قوات التحالف ترد بقوة على مستهدفي الحدود السعودية وتصفهم بالانتحاريين

128 طلعة جوية يوم أمس هي الأكبر منذ انطلاق «عاصفة الحزم»

قوات التحالف ترد بقوة على مستهدفي الحدود السعودية وتصفهم بالانتحاريين
TT

قوات التحالف ترد بقوة على مستهدفي الحدود السعودية وتصفهم بالانتحاريين

قوات التحالف ترد بقوة على مستهدفي الحدود السعودية وتصفهم بالانتحاريين

وصفت قوات التحالف لعاصفة الحزم أن ما حدث يوم أمس من استهداف لأحد المراكز الحدودية الجنوبية جهة نجران، بأنها عملية انتحارية، وأن الحوثين والمتمردين من جيش صالح يعتقدون أن موتهم على الحدود السعودية شهادة دخول لهم في الجنة، حيث تم اطلاق نار كثيف واستخدام لقذائف الهاون، اقتضت الحاجة معه الرد من القوات البرية السعودية وحرس الحدود، ونتج عنه استشهاد أحد أفراد حرس الحدود وإصابة آخرين، وتم دحر المعتدين وتدمير إمكاناتهم.
وثمن المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد بن حسن عسيري، خلال الإيجاز الصحافي الذي عقده مساء اليوم (الاثنين) بقاعدة الرياض الجوية، اعلان اللواء 37 عودته الى الشرعية، حيث أعلن اللواء عبدالرحمن الحليلي، عودته الى الشرعية ومساندته للجان الشعبية داخل اليمن ضد المتمردين الحوثيين والجيش الموالي للرئيس المخلوع على عبدالله صالح، وزاد "أن هذا الوقت المناسب للعودة ومراجعة النفس، وإنهاء العمليات العبثية التي لا فائدة منها سوى الاضرار بالمواطن اليمني".
وأشار عسيري، إلى وصول إحدى السفن الاغاثية القادمة من جيبوتي اليوم باتجاه ميناء عدن تحمل مواد غذائية واغاثية طبية، كما اخذت بعض الجرحى والمصابين إلى جيبوتي وتقديم الرعاية لهم، وأكد أن هذه الأعمال مستمرة مع اللجنة التي تم انشاؤها لمثل هذه الأغراض. وأكد على أن القبائل التي تقوم بمساعدة المتمردين الحوثيين وصالح، سوف يطولها القصف في حال تم التأكد أنها تقوم بمساندتها بمختلف الأوجه، مشيرا إلى أهمية عدم مساعدتهم حتى لا يطولهم القصف، وعليهم العودة إلى الشرعية.
وفي سياق متصل، قال عسيري "إن قوات التحالف أجرت 128 طلعة جوية، وهي الأكثر منذ بدء انطلاق عاصفة الحزم، حيث استهدفت مناطق تعز وصنعاء".
كما نوّه عسيري بأهمية الالتزام بإجراءات الإخلاء والإجلاء والوجود في المطارات وضرورة الالتزام بالمواعيد، مشيرًا إلى أن طائرةً تابعةً لـ"أطباء بلا حدود" كانت قد وصلت إلى مطار صنعاء، ومن المفترض أن تترك المطار في السابعة صباحًا، ولكنها لم تغادر حتى الآن، نظرًا لوجود إجراءات تعسفية من الميليشيات الحوثية؛ وذلك يؤكد أن المليشيات تهدف إلى العبث والإضرار بالمواطن اليمني، ومنع "أطباء" من ممارسة أعمالها، مؤكدا أن منع "أطباء" من ممارسة أعمالها وتقديم الرعاية للجرحى والمصابين يضر بأعمال الإغاثة التي تتم داخل الجمهورية اليمنية، داعيًا المنظمات الإنسانية لتوثيق هذه الأعمال لتتم محاسبة كل من تسبب في تلك الإجراءات.
وأبان العميد عسيري, أن المرحلة القادمة ستركز على منع الميليشيات الحوثية من تحركاتها العملياتية على الأرض وحماية المدنيين ودعم وإدامة عمليات الإغاثة والإجلاء والعمليات الإنسانية، مشيرًا إلى ان لعمليات عاصفة الحزم أهدافا استراتيجية محددة تتمثّل في إعادة الشرعية وحمايتها ومنع الميليشيات الحوثية من استخدام القوة وامتلاك القدرات العسكرية والإضرار بالمواطنين اليمنيين، وكذلك منع هذه الميليشيات من الإضرار وتهديد دول الجوار، مؤكدًا أن قوات التحالف ستنتقل إلى المرحلة اللاحقة متى ما تحققت هذه الأهداف.
 



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «‌إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً هارفارد بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما في ذلك هارفارد، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ولم ترد «هارفارد» على الفور على طلب للتعليق من وكالة «رويترز». وكانت الجامعة قد رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بسبب محاولة ‌الحكومة تجميد التمويل الاتحادي للجامعة.


العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين. هذا الحدث، الذي وُلد بوصفه شراكة استراتيجية بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، والذي تحوّل بسرعة مذهلة إلى «جاكسون هول» خاص بالدول الناشئة، يأتي في وقت أثبتت فيه القوى الصاعدة «مرونة استثنائية» قلبت توقعات الأسواق العالمية.

وتحت شعار «رسم مسار عبر مشهد عالمي متغير»، يجمع المؤتمر نخبة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وصنّاع القرار، لتنسيق السياسات، وبناء على ما تحقق في العام الماضي، ومتابعة جهود ترسيخ مكانة هذه الاقتصادات لتكون ركيزة للاستقرار العالمي.

ولا يقتصر زخم «العلا» على العمل المؤسسي، بل يتزامن مع «نهضة استثمارية» أعادت صياغة قواعد اللعبة؛ فبعد عقدين من العائدات المتواضعة، قفز مؤشر MSCI القياسي لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 34 في المائة في عام 2025، (وكان أفضل أداء له منذ عام 2017)، متفوقاً على الأسواق المتقدمة التي نمت بنسبة 21 في المائة. ومع بداية 2026، يبدو أن «ماراثون» الأسواق الناشئة قد انطلق بالفعل، مع ارتفاع المؤشر بنسبة تقارب 11 في المائة حتى الآن في يناير (كانون الثاني). كما ارتفعت قيمة الأسهم في المؤشر بأكثر من تريليون دولار هذا العام لتصل إلى 28 تريليون دولار، مقارنة بـ 21 تريليون دولار في بداية عام 2025، بدعم من تراجع الدولار وجاذبية التقييمات، مما يجعل هذه الأسواق الملاذ الأكثر استدامة للمستثمرين الباحثين عن النمو بعيداً عن تقلبات القوى الكبرى.

صورة جماعية للمشاركين في النسخة الأولى من المؤتمر (الشرق الأوسط)

سر الصمود

في محاولة لتفسير المرونة الاستثنائية التي طبعت الاقتصادات الناشئة، يشرح صندوق النقد الدولي أن صمود الأسواق الناشئة لم يكن محض صدفة، أو «ضربة حظ»، بل هو نتاج تطور جذري في «أطر السياسات». وبينما ساهمت الظروف الخارجية المواتية بنحو 0.5 نقطة مئوية في دعم النمو، إلا أن التحسن في السياسات الوطنية منح هذه الدول 0.5 نقطة مئوية إضافية من النمو، ونجح في خفض التضخم بنسبة 0.6 نقطة مئوية مقارنة بالأزمات السابقة، من تقرير الصندوق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

هذا التحول يعكس «نضجاً نقدياً» يتمثل في قدرة هذه الدول على استباق الضغوط التضخمية عالمياً؛ وبناء «مصدات استقرار» ذاتية مكنتها من حماية عملاتها المحلية، وإعادة هيكلة ديونها لتقليل الارتهان للعملات الأجنبية، مما ضمن استمرار الإنتاجية حتى في ظل ارتفاع الفائدة العالمية.

وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح النسخة الأولى من مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

«صوت» في واشنطن

يكتسب توقيت المؤتمر أهمية مضاعفة كونه يسبق اجتماعات الربيع في واشنطن في أبريل (نيسان) المقبل؛ مما يجعل من العلا «مختبراً» لصياغة رؤية موحدة تضمن تحول هذه الاقتصادات من «متلقٍ» للسياسات إلى «شريك» في صياغتها. والهدف هو بلورة موقف جماعي يوازن بين طموحات النمو والواقع المالي المعقد الذي تفرضه المديونية العالمية.

وفي هذا السياق، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن استقرار هذه الأسواق مصلحة وجودية للدول المتقدمة أيضاً، وهو ما دعمته المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، بضرورة تحويل رسائل المؤتمر إلى خطوات إجرائية تخدم تطلعات الدول الناشئة قبل طرح ملفاتها الكبرى في المحافل الدولية.

غورغييفا تلقي كلمة في افتتاح مؤتمر العلا العام الماضي (الشرق الأوسط)

وعلى صعيد هيكلية النقاشات، يشهد المؤتمر أجندة حافلة تتصدرها جلسة «تداعيات حالة عدم اليقين العالمية على الأنظمة النقدية والمالية»، بالتوازي مع مناقشة ورقة حول «السياسة النقدية في ظل التحولات الهيكلية». ويهدف هذا المسار النقاشي إلى تفكيك التحديات التي تواجه البنوك المركزية للموازنة بين مكافحة التضخم وتحفيز النمو.

في نهاية المطاف، يبدو المشهد العالمي اليوم في ذروة مثاليته للرهان على القوى الصاعدة. ومع توقعات صندوق النقد بتفوق نمو الأسواق الناشئة على الاقتصادات الغنية بنسبة 2.4 نقطة مئوية في 2026، تبدو الأمور متوازنة لتشجيع رؤوس الأموال على التوجه نحو أماكن تنمو بوتيرة أسرع. وبينما قد تدفع سياسات الإدارة الأميركية الحالية المستثمرين للبحث عن بدائل، تظل الحقيقة الأبرز أن ما نشهده ليس مجرد طفرة، بل هو إعلان عن نضج هذه الاقتصادات، وقدرتها على قيادة الدفة، لتظل الأسواق الناشئة صمام أمان للاقتصاد العالمي بأسره. فإذا كانت «جاكسون هول» هي بوصلة الماضي الغربي، فإن «عُلا السعودية» هي اليوم المختبر الحقيقي الذي يصنع مستقبل الجنوب العالمي.