المغرب إلى ثمن النهائي... ومصر لتصحيح المسار على حساب غينيا بيساو

تعادل السنغال وغينيا يعزز آمالهما في العبور للدور الثاني لكأس أمم أفريقيا... والسودان في اختبار صعب أمام نيجيريا اليوم

المغربي زكريا أبو خلال (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لمرمى حارس جزر القمر (رويترز)
المغربي زكريا أبو خلال (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لمرمى حارس جزر القمر (رويترز)
TT

المغرب إلى ثمن النهائي... ومصر لتصحيح المسار على حساب غينيا بيساو

المغربي زكريا أبو خلال (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لمرمى حارس جزر القمر (رويترز)
المغربي زكريا أبو خلال (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لمرمى حارس جزر القمر (رويترز)

ضمن المغرب مقعده في ثمن النهائي إثر انتصاره على جزر القمر 2 - صفر أمس بالجولة الثانية للمجموعة الثالثة، فيما خطا الجاران السنغالي والغيني خطوة كبيرة نحو الدور الثاني بتعادلهما سلباً ضمن منافسات المجموعة الثانية بنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في الكاميرون والتي تشهد اليوم مباراتين حاسمتين للمنتخبين المصري والسوداني ضد غينيا بيساو ونيجيريا بالمجموعة الرابعة.
في ياوندي اكتفى المغرب بهز شباك جزر القمر مرتين وأهدر كثيرا من الفرص، منها ركلة جزاء، وضمن بطاقة العبور إلى ثمن النهائي بتصداره المجموعة الثالثة بست نقاط، بينما تجرع منتخب جزر القمر الهزيمة الثانية تواليا ليظل في المركز الرابع والأخير.
أجرى الصربي (الفرنسي الجنسية) وحيد خليلوديتش مدرب المغرب ثلاثة تغييرات على التشكيلة الأساسية التي فازت 1 - صفر على غانا في المباراة الأولى بالدفع بسفيان أمرابط و وأيوب الكعبي وطارق تيسودالي مكان سامي مايي وزكريا أبو خلال و عز الدين أوناحي.
وأثمر ضغط منتخب أسود الأطلس افتتاح التسجيل بعد مرور 16 دقيقة عن طريق سليم أملاح لاعب ستاندار لييغ البلجيكي إثر دربكة في دفاع جزر القمر. وتواصل الضغط المغربي وارتطمت ضربة رأس للمدافع نايف أكرد في الدقيقة 37 بالعارضة، بعدها أضاع الكعبي فرصة منفردا. ودفع مدرب المغرب بالثلاثي يوسف نصيري وفيصل فجر وزكريا أبو خلال بالشوط الثاني، وحصل الأخير على ركلة جزاء في الدقيقة 83 لكن تسديدة نصيري تصدى لها الحارس سالم بن بوينا الذي كان أبرز لاعب باللقاء تصدى لها.
وبعد الحظ العاثر والتسرع أضاف البديل أبو خلال الهدف الثاني قبل دقيقة من النهاية بعد الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد، ليضمن المغرب تأهله للدور المقبل مهما كانت نتائج باقي مباريات المجموعة.
وعزز المنتخبان السنغالي والغيني موقعهما في صدارة المجموعة الثانية برصيد أربع نقاط لكل منهما إثر تعادلهما أمس سلبيا، وبعد فوز الأول على زيمبابوي، والثاني على مالاوي بنتيجة واحدة 1 - صفر بالجولة الاولى. وجدد منتخب مالاوي آماله بانتصاره الثمين على زيمباوي 2 - 1 امس ليحصد 3 نقاط قد تفيده في حصد مركز ضمن أفضل ثوالث بالمجموعات الست.
وتقاسم المنتخبان السنغالي والغيني السيطرة على شوطي المباراة، فكانت الأفضلية لغينيا في الشوط الأوّل والسنغال في الثاني دون أن ينجح أي منهما في هز الشباك.
وفي اللقاء الآخر قلبت مالاوي تخلفها بهدف سجله إسماعيل وادي لزيمبابوي في الدقيقة 38، إلى فوز بفضل ثنائية غابادينيو مهانغو في الدقيقتين 43 و58.
ويلتقي منتخب مالاوي في الجولة الأخيرة مع نظيره السنغالي، فيما يلعب زيمبابوي مع غينيا.
(مصر والسودان لإنعاش آمالهما)
يتطلع المنتخبان المصري والسوداني لإنعاش آمالهما في التأهل للأدوار الإقصائية عندما يخوضان، اليوم، مواجهتين متفاوتتي القوة، سهلة على الورق للأول ضد غينيا بيساو، وصعبة للثاني ضد نيجيريا في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الرابعة.
ويتصدر المنتخب النيجيري ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، عقب فوزه 1 - صفر على نظيره المصري (الثلاثاء)، فيما يتقاسم منتخبا السودان وغينيا بيساو المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، عقب تعادلهما من دون أهداف.
وتنص لائحة البطولة على تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة لدور الـ16، بالإضافة لأفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست بالدور الأول.
وينتظر المنتخب المصري المزيد من نجمه محمد صلاح أمام غينيا بيساو التي تقام في مدينة غاروا الشمالية حيث يحاول الفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب في العرس القاري (7 مرات) استعادة التوازن بعد الخسارة المخيبة أمام نيجيريا بالجولة الأولى.
وظهر المنتخب المصري بمستوى مخيب أمام نيجيريا، ما أدى إلى تعرضه للخسارة الأولى في دور المجموعات منذ 18 عاما وتحديداً منذ عام 2004 في تونس عندما سقطت أمام الجزائر 1 - 2 في الجولة الثانية.
ومنذ تلك الهزيمة، لم تخسر مصر في 16 مباراة توالياً (12 فوزاً و4 تعادلات) قبل السقوط أمام نيجيريا، الثلاثاء.
وكان صلاح، نجم ليفربول، معزولاً في خط الهجوم بعدما أشركه مدرب الفراعنة البرتغالي كارلوس كيروش، في مركز قلب الهجوم بدلاً من مكانه الاعتيادي كجناح أيمن حيث يُبلي البلاء الحسن ويفرض نفسه أحد أفضل اللاعبين في العالم.
لكن صلاح البالغ من العمر 29 عاماً والذي سجل 54 هدفاً لليفربول منذ بداية الموسم الماضي، يعاني للوصول إلى نفس المستويات مع منتخب بلاده، فهو لم يسجل أي هدف لمصر في المباريات الست الأخيرة بعدما صام عن التهديف في التصفيات المؤهلة لمونديال 2022 حيث تصدرت مصر المجموعة السادسة وبلغت الدور الفاصل الذي تُجرى قرعته في 22 الحالي.
ويدرك البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب منتخب مصر، الذي تولى المسؤولية في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلفاً للمحلي حسام البدري، أن تحقيق نتيجة أخرى بخلاف الفوز، سيزيد من حدة الانتقادات الموجهة إليه.
واعترف كيروش بأن مصر بحاجة إلى رفع مستواها. وقال المدرب السابق لريال مدريد الإسباني بعد الخسارة أمام نيجيريا: «أداؤنا في الشوط الأول كان فقيراً للغاية، هذه الحقيقة. لم نكن موجودين على أرضية الملعب. بدأنا نلعب في الشوط الثاني... لم يكن هناك سبب لهذا الإخفاق والخسارة أمام نيجيريا».
وأضاف: «لقد خسرنا هذه المباراة لكن هناك 6 نقاط يجب أن نجمعها في المباراتين أمام غينيا بيساو والسودان لنتأهل إلى الدور القادم».
وتبدو حظوظ مصر كبيرة لتخطي عقبة غينيا بيساو التي تخوض النهائيات للمرة الثالثة على التوالي لكنها لم تفز بعد بأي مباراة في العرس القاري. وتعول مصر كثيراً على تألق نجمها صلاح المرشح لجائزة أفضل لاعب في العالم التي يمنحها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).
وقال صلاح في وقت سابق هذا الأسبوع: «لا أعتقد أننا المنتخب المرشح الأول (للفوز) بهذه البطولة، لكننا نبذل قصارى جهدنا للفوز بها. لدينا مدرب جيد ومجموعة جيدة جداً لعبوا للمنتخب الوطني لمدة 10 أو 11 عاماً حتى الآن، نريد أن نقدم أفضل ما لدينا ونأمل أن نفوز».
وفي المجموعة ذاتها، تسعى نيجيريا لحسم تأهلها مبكراً عندما تلاقي السودان في غاروا أيضاً.
وقدم المنتخب النيجيري أحد أفضل العروض في البطولة عندما تغلب على الفراعنة في الجولة الأولى، ويبدو مرشحاً فوق العادة لتحقيق الفوز الثاني توالياً على حساب السودان الذي أفلت من الخسارة أمام غينيا بيساو في الجولة الأولى وخرج بنقطة ثمينة.
وقال مدربه المؤقت أوغوستين إيغوافون: «نتعامل مع أي مباراة كأنها نهائية. نركز الآن في الفوز على السودان، ولا نريد التفكير في أي أرقام قياسية أو كيف سنخوض المباراة الثالثة. يجب أن نتعامل مع الأمر على هذا النحو».
من جهته، قال مهاجم ليستر سيتي الإنجليزي كيليتشي إيهيناتشو، مسجل هدف الفوز على مصر: «سنقدم أفضل ما عندنا للفوز بجميع المباريات».
وهي المواجهة الثالثة بين نيجيريا والسودان في الكأس القارية، حيث حسم الأخير الأولى برباعية نظيفة عام 1963، وثأرت الأولى 1 - صفر في نسخة عام 1976.
ويخوض منتخب السودان الملقب بـ«صقور الجديان» المباراة في غياب مهاجمه محمد عبد الرحمن بداعي الإصابة التي تعرض لها أمام غينيا بيساو. وقال مدربه برهان تيه: «نريد الخروج بنتيجة إيجابية أمام نيجيريا لنُبقي على حظوظنا في البطولة. منتخب نيجيريا منظم وظهر بمستوى جيد أمام مصر، لكنّ ذلك لن يمنعنا من القتال والحصول على نتيجة إيجابية».
وأضاف: «كلنا ثقة باللاعبين وعزيمة شبابنا، سيقدمون مباراة جديدة مثلما ظهروا بأداء مبشر أمام غينيا بيساو، وسنقدم العرض الطيب وسنستمر في البطولة إلى أن نحقق هدفنا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.