محاولته الأخيرة لتفادي ترحيله من أستراليا أمس، في نهاية مواجهة قانونية مثيرة حول عدم تلقيه اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» دمرت أحلامه بإحراز اللقب الحادي والعشرين القياسي في البطولات الأربع الكبرى.
وعبر ديوكوفيتش (34 عاماً) عن «خيبة أمل شديدة» لرفض المحكمة استئنافه ضد قرار إلغاء تأشيرته، وغادر أستراليا عقب ساعات قليلة من إصدار القرار متوجهاً إلى دبي.
وكان من المفترض أن يلعب ديوكوفيتش في الدور الأول مساء اليوم مع مواطنه ميومير كيتسمانوفيتش المصنف 78 عالمياً، لكن المنظمين استدعوا بدلاً منه الإيطالي سالفاتوري كاروزو.
وكان محتملاً لقاء ديوكوفيتش ونادال في نصف نهائي البطولة الأسترالية، التي سبق أن أحرز النجم الصربي لقبها 8 مرات في آخر 11 نسخة، وهو لم يخسر فيها مباراة منذ عام 2018، وأنهى عام 2021 في صدارة تصنيف «رابطة المحترفين» للعام السابع توالياً.
وكان ديوكوفيتش أحرز باكورة ألقابه في ملبورن عام 2008، لتكر السبحة مع 8 ألقاب إضافية حققها بين عامي 2011 و2021.
وفيما يغيب الأسطورة السويسري روجر فيدرر، المتعادل مع ديوكوفيتش ونادال بـ20 لقباً كبيراً، يبدو نادال مرشحاً قوياً مع الروسي دانيل ميدفيديف الثاني عالمياً.
لكن لائحة المرشحين تضم أيضاً الألماني ألكسندر زفيريف الثالث عالمياً، واليوناني ستيفانوس تسيتيباس الرابع.
وكان تعليق المخضرم نادال (35 عاماً)، المصنف سادساً عالمياً، لافتاً السبت حين قال: «(بطولة أستراليا المفتوحة) أهم من أي لاعب. ستبقى بطولة رائعة مع مشاركة ديوكوفيتش أو من دونه». ولم يحرز نادال لقب البطولة الأسترالية سوى مرة واحدة عام 2009 رغم وصوله بعد ذلك إلى المباراة النهائية 4 مرات.
واستعد الإسباني بأفضل طريقة ممكنة بإحرازه لقب «دورة ملبورن»، في أول مشاركه منذ أوائل أغسطس (آب) الماضي للإصابة.
أما ميدفيديف (25 عاماً) الذي أوقعته القرعة ضد السويدي هنري لاكسونين في الدور الأول، فقد حرم ديوكوفيتش الموسم الماضي من أن يصبح ثالث لاعب فقط في التاريخ والأول منذ عام 1969، يحقق ألقاب البطولات الأربع الكبرى في عام واحد، بفوزه بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة ليرفع أولى كؤوسه في بطولات الـ«غراند سلام».
ورغم أن زفيريف لا يزال يبحث عن لقب أول في البطولات الكبرى، فإنه سيكون من أبرز المرشحين أيضاً للفوز عطفاً على المستويات التي قدمها الموسم الماضي الذي اختتمه بالتتويج بلقب «البطولة الختامية» بعد إقصائه ديوكوفيتش من الدور نصف النهائي، علماً بأنه أخرجه أيضاً من نصف نهائي «أولمبياد طوكيو» قبل أن يرد الأخير في دور الأربعة في نيويورك بعد مباراة ماراثونية من 5 مجموعات. وقال الألماني البالغ 24 عاماً: «يبقى كثير من اللاعبين القادرين على جعل هذه الدورة ممتعة. أعتقد أن مشاهدتها ستكون جميلة».
ومن أبرز الأسماء أيضاً اليوناني ستيفانوس تسيتيباس المصنف رابعاً عالمياً، وصيف ديوكوفيتش الموسم الماضي في نهائي «رولان غاروس» بعد أن أهدر تقدماً بمجموعتين ليخسر 3 - 2.
ويعود البريطاني أندي موراي، وصيف «أستراليا المفتوحة» 5 مرات، ببطاقة دعوة للمرة الأولى منذ 2019 بعد وداع مؤثر عندما أعلن من هناك إمكانية اعتزاله التنس بسبب معاناته من مشكلات في عظام الفخذ قبل أن يخضع لجراحة ثانية ويعود إلى المنافسات.
وفي منافسات السيدات؛ تأمل الأسترالية آشلي بارتي؛ المصنفة أولى عالمياً، أن يبتسم الحظ لها في بطولة بلادها، إلا إنها تواجه تهديداً من جبهات عدة.
«بارتي تايم؟» أي «حان وقت احتفال (آشلي) بارتي؟» عبارة تتردد قبل كل بطولة كبرى تخوضها الأسترالية، وقد احتفلت فعلا بلقبين كبيرين في «رولان غاروس» 2019، و«ويمبلدون» العام الماضي، لكن الحلم بالتتويج بلقب كبير على أرضها وبين أبناء بلدها ما زال معلقاً. وللمرة الأولى منذ 25 عاماً، لن توجد أي من الشقيقتين الأميركيتين ويليامز في «بطولة أستراليا»، مع غياب سيرينا التي ما زالت تسعى لمعادلة الرقم القياسي في بطولات «غراند سلام» لدى السيدات (24) بسبب عدم جاهزيتها وشقيقتها فينوس.
ومع استمرار حاملة اللقب اليابانية ناومي أوساكا؛ المصنفة 14 عالمياً، في مشوار استعادة لياقتها بدنياً ونفسياً ومستوياتها بعد غياب طويل عن المنافسات، تبدو بارتي الأبرز للفوز في «ملبورن».
رغم تحقيقها لقب «فرنسا المفتوحة» في 2019 قبل أن تتوج في «ويمبلدون» العام الماضي، فإن أفضل نتيجة لبارتي في «أستراليا المفتوحة» تبقى وصولها إلى نصف نهائي عام 2020 عندما خسرت أمام الأميركية صوفيا كينن التي حققت اللقب، في حين خرجت من ربع النهائي العام الماضي. إلا إنها وجهت إنذاراً شديد اللهجة إلى منافساتها قبل انطلاق البطولة هذا العام بتتويجها نهاية الأسبوع الماضي بلقبي الفردي والزوجي في «دورة أديلايد».
ومن المتوقع أن تمثل البريطانية إيما رادوكانو المتوجة في «فلاشينغ ميدوز» الأميركية تهديداً لبارتي، بعدما تعافت من إصابة بفيروس «كورونا» الشهر الماضي. وتبرز أسماء؛ المراهقة الأخرى الواعدة الأميركية كوكو غوف (17 عاماً)، والمصنفة أولى عالمياً سابقاً الإسبانية غاربيني موغوروزا التي خسرت نهائي 2020 ضد كينن، والبيلاروسية أرينا سابالينكا والعائدة بعد غياب الرومانية سيمونا هاليب.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».